المشاركات

من يرى بلوة غيره ، تهون عليه بلوته / عبد الكريم مدايني

***** عبد الكريم مدايني **** ***** (من يرى بلوة غيره ، تهون عليه بلْوٍتُه.). ......هناك، وفي تلك الأيام الخوالي ..اعتاد الناس ان يشكوا همومهم و اتعابهم لرجل وقورٍٍ و حكيم. ...  في يوم كان الشيخ الحكيم جالسا و كما العاده تحت شجرة التّوت الوارفه عند طرف القريه حيث اعتاد الجلوس ايام يكون الطقس مُناسبا .. وقد إلتفّ حوله جمعٌ من الناس .... كان يبدو علي وجوههم التّعب والضّيم و القلق و لهفة لمعرفة ما سيشير عليهم به الشيخ .. .. كل واحد منهم له شأن يغنيه عن سماع شكاوى غيره ...  ساد الصمت واشرأبت الاعناق ودبّ احساس بالسّكينة على الجميع عندما رفع الشيخ يده مشيرا عليهم ان أجلسوا ، وعلى وجهه ابتسامته المعهوده..  وبدأ الشيخ كلامه بالبسملــــــة وبالصلاة علـــى رســـول اللــــه ... سرت في الجميع همهمة خفيّه وأحساس بقرب الفرج ... ثم طلب منهم ان يكتب كل واحد منهم شكواه على ورقة دون ذكر إسمه عليها ويضعها داخل ذلك الصندوق .. واشار لصندوق كان أمامهُ ... لم يفهموا المغزى من طلبه ذاك ولكنم انهمكوا في الكتابة... كل واحد منهم حريصٌ على ذكر أدق تفاصيل مُشكلته...وتفاصيل التفاصيل...كل واح...

متى يعفو الشتاء /إبراهيم خليل نونو

 متى يغفو الشتاء  طالت ليالي الشتاء ، وغزارة هطول المطر  . فاضت الأنهار ، وطرحت سمومها ، المجاري ، والحفر ، وامتلأت الأقبية ، والمنازل ، وفر البشر . إلى الخرائب ، إفترشوا الأنقاض ، والحجر . سرقت السيول ثياب الشجر ، وتهدلت نضارة وحيوية البراعم ، وكف منها البصر . سكنت الطيور والعصافير كهوف الخفافيش ، والمُغر . متى يختبئ الشتاء ، وراء المسافات ، ويقايض الربيع والشتاء ثيابهما ، وتهل أعياد الربيع ، بخضرته ، وشمسه الدافئة ، المتناغمة ونسمات الصباح . التي تشفي المرضى من علاتهم ، ويضيء مجالس العشاق وتسبيحهم ، القمر ، وتنسج أعشاشها العصافير فتداعب ترانيمها مسامعنا ، وتحنو عواطفنا ، وامتداد قامات الشعراء والأدباء والعلماء والبناء ، ويتفاخر بألوانه ، الثمر ،ورجوع الناس إلى مضاجعهم ، والقطعان إلى مروجها ، وهنات الراعي بمزماره ، كأنفاس الصباح . متى تريح مكامنك أيها الشتاء ، وخضعت إلى النوم ، فتأخذك الأحلام ماوراء المسافات . المؤلف إبراهيم خليل نونو

فارسة الهوى /رسمي اللبابيدي

 فارسة الهوى  عرفتها في الدرب فارسةَ الهوى        ترمي الفؤادَ و كل قلبٍ في الثرى وإذا رأت حمرَ العيونِ تَرجلت           ومَضت تُنازلُ  كي تنالَ وتثأرا    تغشى الوغى لتردَ مَن منها ابتغى          وترومُ مِن خيرِ الفوارس عنترا وتمرُ  من بين الشباب وتنتقي       مَن قد تحرشَ في الطريق وغَررا       ترمي السلامَ  إليه بعد غوايةٍ            مِن طرقِ كعبٍ أزورٍ كي تَعبرا   وتعودُ نحوَهُ  كي  يردَ سلامها             وتميلُ ميلَ غزالة  كي  تَنفرا      تأتي وترحلُ كي تعودَ  ومالها             ذنبٌ  إذا عنها الحبيبُ تأخرا حتى إذا وصلت إليَ تناثرت                أزهار حب في الزحامِ المزدرى .... رسمي اللبابيدي   سوريا

رحل الشتاء /سامية خليفة

 رحــلَ الــشّــِتــاءُ    يغفو صوتُ الرِّياح الشِّتاء يغادر يتأبَّطُ قطراتِ المطرِ يختفي كما الجزْر يخفي معه  أمواج البحر وذكريات بضة حديثة التكوين يلبسُ غلالةَ الصَّمتِ ينُادي للمدِّ كيْ يُقبِلَ الربيعُ فيأتي  حاملا على ظهرِهِ الزَّهرَ والقبلَ أسألُ الياسمين متى يأتي موعدُ بزوغِ الأملِ؟ تومئُ لي أيادٍ  تلبَّدتْ من انتظار كأنها تقول سينبثق الأمل وإن من بين الدُّموع وإن من بين سطوة  غربة في سفر... غابَ الشِّتاءُ تركَ الهديرَ  والصَّقيع  لا نهايةَ لشتاء عمودي  في انهمار وانهيار فأمطارُهُ باقية تشكِّلُ أنهارًا أفقيَّةً تنساب على مد النظر تكتسح جوف الأرض  العمقُ وادي الدّمع والمطر دمعُ السَّماءِ أسيرُ وأنا الأسيرة تكبِّلُني خُطوات المصيرِ أنزلق مع المطرِ أنعتق من إطار الصور ثم أختفي وأنا ارافق ظلُّه نجتاز معا حقولًا ربيعيَّةً... سامية خليفة / لبنان

اقاصيص /محمود محمد أسد

 ا قاصيص انكسار أسند رأسه على وسادته طلباً للراحة . بعد أن تطابق عقربا الساعة على بعضهما . الساعة تعلن الثانية عشرة . النوم هرب منه ، وأحاطه القلق . الآلام تنصبُّ عليه كما ينصبُّ الغلاء في مثل هذه الأيام المحرقة للجيب والبدن والروح . تعوَّذ من الشيطان وأسبل عينيه ، فلم تكن الأحلام كما يرام . فاستيقظ وأسلم ظهره للحياة على موعد مع ليلة ثانية وثالثة ..        استرخاء أتعبته الكلمات والطلبات في البيت . أخذ لفافة من الدخان . فرك جبينه المقطب ، فارتسمت أمامه تلك المفارقات في حياته وحياة الآخرين. تناول لفافة ثانية . فوجد نفسه لا يستطيع حراكاً . فانسدَّتِ السبل في وجهه وأسلم نفسه للتفكير . لليأس والقنوط .. استرخى وهو رافع رجليه إلى الأعلى ..          المنبوذ خرج من بيته الذي تلفّه الرطوبة من كلِّ جهاته . خرج والأمل يدفعه رغم كثرة عياله . يريد تغيير أحوال أسرته . فإذا الخيبة تلاحقه في كل مكان . وجد مثاليته في واد وسلوك الآخرين في واد آخر . التفت حوله ، أدار ظهره . وقف في وجه التيار ، واتَّجه في عكس السير فوجد نفسه مكروهاً ومنبوذاً من الآخرين . تص...

المرأة و مسمياتها /أحمد بلول

 المرأة  ومسمّياتها :  قديما كانت المرأة لا تملك حرّيتَها كما هي عليه اليوم بمفهوم المصطلح الحديث المعبِّرعن ذلك ، وقد كانت أحيانا أخرى تُـــدَسّ في التراب رغم أنّ المرأة بالأمس ليست هي اليوم في المواصفات ، و في كثير من الطـــبائع والأخـــلاق ( فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ....)* ، لكن تبقى المرأة هي المرأة من حيث الغرائزُ الفطرية والمكوّنات البيولوجية ، فكانت في الغالب -قديما - تعبّر عن متعة للرجل ، وعن خادم يخدمه لا تملك مشورة ولا رأياً إلاّ من بعيد  ، وقد يكون ذلك حتّى في العلاقة الخاصّة بينهما إذا استدعى  الأمرُ ذلك للفراش ، إنّنا لا نُحِطّ  من قدرها  ولا ننتقص  من شأنها ، ولكنّنا نحمل ذلك المحمول المتوارث كما رُوي  :  (( وإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ ( 8 ) بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ))*1 .......لا تستغربوا - أيّها السّادة - فقد يكون الأمرُ هذه المقدّمةَ من هذا المقال ، فإنّي وجدتها اليوم على كلّ حال ، وجدتها في ملوكٍ و حكوماتِ بعضِ الدول العربية ، و في وظائف سيادية فلماذا  ينتقد  الناقدُ القديمُ  الش...

صوت العروبة /محمود محمد أسد

 صوت العروبة بعيدا عن حكايات امي .. الشعــر / الشعر التاريخ: الجمعة, 31 ديسمبر, 2010 -   بعيداً عن حكايات أمِّـي            محمود محمد اسد – سوريا في (حَلَبَ) يَتَنَفّسُ الفجرُ رذاذَ الظهيرة، ثم يَصْعَدُ بالأمنياتِ إلى مداخِلِ العشقِ، حيثُ تنامُ المواعيدُ على ضفافِ ساحاتِها وفوقَ ضفافِ المآذن. تنامُ المدينةُ قبلَ الحكايا وقبل الحجاره .. في بساتين السَّهْروردي والأسدي يغيبُ القمرُ، تبزغُ شمسُ الوجدِ، تفزُّ القبابُ قبل موتِ المواسم. في كرومِ الصالحين يَسْتَيْقظ الفُستق الحلبيُّ وفي الأماسي الخريفيّة المقمرة يعزفْ لحنَ القدودِ ويدعو كلَّ مُسافرٌ .. في خوابي حلبَ وحمَّاماتِها ينامُ أيلول. مبلَّلاً بوعودٍ ويصحو سكران من مائدة أحلام بنت السلطان يَغْتَسِلُ بالوعودِ والموائدِ حتّى يحينَ وقْتُ الحكايه. في بيتنا تُصْبِحُ الآهاتُ مساميرَ ودبابيس تُصْنَعُ منها ورودُ ربيعٍ يعُجُّ بالحياء كأيَّةِ عذراء تسيرُ إلى حمّامِ عرسِها وما زالت عيناها تحتفظان بمنديل ناصع الذكرى .. فَحيحُ التنانير والوقتِ ينزُّ من الخمرةِ ، يَطَأُ الوصايةَ والمزاريبَ وأسقفَ أسوا...