المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف سعيد ابراهيم زعلوك

بنت الأكرمين / سعيد ابراهيم زعلوك

بِنْتَ الأَكْرَمِين من سلالةِ ضوءٍ لا يَخبو، ومن نبضِ أرضٍ إذا لامستْ خُطاكِ، اهتزّت أغصانُ السنينْ، وتفتحت أزهارُ الياسمينْ. جئتِ… فحملتِ أسرارَ الريحِ، تسكنين قلبي، وتوقظين في دمي زهرةَ الحنينْ. يا رفيقةَ الدرب، يا كلَّ حبٍّ في قلوبِ الحالمينْ، يا عمرَ قلبي، يا نبضًا يعيد لروحي صوتها الحزينْ. أُحبكِ — من قلبِ قلبي — حُبًّا ضلَّ طريقَه، ثم عاد إليكِ كما يعودُ الندى إلى وريقات السنينْ. فإن ضاق يومي، كنتِ أنتِ اتساعَه، وإن أظلمت روحي، كنتِ أنتِ الضياء، وفي حضنكِ أمنٌ وسكونٌ وحنينْ. وما دمتِ لي، فلن يُغلق الكون بابًا فتحَهُ حبكِ منذ أولِ التكوينْ، ولا يُغيّر القدرُ مسار الحنينْ. اللهم… إن مرّت على قلبها غيمةٌ، فلتتحوّل من صمتك الريحُ الخفيةُ، تمسح أثقالها، وتحوّل ما يتركه العابرون إلى نورٍ لا يراه إلّا الطاهرونْ. وإن تاهت خطوتها، فليخرج لها شعاعٌ خفيٌّ، كطيفٍ يهتدي بالسّر، حين تزدحم الطرقات بهمس الغافلينْ. وإن ضاع صوتها في ضوضاء هذا العالم، فليقترب منها قرب أسطورةٍ، تسمع قلب طفلٍ يُصدّق ما لا يصدّقه الساكنونْ. واجعل في صدرها سكونًا يشبه النسيم الخفي: لا يُرى، لكنّه يزهر إذا نُطق اسمك في ...

تعبت / سعيد ابراهيم زعلوك

تعبت تعبتُ… كأنّي أحملُ عمرًا على كتفي، وضاقَ صدري، والفضاءُ من حولي فسيح، كأنَّ الكونَ جدارٌ يضغطُ قلبي، وكأنَّ الدربَ بلا مفتاحٍ، بلا مَلاحٍ، ولا نصيرٍ صريح. أريدُ أن أستريح، أن أجدَ ظلًّا لا يخذلني، يدًا تمسحُ وجعي، وعينًا تقولُ: هنا الأمان، هنا الفرحُ المباح. متى تُشرقُ شمسُ السعادةِ لقلبي؟ متى يزهرُ من أنيني صباح، وتنطفئُ جراحُ العمر، ويكتبُ على جبيني: قد آنَ للعُمر أن يستفيق؟ متى يا ربِّ أصرخُ؟ وأقول: ها قد نِلتُ الحب، قد زارني الفرحُ، وأقمتُ له في قلبي عرشًا عَليًّا، يغسلني نورُه، ويرفعني جناحُ الروح. لكنِّي أعلمُ يا ربّي، أنَّ بعدَ الليلِ فجرًا، وبعدَ الدمعِ بشرى، وأنَّ القلبَ وإن أثقلته الجروح، سيجدُ في رحمتِكَ راحةً، وفي حنانِكَ مفتاحَ الفرح. يا ربّ… خذ دمعي كلَّه، إن كان في الدمعِ طريقٌ إليك، وأقم روحي على صبرٍ، إن كان في الصبرِ بابٌ لرضاك. سأنتظرُ فجرك، مهما طالَ المسير، فما خابَ قلبٌ رفعَكَ بالدعاء، ولا ضاعَ مَن قالَ: فيكَ وحدَكَ أستريح . سعيد إبراهيم زعلوك

أنت / سعيد إبراهيم زعلوك

أنتِ  أنتِ قمرٌ ساطع لا يغيب  وشمس فرحٍ لا تعرف الغروب..  نورس فوق ماء البحر يتهادى..  نسمة حب تأسر القلوب.. أنتِ حبيبة القلب،  كل الحب.. سفينة تجوب البحار .. صباح بهي طروب.  أنتِ سماء،  نور وبهاء..  قروية بهية  أقدار جميلة، وأرض خضراء.. باب يطل على السماء تلج منه العصافير.. تطير فوق المدى  تحيا دوماً في سرور وحبور وضياء..  أنتِ أنغام وألحان  جمرة حب تسري بقلبي تمنحني الطمأنينة والأمان.  أنتِ ينبوع أغانٍ.. تنهيدة رائعة،  عصارة القبلات من أفواه الملائكة.. ناسكة في مرايا النسائم على يدي  تراتيل انشودة قديمة... رغوة الماء فوق الطين في الدروب والوديان.....  سعيد إبراهيم زعلوك

رفقا بنا يا ليالي / سعيد إبراهيم زعلوك

رفقاً بنا يا ليالي  سعيد إبراهيم زعلوك  رفقاً بنا يا ليالي ،  لم يعد الأمر يستحق كل هذا العناء  عجاف السنوات تمضي فقط نحو الخراب لا ربيع تزهر فيه الأشجار  ولا تتفتح الزهور  ولا الليل يبزغ فيه القمر  ولا النجوم  الشمس متوهجة جداً  أنفاسي تختنق بشدة  رفقاً بنا يا ليالي  لم نعش فيكٍ الحياة كما نستحق لم نجرب سوى العلقم  قصيدتي شاحبة  شحيحة فيها المعاني  غابت عنها الضحكات ، والبسمات  غائمة جداً  تشبه ليالي الصقيع ، والبرد كلها رعد ، وزمهرير كيف أنثر الكلمات في دفاتري  وخصلات الشيب تعانق شعري  وشرائط الحزن تضفرها  من لم يأت،  هل سيأتي ليعانق قلبي الخرب؟  رفقاً بنا يا ليالي؟  ضقت ذرعاً بهذا الوجع الذي لا ينتهي وهذا الحزن الذي لا يخف والدمع الذي لا يجف  والرحلة التي لا تعانق محطة الوصول  أسير ، كاسيراً ، بخطى متخبطة ، بلا انتظام  لا أسمع سوى ضحكات العابرين حولي تمزق قلبي الكسول من شدة الحزن يجرحني جداً الكبرياء  لا أسلم من أوجاعي  عيني تبكي مرارة الفقد...

الحب المستحيل / سعيد إبراهيم زعلوك

الحب المستحيل  في الذكرى حين رفع المسيح للسماء  ولدت أنا  كانت أمي ربة منزل ريفي وأبي فلاح يحرث الحقل يعشق الزرع، والثمار  يظلّ قابعاً تحت الشمس الهجير.  طول النهار  يتصبب عرقاً، ولا يمل.... لم يكن يرتاد المنزل إلا عند الغروب يحمل بين يديه منجلاً  وحزمة من الأمل... كنا خمسة أخوة  ربانا على الكد، والتعب  على الجد، والأصرار  كنت أنا أصغرهم من إرتاد كتاب القرية، وبرع في القراءات  كنت بصدق أحب الأشعار أتقنت نظم القصائد  وتنميق الحروف  والأوزان، والمعاني، والبلاغة  حين أحببت صديقتي التي تقطن المدينة  أحببتها، حين رأيت في صوتها السكينة   وداخل قلبها كل شيء في الحياة يصبح حيا  وحب الريف، والزرع، والأشجار  تزوجنا، رغم فارق الحياة  رغم ما بيننا من اختلاف في المعيشة وما بيننا من فروق في التفكير  ولكن حبنا ذوب كل المستحيل  وحطم صبرنا كل خلاف بإصرار تزوجتها رغم أنف المدينة  ورغم كل الحاقدين  وكل من قالوا أن حبنا ميت  مصيره الفشل بأصرار أصبحت شريكتي،  وأنجبنا... هنداً... ...

البائع البائس / سعيد ابراهيم زعلوك

البائع البائس بقلم: سعيد إبراهيم زعلوك  سألني أحدهم يومًا باستهزاء: -ماذا تعمل؟  فقلت له، باستهزاء   -أنا بائع في سوق!  -وماذا تبيع؟   قلت له:  -أبيع في هذا الزمان، كل الأشياء التي لا تباع بالمال، ولكن تباع بغالي الأثمان.  أبيع كلامًا، أبيع حروفًا، أبيع بيانًا، أبيع ما فاض به القلب  من الأوجاع والأحزان! أبيع قلبي الذي أتعبني، وجعلني بين البشر مهان. أبيع لغتي التي ما أنصفتني يومًا، ولا أعطتني رغيف خبز  ولا جرعة ماء!  ولا حتى أهدتني غصنًا ولا وردة، ولا عود فل، ولا ريحان! أبيع كل هذا وأكثر، هل تدلني على مشترٍ وسأعطيك نصف النقود وفوقها هدية، هل ترفق بهذا الحيران؟  يا سيدي أنا بائس، وقلبي بائس، وروحي بائسة، وجسدي مهاناً !  يا سيدي، أنا مثلك إنسان.. ولكني لم أفهم العيش في الحياة بعد، لم أعش كما ينبغي، لم أجد لي فيها خلان.  دلني على الحياة. دلني على النجاة.  أعطني العنوان!

العرافة / سعيد ابراهيم زعلوك

العرَّافة بقلم: سعيد إبراهيم زعلوك قالت لي العرافة: يا فتى، ما لك حزين؟! ألم أقرأ لك الكف منذ سنين؟! ألم أخبرك أنك ستكون أسعد العاشقين؟! وقلت لك يومها ستبعث إلى الحياة من جديد. يا ولدي، أنا عجوز شمطاء! أرهقني الزمن، وأحيا في عناء، لكن قراءة كفي لا تخيب. ما بك أيها الحبيب؟! قلت لها والدموع فوق خدي تسيل: أين هذا الجمال وقد رحل عني الجميل؟! رحلت، وتركت قلبي عليلا، كيف أصدق ما تقولين؟! واليوم قلبي متعب، وعيني لا يفارقها الأنين. قالت بصوت عالٍ: هات الكف؛ سأعيد لك القراءة إن شئت. وأكملت: كلامي دومًا مصيب، كفكف دمعك يا حبيب، ستكون من الموعودين، لم يكن هذا حبًّا، بل كان تعبًا، وجدبًا. الخط الآن استقام، قم يا مجنون، والآن، أعطني البشرى، والله أنا أقول الصدق، سيصب قلبك الحب الحق، وزرني وقتها وستقول هي من الصادقين، فالحب سيطرق بابك ولك يعود، وعمرك سيكون ورود، ولن تكون بعد الآن من التائهين من المجروحين.

و قالت.../ سعيد إبراهيم زعلوك

وقالت ... سعيد إبراهيم زعلوك وقالت ... قولوا له ، لا يرحل قلبي ، بغير قلبه ، لن يقبل ولن بجد في غيره الأمان ، والسكينة فهو لي أجمل حب ، وأعظم موئل هو سعادتي ، وفرحتي وحظي من الله الأجمل قولوا له ، أنا أحبه وليس بين الأحبة فراق ولا رحيل على الأطلاق ولا جفاء ، ولا شقاق ولا شيئاً يخجل قولوا له ، اني أحبه واحتاجه لعمري كله وقلبي بكل نبضاته له ، وحده وعلى غيره لن يقبل قولوا له ، أنه لي السماء والشفاء ، والدواء ، وعذب الماء وهو الآخر ، وهو الأول لا تسمحوا له أن يرحل