مرثاة الآس /محمد الزهراوي أبو نوفل
مرْثاة ُالآس إلى الرّاحِل.. سَلْفادور دالي في ذِكرى رَحيلِه مَنْ لا يعْلمُ أنّكَ حَيٌّ.. تحْدوكَ زَواجِلي. تمْشي فارِعاً.. بِعيْنيْكََ الثّريدُ وَلِيَديْكَ البَنادِقُ الخُضْر. وَجْهُكَ الكَوْنِيّ في أُفَقي قِلاعٌ. وَألْوانُ أصْباغِكَ جَحيمُ جنُوني في قصَباتِ ِالجَمال. كَمْ مَرّ عليْكَ بيْنَنا فوْق الجِسْرِ.. تُغنّي وترْسُمُ المطَر. تخْدمُك.. ميلِشْياتُ الْمَرايا. تَسْقيكَ قُبَّرةٌ.. وَترْثى لِحالِيَ اللّقيطِ اليَوْمَ. الْغابَةُ الّتي غادَرْتَها.. طِفْلةٌ غاضِبَة! صَباحُ الخيْر.. هَلْ حَدّثْتَ بيكاسو عَن.. إسْبانْيا اليَوْمَ هذا الصّباح؟ هلْ حمَلْتَ إلى لورْكا رَمادَ الحُبّ مِنْ غرْناطة؟ وَما أخْبارُ الجِنِرال.. كمْ يَعُدّ مِن المَشانِقِ وَهلْ له ُصوْلَجانٌ.. مِن الجَماجِمِ هُنالِكَ؟ عفْواً لَمْ أعْلَمْ أنّكَ مازِلْتَ تَجوبُ البَساتينَ خَفيفَ الخُطا وتُتَوِّجُكَ.. شَقائِقُ الوَطَن! إلى الآنَ.. لمْ تُغادِرْ بَقَراتِ الحُلْم. أنْتَ ماءٌ غزيرٌ في أندَلُس؟.. إذْ يُفْشيكََ الاقْحُوانُ فينا. أبَداً يُذَكِّرُنا.. بِكَ قَطيعٌ مِنَ الزّنابِقِ والخِراف. هذا البَحْرُ.. ظِلُّكَ ا...