خبيئة روح / يمان ياسرجي
خبيئة روح "حبيبة.. لكنني لا أعلم موقعها من قلبي" سبع كلماتٍ نقشها لها على بطاقةٍ بنفسجيّةٍ معطّرةٍ، ودسّها بين صفحات أحد الكتب التي كانت تستعيرها من مكتبته العامرة.. كان الكتاب المستعار قديماً بعض الشيء، يتحدّث عن تاريخ الموسيقا في العالم، وهي الشغوفة بالعزف والألحان، وبالآداب والفلسفة، وبكلّ ما يسمو بالنفس إلى مراقي الجمال.... قرأتْها سبع مرّات.. وفي كلّ مرّة كانت تمسح دمعة باردة تسقط ببرودٍ فوق البطاقة.. كانت تتمنى أن تكون هي المقصودة.. ذلك أنّ الكتاب متاحٌ لكلّ مستعير، ولعلّ فتاة أخرى قد سبقتها إلى استعارته.. ولعلّ الكلمات كانت لها.. ولعلّ.. ولعلّ...... بعد قراءة اللفظة الأخيرة، في المرّة الأخيرة، قرّرت تمزيق البطاقة، حتّى تكسر ما حسبته سلسلة أوهامٍ قد تُرتكب من أخريات... وحين همّت بالتمزيق، تراخت أناملها أمام الكلمات التي وقفت في محرابها طويلاً.. لم تطاوعها يداها على ارتكاب حماقة وأد العبارة الأحبّ.. راحت تتساءل فيما بينها وبين نفسها الحالمة........ "حبيبة!!! بأيّ معنى يا سيّدي؟! وبأيّ لون؟! وحدها القلوب تنطوي على أسرار معانيها، وترشف جمال ألوانها.. وحدها القلوب تحت...