المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف د. محفوظ فرج

أهلا رمضان المبارك / د. محفوظ فرج

أهلا رمضان المبارك  ———————— أحمدُ الله إذْ أجابَ دعائي وبهِ قدْ سَألتُهُ برجاءِ منذُ عامٍ فيهِ مضى رَمَضانٌ  قلتُ : بَلِّغْهُ رَبّي لي بهناءِ علَّ فيهِ أمحو عظيمَ ذنوبٍ  قد علتْ هامتي وضاقَ فضائي هوَ شهرٌ أيّامُهُ سابحاتٌ بندى رحمةٍ بكلِّ سَخاءِ  حَلَّ فينا وكلُّنا في انتظارٍ واشتياقٍ من بعدِ طولِ عناءِ وثوابُ الطاعاتِ فيه خشوعٌ منه تهوي قلوبنا بنقاءِ بين ذكرٍ وبينَ طيبِ صلاةٍ وصيامٍ يزيلُ كلَّ بلاءِ  وليالٍ أنوارُها تَتَجَلّى برضى اللهِ وهو خيرُ شِفاءِ يا مجيباً لكلِّ سؤلٍ قريباً ولطيفاً بمؤمنٍ في النداءِ ما لنا في الوجودِ غيرُكَ حصنٌ أنتَ عونُ الملهوفِ في الضَّرّاءِ ربِّ عطفاً يزيلُ غَمّاً وكَرْباً جاثمَيْنِ على الملا بدهاءِ ولْيكنْ مَقدَماً لخيرٍ وعزٍّ وسلامٍ يسودُ في الأرجاءِ ينعمُ المسلمونَ فيه بلا غِلٍّ وحقدٍ يدعو إلى البغضاءِ بقلوبٍ في نَبضِها تَتَوالى ...

وردتي / د. محفوظ فرج

وردتي وردتي عاشرَتْني طويلاً أبثُّ لها  ما اعتراني من الحزنِ  منذُ سنينٍ إذا ضاقَ صدري لجأتُ إليها  شكوتُ لها البعدَ عن أهلِنا والديارِ  فلم تكُ تبخلُ  عن أنْ تواسيَني بجمالِ براعمِها  وحديثٍ لا كمامِها حينَ تبسمُ لي  بعبيرٍ أطوفُ بزورقِهِ في هدوءٍ  وتدعو الفراشاتِ  أنْ تَتَحلَّقَ حولَ مفاتنِها  لغة لم أكنْ قَبْلُ أألفُها وبمرورِ  المدى أخذتْ تَتَفهَّمُني  وتتَرجمُ لي ما أقولُ  وماذا تقولُ ؟ أرى كلَّ غصنٍ بها فيه أمكنةٌ  قد كوانا الحنينُ إليها  حدائقُ نادٍ ومكتبةٍ  هي جنتنا في الصبا ووقوفي على سطرِ آسٍ تقابلُني ( عزةٌ )  وأقدِّمُ جوريّةً للحبيبةِ (سوسة) وحينَ أودِّعُها تتمسَّكُ بي بتلابيب ثوبي دبابيسُها  أقولُ لها : سأعودُ إليكِ  وإنْ كنتِ لستِ تطيقينَ هجراً فإنَّ مصائرَنا لم تكنْ بإرادتِنا يومَ كنتُ التقيتكِ لستِ كما الآنَ  منذُ ثلاثينَ عاماً غرامي تأصَّلَ فيكِ وحولكِ بتلاتُ وردٍ كثيرٍ ويعبَقُ بالعطرِ لكنْ إذا قيلَ وردٌ  تَمثَّلَ لي العطرُ عطرُكِ  واللونُ لونُك  حتى كبرنا...

مسجد الهادي / د. محفوظ فرج

مسجد الهادي  بكلِّ مساءٍ لي إلى الوصلِ مَطْمَعُ تظلُّ بهِ عينايَ بالشوقِ تدمعُ إلى مسجدِ الهادي البشيرِ تَشدُّني مشاعرُ تترى لا تهونُ وتهجعُ وفي الحالِ ألقاني تحثُّ بيَ الخطى  إلى دار ِمَن أهوى و مَن هو يشفعُ  أُهَنِّئُ نفسي أنها في حقيقةٍ بطيبةَ أضحتْ وهي للطيبِ مرتعُ وتزهو أساريري غداةَ تهزُّني  شجونٌ إلى الروضِ المُطَهَّرِ ِ تُزمعُ وترسو على بابِ السلامِ مقاصدي ومنهُ إلى خير ِ الورى أتطلَّعُ وحتى أراني واقفاً قربَ حضرةٍ معالمُها من جنةِ الخلدِ أروعُ حبيبي رسولُ اللهِ عندَ مقامِهِ حياةٌ بها كلِّ المسرّاتِ تُجمَعُ  صلاتيَ فيما بينَ روضٍ ومنبرٍ  كأنّي من نورٍ على الأرضِ أركعُ مشاعرُ لا وصفٌ بقولٍ لشاعرٍ  يحيطُ بها والشوقُ فيه يُقَطِّعُ ومن غيرِ وعيٍ في لسانيَ قد جرَتْ حروفٌ بحمدِ اللهِ والقلبُ يخشعُ إذا بي مكاني قد رُزِقتُ بزورةٍ حباني بها الربُّ الكريمُ الموسِّعُ كأنّي في رَمَضانِ ثالثُ عمرةٍ وقد...

لنا أمل و انتظار / د. محفوظ فرج

لنا أمل وانتظار  على تفعيلة المتقارب  ——————— العصافيرُ عندَ الضُّحى … تتسامرُ ما بينها … وتنطُّ إلى التربِ والماءِ عابثةً بحبورٍ ..بلمحٍ تعودُ إلى غيهبٍ أخضرٍ في الغصونِ ، ويطرقُ سمعي حديثاً معي في حواراتِها ، وتواصلِ تغريدِها في غرامٍ : هنالكَ في آخرِ الدّربِ قافلةٌ من بشائرِ ، إنَّ من الحلمِ ما قد يكونُ حقيقةَ ، إنَّ لنا أملٌ وانتظارٌ كمثلِ انتظارِ جذورِ النباتاتِ فصلَ الربيعِ ، ففي كلِّ غصنٍ تعمَّدَ زارعُهُ أن يشحَّ على جذرِهِ بالمياهِ ، تظلُّ تواسيهِ تدعو له ببراءةِ قلبٍ رقيقٍ ودمعةِ طفلٍ إلى أنْ يستجابَ الدعاءُ لها وتنطُّ براعمُهُ شاكراً عطفَها في تواصلِ بحثِ مناقيرِها وحناجرِها عن مسارِ سلامٍ وأمنٍ لِما حولَها د. محفوظ فرج

إبر السعف البصري / د. محفوظ فرج

إبرُ السعف البصري  منذ زمان أبحث عن بيت الالواح  لعلي ألقى بعض إشارات  توصلني للسر الكامن خلف  سواد العينين  وخلف سواد لُماكِ  قالوا في كيش هناك امرأة  تتضوعُ  بالقداح النارنجيّ عراقتها ترقد في بيت طينيٍّ وتصلّي للرحمن إلى آناء الفجر إسألْها قد تعطيكَ  حروفا أو أسماء تتعلمُ منها كيف يموتُ العاشقُ  يصبحُ ذرّا يتسلل بين جدائل فاتنة آشورية  إسألْها  علَّك تحت دويلاتِ المدن المطمورة تلقى خاتمها المحفورَ  عليه اسم الله  علَّكَ تستوحي من أقواس  المعبد  كم قرباناً يطلقُ دجلة  من أسر ِملوك طوائفها كم وِردا ستردِّد  حتى تغدقُ غادتك السمراء  بفيض حنان صبايا البصرة الجند المنتدبون على مدخل  باب المعبد نحُّوني  قالوا: أسرِجْ مهرتَك المجنونة وارحلْ  عنا  أتوافقُ أن تتَطهرَ  في نار المرتزقة؟ أوَ ترضى أن تلتاثَ المهرةُ  بين دماء الدخلاء؟ قلتُ : دعوني والمهرة نتفانى فوق ثرانا  لن يقوى الدخلاءُ المرتزقة الايغال بأعماق الشجن الضارب حتى العظم  لن يقوى الدولار الراقص ...

لا شيء لها يذكر / د. محفوظ فرج

لا شيء لها يذكر —————— لا شيءَ لها يُذْكَرُ رحلتْ وكأنْ لم تغرسْ  في قلبي حُبَّ دبابيسِ  السعفِ البصريِّ إذا ما لذنا تحتَ ظلالِه ولم تجمعْ لي في طيبتِها ما أعجزَتْ الرِقَّةُ  في لوحاتِ التشكيليين وإبداعِ الشعراء ذوَّبني عمقُ عراقتِها  قالتْ : أنا مثلُكَ أعشقُ تربةَ نهرِ الزاب  ونهرَ الوند وسوقَ سراي الوالي والبابَ الشرقي قلتُ : الله الله  تلكَ لقافيتي خاتم (سليمان ) هي أحدى حًورياتِ سواحلِ دجلة أتَنَشَّقُ مما تكتُبُهُ لي عبقاً يبعثُني في (بابِ السورِ )صبياً وحقيبةُ كتبي تحملُني كي  أتَخَطّى دَكَّةَ (مدرسةِ الهادي) قالتْ يا أنتَ : تعالَ معي قلتُ : إلى أين أذهبُ فيكَ إلى غاباتِ النارنج المتشابكِ  بعيداً عن لغطِ الدنيا نجمعُ أخطاءَ الماضي  نلقيها في عرضِ النهر ونجمعُ ماءَ البَرَد  المتواترِ من أوراقِ الشجر  ونغسلُ قلبينا فيه من الأدرانِ ذهبتُ معها فاستسلمتُ لسطوةِ عينيها  وشذاها المتسللِ في أعماقي أذهلني فيضُ حنانٍ منها وكأنّي أعرفُها منذُ زمانٍ  وحينَ أبحتُ لها ببراءةِ كلماتي وبساطَتِها رحلتْ وكأنْ لم تغرسْ حُبَّ دبابيسِ ا...

أرض الأحبة و الغيث / د. محفوظ فرج

أرض الأحبة والغيث سقاكِ الحيا أرض الأحبةِ قَطْرُهُ يُقَبِّلُ فيها خَطوَ مَنْ سلكوا الدَّربا  ويبعثُ أجواءً نرى أهلَنا بها كأنَّهُمُ مازالَ من روحهِمْ عُقْبى كأنَّ توالي الغيثِ يستنهضُ الذي تَغيَّبَ في الأعماقِ يدعوهمُ قُربا ويبحثُ فيهِ القَطْرُ إذ ظلَّ يرتمي  على شارعِ الشَّوَّافِ عن وجهِ من حبّا وجوهُ بُنَيّاتٍ عَبرْنَ بخِفَّةٍ لِمدرسةِ الأولى وَصلْنَ لها سِرْبا وَعندَ سقيفاتِ الدكاكينِ فُرْجةٌ تَنَسَّمُ عِطرَ الغيمِ حينَ همى عَذْبا يسائلُ بابَ السورِ في نسماتِهِ تهبُّ عليْنا أينَ كنتمْ ؟ لنا عُتْبى  بَعدتُمْ وَخَلَّفتُمْ لنا غُصَّةَ الآسى وَفَقْدُكمُ قد سَبَّبَ الحزنَ والرُّعْبا  سَتوقِفُنا الجدرانُ مِنْ كلِّ جانبٍ تقولُ لقدْ أنكرْتُمُ لكُمُ صُحْبا  هوَ الحيُّ محيانا إذا غابَ أهلُهُ  حضورُهمُ باقٍ وإنْ رَحَلوا غَرْبا مَنازلُهُمْ في القلبِ حَلّوا وإنْ دَجَتْ علينا خطوبٌ ...

سيدي المصطفى / د. محفوظ فرج

سيدي المصطفى  سيّدي المصطفى حياتي وعمري هوَ لي ملجأٌ إذا حانَ حَشْري  قد سرى حبُّهُ بروحي وقلبي  ولذا دائماً يلازمُ فِكري فضلُ أمّي غِرسٌ تنامى من المهدِ  تُصَلّى عليهِ من غيرِ حصرِ جُبِلتْ طينتي على قولِ صَلّى الله ُ دوماً عليهِ يزدادُ ذكري كلّ آنٍ أحطُّ فيهِ رِحالي  قربَهُ زائراً أطوفُ وأجري في رحابٍ سكينتي وارتياحي حولَ روضٍ ومنبرٍ ثمَّ قبرِ قبرُ خيرِ الأنامِ كان رجائي ليتني ما ابتعدتُ عنهُ بشِبْرِ عند باب البقيع كان انتهائي فاعتراني حبٌّ ووخزٌ بصدري  نحوَ باب السلام عدت بشوقٍ من جديدٍ به سأبلغُ أمري وتمنيتُ أنْ يطولَ خيالي وأُصَلّى في الروضِِ ساعةَ فجرِ غيرَ أنّي في لحظةٍ وخيالي قالَ لي : قد بلغتَ آخرَ وطْرِ  أنتَ في (سر مَنْ رأى) تَتَمَنّى لكَ حَقَّقْتُ مبتغاكَ بيُسرِ  لمْ تسافرْ وفي مكانِكَ قد زرْ تَ رحابَ النبيِّ من غيرِ عُسر...

اللغة العربية /د. محفوظ فرج

اللغة العربية   مرآةٌ تسكُنُنِي تجري بين عروقي أحرفُها هيَ غاليتي أوقِدُ شمعي من نبضِ تَفَجّرها في أوصالي أدعوها فَتُلَبِّي تجمعُ لي الأزمنةَ المنسية في رِقَّتِها ومرارتِها لم يحدثْ أنْ تَرَكَتْني وحيداً هي أنسي وعذابي وفراشي ووسادةُ عمري منذُ نطقتُ بأوَّلِ حرفٍ منها ضاعَ شذاها في أنحائي د. محفوظ فرج