المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف مها حيدر

القطة توتي / مها حيدر

القطة توتي وصل الطائر المهاجر إلى (الناصرية) ، بلد الأدباء والشعراء والثوار ، خلال وجوده في ساحة الحبوبي التقى بأحد أصدقائه القدماء ، الذي رحب به كثيرًا . قال الطائر : كيف أنت يا صديقي ؟ رد صديقه : أنا بخير ، سأقص عليك قصة بطلنا (الكلب كلوبر) مع (القطة توتي) التي أصبحت مشهورة جدًا . الكلب ( كلوبر ) كان يخاف من كل شيء ، جميع معارفه يسخرون منه ويلقبونه بالجبان . ذات يوم كان (كلوبر) يسير في إحدى المزارع القريبة ، تفاجأ بقطة صغيرة أمامه ، خاف منها كثيرًا ، صرخ مرتجفاً : أرجوك .. أرجوك .. لا تأكليني .  ضحكت القطة بصوت عالٍ قائلة : ها .. ها .. ها .. لا تخف ، أنا لست مفترسة ، إسمي توتي وأنت ؟  رد : أنا كلوبر تشرفت بمعرفتك ، إنك جميلة وشجاعة ، رجاءً خبريني كيف أكون شجاعًا وقويًا مثلك ؟ قالت القطة وهي تهز ذيلها : اممممم … لقد وجدتها ، سأقوم بتدريبك وإعطائك دروسًا في الشجاعة والعزيمة ، هيا بنا لنذهب إلى مكان التدريب .  أشار كلوبر برأسه موافقًا . عندما وصلا مكان التدريب ، قالت القطة : قبل أن نبدأ سأقدم لك بعض النصائح : أولًا : يجب عليك تشجيع نفسك ...

المحارب الصغير / مها حيدر

المحارب الصغير منذ أن ولد وحجر قوي لا يفارقه ، يثق بنفسه ولا يستسلم أبدًا . أستشهد أبوه مدافعًا عن تراب فلسطين ، فأراد الثأر له ونصرة وطنه الحبيب . أخبر أمه بنيته الخروج ليقاتل الأعداء ، فرفضت قائلة : - لا يابني .. أخاف أن اخسرك ، لم يبق لي في هذه الحياة سواك . لكن الولد الصغير أصر على ذلك ، فوافقت الأم على مضض والدموع تنهمر على وجنتيها . هيأ الولد نفسه للقتال . وقبل الذهاب حضن أمه قائلًا : - سأرجع لكِ يا أمي إن شاء الله. - عدني بذلك يا ولدي . - لا أستطيع أن أعدك ولكن أرجو ذلك ، فإما حياة بعزة أو موت بكرامة ، هذا هو قدرنا . قبل رأسها وانطلق وهو مهمومٌ لفراقها فرحٌ لملاقاة الأعداء.  وصل ساحة القتال ، وحانت منه التفاتة لشجرة زيتون ، فشاهد البوم الحكيم . - ماذا تفعل هنا ؟! فأنت ولد صغير . - جئت لأدافع عن وطني . - نحن أيضًا جئنا كي ندافع عن فلسطين وأهلها ، هيا نحارب معًا. دقت ساعة الحرب ، قاتل الجميع بشجاعة لا توصف ، وقد بذلت عديد الحيوانات ارواحها فداء للوطن ، ولم يبق سوى البوم والولد الصغير ، وقد حوصرا من كل الجهات . وصرخ طير الحمام مستنجدًا : - ياالهي !! لقد أصيب البوم بسهم . هر...

أحمد و السياب / مها حيدر

أحمد والسياب   حط الطائر المهاجر على نخلةٍ مثمرةٍ من بساتين البصرة الفيحاء ، قرب تمثال ( السياب ) على شط العرب . رأى الطائر أطفالًا يلعبون في الحديقة ، لكنهم كانوا يقطفون الأزهار ويرسمون بالألوان على تمثال الشاعر الكبير ( بدر شاكر السياب ) . غضب الطائر من هذا التصرف الخاطئ ، وقرر التحدث الى الأطفال ، إقترب منهم قائلًا : ماذا فعلتم ؟!! ردوا بخجل : لم نكن نقصد ذلك ، كنا نلعب فقط . عاتبهم الطائر قائلا : هذا خطأ يا أحبائي الحديقة ملك للجميع ، والعبث بها تصرف غير مهذب ، بدلًا من ذلك تمتعوا بالمناظر الجميلة الخلابة ، وفكروا بالآخرين وجمال المكان كذلك . بعدها حانت منه التفاتة الى تمثال السياب وقد شوهت معالمه برسوم وكتابات وذكريات خطت بأصباغ ملونة . صرخ الطائر مصدومًا : من فعل هذا ؟ … كونوا شجعانًا وتكلموا . أشار الجميع الى أحمد . توجه الطائر اليه ، وجده جالسًا تحت الشجرة وحيدًا وحزينًا . - : لماذا فعلت هذا يا أحمد ؟! رد بيأس: نعم أنا فعلتها - : أعلم ذلك ، لكن لماذا ؟ قال أحمد بصوت حزين : لإنني وحيد دائمًا ، لا أحد يلعب معي أو يكلمني ، لذا كتبت هذه العبارات ...

بكاء العقل / مها حيدر

بكاء العقل يقول أستاذنا علي الوردي : قولك للظالم أعدل  مثل قولك للمجنون اعقل  وأنا أقول لكم : الظالم حاقد .. حاقد وشرير .. شرير مع الناس الناس طيبون .. طيبون ،و لكنهم كئيبون  كئيبون مثل المجنون المجنون ساهد .. ساهد يبكي .. يبكي عقله .. مها حيدر

حصرون / مها حيدر

حصرون  صهل الحصان على حظه السيء .. القنفذ الطيب أراد أن يجرب ، لقد شاهد في التلفاز إنه يفيد في الأعمال ، فقد تعب من كثرة عمله . ذهب إلى السوق واشترى حصان أبيض غاية في الجمال . قال له البائع :  - لا تشترِ هذا الحصان فإنه كسول ، وجماله لن ينفعك .  لكنه أصر على شرائه ، وأطلق عليه إسم ( حصرون) .  سأله حصرون :  - لماذا اشتريتني ؟ هل تنوي المشاركة في سباقات الخيل ؟!  - لا .. فأنا على سباق مع الزمن !! بعدها عرف القنفذ إنه ( خربط) بين الحمار والحصان ، فأرجعه وأستبدله بالحمار !!. مها حيدر

حلوى أبي /مها حيدر

حلوى أبي   مساءً يطرق أبي الباب وهو ما أعتاده عند الرجوع من العمل؛ لكي يفرح باستقبالنا له وهو يحمل أكياس الفاكهة والحلوى؛ تعلو محياه ابتسامة عريضة تخفي وراءها تعب السنين؛ أخذ يوزع علينا بعض الحلوى ويطعمنا بيده؛ تصرخ أمي غاضبة :  - لمن طبخت العشاء ؟!   فنسرع مهرولين للاختباء تحت معطفه !! مها حيدر