المشاركات

أين أنت يا نصفي الثاني ؟ هاشمي عباس /

أَيْنَ أَنْتَ؟ يَا نِصْفِيَ الثَّانِي... أَيْنَ أَنْتَ؟ يَا نِصْفِيَ الثَّانِي... أَمَا زِلْتَ تَذْكُرُنِي حِينَ افْتَرَقْنَا؟ أَمْ أَنَّكَ أَسْكَنْتَ، عَمْدًا، مَلَامِحَ وَجْهِي فِي مَخِيلَتِكَ، وَقَرَّرْتَ، بِطُفُولَةِ إِحْسَاسِكَ، أَنْ تَتَنَاسَانِي؟ أَلَمْ تَعِدْنِي أَنَّكَ لِي، وَأَنَّ قَلْبَكَ الشَّغُوفَ قَدْ سَرَتْ نَبَضَاتُهُ فِي دَمِي؟ مَاذَا فَعَلْتَ بِزَمَنِ الْبُعْدِ؟ إِنَّ بُعْدَكَ لَيْسَ دَقَائِقَ أَلْهُو بِهَا وَحْدَهَا، وَلَمْ تَكُنْ تَتَذَمَّرُ مِنْ تِلْكَ الثَّوَانِي... حُبُّكَ اسْتَوْطَنَ كُلَّ شَرَايِينِي، وَعَانَقَ الْجَمَالَ فِي كُلِّ تَفَاصِيلِي، وَاسْتَلْهَمَ الْكَلَامَ مِنْ زَخَّاتِ حَنِينِي. وَتَزْدَادُ جَمْرَةُ شَوْقِي إِلَيْكَ تَوَهُّجًا، كُلَّمَا تَسَابَقَتْ بَوَادِرُ عَوْدَتِكَ، فَأُلَاقِيكَ بِعَفْوِيَّتِي، كَمَا كُنْتَ تَائِقًا إِلَى لُقْيَانِي. مَا أَرْوَعَ تَفَاصِيلَكَ الْخَفِيَّةَ حِينَ تُقَاسِمُنِي دَنْدَنَاتِيَ الْبَسِيطَةَ! فَأَطِيرُ فَرَحًا إِلَى سَمَاءِ عِشْقِكَ، وَأُزَاحِمُ الْغَيْمَ، وَأُرَاوِدُ سَلْسَبِيلَ أَمْطَارِهِ، فَأَرْتَوِي مِنْ وَدْقِ ع...

سيمياء / كامل عبد الحسين الكعبي / العراق / بغداد

سِيميَاء وضعَ لمستَهُ الأخيرةَ علىٰ وجهِ الشريرِ الأكثرِ بشاعةً ، غاصَ في القَسَمات ، مسحَ العرقَ عن جبهتِهِ والتقطَ المِشْرَطَ ليقطعَ اللوحةَ كالعادة .  حَدَّقَ مَليِّاً .. فحَلَقَ لِحْيَتَهُ وابتسَمَ للغِلاف . كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي العِراقُ _ بَغْدادُ

هنا / ليندا صالح دواس

"هنا" وقبل أن أتبعها بذاتي ..معتقداتي ..وإيماني من أن المكان والزمان وجدا قبلي وقبل حتى من أنجبوني ..  إذا أنا الدّخيلة ... أنا الكينونة التي تستطيع فعل شيئا ما مختلف ينتمي إليها .. يثبت مروري من "هنا" ...واللّحظة التي ينتبه فيها المرء لنفسه "هي الأهم" كونها نقطة تسترجع الأنفاس فيها ... "وهنا" ... تضرب العقل سهما خاطئا يعزز فكرة أن النظر للوراء شىء خاطئ ...بالعكس هو الصّح بعينه ...مراجعة دقيقة لما فات ... دفاتر وسجل دوّنت عليه خطواتنا بدقة ... تصحيح وتعديل لما هو قادم بعبارة أصح  "قاعدة للخطوات القادمة" ولائحة كتبت فيها معادلة النهاية بإتقان ... "هنا" تمنحنا فرصة التعديل ..فرصة البدايات الصح ..فرصة من ذهب لأنها قادتك بحكمة خطوات عشتها شخصيا ... "هنا" التي لا ينتتهي دعمها للأنا "هنا" التي ترافقك طالما حييت  "هنا" الفتية الحكيمة العاقلة  "والأكثر من هذا امدمّرة"   إن لم ننتبه إليها كانت لحظة تلعب بإتقان على الوترين ... إن كانت "هنا" بمعنى اللحظة الحاضرة   تعيش فيها حياة بائسة...

عرش بلا شهود / علي عمر

عرشٌ بلا شهود انزلْ فالعارُ ليسَ في سقوطِ العرش بل في بقائِه والوطنُ يموتُ تحتَ ظلِّه. لا تُسمّوا القيدَ أمانًا ولا الصمتَ بيعةً فالأرضُ لا تحفظُ أسماءَ الملوك بل تحفظُ دموعَ الضحايا وبذورَ الفجرِ القادم. سيأتي يومٌ تسقطُ فيه الرايات وتخبو فيه الأسماء وتكتشفُ أنّ العرشَ بلا شعبٍ ليسَ سوى خشبٍ وأنّ التاجَ بلا وطنٍ قطعةٌ من الوهم. لقد كنتَ تحرسُ عرشَكَ لكنّكَ، في الحقيقة كنتَ تحرسُ خوفَكَ من الناس وتُحكمُ إغلاقَ الأبواب كي لا تسمعَ صوتَ الحقيقة. وها أنتَ الآن تجلسُ فوقَ عرشِكَ كتمثالٍ ينتظرُ النسيان لا صوتَ يهتفُ باسمِكَ ولا عينَ تلتفتُ إليكَ، ولا يدَ تمتدُّ لتحملَ عنكَ ثقلَ تاجِكَ الصدئ سيظلُّ العرشُ قائمًا والأبوابُ موصدةً والصمتُ يملأُ القاعات... لكنْ لن يبقى أحدٌ ليشهدَ أنّكَ كنتَ مَلِكًا. علي عمر

على حافة الإعتراف / صلاح الورتاني / تونس

على حافة الاعتراف نغزل لواعج الحب مع الأشراف نرسمها لوحات جميلة مع الخيال والذكريات أيامنا الخميلة مع حلو الهمسات يوم كنا نجلس مع الخيال والأطياف والأغاني الخفاف أغاني الحب العميق نعيش في بحره  نخاف السحيق ما أحلى الحب حين يسكن القلب تسكن معه الروح نكتمه ولا نبوح جاءني خيالها جاد بما لديه من عطف وحنان أنس وأمان راح بي بعيدا لأيام الصبا يوم كنا نمرح في الحقول والغابات مع أحلى الذكريات نتسامر مع القمر نغني للحياة مع العصافير أغاني الحب كم هي متنوعة بكل الألوان والألحان ودقات القلب بهمس الحنين لذكريات لا تنسى دوّناها في المذكرات مع صدق التحيات صلاح الورتاني // تونس

ما عاد يمكنني البقاء هنا / أحمد السامر

مَا عَادَ يُمْكِنُنِي البَقَاءُ هُنَا.. يَا حَبِيبَتِي وَالقَلْبُ يَأْبَى الرُّجُوعَ هُنَاكَ إِلَى مَوْطِنِي فَهُنَا.. الشَّوَارِعُ وَالوُجُوهُ وَالأَبْوَابُ تُنْكِرُنِي وَهُنَاكَ.. ذِكْرَيَاتِي عَلَى جِدَارِ الوَجَعِ تَصْلِبُنِي أَرْتَجِفُ انْكِسَاراً هُنَا، وَهُنَاكَ الأَوْجَاعُ تُثْنِينِي صِرَاعٌ بَيْنَ المَسَافَتَيْنِ يَسْتَنْزِفُنِي وَيَسْتَبِيحُ، بِلَا رَحْمَةٍ، أَيَّامَ سِنِينِي أُفَتِّشُ فِي حَقَائِبِ العُمْرِ عَنْ مَلَامِحِي فَيَضِيعُ وَجْهِي فِي مَحَطَّاتِ أَنِينِي تَمُوتُ الكَلِمَاتُ عَلَى شَفَتَيَّ صَامِتَةً فَلَا الصَّمْتُ يُطْفِئُ بُرْكَانَ وَحْدَتِي وَلَا الكَلَامُ يُجْدِي نَفْعاً فَيُوَاسِينِي كَيْفَ لِي أَنْ أَطْوِيَ مَسَافَاتِ الأَسَى؟ لَا البَقَاءُ هُنَا وَلَا الرَّحِيلُ إِلَى هُنَاكَ يُحْيِينِي قَدَرِي أَنْ أَظَلَّ عَالِقاً بَيْنَ بَحْرَيْنِ فَلَا مَرْسَىً يَلُوحُ، وَلَا شَاطِئٌ يَأْوِينِي احمد السامر

كان يروي حكايا من عجب / ليندا صالح دواس

كان يروي حكايا من عجب!  ذلك الزمن الجميل  الوقت حول احساسه نبضة هادئة تاهت في جنان المخيّلة لم تكن تنوي المكوث هائمة بطبعها في الملكوت خصّها بوسامة لمسة حرّكت فيها طبع الاستفسار بدءا من رهف الأريج  حاول إنارة روحه العتيقة حملت عنه عبء ذلك  أوقدت له شموع حس امرأة عبّقت له الحياة دون أن يدري  انحرفت كلماته  رجل الكون متمكن  ودونما شعور  غفى تعبه المشفر على صدر حنانها  فاضحى...  ي.....ت.....س.....ٱ...ء...ل؟  أم القلب هي!  أو من تكون ؟ رغم انه متأكد من أنها   النبض ... الاحساس ...الحركات والسكون ... حبيبة ونبضة شقية تحرك الجوارح من قبل أن تكون...!  #ليندا_صالح_دواس