المشاركات

الوعي والتوقع والغيب / الجزء 36 / خالد عبد الصمد

الــوعـي والتـوقـع والغيـــب "الجــزء 36":- مـن عـلامـات الســاعة "العــلامـات الكــبري – الجــزء 14". لكـي يـتم اســتقراء مـا جـاء فـي الأحاديـث النبـوية، عـن العـلامات الكـبري الســابقة للسـاعة، لابـد مـن اســتقراء الاحاديـث النبـوية وتدبـرها بشـكل شـمولي، وقراءتهـا كوحـدة واحـدة مترابطـة، حـتى يمكـن فهـم الجـاري واستشـراف القـادم مـن الأحــداث. الأحاديـث النبـوية بشـكل منفصـل لا تعكـس شــموليتها ، فكـل حديـث نبـوي يعكـس عـلامة مـا منفـردة دون الارتبـاط بغـيرها مـن العـلامات. فـي الأجـزاء السـابقة، كانـت محـاولة لتـأويل العـلامات الصـغري، والتـي ظهـرت جميعهــا فـي ظـل الفتـن المتتـابعة والمتـوالية عـلي الأمـة العربيـة والإسـلامية، وهـي سـنة مـن ســنن الله سـبحانه وتعـالي فـي الخـلق. وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِن قَبْلُ ۖ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ. سـورة النحـل 118. قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَىٰ أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا و...

ليس بمنظور غامض / أسامة عبد العال

ليس بمنظورٍ غامض كغموض ابتسامة'موناليزا' ولا هو بمنظورٍساخر عندما تشق شطحات الألوان الجامحة بطن الجدران الجائعة  وتقول هل من مزيد؟ بل بمنظور ساحر يملأ الضحك في وجه كهفٍ شاحب ويزيح الكآبة من ملامح  جلادٍ غاضب ويجعل الأحلام بحورًا تتعانق فيها الصواري والموج يعانق زبده بدفء واشتياق ليضربوا موعدًا تختفي فيه الذخيرة.. أراكِ بمنظورٍ آخر لا ينطفئ فيه القنديل يظل سراجًا منيرا يعبث بأضوائه بين جنبات الليلة الشهيدة.. سأقطف الليل  بأصابعي النحيلة وسأرتب موعدًا مع عاطفتي الدفينة أنحمل دموعنا فوق أكتافنا أم سنحشرهم حشرًا في مآقينا.. أراك بمنظور آخر لا يقبل التأويلَ الحب في القلب جذورٌ متأصلة  قاعدته أعلى من قمة المدينة توزع الورود لتواسي الرقاب الحزينة

جرح اللسان / وفاء غريب سيد أحمد

جرح اللسان جروح خبأتها تحت بسمةٍ باهتة وقلب محطم.  وكلمات ليس في موضعها تدمي الروح قبل القلب.  قالها وهو ممدد ببساطةٍ لكنها هدمت بنيان العمر يوماً بعد يومٍ تراكم الظلم.  حينما وهبت قلبي بلا شرط وكنت عاشقةً تبني وترمم من الخلف.  مازلت أخفيها والجروح لا تلتئم.  رأيت مقارنة عشوائية مع من لا أعرفها فهي تنال منك كل الود.  أرى طبع شفافها على ملابس منزوعة أزرارها وما سألت.  هل تظن أني لا أتأثر  أو لا يأتي يوما أثور وأهدم هذا البيت.  فقد نلت منك ما نلت ونزعت قلبي بلسانك الحاد  وأخلفت من الألم واليأس ما يجعل الشمس تغرب من الشرق. وتبدل الحال ومن المحال ينصلح ماحطمه ذاك الغرور وأصبحت كالماء بين يديك.  وفاء غريب سيد أحمد 7/1/2026

امرأة تكتب اسمها على ضوء / أماني ناصف

امرأة تكتب اسمها على الضوء امرأة تكتب إسمها على الضوء، أنا امرأةٌ تعشقُ النور، حين يختبئُ العالمُ في ظلاله، وحين يسكنُ الحياءُ روحي، أحبّ…بلا ضجيج، وأبوحُ دون أن أخلعَ المعنى عن كتفي. حيائي لا يُطفئُ شغفي،بل يُهذّبه، يُسرّحُ نبضي، ويجعله أنيقًا، كعاشقٍ يعرفُ متى يقترب، ومتى يكتفي بالنظر. همساتي تمشي على أطراف القلب، كي تقول الصدق،دون أن تجرحَ النبض، وأختبئُ خلف الوقار ، لا خوفًا…بل جمالًا، فأنا لا أعرف الهراء، ولا أُجيد الخداع. أصمتُ حين يكون الصمتُ، أفصحَ من ألف خطاب، وأعرفُ هويتي جيّدًا: متى أبتسم، ومتى أرفعُ رأسي عاليًا، وأقول: هذا أنا…هذا أنا. لا أرتدي سوى عطري، ولا أتقمّصُ ظلَّ امرأةٍ أخرى، ولا أكونُ خيالَ مرآةٍ لا تعرفُ وجهي، أنا أعرفُ قدري قبل أن أعرفَ نفسي. كوردةٍ بين بساتينَ وحقول، تعرفُ عطرها دون أن تضلّ الطريق، قلبي يتوضّأ ببهاء الحنين، وكأنّه يتعلّمُ الاستغفار من القسوة. لي حلّةٌ من الأشواق، تهويني… ولا تعرفُ الانتظار، وفي آخر السطر لا أطلبُ تصفيقًا، ولا اعترافًا متأخرًا، يكفيني أن أكون كما أنا، امرأةً تمشي في الضوء، ولا تخاف ظلّها، وتكتب اسمها على الضوء، وتعترف: كلّما ادّ...

نتوارى / كامل عبد الحسين الكعبي / العراق / بغداد

نَتَوارىٰ الزمنُ شاهدٌ غيرُ موثوق واليقينُ تَرَفٌ لا نملكه ثَمَّةَ ما يدعونا للغياب إذا صارَ الشكُّ أرضاً والظنُّ سماءً سَنَتَوارىٰ في جملةٍ لا تعرفها الجغرافيا ولَمْ يستقصِها التأريخ تتركُ الفاعلَ معلّقاً والمفعولَ ينزفُ المعنىٰ سنتوارىٰ حيثُ لا أسماء للأشياء حيثُ السكينُ فكرةٌ الجرحُ ذاكرةٌ واليدُ التي تُلوِّحُ هي ذاتُها التي تُدفن سنتوارىٰ في ردهةٍ تخلَّىٰ عنها الزمنُ تكدّسَتْ فيها ساعاتٌ معطوبةٌ تدقُّ بلا صوتٍ وتقيسُ المسافةَ بيننا بالغياب سنتوارىٰ في حربٍ لا خرائط لها جنودُها الأسئلةُ وخسائرُها تلكَ الأجوبةُ التي عادتْ سالمةً أكثر مما ينبغي سنتوارىٰ في وطنٍ يُخبّئُ حدودَهُ في صدره ويتركُ نشيدَهُ يتسوَّلُ علىٰ أفواهِ الغرباء فتكبرُ البلادُ ويصغَرُ الانتماء سنتوارىٰ في مدرسةٍ تعلِّمُ الصمْتَ تهجئةَ الفقد وتكافِئُ الناجينَ بعطبِ الذاكرة فيجلسُ الطابورُ فينا إلىٰ الأبد سنتوارىٰ في بحرٍ نسيَ اسمَهُ الأوَّلَ فصارَ كُلُّ موجٍ محاولةً فاشلةً للعودة وكُلُّ غريقٍ درساً متأخِّراً في الطفو سنتوارىٰ قرب منارةٍ تُجيدُ الكذبَ تدلُّ السفنَ لا تنقذُ أحداً وتكتفي بأنْ تبدُو مضيئة سنتوارىٰ في خيمةٍ ...

كيف أحيا يا حبيبي / نشأة أبو حمدان

كيف أحيا ياحبيبي والحداء لحن حزن بات يكتنف الحنين؟،، أنا مذ خلقتُ شاخ عمري شيبُهُ عزفٌ على وتر  السنين،، إن بكيتك ياحبيبي يشكو دمعي لوعة الصبر الدفين،، ليس  في وقتي خيار صار مفروضا على زمني اللعين،،، أن  أعِش لحظات ذكرى بيتها سراديب الوتين،، تغدو أيامي قصيرة  ياحبيبي إذ جفوت دون  أن تلقاك عين،، هاتِ وعدا  لا تُطلْ عني الرحيل سوف أبقى ياحبيبي خلف أبواب الليالي أمسك قلبي بكفي، أخفي زفرات الأنين... #نشاة