المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف د. جهاد صباهي

السقوط / الشاعر الدكتور جهاد صباهي

السقوط الشاعر الدكتور جهاد صباهي هكذا أضاعَنا الوقتْ مُعلّقونَ على الجدارِ  لا نعرفُ كيفَ نخرجُ من ساعتِنا العاطِلَةْ توقفتْ عقاربُها عندَ لحظةِ الكُسوفْ  راعَها هزيمُ السَوْطْ ونحنُ في قطارِ الصمتْ يخنُقُنا قِفلٌ وسجَّانْ أطبقوا على أفواهِنا اللجامْ كأننا صيدٌ أو نايٌ حزينْ الحياة حرامْ والنومُ مغامرةٌ خَطِرَةْ  فيها الأحلامُ مُلغَّمةٌ نخشى الدخولَ فيها طالَ أَمَدُ الظلامْ  لم يُنقِذْنا منهُ الموتْ وّرِثَ الكرسيَ كسوفٌ آخرُ جاءَنا في يومٍ مُريبْ بِسحْنَةِ أوديبْ ليبيعَ الروحَ ويغتصبَ الجسدْ حملٌ مشوّهٌ بين أمٍّ و ولدْ جاءَ المولودُ يصرخُ إلى الأبدْ ( في جيدِهِ حبلٌ من مسدْ ) لامفرَّ من الاعتراف ولدٌ ميتٌ من رحمٍ ميّتْ كلما حاولَ النهوضَ  اصطدمَ رأسُهُ بضجيجِ الصَوْتْ هكذا أضاعنا الوقتْ ها نحنُ في آخرِ الليلْ والشروقُ مُكبّلٌ بأصفادِ السؤالْ متى تزولُ الشوائبُ من أحلامِنا ؟ لتحومَ الفراشاتُ حولَ بيوتِنا تُضيءُ مصابيحَ الجمالْ لامفرَّ من السقوطْ ليُحلِّقَ ياسمينُ الشامِ على قممِ الجبالْ يُعانِقُ شروقَ الشمسْ   يفَلُّ ضفائِرَها ويغسِلُ شرائِطَها بماءِ ال...

حوارية (2) / (Dialogue ) /بين الرسم و الشعر بعنوان ( عناق في الخيال ) / د. جهاد صباهي

حوارية ( 2 )  ( Dialogue )  بين الرسمِ والشعر      بعنوان (عناقٌ في الخيال )  د جهاد صباهي قال : سأرتدي عباءةَ نبيْ وأقسمُ لكلِ حرٍ وسبيْ لو وضعوا غمازتيها في يمينيْ وعينيها في يساريْ ماقبلتُ إلا قلبَها ملجأً لدفءِ مشاعري الحالمةْ وعِنادِ حروفيَ الهائمةْ لقد بلغَ العِنَبُ مداهْ وفقدَ الانتظارُ صِباهْ سأهزُّ شجرةَ الحبِّ أقولُ لأجراسِ المشاعرِ اقرعيْ اليومَ نسيرُ على الصِراطْ غايتُنا قلبُها المقفولْ  نحررُ حلمَهُ المغلولْ  نكسرُ قيدَهُ نُعانقُ وجدَهُ مفتاحُهُ المعلقُ على صدرِها مكاني عليه عيونُ قصائدي مِحبرتيْ .. وألوانيْ  قالت : من أنتَ أأنتُ مَلَكُ البعثِ ؟ جئتَ لتعيدَ خريرَ الماءِ إلى دربيْ  أأنتَ نبيٌ  جئتَ لتمسَحَ بيوتَ العناكِبِ في قلبيْ أأنتَ عاشقٌ ؟ أم ساحرٌ أم شاعرٌ جئتَ تخترعُ من رمادِ الحروفِ قصيدةً يتعرّى القلبُ بين يديها أأنتَ عرَّافٌ ؟ في جعبتِكَ فأسٌ يحتطبُ الحكاياتْ تنقشُ إحداها على فنجانِ قهوتيْ وتقولُ هذه قصتيْ قال : أنا المشرَّدُ بينَ عينيكِ والغرامْ أنتظرُ ولادةَ براعمِ الكلماتْ لترسمَ الفرحَ على أكفِّ الليلْ تحو...

ظمأ الإنتصار / د. جهاد صباهي /

ظمأ الانتظار الشاعر الدكتور جهاد صباهي قادمٌ من ظمأ الانتظارِ على ظهرِ قصيدةٍ مستحيلة أبحثُ عن كلماتٍ ضائعةٍ أبحثُ عن وسيلةْ أجاورُ بها القمرَ والنجوم عابسةٌ هي الغيوم أحثُها على الهطولِ  لتعيدَ للمطرِ عافيةَ التكرارِ قادمٌ من ظمأ الانتظار قادمٌ إليكِ عبرَ سراديبَ مخفيَّة أجرُّ خلفيْ تاريخاً  تفوحُ من ثيابِهِ رائحةُ الخيبات   أُقفزُ فوقَ بحرٍ من الشُبُهات  الدمارُ يلاحقنيْ   يصرُخُ بيْ  عُد من حيثُ أتيت قصيدتُكَ مفخخةٌ بكلماتٍ كِبار إياكَ أن تفتحَ بابَها سينهضُ الموتى من قبورِهم يتبعونَ خُطاكَ يسألونَكَ عن جياعٍ وُئِدوا في جوفِ الحِصار  قادمٌ من ظمأ الانتظار أُعاندُ الغروبَ لا أُريدُ أن يموتَ شروقُ الشمسِ على أطرافِ المساءْ لا أريدُ أن يكونَ القمرُ مجردَ ثقبٍ في السماء لا أريدُ أن تُصابَ القصيدةُ بالإغماءِ وأوزارُ الفرقةِ تُحاصرُها خلفَ جدارْ أما من قرارْ أما من قرارٍ يُخرجُ الأحياءَ من القبور يُعلقُ نياشينَ الانتصارِ على الصدورِ يُطفيءُ النار المشتعلة في الصدور تعبنا من ليلٍ يتقلبُ مزاجُهُ من قهرٍ يحاصرُنا سياجُهُ من أحلامٍ تندبُ حظَها ليلَ ...

خذي بيدي / د. جهاد صباهي

خذيْ بيديْ الشاعر الدكتور جهاد صباهي بلغَ العشقُ مداهُ أحاولُ أن أحبسَ أنفاسيْ صوتُها يعلو بينَ أضلُعيْ يمكنُكِ سَماعُ صَدَاهُ أهي ابتسامتُكِ فجّرتْ حُلُماً بداخليْ أم هو صمتُكِ  يشدُّني نحوَكِ في عينيكِ سحرٌ يأسرنيْ على شفتيكِ خَمْرَةٌ تُسكرنيْ خذيْ بيديْ  أُشَكِلُ من طينِ جنونيْ حكايةً أسردُها عليكِ عاشقٌ على بابِكِ  أتلصصُ عليكِ من ثقبِ الكلمةْ أراكِ ترسمينَ بطريقةٍ غامضةٍ الأحرفَ الأولى من اسميْ ترقصينَ على فوضى من الألوانِ  تُزركشينَ بها رسميْ لو أني أَفُكُّ طلاسمَ العبورِ إليكِ أُضيءُ عتمةَ الغموضِ بين يديكِ أُدثِرُكِ بالمرايا  كي أراكِ من كلِّ الزوايا   امرأةٌ تتساقطُ القُبَلُ من شفتيها استوطنَ القمرُ على وجنتيها على ثغرها بقايا قهوةٍ منسيّةْ وفي عينيها شعاعُ أحلامٍ ورديةْ أَكادُ أغرقُ بينَ المرايا أَنقذَني قميصُها نزعتْهُ ورمتْهُ إليَّ كطوقِ نجاةٍ أعادَ اليَّ نبضَ الحياةِ أُدحرَجُ قلبي وأتبعُهُ  يأخذني إليكِ  أقولُ لكِ لا تنامي هذه الليلةْ وبعد أن ينامَ الجميعُ أطفئي الأنوارَ واستلقي على الأريكةِ بهدوءٍ أغلقيْ عينيكِ ابتسميْ استرخيْ د...

أذكر امرأة / د. جهاد صباهي

ذكرى الشاعر الدكتور جهاد صباهي أذكرُ امرأةً أصابعُ كفيها العشرة يومَ ضممتُها إلى قلبيْ حفرتْ على ظهري ذكرى طرقاتٌ تشتعلُ جمراً أذكرُ امرأةً أضاءتْ في ليلتي شمعةْ بدايتُها قُبلَةٌ تُراقصنيْ وآخرها في عيني دمعةْ مسحتْها أصابعُها العشرة أذكرُ امرأةً عرَّت قصائدَها أماميْ ما بالُكَ لا تقرأُ هذيانيْ ..؟  عُرَبُ مفاتِنِها دمرنيْ ودفءُ همسِها أحيانيْ كيف السبيلُ لوصلِ سحرِها بجنونيْ أُكشفُ سرَّ قصائِدِها أُحاكي صمتَ قلائدِها أطبعُ على جيدِِها ذكرى أخفتها أصابعُها العشرة أذكر بزوغ الفجرِ على شفتيها أذكرُ سوادَ الليلِ في عينيها أذكرُ وجهَها أخذَ من القمرِ سطوتَهُ   من نورِ الشمسِ حمرتَهُ من الصباحِ عذوبتَهُ ومن خدِ الوردِ نعومتَهُ أذكرُ امرأةً رسمتْ على وجهي خرائطَ الجنونْ ألهبتْ شفتيَّ بنظراتِ العيونْ حاكَتْ على جسدي قُبَلاً وسِجالْ برقٌ ورعدٌ وزلزالْ من صُنْعِ أصابِعِها العشرة أذكرُ امرأةً أصابعُ كفيها العشرة يومَ ضممتها إلى قلبي حفرتْ على ظهري ذكرى طرقاتٌ تشتعلُ جمرا د جهاد صباهي

العائلة / جهاد صباهي

العائلة الدكتور الشاعر جهاد صباهي بالأمسِ كانت هنا قبل أن يُحولَها زَيْفُ الصرخةِ دمعةً تجمدتْ في صندوقٍ خشبيْ يحملونَها في حناجرِهمْ  يطوفونَ بها في شوارعِ الغرباءْ من يشتري منَا يومَ العزاءْ؟  أحدَ عشرَ خريفاً ونهارْ والموتُ يغتصبُ ملامحَها يُمزقُ قلبَها أيها الموتْ أيها الموتُ لن أتبادلَ معكَ الصمتَ  من أنتْ ؟ مَنْ أنتَ لتُمسِكَ بيدِها تسيرُ بها نحو النصفِ المعطوبِ من النهارْ تَعِدُها بحذفِ الغيمةِ الأفعى من سمائِها وخلفَ زفيرِكَ أصفاداً ودمارْ سأفتحُ شرفةً على قطيعٍ من الذئابْ أرمي بتفاصيلِكَ إليهم  أستردُ يدَها من ظلالِكَ المميتَةِ وأذبحُ زَيْفَ صُراخِهِم تحتَ قدميها يرسمُ المشهدَ هرٌ يفرُّ إلى سردابْ يستشْعرُ زلزالاً .. يطرقُ البابْ له عينٌ زجاجيةٌ .. وأنيابْ جاء يُكدِّسُ الأشياءَ فوقَ بعضِها يُقَلِبُ في صفحاتِ التاريخِ يُمزقُها يفتحُ شقَّاً في ثوبِ الهواءِ يتدفقُ منه المحو إلى صورةِ العائلةِ المعلقةِ على جدار البيتِ أراوغُ الزلزالَ ألتقِطُ جثتي من تحتِ الركامِ ..أهربُ بها أفتحُ بابَ قبريْ أرى جَدي حانقاً على وجههِ سَوْراتُ الغضبْ ماذا سأجيبُ لو سألني ماذا فعل...

من أنا / د. جهاد صباهي

من أنا الشاعر الدكتور جهاد صباهي أنا مثلُ نهرٍ يسيرُ في مجراهْ أنتم والأرضُ مبتغاهْ أنا مثلُ عصفورٍ فرَّ من سكناهْ  يُطاردُ جناحيهِ في المرآةْ مثلُ القلبِ ما أغناهْ ينامُ قريرَ العينِ بما جناهْ أنا مثلُ طفلٍ يرسمُ رغيفَ الخبزِ على الجدارْ يرسمُ ضوء الشمسِ على سقفِ النهارْ مثلُ امرأةٍ حوّلَها القهرُ إلى زهرةِ صبّارْ انا مثلُ شروقٍ أصابَهُ الفتورْ أنا شاعرٌ يطاردُ الحروفَ على السطورْ أنا ضحكةٌ سقطتْ من فمِ الوجعْ تقمصتْ شكلَ القصيدةِ تبحثُ عن طريقٍ للعبورِ دون أن تتعثرَ بانفجارٍ أو يصدمُها جدارْ أيتها القصيدة كوني مهيأةً لانبثاقِكِ فجراً بين حشدٍ من النسورْ انتبهي لمخاطرَ الطريقِ إليهم  وأنتِ هشّةٌ تعبرينَ حقلاً من الألغامِ هناك عرباتٌ غريبةٌ طائشةْ يمكنُ أن تأخذَ الكَلِمَةَ بِعَجَلَاتِها من غيرِ ندمٍ بينما تُحاولينَ  العودةَ بعقاربِ الساعةِ إلى الوراءِ تُعيدينَ إلى الأشجارِ ذاكرتَها المكسوةِ بوفاءِ الكلابِ والأصدقاءِ تُعيدينَ نضارةَ الصباحِ إلى الوجوهِ وروعةَ القمرِ في السماءِ أيتها القصيدة ليس سهلاً أن نكونَ ذلكَ الذي كنّاهُ وكلُّ شيءٍ مصابٌ بالخَواءِ هناك ليلٌ وحطبٌ ونار...