ليس صـدوداً صارَحْتُها ، فحصَدْتُ الهجرَ مُلْتَهِبا عاتبْتُها فإذا بالوجهِ قد قَطَبا و جئْتُها في الصباحِ البِكْرِ معتذراً فعُدْتُ في خيبةٍ ، لم تُطْفئِ الغضبا عاهَدْتُ نفسي ، و مالي في الجفا سَببٌ ألاَّ أزورَ حماها، فالهوى انسكبا بعدَ القطيعةِ طلَّتْ كالنّدى سَحَرَاً تقولُ : أرجوكَ ألّا تُوقظَ السّببا فالوقتُ سيفٌ و نارٌ في الحشا اتَّقدَتْ حاوَرْتُ نفسي ، و قلبي في الجوى تعبا صارَ الجوابُ حكيماً بيننا ، و لِذا هامَ القصيدُ ، و رقَّ الدّمعُ فانسكبا رأيتُ في مُقَلِ التّذكارِ حَيْرَتَنا لم نقطفِ الوعدَ يوماً ، لم نَذُقْ رُطَبا كنَّا على ربوةٍ ، يَغْتابُنا زَمَنٌ لم يَتَّئِدْ ، فاستباحَ التّينَ و العنبا غدا الفراقُ سعيراً كاوياً و مُدىً نسقي لظاها ، أصارَ الموتُ مُرْتَقَبا ؟ ضلَّ الهوى ، فاستفاقَ الوجدُ مرتعِشاً يَسْتَنْطِقُ الوَجَعَ اليقظانَ و السُّحبا ****** محمود محمد أسد