المشاركات

تلف هباء و أفيون / عبد الكريم مدايني

**** تَلَفٌ ، هَباءٌ وأفيُون. **كلمات على عجل بقلم : عبد الكريم مدايني. ** * ظلامٌ مُمطرٌ، ليـــــل و سُكــــــون ... السماء تنتحب، تبكي تعاظُم الشّرور .. فوق الارض، فالجُلُّ آثمون .. كفرََا بنعم الوارث الغفور . والشارعَ المَهجــــــــور .. و كلابُُ قذره ، تحت عمودٍ النُّـــــور .. والحَانَةُ آخرَ المدينـــــه ... تبتلع رُوّادها المُتعبيــــــــن .. تستهلكُهُم بالرّقص والمُجُون . وانغامٌ صاخبةُُ وجنون .. و اضواءُُ تحتوي الجميع .. كسفينةٍٍ في لُجاجٍٍ البحر تَضيـــــع . مناضٍدُ خشبٍٍ مُربّعــــــه .. وبقايا طعامٍٍ، و أكواب مُتْرعه ... وضبابُ المكان ، سحابةُُ دُخـــان .. تملأُ القلوب والعُيون و الآذان .. حيث يُصلبُ الشرف .. وتمَّحي .. أنسانيّة الانسان ، وفي الرُّكن القصٍيٍّ ، في شعلةٍٍ من نور .. الرّاقصة تتلوَّى وتدور .. تنفثُ دخانَ سيجارةٍٍ أخيره .. تبدو مُتعبـــــــةََ أسيره.. قد أدْمَى أقدامَهـــــــا .. عنفُ الحركة والوتيــره . وكؤوسُُ تُرفعُ فوق الرؤوس . تحُثهـــــــا بهتافٍ الروائحَ الكَريهه .. وصاحبُ المكان، والبريق في عينيه، يُنْهــــي في ثانيــةٍٍ .. كُوبَـــــــــــهُ العشرون ....

عانق الميسون خدك / نشأة ابو حمدان

عانق الميسونُ خدَّك، واستباح العطرُ ثغرَك، كلما حاولتُ صدّي، خاطبت عينايَ وُدَّك. أيها المسكونُ عطراً، قد وددتُ الآن قُربَك، لا تخف؛ إني النسيمُ، ليس همي قطفَ وردك، كلُّ همي يا حبيبي، أن يذوقَ ثغري شَهدَك. فاحْنُ إن طاب اللقاءُ، أو تدانى صوبي ظلُّك، ويحَ قلبي يا حبيبي، قد كفاهُ منك غُنْجُك. قد مضى عمري سراباً، هلاً أوفيتَ بوعدك؟ شاخَ عمري قبل قلبي، وانتظاري يرنو عهدَك. إن في صدري لهيباً، يحرقُ الماءَ فمَهْلَك، لا تُطِل عني غيابَا، الشوقُ يضنيني فأهلك.

تحية لأرض بلقيس/عبد الناصر عليوي العبيدي

  «تَحِيَّةٌ لِأَرْضِ بَلْقِيسَ» -------- أَنَا مَا كَتَبْتُ لِأَرْكَبَ المَوْجَةْ كَلَّا، وَلَمْ تَقْتَدْنِيَ الضَّجَّةْ هِيَ نَخْوَةٌ عَرَبِيَّةٌ كَشَفَتْ عَنْ صِدْقِهَا بِحَرَارَةِ اللَّهْجَةْ نَبْضُ العُرُوبَةِ هَزَّ أَوْرِدَتِي فَعَجَزْتُ أَنْ أَخْفِي صَدَى البَهْجَةْ أَنَا فِي الهَوَى مُتَطَرِّفٌ أَبَدًا وَالعِشْقُ لَا يُصْغِي إِلَى الحُجَّةْ غُصْنٌ أَصِيلٌ مِنْ بَنِي سَبَإٍ حَطَّتْ بِهِ الأَقْدَارُ فِي سَرْجَةْ1 النَّصْرُ أَيْقَظَ أَلْفَ أُمْنِيَةٍ وَرْدِيَّةٍ فِي دَاخِلِ المُهْجَةْ تِلْكَ الذُّيُولُ تَقَطَّعَتْ إِرَبًا مُذْ زُيِّنَتْ فِي شَامِنَا المَرْجَةْ2 مَهْمَا تُحَاوِلْ لَنْ تُقَوِّمَهَا سَتَظَلُّ طُولَ الدَّهْرِ معْوَجَّةْ فَالشَّمْسُ تُشْرِقُ بَعْدَ غَفْوَتِهَا لِتُزِيلَ عَهْدًا حَالِكَ الدُّعْجَةْ ---- 1-قرية في سوريا 2-ساحة المرجة في دمشق (زينوا المرجة والمرجة لينا) عبدالناصر عليوي العبيدي

بريق القمر /كاظم أحمد

 بريق القمر أغرقتِ العينَ و ملأتِ الوتين ولجتْ بإيابها نسماتِ الشهيق گسرتْ طقوس الرتيب لوّنتِ الأيام المعدودة بالرحيق مرّتْ گلمح الريم هاربة من قطيع ما خلتْ من كمشات سعادة و عبير تأبطتُ قلبي أرافقها للرحيل عدتُ وحيدا تُسامرني لقطات الصّور أغفو بين كلّ مشهد و آخر بلا أمل تُبَلسمني كلماتها سنلتقي بعد أجل ما ذنب الإنسان خُلق على عَجل؟ فِلذاتُ الأكبادِ نأتْ عن المقل من إبط الأوراق تَدَلّتْ يانعة حبات آسٍ خطفها طيرٌ و طار نَقتاتُ على الذكريات أيام ما تبقى  ننتظر عودة الفراشات و الزهر كلُّ يوم يُولد فجر و ينام بعد الأفول و يسطع قمر يروي الحكايات للنجوم لتبكي عيونها  طلَّ الصباح و تغفو و تستقيظ ثغور الورد على نحيب جديد كاظم احمد احمد-سورية

ثالوث الوعي وميكانيكا الكم /خالد عبد الصمد

 ثــالـوث الــوعـي وميكـانيكـا الكـم (الجــزء 2):- مـع الثــورة الصــناعية، وصـــعود العلمــانية، تـم صـــناعة كـون مــوازي للكــون، كـون مـوازي مـادي خالــص، خـالـي مـن الغيبيـــة ومـا وراء الغيبيـــة، تـم إنكــار الخـالق البـارئ المصــور، وتـم ابتــداع الصـدفة الغــير مــبررة والغـير مقننـــة. فـي تقــديري العلمـانية تمــرد عـلي الغيــب، والتمســك واليقيــن بالمـادة، صــارت الشــيئية هـي البــؤرة وتـم إنكــار المســبب والخـالق للشــيئية، وفـق قوانيــن وســنن وفطــرة، لكـي تســتقيم الشــيئية فـي الـواقع المـرئي. تـم الاهتمــام بالمـادة وتـم إنكــار مـا وراء المــادة، وفـق نظــريات قـد تكـون مثبتــة رياضــيا، لكنهــا تنهـــار عـند دراســة البنيـة الاسـاسـية للمـادة "لبنــات المـادة"، تنهــار نظــريات المـادة وتعجــز عـن الصــمود، فالقوانيــن والنظــريات الظنيـــة تتـبدل وتتغـــير، وقـد يتضــح ذلـك عـند دراســـة الجســيمات بشــكل عـام، فـي الـواقـع دون الـذري، القـوانيـن والســنن الإلهيــة ثابتــة وراســخة وهـي الحــق (وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ الظَّنّ...

ثلاثية ندم /صاحب ساجت

 ثَـلَاثِـيَـــةُ نَـــدَمٍ! "قَابِيلُ وَ هَابِيلُ" بِئْسَ مَــا فَعَــلَا  حِينَ اِقْتَتَــلَا...  تَلَوَّثَتْ سَاقِيَةُ الحَقْلِ بِسَفْكِ الدِّمَــا،  وَ أَشْجَارُ التُّفَاحِ ذَبُلَتْ... دَوَّتْ شَهْقَتُهَــا،  تَمْلَأُ أَرْجَاءَ السَّمَـــا لَـمَّــا حَمِيَ وَطِيسٌ بَيْنَ ظِلٍّ وَ ظِلِّهِ تَنْدَّىٰ لَـهُ  جَبِينُ شَاخِصٍ...  بَيْنَهُمَـــــا!            " سَـحَـابَـــةٌ " صِدْفَــةً.. عَلَىٰ نَاصِيَةِ الزَّمَانِ أَرْخَـتْ سُدُولَـهَــــا وَ أَمْطَـرَتْ نَعِـيمَــا وَ حُكْمًـا عَظِـيمَـــا سَاقَتْهَــا الرِّيحُ رُخَــاءً إلَـىٰ تُخُومِ مُسْتَنْقَــعٍ      لِحَيَــاةٍ... أَكَلَهَــا جَــرَادٌ وَ حَــرُّ السُّمُـومِ    مُـذْ بَدَّلَتِ الأَشْيَـــاءُ أَدْوَارَهَـــا!          " صَحْــــوَةٌ " تَـأريخُ بَطَلٍ  مِنْ هٰــذَا الزَّمَـانِ، تَعَلَّقَ بِأَسْتَارِ النَّـدَمِ لمَْ يَتَّسِـعْ لَـهُ بَابْ! هَـامَ فِي الوَهْــــمِ  بَقَايَا سِنينِـهِ،  يَلْتَقِــمُ حَ...

قرة العين و الروح /:د. محمد الجركس

قصة "قرة العين والروح"  كان الحاج أبو خالد رجلاً شديد التمسك بعروبته، يرى في أبناء ابنه البكر "خالد" امتداداً حقيقياً لاسمه ومكانته. كان يفضلهما - رامي وسيف - على سائر الأحفاد، يعطيهما من العطايا أضعاف ما يعطي سامر وليلى (ابني ابنته الوحيدة)، ويقول في نفسه: "هؤلاء يحملون اسمي، وهؤلاء سيوارثون مجدي". وهنا يكمن الخطأ الذي يقع فيه كثير من الآباء: ظنُّهم أن الحب يُورث باللقب، وأن القربى تكون بالعظم لا بالروح. كان الحاج يظن أنه يزيد أولاده قوة، لكنه دون أن يشعر كان يزرع في قلوب سامر وليلى جراحاً صامتة، وفي قلوب رامي وسيف غروراً زائفاً، فالتمييز لا يبني بيوتاً، بل يهدمها من الداخل قبل أن تظهر شروخها. في كل عيد، كان رامي وسيف يجلسان عن يمينه ويساره، بينما يقف سامر وليلى في الخلف، يلتقطان بقايا الاهتمام. كانت أمهما (ابنته) تغص بالألم لكنها تصمت احتراماً لوالدها، وكأنها تعلم أن الأيام كفيلة بكشف حقائق لا تخفيها العيون. مرت السنون. كبر الأحفاد وتزوجوا. وفي ليلة شتاء قارسة، أصيب الحاج بنوبة قلبية أفقدته القدرة على الحركة، وأصبح في أمس الحاجة إلى رعاية دائمة. اتصل باب...