المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف علي عمر

عرش بلا شهود / علي عمر

عرشٌ بلا شهود انزلْ فالعارُ ليسَ في سقوطِ العرش بل في بقائِه والوطنُ يموتُ تحتَ ظلِّه. لا تُسمّوا القيدَ أمانًا ولا الصمتَ بيعةً فالأرضُ لا تحفظُ أسماءَ الملوك بل تحفظُ دموعَ الضحايا وبذورَ الفجرِ القادم. سيأتي يومٌ تسقطُ فيه الرايات وتخبو فيه الأسماء وتكتشفُ أنّ العرشَ بلا شعبٍ ليسَ سوى خشبٍ وأنّ التاجَ بلا وطنٍ قطعةٌ من الوهم. لقد كنتَ تحرسُ عرشَكَ لكنّكَ، في الحقيقة كنتَ تحرسُ خوفَكَ من الناس وتُحكمُ إغلاقَ الأبواب كي لا تسمعَ صوتَ الحقيقة. وها أنتَ الآن تجلسُ فوقَ عرشِكَ كتمثالٍ ينتظرُ النسيان لا صوتَ يهتفُ باسمِكَ ولا عينَ تلتفتُ إليكَ، ولا يدَ تمتدُّ لتحملَ عنكَ ثقلَ تاجِكَ الصدئ سيظلُّ العرشُ قائمًا والأبوابُ موصدةً والصمتُ يملأُ القاعات... لكنْ لن يبقى أحدٌ ليشهدَ أنّكَ كنتَ مَلِكًا. علي عمر

وطن يأكل رماده ليبقى / علي عمر

وَطَنٌ يَأْكُلُ رَمَادَهُ لِيَبْقَى يا موطني اقتلعوا السماءَ من صدور أبنائك وأطبقوا الخوفَ على جماجمهم ثم سألوا لماذا لا تُغنّون؟ منذ ذلك الحين والطيورُ تمشي على الأرض كأنّها نسيت أجنحتها والأمّهاتُ يُرضعن أطفالهنّ حليبًا بطعم الغائبين أمّا الأرض فكلّما وارَت قتيلًا أنبتت من ترابها شاهدًا وكلّما همَّ الربيعُ بالخروج أجهضه الشتاء بوجهٍ من وجوه أبنائها ومع ذلك في قلب الرماد تشقّ سنبلةٌ عمياء شقَّها نحو الضوء لا تعرف أسماء الطغاة ولا لماذا تُساق القلوب إلى أفواه المدافع. وكلّما خمدت البنادق نهض من الركام نعشٌ جديد وصوتٌ يبحث عمّن يحمله وفي صدر أمٍّ وارَت أبناءها واحدًا تلو الآخر تنهض حمامةٌ من رماد وتفتح جناحيها فوق حطام السماء. يا موطني لعلّ النجاة أن نخرج من الحريق ولا نحمل النار في أيدينا أن نمحو وجه الجلّاد عن الجدار قبل أن يرثه أبناؤنا. أن ندفن موتانا ونترك للذاكرة عينًا لا تتعلّم العمى وللألم قلبًا لا يتعلّم الكراهية. أخشى عليك أن يستيقظ الجلّاد في صدور أبنائك وأن يورّثوا أحفادهم سكّينه ثم يكسوها اسمًا مقدّسًا كي لا يتعرّف أحدٌ إلى وجه الجريمة. عندها لن يحتاج الخراب إلى حجارة ستبنيه...

شيلان / علي عمر

شيلان ليست شيلانُ ابنةَ الوردِ فالوردُ أضيقُ من أن يحملَ سرَّها ولا حكايةً نسجتها الجنياتُ ثم تركنها على هامشِ الخيال شيلانُ ابنةُ الأرضِ حين تُسرُّ بسرِّها وابنةُ الماءِ حين يخفي في قاعِه وجهًا لم تُفسدهُ المرايا وابنةُ القمحِ حين يخرجُ من عتمةِ التراب محمّلًا بوعدِ الحياة. لم تأخذْ جمالَها من زينةٍ عابرة فالزينةُ يطويها الوقت وما تمنحهُ المرآةُ تستردهُ السنون أما شيلان فكان جمالُها أقدمَ من المرآة كأنّ اللهَ تركَ في ملامحِها أثرًا من صباحٍ أول صباحٍ لم تلمسهُ يدُ الزمن تمضي بين المراعي كأنّ التلالَ تحفظُ وقعَ خطاها وتعرفُ دروبَ الماء كما تعرفُ الأمُّ ملامحَ طفلِها حتى في العتمة تحلبُ الأغنامَ والماعز وتحملُ نهارَها على كتفيها دون أن تشكو ثقلَ الشمس ففي يديها كانت الحياةُ تبدو أكثرَ بساطة وأكثرَ كرامة. وحين تنحني على البئر لا يبدو الماءُ صاعدًا من جوفِ الأرض بل كأنّ الأرضَ نفسها تفتحُ قلبَها لتتأملَ وجهَ ابنتها. يصعدُ الماءُ إليها بذلك الشوقِ الغامض الذي لا تعرفهُ الأشياء إلا حين تجدُ ما يشبهُها وحين تسقي القطيع تميلُ الأعناقُ إليها لا خوفًا ولا طمعًا بل بالفطرةِ ذاتها التي تجعلُ العط...

بين باب لا يفتحو مفتاح لا يغلق/ علي عمر

بينَ بابٍ لا يُفتَح... ومفتاحٍ لا يُغلَق أمشي لا لأنَّ الطريقَ يعرفني بل لأنَّ الظلَّ نسيَ صاحبَه أحملُ جبلًا لا وزنَ له... لكنَّه يُرهقُ الجهات كلَّما أخفيتُ النارَ في دمي ازدادَ الرمادُ اشتعالًا أفاوضُ الوقتَ بورقةٍ كتبها الغيابُ بحبرٍ لم يُخلَق بعد أسألُ البابَ عن المفتاح فيكتشفُ القفلُ أنَّهُ الباب وأكتشفُ متأخرًا... أنَّ الوصولَ هو الاسمُ الذي يطلقهُ التيهُ على نفسِه علي عمر

أنين الصمت / علي عمر

أنينُ الصَّمتِ اِخلعْ ضِرسَ يأسِكَ المُسوَّسِ  منْ فمِ الأملِ كآخرِ مِسمارٍ أعوجَ يُنزَعُ منْ نعشِ قَدَرِكَ المَلفوفِ بكَفَنِ خيباتِ زمنٍ مُهترِئٍ فوجعُ الوهمِ وحشٌ مُفترِسٌ  عنيدٌ شَرِسٌ مليءٌ بالأنيابِ يُمزِّقُ شرايينَ حُلمِكَ المَدفونِ في صدرِ ماضيكَ  المَحشوِّ بالفشلِ والهَزائمِ فلَمْلِمْ بقايا عِطرِكَ المُرتَجِفِ تحتَ سِياطِ آهاتٍ شاخَتْ بينَ ضبابِ أُمنياتٍ ترتدي مِعطفاً قديماً مُهلهلاً  وضمُد وجهَ ليلِكَ المُتغضِّنِ رهقاً والمحفورِ بإزميلِ نحَّاتٍ كهلٍ يُحتضَرِ بمِنديلِ صُبحٍ مُشرِقٍ مُبتسِمٍ جَميلٍ  كعروسةٍ في يومِها المُنتظَرِ تزهو بثوبِها الأبيضِ وتاجُها يبرُقُ بقلم . عَلي عمر

عندما يبكي الربيع / علي عمر

عندما يبكي الربيع  زهور عشقي المنسي  على شرفات يباس يلوك نهاياتي  تبلع ريق ذبوله في فم مزهرية  تستغيث من غياب المطر  من جزع هزيل  أرهقه نحيب فراشات تعجن الوجع بالضجر  بحنين يختنق   ككنيسة مهجورة تحدق في الفراغ  تطرز قميص قدرها المزركش بالأخزان كل مساء  تحزم حقاىب أغانيها المصلوبة  على الجدار الهرم بصبر لياليها الطويلة   بين مخالب عناكب نسجت خيوطها المتينة    فوف تشققات طلاءهاالمقشر للذكريات    كأنين حلم يغفو على حواف وجع قديم  لازال ظل حكاياته  يرتعش في متاهة مرايا أمل زاهق   مكسور الجناح  ترفض الهزيمة  تقص جذور الأشواق من الأعماق  تتسكع على ارصفة حب مهمل  تلاشى عطره في عتمة السراب  //علي عمر//

صهيل الأشواق / علي عمر

صَهيلُ الأشواقِ  في عتمةِ عشقٍ أذابَ كُلَّ كِبريائي و جَبَروتي  شُموعُ حُزني الصَّمَّاءُ بينَ أنيابِ المللِ الحائرِ تنهشُ ذاكرةَ روحي المدفونِ في صدرِ الصَّمتِ بمخالبِ الذِّكرياتِ   تُكبِّلُ صهيلَ الأشواقِ تُشارِكُني ألَمي  كتراتيلِ أمنيةٍ خَرساءٍ  صدئةٍ بلهاءَ أضجرَها قهقهاتُ وداعٍ باكيةٌ تُجلِدُ بسياطِ الهجرِ جسدَ الحبِّ المُرتجِفَ الهزيلَ  تحبسُ أنفاسَ حُلمي المهزومِ   على وِسادةٍ مذعورةٍ تكالبتْ عليها جيوشُ أرقٍ هدمَتْ حُصونَ صبري  فُرسانُها سقطوا  في غَفلةِ نُعاسٍ  كشهقاتِ المُستغاثِ من طوفانِ عِشقٍ مُستحيلٍ  تخرجُ منْ رئتَيهِ زفراتُ حنينٍ تعيسةٌ  برائحةِ عُفونةِ نعناعٍ تُصيبُكَ بالغثيانِ   لا شيءَ فيهِ سِوى الأسى و الأنينِ ✍️ عَلي عُمر بقلمي

نذر الألم / علي عمر

نُـذُرُ الألَـمِ أيَّامٌ مَريرةٌ  جَرداءُ منَ الحُبِّ و السِّلامِ  تنذُرُ بقَحْطٍ بسِنينَ عِجافٍ  كتَعويذةٍ ساحِرةٍ شَمْطاءَ  لَعَناتُ حِقْدِها المسعورِ سُـمٌّ زُعافٌ  آلامُ جُوعٍ لَظىً ينهَشُ الأحشاءَ  يُبعثِرُ رَمادَ الأملِ  بصَمْتٍ و حَسْرةٍ و بُكاءٍ //علي عمر // بقلمي

حلم هزيل / علي عمر

حُـلـمٌ هَـزيـلٌ  نترنَّحُ على أُرجوحةِ ليلٍ مُظلمٍ حزينٍ  رِداؤُهُ من ضَبابِ الأرَقِ من دُخَّانِ وَهمٍ عَنيدٍ يُفِيقُ كآبةَ النَّدمِ يَدفِنُ شُعاعَ الأملِ في مقبرةِ عتمةِ الخوفِ الشَّديدِ و على مقاعدِ المَلَلِ  في حدائقِ أمنياتٍ  طالَها الإهمالُ و النِّسيانُ  نجلِسُ بصمتٍ و حِرمانٍ و عذابٍ بطيءٍ كشَقاءِ قنادِيلَ صَدِئةٍ  آيلةٍ لِلسُّقوطِ تُثيرُ هلعَ البائِسينَ    تُؤرِّقُ جُفونَ قصائِدِها المَفجوعةِ  صرخاتُ الأملِ المفزوعِ منَ الغدِ ... منَ المجهولِ وَيلاتُ خيباتِ رُعبِها الرَّهيبِ و تحتَ ضرباتِ سِياطِ سكراتِ ما قبلَ وداعِ النَّفَسِ الأخيرِ تُمزِّقُ سكاكينُ العجزِ  و خَناجِرُ اللَّعناتِ  شرايينَ فجرِنا المصلوبِ  على شِفاهِ قَدَرٍ  لا يُروِّضُ صهيلَ جُرحٍ  يُصارِعُ ألمَ السِّنينَ كسفينةٍ مُتهالِكةٍ  تُواجِهُ عاصفةً هَوجاءَ  في بحرٍ هائِجٍ  و هديرَ الأمواجِ العاتيةِ  و ريحاً تعبثُ بها من كُلِّ ناحيةٍ لا تهدأُ و لا تَمَلُّ و لا تستريحُ ✍️ عَـلِـي عُـمـر رؤية نقدية وانطباعية سريعة للنص المقدم  ....

..بئس / علي عمر

بئس.. بئس من يرنوا للإبداع  في وحل الضلال  بأفكاره العقيمة  يمتطي قلما سقيم  النبض أجاد التملق  والتزوير والتضليل  بئس  من يزرع في حدائق  التنوير أشواك حقده  كأخطبوط بشع مد  أذرعه  يعمي مصابيح الجمال  ويشوه أغانيه الجريحة  بئس  من ينخر كدودة لعينة  في عقول باتت كجذع  شجرة هزيلة  بحبر مزيف كالفطر  السام يزرعه في غابة  الصمت العليلة  //علي عمر // بقلمي

قيثارة الليل / علي عمر

قيثارة الليل  قيثارة الليل  مخنوقة بغرغرة الضوضاء والضجر  تتلو ترانيم عطرها المذبوح  بين براثن عتمة ليل من دخان  ****** ******* قيثارة الليل  طواحين ارق  تهب كرعشة الخوف الشديد  تجرش أنفاس حلمي الأعزل  على سرير الندم الأرعن  بصمت وحسرة وبكاء  ****** ******* قيثارة الليل  أغنية ثكلى  قصت ضفائر ألحانها الغجرية  على حافة نصل قدر مرير  أضجرها صرير أمنيات صدئة  في غيبوبة اليأس الرهيب  ****** ******* قيثارة الليل  أوتار ها المهترئة بالاوهام  تزفر أنينا  تشتت هدوء نسائم الخير  على أرصفة الزمن الضرير  تبدد كل الآمال  //علي عمر // بقلمي

ماذا لو..؟ / علي عمر

ماذا لـو .. ؟ ماذا لو .. ؟ تحرَّرْنا منْ ضَفائِرِ  شوائِبِ الجَهْلِ والأحقادِ  منْ بينِ مَخالِبِ لَسَعاتِ أشواكِ قُبْحِ  خَيباتِنا المُتوالِدةِ لِتزهرَ سَنابلُ شمسِ الأملِ  بردائِها الأخضرِ الزَّاهي  على مَرايا نَسائِمِ  المساحاتِ البيضاءِ في حَدائقِ قُلوبٍ  تنمو فيها الأماني  و تمطُرُ السَّماءُ قَطَراتٍ  منْ رَحيقِ الوردِ شَذى عِطرِهِ  يتربَّعُ على عرشِ النُّورِ  كسمفونيَّةٍ عَذْبةٍ  وُشِّحَتْ بألوانِ  قوسِ قُزَحٍ بالبهاءِ يملأُ أيَّامَنا بالفرحِ  يُنعِشُ خافِقَ لحنِ الحياةِ  بماءِ الصَّفاءِ و رِداءِ النَّقاءِ  يُنيرُ قَناديلَ الحُبِّ والسَّلامِ يُكسيهِ بالضِّياءِ بنورِ العَدلِ والجَمالِ //علي عمر // بقلمي

سماوات حبك / علي عمر

سماوات حبك  سماوات حبك  غيثا يهطل  يغمرني بالسنا والضياء  يلجم يباسا كاشرا يتربع  على عرش الأمنيات  ***** ***** سماوات حبك  مبلل بالأحلام  يغتال ضجر عقلي الحيران  يكسر جبروت كوابيس  لا تعرف الرحمة  ****** ***** سماوات حبك  حبلى بنسيم الشوق  والحنين  برياحين ضوء القمر  تبدد شوب قلبي المشوش  ***** ***** سماوات حبك  مزخرفة بلالئ الوجد  يمنح قناديل الروح نورا  يضيء عتمة حياتي  //علي عمر // بقلمي

حبك المعطر /علي عمر

حُـبُّـكِ الـمُـعـطَّـرُ عندَما أحبَبْتُكِ يا سيِّدتي  اِعتلى قلبي  عرشَ الغَرامِ  كقطراتِ النَّدى  على بتلاتِ زُهورِ  الكاردينيا البيضاءِ  كَرَيحانِ ضوءِ القمرِ  في حدائقِ سماءٍ  مُرصَّعةٍ بلآلئِ الوَجْدِ  بنجومٍ مَلَكوتيَّةٍ تُشِعُّ ضِياءً  وفي مِحْرابِ عِشقِكِ  كراهِبٍ بوعـدٍ مُقدَّسٍ  بِتُّ أتلو صلواتي وُروداً  شذاها جداولُ عِطْرٍ  تُنعِشُ خافقَ روحي الحزينَ  وأطوفُ معَ فراشاتِ الشَّوقِ  حولَ عرشِكِ هائِماً  لِأُتمِّمَ فُروضَ عِشقي  على خَدِّ ياسَمينِكِ  المُشتاقِ لِعِناقِ اللِّقاءِ //علي عمر //بقلمي

حبك يا سيدتي / علي عمر

حُبُّكِ يا سيِّدتي كضجرِ ليلٍ هائِجٍ مُتقلِّبِ المِزاجِ مُمِلٍّ نَكَدِيٍّ توشَّحَ بطلاسِمِ غُموضٍ و دهشةٍ و رموزٍ خَفِيَّةٍ مفاتيحُ لُغْزِهِ المدفونِ مشاعِرُ مُبعثرةٌ و وعودٌ زَيْفيَّةّ كمطرٍ منْ هَباءٍ يلتحِفُ بعَباءةِ غيمةٍ شَقِيَّةٍ تغتالُ فراشاتِ شَوقي اللاهثة خلف زُهورِها المَنْسيَّةِ تبني فوقَ هالاتِ عطرِها الهَوْجاءِ خيمةَ عشقٍ وهميَّةٍ وعلى سريرٍ منْ ضَبابِ وَجْدِهِ الهَزيلِ تعبَثُ بأحلامي الورديَّةِ شذى وصالِها فُقاعاتٌ مَضلَّلةٌ تتدلَّى في الهواءِ تتلاشى برَوِيَّةٍ كذُبولِ زنبقةٍ نَدِيَّةٍ بينَ فَكَّيْ خريفٍ في ليلةٍ سَرْمديَّةٍ تُشتِّتُ هدوء نسائم الحب والهَوى على عرشِ أغانيها الهَزَلِيَّةِ //علي عمر //بقلمي

يأس و قهر /علي عمر

يأسٌ و قَـهْـرٌ كشقاءِ نجمةٍ براعِمُ زهرِها واهِنةٌ ذابِلةٌ ترتَعِشُ في كَبِدِ السَّماءِ كعجوزةٍ مُتعَبةٍ أنهكَتْها قَساوةُ الحياةِ نرقُـدُ على سريرِ أملٍ مُهتَرِئٍ رِداؤُهُ منْ دُخانٍ و سَرابٍ ملأَ وِشاحَهُ شُجوناً وعَناءَ نمتطي صَهْوةَ حُلُمٍ بائِسٍ شَحيحِ النُّورِ يقتاتُ على فُتاتِ بصيصِ ضوءٍ يحتَضِرُ تحتَ أقدامِ الظَّلامِ نختبِئُ في جيوبِ سَوادِ القهرِ وراءَ ظِلِّ شمعةِ ليلٍ هزيلٍ اِعتلَتْهُ أشواكُ جَمَراتِ البُؤْسِ والشَّقاءِ نرتدي لِجامَ الخوفِ والهَلَعِ على أُرجوحةِ ضَبابٍ أصفرَ بلونِ الموتِ تُكشِّرُ لها كوابيسُ الرُّعبِ المُستأذِبةُ عن أنيابِها الدَّاميةِ لمْ يُروِّضْها صَهيلُ لَعَناتِ خيباتِها التي ما عرَفَتْ يوماً خَجَلاً أو حَياءً //علي عمر //بقلمي

على سرير الندم / علي عمر

على سرير الندم يحاصرني في عتمة المتاهات ينسف أفكاري وليمة أغتيال القمر ******** ******* على سرير الندم أتلعثم بنوري المخنوق ألوك أنفاس أحلامي كوابيس كاشرة تنهش الذاكرة ******** ******* على سرير الندم يؤرق جفون أمنيات هجرها الرقاد يشتت هدوء أحلامي نور أنتشل منه فتيل الأمل والضياء //علي عمر //هايكو بقلمي

حبك يا سيدتي / علي عمر

حبك ياسيدتي بكاء ناي مبحوح الصدى يصدح بالآهات والحسرات صفير بلبل أقصي عن دياره في أنغامه أشواق ضالة ولهفات شريدة يعزف على أوتار الرجاء حبك صراخ وأوجاع وأنات لا تنتهي دموع ألحان عشق جريح ينزف بين مخالب جمر الاشتياق يكتوي به سياط الجفاء والهجران رحيق جحيم عذاباته لا تنتهي سيمفونية امنيات شاحبة بين أحضان خريف أوراقه صفراء متناثرة مشوار رعبه لا ينتهي حبك شاهد مرتعب على بعثرة أطيافي وشرود رشدي وسدادي لاحد لهيامك المبذور في أعماقي فإنه لنور الأماني يترقب ليشنق آخر صور السراب في حياتي //علي عمر //بقلمي

قيم ذابلة / علي عمر

قيم ذابلة كم نغزل من ويلات قبح آثامنا لعنات بؤس وشقاء! وننسج من خيوط أحقادنا الضريرة أكفان موت وبلاء وكم نزرع الآمال في تربة الأوهام نسقيها أوجاعا تتلو ترانيم الرثاء لا شيء يلجم طوفان جشع جارف يتدفق من قلوبنا الهوجاء في زوبعة طيش حماقاتنا تلاشت الأخلاق هوت وضاعت هباء والوحش القاطن في وجداننا صنع منا جلاميد أسيرة للغطرسة والغرور والكبرياء نفوسنا الدنيئة كطاحونة شر تطحن الحياة ..... تلوك في فم اليأس أحلام البسطاء وبين تلافيف عقولنا السوداء تباع ضمائرنا.... كما الرقيق في قيد عدالة شوهاء //علي عمر //بقلمي