المشاركات

أتأخذني الدروب.. /محمود محمد أسد

 أتأخذُني الدّروبُ ولاتساقيني هواها؟ وتأسرُني لُقيماتٌ  ولا تُعطي  ضياها.. فتمشي الذكرياتُ  ولا نراها فهل تسعى النّفوسُ لمبتغاها؟ هو الإنصاتُ فاقرأْ سِفرَها . واحفظْ لواها.. هيَ الأوطانُ ياوجعي؛ ألسْتَ اليومَ من فِتَنٍ حماها..؟         **** محمود محمد أسد

والآن أطفئ القنديل. /عبد الكريم مدايني

 ***والآن ،أطفئُ القنديل ..وأنسحب***  كلمات من نور : عبد الكريم مدايني *** الوفاء للشعــــــــر ... سحرُ الشّعـــــــــــــــــر .. لأقلام شاعراتنا الجميلات ... -الصّعود الى القمّـــــــــه .. على صهـــــوة حـــــــــرف ، و قصيـــــده . أحاسيسُ و صُوّرٌ شعريّة ... تشـــــــــدّ أوتــــار القلـــوب.. زهــــرٌ و جــداول و..شمسُ ربيع أخّـــــــاذ ، ودفء  يســـــري ، يغمرُنا بالشوق والحُب .. قلوبٌ وعيونٌ حالمـــــه ... تلثُم الاقدام المرمريّة الحافيه .. على السجّاد القُرمُزي الهارب !... بنا !! و وردٌ أحمــــــر وغيمـــة .. *الغيمـــه ، ترسُم في السّماء أرنبا أبيض .. كفكرة ، عابـــــره!! الارنب الثائـــــــر ، يمدُّ انفه الصّغير الوردي للشعلة التي ... ما فتأت تهتزّ ولا تنطفأ .. ويرتعشُ الفرحُ المُبهم ، فجأة .. بلا استــــــأذان...  لقد ثملنـــــا .  ويخبُو الحريق المُحبّب .. رويدا رويدا الى منتهاه. لينتهي الاحتفـــــــــــال ...عند رأس السّاعــــــــه، ... شاعراتنا، وأحلام البـَــــــوْح... ورذاذٌ من نــــــور ... ***والآن ،سأُطفئُ القنديل ..وأنسحب.****  ***بقلم...

الوعي والإشارات /خالد عبد الصمد

 الـوعـي والإشـــارات (2). الإنسـان قـد يكـون محـاط بالنـاس، ومـع ذلـك يشـعر بالـوحـدة. لأن الوحـدة الحقيقيــة ليســت غيـاب الآخـرين، بـل غيـاب الفهـم وغيــاب التواصـل الحقيقــي، وهنــاك اغتــراب آخـر وهـو عـدم التصـالح مـع النفـس، وهـذا الاغــتراب أشـد وطـأة عـلي النفـس. المظـاهر الخارجيـة خـادعـة وســطحية، والبحـث فـي الماورائيــات يـرهق النفـس، وقـد يدفعهـــا إلـي أتبـاع الهـوي، ألـم الغـربة ليـس مجـرد ألـم، وعـلي الـواعي والعـاقل أن يسـتخدمه أداة للفهـم، وعليـه أن يبحـث فـي العمـق ليفهـم نفسـه، ليقتــرب مـن الله ســبحانه وتعــالي، لينتقــل مـن الظلمـات إلـي النــور، لتتحـول المعـاناة مـن عبــأ ثقيـــل، إلـي مفتـاح يفتـح أبـواب جـديدة مـن الـوعـي، بعـيدا عـن التـوتر فـي الرغبــة بالانتمـاء والرغبـة فـي الانفصــال. الألـم الـداخـلي لا يـراه النـاس، لكنـه يعـيش فـي أعمـاق النفـس، وهـو ما يشـكل نظـرة الإنسـان إلـي نفسـه وإلـي مـن حـوله. الاغــتراب ليـس إحسـاس، لكنـه حـالـة وجـودية يعيشـها الإنسـان، فـي كـل تفاصـيل حيــاته، فالاغــتراب ليـس شــعور عـابر، إنمـا عدســة لـرؤية كـل شــئ...

الأمل الفارغ /أسامة عبد العال

 الأمل الفارغ،،، مدخل الزمان خدع ظنه، فطال به الأمد ينعي  حظه ينزلق فلا يقوم فتشتت  حدسه، وانهارت عروقه فبكت عيونه، الأحراش حوله عن يمينه وعن شماله احتلت  ظله.. النوافذ حوله سوداء بستائر عمياء تبكي  همها والأبواب مؤصدة بلا هوية وبلا عنوان في حالة يرثى لها، مواطن الجمال يراها قبحًا والقبح يستلذ مرقده..  نسيجٌ تفتت فبهتت ألوانه، ربيعٌ  تهدل  فشاخت  أغصانه، وهكذا مشي فارغًا تنعيه خطواته،، أسامه عبد العال مصر

عهد بلا ميثاق /اماني ناصف

 عهد  بلا  ميثاق ياسيدي… كنتُ أظنُّ الحبَّ في رئتيكَ عِطراً… لا يُغادِرْ، وأنَّ كفَّيكَ قمرٌ أنا فيهِ بدرٌ… لا يُكابِرْ. كنتُ أظنُّ همساتكَ حينَ تلامسُ سَمائي تُصبِحُ غيماً… ومطراً… أرتجفُ منها… وأُحاذِرْ. يا فجرًا كانَ يأتيني بوعدٍ لا يُخالِفْ، كيفَ انقلبتَ رياحَ هجرٍ توقظُ في شراييني النزيفَ… وتُسافِرْ؟ مزَّقتَ وردَ اشتياقي دونَ ذنبٍ ،دون صوتٍ ، دونَ آخرِ مُصافِحْ، ومحوتَ اسمي من دفاترِ حُبِّكَ، كأنِّي لم أكن حبرًا ولا نبضًا ولا حرفًا يُجاهرْ. كنتُ نجمَيْكَ والعيونُ شهودٌ  أنني كنتُ في عينيكَ أجملَ  زائر، فلماذا قطعتَ أوتاري وتركتَ القلبَ مكسورَ المعازفْ؟ ولغيري  تعزفُ الآنَ سيمفونيةَ عشقٍ سرمديٍّ، وأنا أعدُّ بقايايَ، على أرصفةِ الذكرياتْ وأُكابِرْ. ما أقسى أن تكونَ كلَّ حضوري، وأكونُ في تاريخكَ، ذكرى بلا ظلٍّ ولا حتى نسيم عابرْ. الآنَ أبكيكَ…لا مجازاً… بل وجعاً يتكاثرْ، وأفهمُ متأخرةً أنَّ الحبَّ في قاموسكَ ، حرفٌ بلا عهدٍ ولا ميثاقٍ يراعي ويفاخر٠ قلمي أماني ناصف

الرصيد غير كاف /زياد ابو صالح

 الرصيد غير كافٍ…! بقلم : زياد أبو صالح / فلسطين 🇵🇸       منذ أن أبصر " ثائر " النور، كان والده يحيطه بعنايةٍ خاصة، لا تخفى على أحد. أحبه أكثر، ولبّى له ما استطاع من طلبات، وميّزه عن إخوته بمحبةٍ ظنّها الأب وقايةً من قسوة الأيام.       كبر الصبي، ودخل المدرسة متأنقًا في لباسه، مهذبًا في سلوكه، متفوقًا في دراسته، حتى صار مثالًا يُشار إليه بين أقرانه.      حين أنهى الثانوية بمعدلٍ عالٍ، لم يتردد والده في تسجيله بجامعةٍ خاصة، وتكفّل بكل شيء:الأقساط،..والقرطاسية، وسكن الغربة.       كان يعمل في مؤسسةٍ خاصة، يواصل الليل بالنهار، كي لا يشعر ابنه يومًا بالحرمان أو النقص أمام زملائه. وكان يتصل به باستمرار، يسأله عن دراسته، وعن حاجاته، وعن المال إن قصر.      تخرج ثائر، وامتلأ البيت فرحًا. أقيمت حفلة متواضعة، لكنها صادقة، تشبه قلب الأب. وبعد التخرج، تركه والده يتدبر شؤونه بنفسه، فعمل في أعمالٍ حرة، بينما واصل الأب تزويج أبنائه الكبار واحدًا تلو الآخر، بحفلات بسيطة لا إسراف فيها.      وحي...

الأحلام أمست خشنة /سامية خليفة

 الأحلام أمست خشنة؟ الحروفُ تتلوى ألمًا فوق أرصفةِ الترقّب، تتهاوى نقاطُها خشوعًا أمام جلالِ الصبر، فالانتظار الطويل يجلد الوقت بسوط لا يرحم. أتراه يعودُ للصّوتِ صداهُ، بعدما ألسنةُ اللهبِ كتمتْ صرخاتِ المدى؟  الأحلامُ أمستْ خشنةً، كما لو أنها أوراقٌ خريفيةٌ خجلتْ من خشخشاتِها، أتهدي الطبيعةَ أنينها؟ الآمال تتشبّث بأشجار الأرز، أخالها تصدح بترانيم المجد، لعله يمتصُّ غضبها ليورقَ عزةً. يا وطناً يُولدُ من رحم  الخراب، لا تسلني عن جراحِنا، بل سلِ المجدَ كيف اتخذَ من ترابِك عرشاً. سنبقى نرددُ  (بحبك يا لبنان) ليس كأغنيةٍ، بل كصلاةٍ تقيكَ من عثرات الفوضى، فكلُّ ما سواك وهمٌ، وأنتَ وحدك اليقين. مخذولةٌ المعاني تنبشُ الأثلامَِ سدى، وذلك الجوهرُ الذي تطايرَ بريقه، ألمحه يستجدي جزافًا بريقَ فرح. سامية خليفة/ لبنان