عبور بلا أعراب / رحال مبارك خديد / الرباط
_____________عـبــور بلا أعــراب____________ مـن هـنـا مــر مــلاك يحمــل قـمــرا مـن هـنـا مــر طـفــل يحمــل حـجــرا وحيـن أذّن الفـجــر سـجـد المــلاك واعـتـلـى الطفـل القـمــرا الْـتـحَـف الطُّـهْــرُ بالـنـور وانـتـشــرا يـكـتـبان في أعمـاق عـيـنـيـك أن الغَـرْدقَ لن يغـدو شجـرا والمسافـرون مـنـك إلـيـك قد تـنهكـهم المسافـاتْ لكن سيعـبـرون على حـد السيف سُـجٌــدَا مِـن جُـرْح لـجُـرح ينشـرون الغـدَا وحـدهـم... وحـدنـا... وحــدي ولا أرى من الأعــراب أحـدَا كُـثْــرٌ هـم الخـطـبـاءُ كـثْـر هم الشعراءُ كـثْـر هم الفـقـهـاءُ والواقـفـون على الطرقـات لا يحـمـلـون مــددا وحـدهـم... وحــدنا... وحــدي ولـيس في جِـرابـي المـمـنـوع غـيـر هـذا الأمـس اللـقـيـط وجـلـد يـهـرب مـن هـويـتـي بالـتـقـسـيـط ودم مـلـوث بـحـلـمـي وكـل أوراق السمـاء تُـثْـبِـثُ في العالـمـيـن اسمـي وتحفظ للشهداء مَـرْقــدا شيعـتْـني بـدويـة على ضفـاف بـرَدى وهي تـرش الرياحيـن فـوق آثـار أقـدامـي وتـعـدهـا واحـدا واحـدَا وحين توضأ الشهداء بدمـي زغـردت ونـادت يا أبناء هـاشم...