بهجة الريح / مصطفى الحاج حسين / حلب
**((بهجة الرّيح)).. أحاسيس: مصطفى الحاج حسين. لَنْ يَبْقَى مِنِّي غَيْرُ الكَلِمَاتِ فَلِمَ تَسْتَعْجِلِينَ عَلَى قَلْبِي لِيُغَطِّيَهُ الصَّمْتُ؟! أَنْظُرُ إِلَى مَا وَرَاءَ مَوْتِي فَأَجِدُ أَجْيَالًا تَتَهَجَّى دَرْبِي وَتَمْتَطِي أَحْلَامَهَا لِتَدْخُلَ آفَاقِي وَتَأْخُذَ بِيَدِ الشَّمْسِ نَحْوَ فُسْحَةِ آمَالِي وَيَكُونَ الشَّجَرُ مَخْبَأَ حُبِّي وَالْبَحْرُ زَوَّادَةَ نِيرَانِي أَلْمَسُ أَسْوَارَ النَّدَى فَتَنْفَتِحُ نَوَافِذُ الأَشْرِعَةِ وَتَمْخَرُ المَرَاكِبُ نَبْضِي تَنْدَلِقُ بَهْجَةُ الرِّيحِ يَتَعَرَّى الأَبَدُ مِنْ عَبَاءَتِهِ وَالصَّحَارِي تَمُوجُ بِالأَغَانِي يَصِيرُ لِلسَّرَابِ شَوَاطِئُ وَلِلْقَمَرِ أَدْرَاجٌ تَتَسَلَّقُهَا الهَمْسَاتُ حِينَهَا اللَّيْلُ يَغْفُو مُتَدَثِّرًا بِالأَمَانِ.* مصطفى الحاج حسين ِ ...