الحقيقة تحت المجهر في العالم الرقمي / عبد الحميد محمد
(المقال طويل، لكنه مفيد، فأرجو قراءته) *الحقيقة تحت المجهر في العالم الرقمي (رحلة بين الزيف، وجوهر الحقيقة) في عالم اليوم تتعدّد الروايات، وتطغى المصالح، ويتم استغفال العقول فيما يُعرض عليها من أفكار ومنشورات وأخبار، والتي تُقدَّم على أنها الحقيقة، بما تلقيه على الأسماع والأبصار من ظواهر وتُبرزها على أنها الحقيقة. وربما تبدو للقارئ العادي أنها حقيقية، وتُؤخذ من ظاهر الكلام، أو من أول ما يقع عليه السمع والبصر. ولكن الحقيقة،اصبحت مفهومًا معقّدًا، يحتاج إلى فحصٍ دقيق وتفكيكٍ واعٍ يتجاوز ما يُقدَّم لنا على أنه "واقع حقيقي". وربما قد يكون محاطاً بهالات من التجميل، وهي مشوب بتأويلات خادعة و مقصودة، أو منقوصة في سياق الطرح. فما يُنقل وقد يبدو موضوعيًا، هو في الحقيقة مشحون بدوافع خفيّة: أيديولوجية، سياسية، ثقافية، أو حتى نفسية. وهذا ما يجعل النظر إلى الحقيقة من خلال "المجهر العقلي" ضرورة معرفية ملحة ، لمعرفة الحقيقة، وإخراجها من وراء أقنعة الزيف والتضليل. *كيف يتم تزييف الحقيقة؟ إنّ تزييف الحقائق لا يحدث دومًا بالكذب الصريح، بل قد يحدث عبر التضليل الناعم: -اجتزاء النص، ...