المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2025

عطر الخلود/محمد خيري رشيد

 عطر الخلود: """""""""""""" وشممتُ من كلّ العطورِ وجدتُها شمعٌ فَنَى وعطرُ شوقِكَ باقي ويفوحُ طيبُكَ إن حَللْتَ كأنّهُ زهرُ الجِنان يكبُّ في درياقِ وإلى مساركَ كلُّ أرضٍ تَرتجي ركباً يُعبَّقُ من سناكَ الراقي  ذكرُ الرسولِ عبير مجدٍ دائمٍ يروي الخلودَ بعطرهِ الخلّاقِ خَلفَ الرسولُ مواكباً تفدِي لهُ أرواحهم مدداً بلا إخفاقِ هم من كرامٍ الخلقِ حتّى إن مَضَوا  تسمو فضائلِهم على الآفاق سكَبوا مكارمَهُمْ على أكتافِنا حتّى تجلّى النبلُ في  الاحداقِ من أيّ طينٍ قد خُلقتمْ أنجما تُضوي الليالي من صدى الابراق هم نسل آدم في سكينةِ زاهدٍ تركوا النعيم وذاك خيرعناقِ لا الظلم يثنيهمْ ولا روعُ العدا حيث المنيّة مطلب العشاقِ لايُثقلونَ الارضَ إن مرّوا بها سلماً واخلاصاً ونبذ نفاقِ هذي المكارم ماعهدنا مثلها قبل الرسولِ ودعوة الاحقاقِ هذي المكارمُ ورِّثتْ من قائدٍ حمَلَ اللواءَعلى مدى الآفاقِ النبلُ فيهمْ مثل زخّاتِ الندى تملا الصدورَ بسحرِها الدفّاقِ خرجوا كأنّ الموتَ في اعناقهمْ نهرٌ يفيضُ بمائه  الرقراقِ

طفلة فلسطينة / سامي أبو شهاب

‏طفلة فلسطينيه ‏ مُتعلقة بدميتها الصغيرة ... ‏ تقضي برفقتها معظم وقتها ... ‏ تبوح لها بكل أسرارها ... ‏ وكل ليلة تُهديها ... ‏ قبلة بريئة ... ‏ وهي تعلم ... ‏ بأن هذه الدمية لا تسمع ... ‏ ولا تشعر بشعورها ... ‏ حين تبدأ بالتعبير لها ... ‏هذه الطفلة الفلسطينيه ... ‏ مُنغمسة ... ‏ومُدركة لكل ... ‏ ما يجري حولها ... ‏ تشعر بالحرب القذرة ... ‏ التي حلت ببلدتها العظيمة ... ‏ وعاصمتها العريقة ...  ‏وما حل بالمدن والشوارع ... ‏ التي كانت مضيئة ... ‏تشكو لدميتها ... ‏حكم الظلام الباهت ... ‏ والذي فرضه عليها ... ‏ أشخاص قد صلبوا ... ‏ ضمائرهم ... ‏على منصة الصهاينة ...  ‏وتخلوا عن أنسانيتهم ... ‏ نتيجة خوفهم ... ‏ على كرسي حقير ...  ‏تشكو لدميتها ... ‏ وتقول لها ... ‏أرفعوا الظلم عني ...  ‏أُريد حقي ... ‏ وحق عائلتي ... ‏ أُريد حرية بلدي ... ‏ وهي ما زالت صغيرة ... ‏ تجهل لماذا تشكو ... ‏ لدمية ... ‏ لا تسمع ولا تشعر ... ‏ وتعلم علم اليقين ... ‏ لماذا لا يوجد ... ‏ دمية عربية تُغيثها ... ‏ تعيش هذه الطفلة ... ‏ الفلسطينيه وقلبها ... ‏متألم لقلوب مغلقة ... ‏ مفاتيحها مفقوده .....

جبار قاتلي / محمد السيد يقطين / مصر

جبار قاتلي جفَّت بِحَارُ الهَوَى يا قلب أضناني  أهواه أبكاني   عيناه ساحرتي شفتاه قاتلتي جبار طغى حبه وسارع في بعده وتاه عن قلبي بحر غريق فيه شوق أسير فيه لا مرسى ولا صاحب وتجيء لي تبكي ما زال يعشقني تصرخ وأنا أبكي يا قرة العين ما أبعدك عني حطمت آمالي أشعلت نيراني وتريد غُفراني  آه على روحي مكلوم أيا قلب بيديه أرداني ومت بجروحي بقلمي محمد السيد يقطين. مصر

الوعي والنبوءات والأحداث الجارية / الجزء الأول / خالد عبد الصمد

الـــوعي والنبـــوءات والأحــداث الجـارية "الجــزء الأول". فـي هــذه الأيــام تتصــارع الأمـم، وترســم خـرائـط الـدم عـلي أطـلال وأنقــاض الحضــارات، وفـي أعمـاق التــاريخ نبـــوءات ليســت مخفيـــة، لكـن تأويلهـــا يـتم الخفـــاء ويحجـــب فـي الظــلام، ربمـا هـي حقـــا نبــوءة وربمـا أســطورة. فالكـثير مـن القصـص حفــرت فـي النصــوص القديمــة، ولا دليــل قـاطـع عـلي الصــحة مـن التحريـــف. هنــاك نبــوءة فـي ســـفر حزقيـــال، والبعــض يـدعـي أن تركيـــا وروســيا وأيــران لهـم عـلاقـة وثيقـــة بهـذه النبــوءة، وفـي ضـــوء ذلــك يعتقـــد ويتبـني البعــض أن هـذه هـي خريطـــة الحـرب القــادمـة. مـا كتبـــه حزقيـــال لــم يكـــن وعظـــا دينيــــا، بـل نبـــوءات مليئـــة بالـرمـوز العســكرية، والحـروب الكونيـــة، والتحالفـــات الأقليميـــة. ســفر حزقيـــال الأصــحاح الثـامن والثلاثــين. 1 وكان إلي كلام الرب قائلا 2 يا ابن آدم، اجعل وجهك على جوج، أرض ماجوج رئيس روش ماشك وتوبال، وتنبأ عليه 3 وقل: هكذا قال السيد الرب: هأنذا عليك يا جوج رئيس روش ماشك وتوبال 4 وأرجعك، وأضع شكائم في فكيك...

الكلمة / أسامة عبد العال / مصر

( الكلمة) ثقلٌ موزون  وسط طرطشة الفراغ تثبيت أسلاك الواقع في المداخل الصحيحة حتى لاتحترق  ،صفحات الحق صوتٌ مسموع في السماء ،يحضن جذور الأرض حماية الإرادة عندما يزداد التصفيق المزعوم وتنهال الأكف المثقوبة على المنصة المتهالكة العروق وتقف الكلمة في الحلق المشروخ كسيف بتار ،يبحث عن الحقوق الكلمة ليست حروفًا  صماء بكماء  ملتصقة كالطوب المرصوص لا تتنفس ولا تنطق مكبلة بلجام مشدود وضعت في مخازن المزادات تحت تفاهات العرض والطلب  تحت أقدام ..الضمير المهزوز ،الكلمة  شموخٌ وكبرياء لا تخشى حقول الألغام ولا تخشى عناد الألغاز الكلمة تخشى فقط العدل والميزان أسامه عبد العال مصر

كلمة أنتاج الثروة تضليل / المعلم السعيد أحمد عشي

كلمة إنتاج الثروة تضليل بقلم المعلم السعيد أحمد عشي إنني ألحُّ وأؤكد مالا نهاية له من المرات بأن كلمة إنتاج الثروة والتي يقصد بها إنتاج الأموال شيء غير صحيح بل هي إصرار على تضليل الشعوب، إن الكلام الصحيح والسليم يتمثل في كون الأموال مجرد وسيلة لتقسيم الأرزاق على العباد وكون الأرزاق وسيلة لتقسيم الأموال على المنتجين. ولذا فإن التعبير السليم والمنطقي والمعقول يتمثل في إنفاق الأموال وإنفاق الأرزاق كما نصت آيات القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من خلفه ولا من بين يديه. إن إنتاج الأموال لا يتمثل فيما تُكرر الدول من صكه من العملات سنويا لكون هذا التكرار لصك قيمة نفس المقادير من الذهب عبارة عن ربا. وهذا الربا هو الذي يؤدي إلى ارتفاع أسعار المنتجات باستمرار وبالتالي فإن إنتاج أموال الربا لا تنفع العباد في شيء، بل تجرهم باستمرار إلى طاعة الكفار وعصيان الله حتى يبلغوا في سلوكهم لهذه السبيل إلى نقطة اللَّا رجوع، لأنه لا يمكن أن يسلم الذين حصلوا على المبالغ الباهظة من أموال الربا هذه بأنهم كانوا على ضلال وأن هذه العملات النقدية ليست في الحقيقة أموالا شرعية. فهل يعقل أن تكون قيمة سيارة جديدة من إن...

قلب في مزاد / أماني ناصف

--- قلب في مزاد قلب في مزاد ما ساومتُ يومًا قلبًا، لم يكن لي نبضً. فالنبضُ لا يُشترى، ولا القلوبُ تُباعُ في مزادٍ على أرصفةِ الخذلان. من قال إنّ القلوبَ رقيقٌ في سوقِ الهوى؟ وأنّ تجّار العاطفةِ يميّزون بين قلبٍ أحمرَ، وآخرَ عَبْدٍ في الميزان؟ من قال إنّ حجراتِ القلوبِ مزارٌ للسائحين، للمتسكعين على وجعِ الطرقات؟ وهل للقلوبِ عيونٌ تبكي بلا دموع؟ وهل لها أفواهٌ تتكلم حين تُذبح، وتصمتُ حين يثور الطوفان، ولا أجد سفينة نوح ، ولا عصا موسى تلقفني، أينَ القلبُ النقيُّ؟ أينَ وطنُ الحنانِ المفقود؟ أبحث عنهُ، ولا أجد إلا خريطةً تحيطها أشجارُ النسيان، وسطورًا هَجَرها العنوان هل تظنّ القلوبَ مسخرةً لرياح سليمان، تغدو وتروحُ شهر ولا تنكسر؟ أنا أنثى، جيوبي ممتلئةٌ بدولاراتِ الوفاء، أقفُ كاللّبوةِ في أولِ الصف، ولا أرى إلا رصاصَ الأحباب، يُصوَّبُ نحو صدري. دعِي المزادَ... أنا لا أشتري إلا قلبًا يسكنُ فيه وطنٌ آمن، أنسجُ من نبضه سفنًا... وشراعا. قلمي أماني ناصف  اللبوه هي المرأة القوية الجميلة  ---

مصر / عبد العزيز أبو خليل

مصر أوقفتُ شعري في البيانِ الآتي وجمعتُ حرفي بل وحبر دواتي  وجعلتُ ما بينَ السطورِ حكايةً حتى أحاكي ما يدورُ بذاتي لأقولَ صدقاًً من ثنايا مهجتي ( وطني لحبكَ قد وهبتُ حياتي ) ولأجلِ حبِّكَ يا سبيلَ كرامتي ما زلتُ أهوى نظمها أبياتي   لكنَّني في نظمها أنا حائرٌ فذَهَبتُ أبحثُ عن قريضٍ فاتِي من أينَ أبدأُ فالمحاسنِ جمَّةٌ  لا الشعرُ يسْعفني ولا أدواتي مصر التي في خاطري هي دولةٌ لله فيها محكمُ الآياتِ أدركتُ أنِّي في البريَّةِ مائزٌ شتَّانَ ما بيني وبينَ رُعاةِ أنا ها هنا فوقَ الترابِ مُجَنَّدٌ فالأرضُ منْها أسْتَمدُّ صفاتي   عَجَزَ اللسانُ عن الكلامِ أحبَّتي فالوصفُ أكبرُ منْ حلا كلماتي ما بينَ نيلك والفرات لغنوةٌ فيها تَغَنَّى كلّ لحنٍ عاتِ يا مصرُ إنِّي في هواكِ مُغَرِّدٌ فالشعرُ نيلي والقصيدُ فراتي عبدالعزيز أبو خليل

أم الشهيد / نافع حاج حسين

(أم الشهيد) انتَظَرَتْ عَودَتَهُ .. عِبرَ الدروبِ.. طويلا نَظَراتُهَا تُبحِرُ في المَدَى .. صُبْحَاً وَأصيلَا عَادوا يَتَّشِحونَ مِنْ .. سَوادِ الليلِ.. سَرَابِيلَا لَمْ تُصَدِّقْ مارَوَّجوا.. ومَا قِيلا : أنَّهُمْ شَيَّعوا.. ابنَهَا الغَالِي قَتيلَا لَمْ يُطفِئوا لَهَا.. ناراً أو غَليلَا سَألَتْ : هَلْ أمسَى أسيرَاً .. أمْ تَركتموهُ عَليلَا إنَّها تَعرِفُ مَصيرَهُ  لَكِنَّهَا تَرفضُ.. أنْ تَقولَا أمَّاْهُ : تَركنَاهُ هُنَاكَ.. نبرَاسَاً ودَليلا مَنارةً لِلأجيالِ .. جِيلاً فَجيلا أمَّاهُ زَغردِي واصنعي  مِنَ الغَرَبِ والزَيزَفونِ.. إكليلا جَاءَ العُرسُ الذي .. انْتَظَرناهُ طَويلَا       نافع حاج حسين

اهتراء الأوطان / نجاة رجاح أم سناء

** اِهْتِراءُ الأوطان ** لاهتراءِ الأوطانِ وجعٌ.. يقضُّ أوصال الأناشيد فيحطُّ الحمام على شرفات الحنين يذوب على استحياءٍ من اهتراء الوطن..! كل الأشياء باهتهْ : الأحاسيس  التحايا الأصوات كل شيء.. كل شيء باهتٌ حدَّ العتمهْ..! لاطُهْر لاوفاء.. الكلُّ آيِلٌ للاهتراء..! خيولنا أضحت هجينهْ وهِجانٌ خيَّالونا..! وكلما سألتَني كيف حالي ؟ تُذَكِّرُني أني لست بخير..! يتعطَّل الصمت في حضرة الوجع وتتهادَنُ الحَسَاسينُ القادمةُ من مواسم تشرين..! صمتٌ منجرحٌ بالصَّبابة.. والقلق يُطوِّق المدن ويُعلنُ أنك أهلٌ بكل هذا الحزن وكأنه بستانٌ خانتْهُ وروده..! وكأنك خيمةٌ من فرح قديم..! تُرى.. هل يستأذننا الحزن ليسكن مآقينا ويرسم على جدراننا القلب قدرته على التعبير  ويُطِلُّ من أعلى نوافذ العيون.. مُعشعشًا في مجاهل المغيب حيث يلوك الصمتُ الكلااااااامَ ..! #بقلمي : نجاة رجاح أم سناء

و يسألونك عن الدين / أحمد بلول المسعدي / الجلفة / الجزائري

ويسألونك عن الدين !! الدّين يستوجب القوّة ، فهو نظام ، والنظام إذا اعتلّ في الأجسام هلكتْ وضعفت ، وفقد كلّ عضوٍ وظيفتَه ، وقوّة الإسلام في تطبيق ما جاء به من قواعد ، لا أقوال تملأ الأفواه للادّعاء والتعالي ، وخطابات يعاد تكرارُها في المساجد من أجل أنْ تُـــؤدَّى عبادةٌ من العبادات ، أومحاضرة من المحاضرات لنيل شهادة من الشهادات أوجائزة من الجوائز . إنّ تطبيق الإسلام بمفهومه الحقيقيّ يوجب 1/العلم [ ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِنۡ عَلَقٍ (*) ٱقۡرَأۡ وَرَبُّكَ ٱلۡأَكۡرَمُ (*) ٱلَّذِي عَلَّمَ بِٱلۡقَلَمِ (*) عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ ] سورة العلق ، 2/ الاقتصاد [ وَلَا تُؤْتُواْ ٱلسُّفَهَآءَ أَمْوَٰلَكُمُ ٱلَّتِى جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ قِيَٰمًا وَٱرْزُقُوهُمْ فِيهَا وَٱكْسُوهُمْ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا] الآية 5 النساء ، 3/ العدالة { اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ْ}، ( وايم الله لو أنّ فاطمة بنت محمّد سرقت لقطعتُ يدَها) 4/ عدم الفساد .[ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَط...

عودة الشاهين/مروان كوجر

 " عودة الشاهين " أنـا المَصْلوبُ في ساري الهويَّة                       وما كنْتُ  النبيَّ مِنَ الصفيَّهْ أنَـا المولودُ مِنْ أرضٍ العطايا                      أنـا مِنْ خَصْرِ  أجدادي العليَّهْ طغاةٌ  في  بلادي  أبعدتني                           إلى الأصقاع للدارٍ الهفيَّهْ قَبِيح الحقدِ  قد ذِقْنَاهُ دهراً                         ولم يَفْلَحْ لينْسِينَا القضيَّه ألوفٌ  من  بني أمِّي  تَسَامَتْ                       وكان الظلمُ مَنْ يروي المنيَّهْ فلا أملاً لننجوا مِنْ ظلامٍ                       ولا خيراً سَنحْظَىٰ من جفيَّهْ بلادي قد سباها الغَدرُ دهراً             ...

ليالي الغياب/أماني ناصف

 ---ليالي الغياب ليالي الغياب لا أدري أيَّ غيمةٍ تُناجي، واحتارَ الفؤادُ... مَن ينادي؟ يا مَن تركتَ الخطواتِ يتيمةً، تمشي على الطرقاتِ... بلا رفيقِ تخلَّيتَ عن عمدٍ، مدعيا، بأعذارٍ... ليس لها نسبٌ وثيق، كأنك يومًا ما كنتَ لي وطنًا، كنتَ بدايةَ وهجي وخفقي الشهيد، والنبضُ بك يعتلي، يشهد الهوى، هل كنتَ صدفةَ عمرٍ... أم شذى الطريقِ؟ ما غلقتُ بابَ الحنينِ، وما انطفأ، فتيلُ الشمعِ في قلبي الحريق، أنا شهقةُ أنثى... ولادةُ العشقِ، على خَدَري تنزف الأقلامُ بالشهدِ العقيق، ما زلتُ معلقةً في زوايا السحابِ، فهل من سحرِ حرفِك يُنزلني برفقٍ يليق؟ لا تُهددني بالرحيلِ عن طيفي، تعلّمتُ من وجعي كيف يكونُ الصمودُ العميقِ أمشي على شرفاتِ النسيانِ حافيةً، لا أبالي بالشوكِ تحتَ قدمي… ولا أطيل الطريق، ما كنتُ أكتبك قصيدةً لتمزّق، بل أقنعُ نفسي… أنك قدري العتيق وما تواريتَ في الظلالِ سدى، بل أراك بعينِ قلبي، في الحنينِ العميقِ ويُربكُ هواكَ شدّةُ الضوءِ حين يجيء، أنت بدايتي، ونهايتي، ومفترقُ الطريقِ ولا أرجو سوى عينِ اليقينِ في وجدي، وفي صدري… سؤالٌ لا يفيقِ. قلمي أماني ناصف

هدهدات صارخة /كاظم أحمد

 هدهدات صارخة صمتتِ الثغور والمدامعُ تحجرت فقدٌ على فقدٍ  و القلوب ترزخ تساقطتْ على الفراق الأحضانُ منْ لظى نارِ الرياحِ على الأفراخ احتار لحاء الجذور بين الطين و الخشب كما تداعتْ عَنِ الصخور الأترابُ انكشفت عَوراتُ السفوح والتلال أمام صَلعةِ الأقرع في الشمال فَتَعفر رأسه بالرماد بعد تيممِ المطر نَوحٌ على نَوحٍ  قد علا القممَ الجنازات شتى على المُحيطِ ومدِّ النظر كلّ ما حمل الجلمود قضى شجر باسق و شجيرات وظل وارف وبادرات و خرير مياه ينابيع وتكتكاتٌ فلورة نبات وحيوانات ... لكن بعضها ما زال حيًّا في الذكريات سَجَلَ التاريخُ غفلة العالم عن حبيباتي  أمُّ الطيور والعيسوية والأعشاش وحكاياتُ  هجرةِ الطيور العالمية ... قد ننسى  لكن الهدهد لا ينسى.. كاظم احمد احمد-سورية

إذلال على قارعة الطريق /ماهر اللطيف

 إذلال على قارعة الطريق بقلم: ماهر اللطيف توقفت أمامي سيارة رباعية الدفع، سوداء اللون، نزل منها رجلان أنيقان في بدلتين سوداويتين، قويّا البنية، تفوح منهما رائحة عطر لم أشم مثله من قبل، وسيمَي الوجه، يبتسمان بثقة. فتح أحدهما باب السيارة الخلفي بانحناءة احترام، بينما راقب الآخر المكان بعينين حذرتين. برز أولاً حذاء أسود لامع، تلاه قوام أنثوي أنيق. سيدة فاتنة، يفوق جمالها كمال القمر، طويلة القامة، سوداء العينين والشعر، ترتدي ثوباً فاخراً يليق برشاقتها وألقها، تسبقها رائحتها العطرة فتملأ المكان وتطرد عنه رائحة الفقر والبؤس. خطواتها الرنانة كأنها موسيقى تعزف فوق أرصفة الحي المهترئ. اقتربت مني، جلست القرفصاء أمامي، تبسمت، ضحكت، ثم قهقهت، قبل أن تمسك بذقني بأصابعها الرفيعة، ترفع رأسي بعنف حتى شعرت بألم حاد. اقتربت من أذني وهمست بصوتها العذب المهين الذي زلزل كياني: - لن أتركك تذوق طعم السعادة يوماً واحداً ما دمتُ حية. الحساب لم ينتهِ أيها الأبله. حان الوقت لتدفع ثمن ما فعلته بي، يا حبي الوهمي المزعوم! - (ارتبكتُ، والخوف يحاصرني مع اقتراب الرجلين اللذين استعدا للفتك بي، لولا أنها أوقفتهما بإ...

الحرب قائمة /أحمد بلول

 الحرب  قائمة  على النائم والمستيقظ :   يعيش عالم اليوم  حربا وما أبشعَها حربا  ،  ومع الأسف يرى الكثير من الشعوب  أنّه يعيش السلم والأمن  والأمان  وماهم بخارجين  عن الحرب التي يقودها كبار عالم  اليوم ، فأهدافها  محقّقة  وغاياتها  مدرَكَة ،أليست أهداف الحروب أن يحتويك الغازي  ثقافيا ، وسياسيا في تحكّم  الخطاب السياسيّ ،وفكريّا في تمزيق البنية الفكرية ،واجتماعيا في التفقير والتجهيل، وغاية الغايات هي الاستيلاء على ثروة البلاد  والعباد ويرمى الفتاتُ على أساس الوجود الهيكلي للدولة، وعاملُ ذلك كلّه  هو عامل القوّة ، تكنولوجيا ، واقتصاديا ، و إعلاميا ، فلا مكانة للضعفاء في هذا الفضاء ، وهؤلاء المساكين هم وقود أحداث هذه الحرب التي أراها قائمة على كلّ الأصعدة  عالميا إلّا أنّ  هناك من يعيشها  قتلا وتفقيرا  وتجويعا لإعلانهم  الدفاعَ عن الحقّ المشروع  فتمرّد وا  عن الغطرسة والهيمنة ،والتجبر بعدم الرضوخ  والاستكانة  ، وهم  - فيما أرى - خيرٌ  ممن...

الوعي واللغة والكتابة /خالد عبد الصمد

عبد الناصر عليوي العبيدي /مراكب الحنين

 مـــــــراكــــــب  الــــحـــنـــيـــن ----- لِـحَـاظُكِ حِـيـنَ لِـحَـاظِي تُـعَاتِبْ تُـدَغْدِغُ وَجْـدِي كَـلَسْعِ الْـعَقَارِبْ - كَــأَنَّ الـدُّمُوعَ انْـسَكَبْنَ اشْـتِيَاقًا كَشَلَّالِ مَاسٍ عَلَى الْخَدِّ سَاكِبْ - إِذَا مَـــا نَــظَـرْتُ لِـعَـيْـنَيْكِ حَـــالًا تَـتِـيهُ الْـخَـيَالَاتُ بَـيْـنَ الْـغَـيَاهِبْ - فَـمِـنْ نَـظْرَةٍ مِـنْكِ تَـنْثَالُ رُوحِـي وَتَـنْـزَاحُ مِـنْـهَا جَـمِـيعُ الـرَّوَاسِبْ - أُعَـانِـقُ فِـيـكِ اشْـتِـعَالَ الْـوُجُـودِ فَفِيكِ مِنَ السِّحْرِ أَقْوَى الْعَجَائِبْ - أُحِـبُّـكِ... حَـتَّى احْـتِرَاقِ الْـخَيَالِ وَيَـهْرُبُ مِـنِّي الْـكَلَامُ الْـمُنَاسِبْ - وَأَمْـضِـي لِـحَـدِّ انْـكِـسَارِ الْأَنِـيـنِ فـأُصْـغِي إلـيـه إِذَا مَــا يُـخَـاطِبْ - أُخَــبِّـئُ فِـيـكِ ارْتِـجَـافَ الـدُّهُـورِ وَأُشْـعِلُ فِـيكِ احْـتِرَاقَ الْـمَوَاكِبْ - وَإِنْ قُــلْـتُ: إِنِّـــي أُحِــبُّـكِ جِــدًّا تَـهَـدَّجَ صَـوْتِيَ كَـصَوْتِ الْـمُحَارِبْ - أَمُــرُّ عَـلَى صَـهْوَةِ الـلَّيْلِ وَحْـدِي وَرُوحِــي لِـطَـيْفِكِ دَوْمًــا تُـدَاعِبْ - ي...

نشوة الروح / محمد خيري رشيد

 نشوة الروح: ****************** هذا النشيدُ وهذا الشعرُ يسبقهُ صوتُ المؤذّن إذ ضجّتْ به المدنُ.  الكلُّ يُصغي إلى الآياتِ يسمعُها في بطنِ مكّةَ أذ فاضتْ بها المننُ الله اكبر في الارجاءِ تُطربنا والزائرونَ من الأمصارٍ ما وهنوا عينٌ بكتْ فاستثارتْ بالدّجى حمماً كأنّها في دروبِ العشقِ تُفتتن والقلبُ يهفو إذا شفَّتهُ دندنةٌ من روضةِ الهَديِ والأرواحُ تستكنُ في مكّةَالخير انوارٌمشعشعةٌ تُنسي الجراحَ ويُستشفى بها الحَزنُ ماعدتُ اهفو  لٍما للنفسٍ من عَرضٍ والمسكُ يُنثروالاشواقُ والشجنُ أسلمتُ روحي إلى روحِ المكان فلا بيتٌ أحنُّ ولا أرضٌ ولا وطنُ في نشوة الروح من اورادها سكنتْ بيَ المَحنّةُّ حتّى ملّني الوَهنُ محمد خيري رشيد

اللقاء الأول/شيماء الكعبي

 ‏اللقاء الأول مع نبضات قلب فعشقت  ذات الشيب فعيناي تمردت وخجلت كأني فوق الغيم لافي الأرض فعندما ابتسم اشعر أني في حلم يطول اسراره اقترب مشهد الوداع  فكان مريب  جعل للدهشة لغة لاتسجيب مشاعر تمشي بين الوريد جنون عاقل واحساس شاعر معادلة يصعب حلها ليته لن يكون خيال قلمي شيماء الكعبي العراق

رحيل الفجر/سامي أبو شهاب

 ‏رحيل الفجر  ‏تشبثت بها يوم ... الرحيل فجراً ...  ‏وأدمعي منهمرات ...  ‏تجري أنهراً ...  ‏وما زلت بعد ...  أن تركتني ... ‏أسرح في الاحلام ...  ‏وما زلت ...  أذهب لأستظل ...  تحت تلك ...  الشجرة التاريخية ... ‏التي كتبنا ... على جذعها ...  أول حرفين من أسمينا ...  ‏وما زلت أطوف ...  حول معبد غرامنا ... ‏طواف ناسك متعبد ...  حول محرابه ...  ‏أفترش التراب ...  تحت الشجرة ...  ‏وأتذوق طعم شعرها ...  ‏يغطي وجهي ...  كما اعتدت منها ... ‏وأغيب في أحلامي ... ‏أرتقب عودتها ...  ‏وأن اراها ... ‏هابطة ... بأجنحة الملائكة ... ‏ولكنها ... ‏لا تأتي ...  ‏آه من حكم القدر ... ‏فقد عبث بي ... وبأحلامي الندية ...  ‏وفارقتني ... ‏وأبقتني في شقاء ...  وبأس ... ‏لا ينقطع ... ‏سامي ابو شهاب ‏

ليلة تاريخية /ماهر اللطيف /ق.ق

 ليلة تاريخية بقلم: ماهر اللطيف تعالت الزغاريد من كل حدب وصوب، ودوَّت الموسيقى الصاخبة عبر مكبرات الصوت في أكثر من دار. رُصفت الكراسي أمام المنازل، ونُصبت المنصات، وأُغلقت شوارع وأزقة الحي، فيما شوهدت شاحنات المشروبات الغازية تُفرغ شحنتها هنا وهناك، وكذا شاحنات الخضر والغلال واللحوم وسواها. رُكِّبت الأغطية الواقية من الشمس فوق سطوح المنازل، وانتشرت المصابيح الكهربائية في كل مكان، فدبَّت في الحي حركة غير معهودة. كيف لا، ونتيجة امتحان البكالوريا قد أُعلنت منذ دقائق! فبكى من بكى وأُغلقت أبواب بعض الدور، واستسلم أصحابها للحزن والندم، ولوم النفس على التقصير والتفريط، وانشغلوا بتبادل التهم والتعلات الواهية، وحسد بعضهم الناجحين ونسجوا القصص حول كيفية نجاحهم. أما الناجحون، فابتهجوا فرحًا شديدًا، وأقاموا الحفلات والمآدب احتفاءً بهذه المناسبة العظيمة التي لا تتكرر مرتين في حياة أي إنسان. ومن بينهم "عبلة"، ابنة "عبد الهادي الجزار" و"آمنة الخياطة"، وأخت "علي"، لاعب كرة القدم في جمعية المدينة الناشطة في الرابطة المحترفة الأولى، و"سعيد"، الذي يعمل مع...

مجنونة حبيبتي/محمد السيد يقطين

 مجنونة حبيبتي طالني كل الذي سكرت به كل النفوس   وخانني أن جاءني يوما هواها قالوا يا ويلها من حبه ستبكي طيلة عمرها إن فارقته وفاتها يا ويلها  يا ويلها يا كل العالم حولي يا من يهواها قلبي ودمي يسري بها الورد في خديها والحسن في شفتيها ويغار القمر منها سحرت من عينيها سقيت من شفتيها أسلمت حبي لها باركتها بحياتي كلها  تغتالني بجمالها تضن لي بهواها والقلب قد تغشاها وتزيد في غيها بهجرها فمن ألوذ به وهواي قد ملكته أنا مت الآن منها أنا عمري قد قتلته أين التي أحببتها ليتني ما عرفتها ولا عشقت هواها ونسيت أنني يوما   كنت حبيبها بقلمي محمد السيد يقطين. مصر

حديث مع القلب/عبد العزيز أبو خليل

 حديث مع القلب يا قلبُ ما لكَ بالذنوبِ عليلُ وإلى المعاصي كم أراكَ تميلُ أوَ  ما  علمتَ  بأنَّ أصلكَ  مضغةٌ والنَّبضُ فيكَ مؤشِّرٌ ودليلُ والعمرُ يفنى لو وَقَفتَ لبرهةٍ ويكون  عمرُ  المرءِ  منكَ قليلُ فاجنح هداكَ  الله نحو  هدايةٍ فالأصلُ فيكَ   مُطَهَّرٌ   ونبيلُ ما  أنتَ إلا  نبضةٌ  نحيا  بها في كلِّ  وقتٍ  للوفاةِ  تحيلُ لكن بطهركَ  قد تعالى  قدرنا يا  ويحَ  قلبٍ  خانه  التَّغفيلُ أوَ  ليسَ  فيكَ الله أودعَ  سِرَّه يا قلبُ  ما  لكَ  للذنوبِ  خليلُ عبدالعزيز أبو خليل

ثلاجة البرود/أسامة عبد العال

 ( ثلاجة البرود) مهما أرسلت من إنذاراتك الجائعة التي تنهش لحم حبنا التائهة فقلبي عن حبك مسدود..مسدود.. فهاهو عنواني الجديد، (بيت الثلج) شارع المرايا المعكوسة.. فضجيج عينيك أجمعه بكل هدوء وارتبه بكل أناقة واحفظه في ثلاجة البرود.. أخشى عليك  من بحة الحلق المجروح، فكفى صراخًا أوتارك التي تتغنين بها قد تفَتَّل نسيجها فأصبحت هشة ضعيفة تذروها الرياح.. أخفيتُ عروقي ونبضاتي داخل نفق الصمود وحفظت قلبي في صندوق الذكريات ورميته خارج الحدود.. أسامه عبد العال مصر

رداء الليل /نافع حاج حسين

 ( رداء الليل ) طرقتُ أبوابَ الليلِ وبي رهبةُ العابدِ .. المُتهجّدِ أُسائلهُ عنْ حزني .. وعنْ كَمدي  وما يعتريني منْ همٍّ ومنْ .. نَكدِ ماأعانيه في يومي أخافُ ان يلقاني .. في غدي فيضمّني بردائه .. الأسودِ  لاتخفْ سرُّكَ  يبقى بأعماقي .. لِلأبدِ همومَكَ أنتَ تصنعُها بيدِ لاترمها على .. أحدِ تبقى تعظّمها.. لِتَزدِ ارجعْ لِبساطتكَ .. تلقَ نعمةَ .. السعدِ    نافع حاج حسين

الأبواب المغلقة/توفيق العرقوبي

 الأبواب المغلقة... ليس في النساء مثلك أو بعضا مني  وليس في التفاصيل  مساحات تقرأ لي قصائد الشعر أحبك وأرفض نصف الكلام.... على  لغة تعيد ٱكتشافك كل يوم وترتب فوضاي على ليل يغرق في الطقوش *** ليس في النساء مثلك أو بعضا مني  وليس في الأسرار المعلقة حياة اكثر من الموت  أحبك وأبعثر في الجنون طفولة تجرح متعة تسكنني .... وتغادر نوبة الحب باكرا..... *** يا وجه ٱمرأة تشبهني ...... كم من فصول تكبر وأنا أطوق النسيان على واحدة ونصف  كم من إحساس غير خارطة الزمن والساعة ودوران الأرض  ليس لي وصفة أخرى وأنا أسقط سهوا  وفي كل معنى أصفف الشعر على زاوية من القدر *** أيها الجيد الذي يركض وحيدا...... كم تركت في بعدك من شك ومن ملاذ يسكنني  رمم نفسك قبل مراسم الدفن  وٱكتب في ثنايا الركام أنك منتقم فأنا على حافة الريح أسافر خلف نفسي وأعد من القرون ما لفظتها الأبواب  *** أيها المتسكع في القصائد المستعصية ..... لا أحد يصغي إليك  ولا أحد يحدق بي وأنا أغادر وجهي تماما  *** جل الشوارع تزعج نفسي  وتلك السيدة المليئة بالذكريات تودعني  هذ...

ردهات الموت/مصطفى الحاج حسين

 *** رُدهاتُ الموت *** أحاسيس: مصطفى الحاج حسين* يَقفِزُ الأُفُقُ تستجيرُ السَّماءُ تعدو الشَّمسُ  يَحْمَحِمُ الظلامُ يَتخفَّى القمرُ  ويَنكمِشُ المدى. النَّدى أَسوَدُ النَّبضِ  والسَّحابُ مَعصوبُ الرّوحِ  والنُّجومُ تبرَّأتْ من هذا الكون. الأرضُ مَهتوكةُ المَدائنِ والسُّجونُ تَدُكُّ العدالةَ بالقيود. القُبُلاتُ   مَسْحولةُ الأجنحة والهَمَساتُ مَصْلوبةٌ النَّوافذُ اللَّمَساتُ مَحروقةُ الأصابع والأبوابُ تَضِجُّ بالأقفال. وجميعُ القُضاةِ يَحكُمون   على القصيدةِ بالإعدام! تُصفِّقُ الرُّتبُ العسكريّ    ويبتسمُ السَّيّاف.*    مصطفى الحاج حسين            إسطنبول

يا ندى الحرف /محمود محمد أسد

 يانديّ الحرف يا نديّ الحرفِ كيفَ الطّلولُ؟                             لي فؤادٌ أخمدتْهُ السّيولُ يتلظّى  من صُراخ التهجّي                          فتحاشاهُ الصّدى والهطول ليتني في العمرِ غصنٌ وماءٌ                           يشتهيه قادمٌ لا يحولُ ذكرياتُ الأمسِ روضٌ وماء  إنّني أمضي وذهني عليلُ افتقدْنا الشّعرَ يحمي هوانا   وبدا قطْنا عليه المثولُ  بين شوقٍ وانتظارٍ وخوفٍ   نبتَ الحزْنُ، وجفَّ الوصولُ    ****     محمود محمد أسد

الوعي والفوضى /خالد عبد الصمد

 الــوعي والفوضــــي. الحقيقــــة تـؤلـم البعـــض، وقـد تمثـــل عليهــم خطــرا، لـذا يتـم حجبهــــا. لــذا يتـم زراعــة الكـذب بمنتهـــي المهــارة، ويتـم تـورزيع ثمــار الكـذب عـلي العـامـة، دون تفــرقة بيـن عـالـم وجـاهــل فكــلا لـه نصـــيب، والنتيجـــة تحــول العــامـة الـي غثــاء الســـيل فـلا يبــقي منهــم مـن يفيـــد ولـو بالنـذر القليـــل. لـذا يتـم أيهـام العـامـة أن القوانيــن هـي دروع الضــعفاء، أمـام ســيوف نفــس القوانيــن فـي أيــدي الأقــويـاء. الفوضــي والضـبابيـة الأعلاميـــة هـي ســـيدة الموقـــف، والتصــريحات جميعهــــا منقـوصـة عـن قصـــد لمـزيـد مـن فوضـي التحليـــل، بعيــدا عـن المعــاني المقصــودة والجـاري تنفيــذها تحــت مســميات هـي الآخــري أكـثر ضــبابية. فعـلي ســبيل المثــال منظمــة المســاعدات تقــوم بعمــل مـا أســموة ممــرات آمنـــة، لكنهــــا للترحيـــل المنظــم لأقــامة ريفــييرا الشــرق الأوســـط، شــاء مـن شـــاء وآبـي مـن آبــي. أشـــقر الـروم "المطــور العقـــاري" يصــرح أنـه يــريد للمحاصــرين المجـوعـين الخـــير، لكــن يـريـد لهــم الخــ...

صوت ساحر /محمد سامر الشيخ طه

 قصيدة بعنوان (صوتٌ ساحر) سحرتني بصوتها حين قالت                 عِمْ مساءً يا سيِّد الشعراءِ خضعتْ في كلامها وهي خجلى           فبدا  الصوتُ تحفةٌ في النقاء كان صوتاً محبَّباً ورقيقاً                     وشجيَّاً ومفعماً بالحياءِ كلماتٌ تضمَّنتْ ألف لحنٍ                          ومقامٍ معدةٌ  للغناء أسكرتني وأسكرتْ نبض قلبي                فإذا القلبُ طائرٌ في السماءِ لم أجِبْها لكنني عشتُ يوماً                    حالماً ذاهلاً وبالفكر نائي لا أرى ما يدور حولي ويجري                  من أمامي وما يدور ورائي ولقد عفتُ كلَّ شيءٍ ثمينٍ            كنتُ أهوى من قبلُ من أشيائي              *************** ...

فاتورة التصابي /ماهر اللطيف

 فاتورة التصابي بقلم: ماهر اللطيف أقمر ليل "البشير"، وبدأت التجاعيد تستوطن جبينه، تراخى جسده واعتل، ذبلت زهوره، وتشققت أقدام رجليه. انحنى ظهره وضعف بصره، وكثرت أمراضه، فازدادت مصاريفه جراء زياراته المتكررة للأطباء وما يلزمها من أدوية. بدأت بوادر الزهايمر تزوره، وتبلد فكره، فاختار العزلة عن الناس بدل الاحتكاك بهم، بعدما شعر بالاغتراب وسطهم. ومع كل ذلك، ظل البشير حيّ القلب، مشاعره ملتهبة، يعشق الحياة والنساء - خاصةً -، ويتحدى الصعاب مهما كانت قسوتها ومصدرها. كان يقبل على الحياة بنهم وشغف، يطارد غرائزه التي لا تعرف الكلل، رغم تجاوزه السبعين من عمره. استيقظ هذا الصباح كعادته مع أذان الفجر، توضأ، صلى، سبّح، استغفر، وحوقل، ثم اتجه صوب مقهى المدينة السياحي. اختار مكاناً وسطاً يتيح له رؤية كل داخل وخارج، كما يفعل في كل يوم تقريباً. جاءه النادل بقهوته وقارورة الماء دون أن يطلب، فقد اعتاد على طلباته منذ مدة. أخذ يتفحص الوجوه من حوله، خاصةً وجوه النساء، لكنه لم يجد بينهن من تثير اهتمامه؛ إذ رآهن جميعاً من سمار الملاهي والعلب الليلية، كما كان يعتقد. ومع شروق الشمس، دبت الحياة في المدينة،...

وهندست وقتي /محمود محمد أسد

 وهندستُ وقتي  ورتّبتُ كرّاسَ عمري لكلّ الزلازلْ وتلك الأعاصيرُ تأتي قبيل مخاضٍ  أرى أنّني قد فقدتُ الكوابحْ ستنهضُ ، أنهضُ هل في الموانئِ نزفُ الحرائقْ؟ ***** محمود محمد أسد

طقس الحب/توفيق العرقوبي

 طقس الحب.... في نشرات الطقس  صفحة من البحر ... وطابور سري من النوافذ  وفي الوطن يسقط الفصل الخامس  ويطفىء القيظ ما تبقى من رماد الكنوز فأعيد رسم ما تبقى من الحلم  وٱترك لترتيب الطبيعة           صخيا من البشر ....... وفي كل مجاز تعلق روحي بكل دعاء قديم  وتستوطن حواس الطفولة بذاكرة تنضج كما تنضج الروح بهدوء...... *** أيها الوقت الذي يغلق كل البدايات  جفت رائحة الزقاق..... وصار زمن الحداد بغير زاد  فٱطوي صلاتك في محراب الصبر  فأنا أسرد أحلامي على عقود عجاف  وأعد في الغيب  دقائق الانتظار  *** إني هنا شتات من الذكرى ..... وجمع من السنين تكتشف الفضاء المقدس  فكن أكثر واقعية ....وٱرحل عن لغة تلفظ أسماؤها  فجل القصائد تنبض بالبعد  والحروف على وجع الغياب -هباء- بقلم توفيق العرقوبي تونس

عهد وميثاق/أماني ناصف

 عهد وميثاق عهدٌ وميثاق، أنا لستُ ملاكًا، لكن حين أحببتك، لم أستبدل نبضك في صدري، كما تُستبدل الثياب... لم أخلع اسمك من شماعة النسيان، ولم أغيّر صورتك عن جدران الخذلان، من أضاع خريطة اللهفة؟ حين انطفأت في عينيك شموعُ الشوق والغرام... لا تتّهمني بالنكران، وأنت الغارقُ في بحر الأحزان، تُجيد العزف لمن ينشدون الرثاء... أحببتك حبًّا نزاريًّا، ملائكيًّا، وتركتَ يدي في عاصفة الأشجان، بلا أعذارٍ... ولا استئذان... لا تتّهمني بالغياب، وأنت من أقام الحدود على الأعتاب، هدمتَ الجسور... واعتليتَ الجبال، وكالطائر الجسور، أتقنتَ فنّ الهجر والطيران... قلمي أماني ناصف ---

الغروب في عينيك ./عبد الناصر عليوي العبيدي

 الغروب في عينيك ------ وَفِـي عَـيْنَيْكِ يَـنْطَفِئُ الْغُرُوبُ وَتُشْرِقُ أَلْفُ شَمْسٍ لَا تَغِيبُ - وَتَـرْتَجِفُ الْـكَوَاكِبُ فِي ذُهُولٍ كَـــأَنَّ أَصَـابَـهَـا أَمْـــرٌ رَهِــيـبُ - إِذَا تَرْمِي مِنَ الْأَحْدَاقِ سَهْمًا مُــحَـالٌ رَمْـيُـهَا يَـوْمًـا يَـخِـيبُ - فَـفِـي أَهْـدَابِهَا شُـطْآنُ وَجْـدٍ إِذَا نَـــادَتْ أَصَــمًّـا يَـسْـتَجِيبُ - إِذَا رَمَـشَتْ جُـفُونُكِ لَاحَ فَـجْرٌ سَـتُزْهِرُ فِـي مَلَامِحِهِ الدُّرُوبُ - فَـإِنَّـكِ حِـينَ تَـمْشِينَ اخْـتِيَالًا بِـجَـوْفِ الْـقَلْبِ يَـزْدَادُ الـلَّهِيبُ - وَفِـي أَنْـفَاسِكِ الْـعَذْرَاءِ نُسْكٌ بِـهَا الْـوِلْدَانُ مِـنْ وَلَـهٍ تَشِيبُ - أُطَــرِّزُ جُـرْحَ قَـلْبِي نَـبْضَ بَـوْحٍ وَفِـي وَجَـعِي جُـرُوحٌ لَا تَطِيبُ - فَـفِـيكِ الْـمَـاءُ يَـكْـتُبُنِي أَنِـيـنًا لِتَسْمَعَ هَمْسَهُ الرِّيحُ اللَّعُوبُ - شِـفَـاهٌ مِـثْـلُ أَزْهَــارِ الْـبَرَارِي مِــنَ الْـبَـتَلَاتِ تَـنْثَالُ الـطُّيُوبُ - فَـصَوْتُكِ نَـغْمَةُ الْـوَتَرِ الْـمُعَنَّى إِذَا يَــشْـدُو يَــغَـارُ الْـعَـنْـدَلِيبُ - كَأَنَّ الْخَمْرَ ...

الاقتصاد السفسطائي/المعلم السعيد أحمد عشي

 الاقتصاد السفسطائي بقلم المعلم السعيد أحمد عشي إن الاقتصاد السفسطائي هو الاقتصاد الذي لا تتم فيه المقايضة للمنتجات الطبيعية بين البائع والمشتري يدا بيد، إن المشتري الأول في هذا لاقتصاد السفسطائي يحصل على المنتجات بمجرد ما تقوم الدول بصكه وإنفاقه من العملات التي تمثل قيمة منتج من المنتجات الطبيعية مع العلم أن العملة التي يتم الشراء بواسطتها ليست مصنوعة من نفس المنتج الطبيعي، الشيء الذي يعني شراء المشترين الأوائل لمنتجات المنتجين بما تمنحه الدول من الأموال لنفسها بنفسها قبل حصول عملية البيع والشراء. إن العملة الطبيعية هي العملة التي تمثل قيمة المنتج الطبيعي الذي صنعت منه. فالعملة المصنوعة من الذهب تمثل قيمة الذهب والعملة المصنوعة من النحاس تمثل قيمة النحاس وكل عملة تمثل قيمة المنتجات المصنوعة منها فعملة الحديد تمثل قيمة الحديد وليس هناك قيمة لأي منتج من المنتجات الطبيعية تمثل قيمة منتج طبيعي آخر. إن ما يثبت أن هذا النظام الاقتصادي سفسطائي هو حصول المنتجين على قيمة منتجاتهم من عند الأجراء غير المنتجين للمنتجات الطبيعية، إنه من غير المعقول أن يحصل المنتجون على قيمة منتجاتهم من عند غير...

اغضب /سامي يعقوب

 #اغْضَب هَاشتَاج ( اغْضَب و اغْضَب و اغْضَب ) . الكِتَابَةُ بِأَبْجَدِيَّةٍ ثُنَائِيَّةِ التَرقِيم : نَفَسُ الحَق . سَقَطَت الرِيحُ فَوقَ هَاوِيَةِ التِلَالِ تَكْنِسُ أَورَاقَ الخَرِيف ، لَم يَرَهَا أَحَدٌ غَيرَ الشُرُوقِ و أَنَا ، شَارِدُ الذِهْنِ كَيفَ بِالخَفِيفِ أَصْنَعُ حَتْفِي ... عَصَفَت بِمَا تَبَقَى عَلَى الأَشْجَارِ مِن أَورَاقٍ ، تَلُفُهَا فِي دَوَامَةٍ تُشْبِهُ صُدَاعَ رَأسِي ، يُعَاقِبُ صَمْتِي مَا وَجَدَ لِي مَعَهُ وَصْفِي ... إِنِّ افْتَقَدْتُهُ أَو افْتَقَدَنِي يَأتِ إِلَيَّ مُتَأَمِلًا ، و لَا أُعَاتِبُهُ عِنْدَمَا خَيَالَهُ يَطُولُ أَمَامِي جَاءَ مِن خَلفِي ... لَا أُحَاوِرُهُ فَصَمْتًا صَامِتًا لَا يَقُولُ و لَا يَسْأَلُ ، يُرِيحُنِي مِن سُؤَالِ كَيْفَ أَنْتَ !؟ ، و أَنَا مَا عَرَفْتُ كَيْفَ كَيْفِي ... و إِذَا أَشْغَلَتْنِي فِكْرَةً أَبْقَى أَجْتَرُّ بِهَا تَعْتَصِرُ الرُوحَ ، أُدَاعِبُ أَنَامِلِي بِعُنْفٍ و أَضْرِبُ كَفًا بِكَفِّ ... هُنَاكَ أَعْتَزِلُ نَفْسِي عَن مُبْتَغَاهَا لَيلًا ، إِلَى مَا بَعْدَ أُفُولِ الفَجْرِ وَحِيدَ وِحْدَتِي و صَمْتِي تُرَانِي عَنّ...

الشك /لمياء فرعون

 الشك لاتقل عـفـواً وتـرحـلْ تهـدم الـدنيا بمـعـول عـنـد ربِّي عـنـه تُسألْ ليس أنثى في خصالي قد تربـَّت في المعالي مـثـلَ هذا الرغي ِتقبل في رحاب الطهرِعشنا من غـزيـر العـلم نـلـنا هـل لـهـذا أنت تجهل كيف تـرضى عن كلام ٍ جـاء مـن نـاس ٍلــئـام ٍ ثـمَّ ترمـيـني بـمـقـتـلْ وتـديـرُ الـوجـهَ عـنـِّي ويسيـل الدمـع مـنـِّي ثـمَّ تـتـركـْني وتـرحـلْ إنـَّني مـن بـيـت عــزّ ٍ وســمـاتي مـثـلَ كنـز ٍ باتهامي لسـت أقـبـلْ هـل تظنُّ الأمـرَ سهلاً رمـيُـكَ الألفاظَ جـهـلاً عن وفائي كيف تغفـل قد كفـاني مُـرَّ عـيـشي فوق شوك ٍكنت أمشي مـن دنـان السم انـهـلْ إن قضيتُ اليوم نحبي وانتهتْ نبْضات قـلـبي عن حياتي لست أسأل أيُّ عــذر ٍبـعــد هــذا سـوف يبقـيني لـمـاذا لو أتاني الموتُ أسهل لو أتاني الموت أسهل بقلمي لمياء فرعون سورية-دمشق

مسارات مغلقة /عبد الكريم السعيد

 مسارات مغلقة على الطريق ذاته، الذي سلكه أقرانه، وعلى مقربة من المحطة الأولى من محطات سنوات العمر، انعطف عن مساره وسلك منحدرًا رسمته ظلال غواية متعرّجة، ومدارات جهل مغلقة، اصطنعها لنفسه. تقمّص خشوع الناسك، مخادعًا، تقيّأه محرابه. حاول أن يكون واعظًا مزيفًا، تلعثم لسانه، كان يجلد ذاته بتفاهة الأغبياء، ويقسر مسارات أمنياته وأحلامه على الخروج عن مسار زمنها الحقيقي. تلاشى في متاهات السراب، توقّف قليلًا في نهاية منعطف حادّ، حاول أن يستريح ليلتقط أنفاسه بعد عناء وتعب المسير. انزوى في ظل زاوية معتمة من زوايا الخيبة، يراقب حركة العابرين بحذر شديد. تغافل عن مشهد حزين رسمته إغفاءة خاطفة بعد أن وضع رأسه المجهد على وسادة خشبية، لم يطق أن يراه أو يسمعه. كان فصيل من القردة يغني للخيبة، أصواتهم النشاز مزّقت نسيج مسامعه. استفزه المشهد، صاح بهم بصوت خفيّ، خنقته حشرجة، بكى من وجع خيبته لم يعبأ ببكائه العابرون. استمات في البحث عن مفتاح لنفسه المقفلة بالوهم، عسى أن يجد له مخرجًا من ورطته، ولو بمقدار خرم إبرة. لم يسعفه الحظّ في تلك المحاولات، ارتسمت في عينيه صورة أقرانه وهم على مقاعد الدراسة الجامعية، ...

صباح الخير /أسامة عبد العال

 ( صباح الخير) صباحٌ تسلل ناعمًا من بين منامات الليل وأَذّنَ في مسامع الفجر ينشد التوحيدَ، تبسم الفجر مستبشرًا وأطلق من أنفاسه الخير الوفير.. استفاق الكون من سباتٍ عميق وأخذ يقلب في صفحاته بميزان من ذهب مَن تسامح وأناب ومن استمر في ظلمه وزاد.. وفتحت العذارى  عيونها على أمل جديد.. وهمست الأمواج في أذن صخرة اللقاء تذكرها بميعاد الحبيب.. وبذرةٌ سكنت الطين سقاها الله نمت وترعرت فطلعها نضير.. أسامه عبد العال مصر

حلمي العزيز /نادى على حسن

 .....حلمي العزيز.... حلمي العزيز قد مزقوا فينا الكتاب طمسوا ملامحك القديمة شوهوا تلك الجذور الراسية جعلوا حضورك .....كالغياب حلمي العزيز قالوا لنا قدرا عقمتم أرحامنا مقطوعة نحن وأنت...وبيننا أسوار صلب ما لها أبواب حلمي العزيز وبرغم ذا فينا غرست جنينا أزهرت ينبوعا نبيلا في اليباب غردت عصفورا طليقا أصبحت والتغريد فينا ......كالرحاب أسقيتنا...بردي ..رحيقا من ياسمين دمشقٍ قد جاءنا يروي يبابا  يا لها...بئس اليباب لا لا تكن أكذوبة لا لا تقل قد غيض نهرك قد تجرعنا لهيبا في الشتاء حتى رأينا كل شيء حولنا كسراب يحدوه كل السراب فلتبق يا حلم تداعى ها هنا في روحنا سنوار شق الفجر نهرا جال أنحاء الورى أضحت قلاع الظلم بيتا من بيوت العنكبوت صارت تباب .............٧_٧_٢٠٢٥        تفعيلة الكامل

أصلي /سامي ابو شهاب

 أُصلي  حين لا أجد أحداً ...  في سجل الأقوام ... أُصلي ...  حين تخرج القوافل ... من أبوابها العتيقة ... أُصلي ...  لشهدائنا ...  الذين ما زالوا ... فوق الرؤوس والأكتاف ... أُصلي ...  لأن الزيتون ... ما زال ينبت ...  ويزهر زيتا مباركاً ... أُصلي ...  لأن قلبي ...  ما زال نابضاً ... أصلي ...  لأن روح محمدا ...  ما زالت تحوم في المكان ... أُصلي ...  لأن المسيح ...  ما زال باقياً ...  لم يغارد مدينة الأقزام ... سامي ابو شهاب

غربة وطن/نافع حج حسين

 (غربة وطن) على الشَطِّ تَذكرّتُ.. ليالينا الحزنُ يَعتصرُنا .. والهمُّ يَكوينا أصواتٌ كَأنَّها .. أغانينا تُثيرُ لواعجَاً .. وتُحيينَا بُحةُ الناي الحزينِ .. تُنسينا آلاماً قدْ عشناها .. سِنينَا أيا عُمراً ضاعَ مِنَّا .. بِأيدينا بِأرضِ بورٍ زَرعنا .. أمانينا أثمَرَتْ غُربةً .. فينا تَشُدنا إليها .. وبزيفها تُغرينَا عَودةٌ للوطنِ  الغالي عزٌّ  تُرابُهُ بَلسَمٌ .. شَافٍ يُداوينا ويَشفينا     نافع حاج حسن

أغصان متقرحة /دراسة نقدية .سامية خليفة

 لقراءة نصي النثري أغصان متقرّحة . • بلاغة الهدم والتمرد - في قصيدة "أغصان متقرّحة” للشاعرة سامية خليفة بقلم د. مروه العميدي Marwa Mohammed  قصيدة “أغصانٌ متقرّحةٌ” للشاعرة اللبنانية "سامية خليفة" هي بيان تحرر وجودي وحراك لغوي لشجرة الذات الملوعة في لحظة خلع الجذور وإعلان الميلاد من جديد. ويتمرد نص الشاعرة سامية خليفة على التكوين، إذ أن القصيدة قامت على موقف فلسفي وجودي صريح لا يشوبه الغموض: “تحديتُ الإطارَ وحدودَه المسننةَ” فهو تمرد على الأشكال التقليدية للتكوين الشعري، إذ تنهض القصيدة على موقف لا يعتريه إلتباس. وهذه البداية لم تكن لغاية جمالية بقدر ما هي إعلان تمرد على (الشكل، اللغة، الدور، الصورة، المجتمع، الجسد والتاريخ)، فيبرز الإطار هنا ككناية عن بنية القهر الذي تشكلت فيه الأنثى الكائن والشاعرة، وهذا يتماشى مع جاء به الناقد الفلسطيني - الأمريكي "إدوارد سعيد" مؤسس نظرية الإستشراق الحديثة: “القهر هو بنية تتسرب إلى اللغة وتعيد تشكيل المعنى، ليصبح النص ذاته ساحة مقاومة أو شهادة على العجز". والقصيدة تصرخ في وجه المفروضات - ما فرض على الأنثى، وما فرض على ا...

حصرم الظلام /كاظم أحمد

 حصرم الظلام علا زَفيرُ النار زَفيرَ ثغور أوراق الأديم لظى على ظمأ أَجَّ الظلال في السرير  شَبَّ مُتسلقًا السفوحَ والتلالَ والجبال أماطَ عن صدرها سندسها العطر جَفّفَ ضرعيها  حرق قلاداتها  مُحطما عظامها والأحجار احتجبتِ الشمس تبكي أكبادها الطين ارتفعتِ القُبراتُ السماء تشكي وتنتحب لفَّ المساءَ نعيقُ البوم والغربان عَكَرَ سَوادُ الليلِ الحزينِ العَوَاء و الضَّباح التحفتِ الأرضُ رمادَ الأموات تنعي رُوادها بلا دمع بالفراق عاش الإنسان في رابع المستحيلات كاظم احمد احمد-سورية

الوعي والتعليم والتعلم/خالد عبد الصمد

 الـوعـي والتعليــم والتعــلم. الجهـــل بالشــأن العـام يجعــل مـن العـامـة ضــعفاء لا عقــل لهــم "مـن حديــث رســول الله صـلي الله عليــه وســلم: قـالَ: وَأَهْلُ النَّارِ خَمْسَةٌ: الضَّعِيفُ الذي لا زَبْرَ له، الَّذِينَ هُمْ فِيكُمْ تَبَعًا، لا يَبْتَغُونَ أَهْلًا وَلَا مَالًا، وَالْخَائِنُ الَّذي لا يَخْفَى له طَمَعٌ، وإنْ دَقَّ إلَّا خَانَهُ، وَرَجُلٌ لا يُصْبِحُ وَلَا يُمْسِي إلَّا وَهو يُخَادِعُكَ عن أَهْلِكَ وَمَالِكَ، وَذَكَرَ البُخْلَ -أَوِ الكَذِبَ- وَالشِّنْظِيرُ الفَحَّاشُ. [وفي رواية] لَمْ يُذْكَرْ: وَأَنْفِقْ فَسَنُنْفِق عَلَيْكَ. [وفي رواية] لَمْ يُذْكَرْ: كُلُّ مَالٍ نَحَلْتُهُ عَبْدًا، حَلَالٌ. وفي رواية: قَامَ فِينَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ذَاتَ يَومٍ خَطِيبًا، فَقالَ: إنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي... وَسَاقَ الحَدِيثَ. وَزَادَ فيه: وإنَّ اللَّهَ أَوْحَى إلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حتَّى لا يَفْخَرَ أَحَدٌ علَى أَحَدٍ، وَلَا يَبْغِي أَحَدٌ علَى أَحَدٍ، وَقالَ في حَديثِهِ: وَهُمْ فِيكُمْ تَبَعًا، لا يَبْغُونَ أَهْلًا وَلَا مَالًا. فَقُلتُ [قتادة]: فَيَكونُ...

دعي النور يتوهج/د.علي المنصوري

 دعي النور يتوهج  أو ينحدر من أسلاف النجوم  يشرق مرة  ويغيب مرات  لا تهم تلك المسلمات  بل اليقين حبيس القضبان  لن أكون وحيداً  بل فيكِ يحتشد النبض الغربة تلاشت  والعناق حط في الأعناق  فلنسأل الشذرات  أذلك لمعان .. أم بريق غيوم تقهقرت ؟ لا رعد فيها  .. سُحب عاقرات  حتى أرحامها حملها كاذب  قطرات تنزف من أثدائها  تلوح بجفاف مهين  الصبار أشتكى  الليل بكى  والأوراق أتلفت على أنصالها  ليخر الضوء في المستنقع المجهول  فهل ترى حل المكر ؟ أم الخداع دهن فيه أنصال السيوف  لن يسترد الدفء في ليل خريف ملعون  كل ما فيه فوضى  ريحه تبحث عن ستائرٍ لكوخ قديم  وأمطاره بللت شرفة منسية  دعي النور يتوهج  عله ينير وجهها  ويداعب ندي الصباح وجنتيها  حُطِمَ السكون ..  فقد حل الضجيج مقابر العراة  لتتعرى جثث الأمس  فمنها من ماتت مغدورة أسفل الشمس  ولها صوان في سواحل بحر مهجورة  منها من تلاشت تحت أدعياء الأمل  فباتت عارية في مقابر ألحادهم  تلك ن...

الصدمة/ماهر اللطيف

 الصدمة بقلم:ماهر اللطيف أتذكر أني كنت في المنزل - ذات يوم من أيامي السالفة - أنتظر موعد صلاة المغرب، لأتوضأ وأذهب إلى مسجد الحي، وحيدا بعد أن خرجت زوجتي وأبنائي دون استشارتي - على غير عادتهم-، حين طُرق الباب الرئيسي للمنزل طرقا قويا  وعنيفا متتابعا، وسمعت صوتا خشنا يصرخ "افتح، افتح، افتح الباب يا وسيم، نحن نعلم أنك في الداخل، افتح وإلا سنخلعه".... ارتعدت، خفت، تسمرت في مكاني، وأنا أذكر الله وأدعوه ليسترني ويكون معي - وهو كذلك في كل آن ومكان -، ينجيني من شر الطارق وصوته المخيف وما يكتنزه من مفاجآت وصدمات.... تقدمت خطوات إلى الأمام، وقد ركبت أصابع قدمي حتى لا يسمعني هذا الغريب، حبست أنفاسي وكتمت دقات قلبي، مسحت عرق جبيني، وقد شرع الأذان في إعلان حلول موعد الصلاة - وقد بعث في هذا النداء الطمأنينة، الراحة، السكينة، .... -. أردت التراجع والذهاب إلى بيت الاستحمام للتهيئ للصلاة، لكنني خفت أن يخلع "هذا المخلوق" الباب، فسألت عن هويته، فأجابني "شرطة"، لم أتمالك نفسي وكدت أفقد وعيي، ما الذي فعلته؟ ما الذنب الذي اقترفته؟ ما جرمي، وأنا إنسان مسالم، من البيت إلى العمل ...

البراءة /حكمت نايف خولي

 البراءة                    ارتمت البراءةُ بين                    ذراعي الوداعةِ                   وراحتْ تذرفُ الدموعَ                   أتتْ بها الأقدارُ إلى عالمٍ   ورودُهُ أشواكٌ وأزهارُهُ تختفي في طيَّاتِها لسعاتُ العقاربِ والأفاعي  راحت البراءةُ ترثي نفسها تبكي العالمَ من حولِها  لغتُها غريبةٌ مبهمةٌ لا تسمعُها الآذان الصمَّاءُ وإذا سمعتها لا تفهمُ منها شيئاً قلوبُ الناسِ تجمدتْ تحولتْ إلى حجارةٍ سوداء الأرواحُ تلبدتْ فيها الأحاسيسُ غدتْ تبيعُ وتشتري كلَّ شيء في حانوتِ المشاعرِ والعواطف ، أصبحتْ الموازينُ تزنُ كلَّ شيء بمعاييرِ الكسبِ والخسارة لم يعدْ في هذا العالمِ مكانٌ للبراءة والوداعة والصدق صار الإنسانُ ينافقُ حتى على نفسِه ،أدمنَ لغةَ النفاق ِحتى غدتْ المداهنةُ الكذبُ والرياءُ  هي الحروفُ الأبجديةُ في لغةِ البشرِ في هذا العالم فماذا نتوقعُ أن تُنتجَ هذه اللغة وبمث...