و منك بعض يؤلمني / ناجي الجويني الشاعر
**وَمِنْكِ بَعْضٌ يُؤْلِمُنِي** لِأَجْلِكِ أَحْبَبْتُ الحَيَاةْ لِأَجْلِكِ أَقْتَنِصُ فُرْصَةً لِلْفَرَحْ أَبْحَثُ عَنْ اكْتِمَالِ "أَنَايَ" كَيْ أَسْتَطِيعَ الِانْدِمَاجَ فِيكِ وَأُدَاعِبَ ضَفَائِرَ السُّحُبِ بَعْدَ غَزْلٍ لِأُنُوثَتِكِ العَالِيَةْ. إِنِّي المُعِدُّ.. المُعَدُّ.. المُسْتَعِدُّ لِكُلِّ نَوْبَاتِي وَبَيْنَ قَابِ حَرْفَيْنِ: تَتَدَحْرَجُ هُوِيَّتِي مِنْ سَفْحِ الحُلْمِ تَتَجَمَّدُ الكَلِمَاتُ وَخُطَايَ تَأْبَى الرَّحِيلَ. وَمَا أَنَايَ إِلَّا بَعْضٌ مِنْكِ وَمِنْكِ بَعْضٌ.. يُؤْلِمُنِي. كُلَّ مَرَّةٍ تَتَصَدَّعُ أُمْنِيَاتِي كَـبِنَايَةٍ مَنْسِيَّةٍ لَا بَقِيَ فِيهَا غَيْرُ ذِكْرَى كَرُعْبِ السُّكُونِ فِي صَفِيرِ الرِّيحِ. كَمْ مَرَّةٍ انْكَسَرَتْ مَجَادِيفِي وَعُدْتُ حَيْثُ لَا وُجُودِي.. كَمْ مَرَّةٍ أَدْعُوكِ لِأَحْضَانِي فَلَا أَحْضُنُ إِلَّا شَوْقِي. كَمْ زَرَعْتُ لَكِ اليَاسَمِينَ لِأَتَعَطَّرَ بِقُدُومِكِ.. لَكِنَّ وِشَاحَ غِيَابِكِ أَثَّثَ بَيْنَنَا مَسَافَاتٍ. كَمْ كُنْتُ قَرِيباً! وَكَمْ زِدْتِ غُرْبَةً! تَبْتَعِدُ "أَنَايَ"، يَقْتَرِ...