المشاركات

انتكاس / محمود محمد أسد

انتكاس وجئتُ المساء إليَّ وقدْتُ خطايا كأيِّ غريبٍِ ولم أسألِ الباب عنّي وعن أشقياء الطفولةْ. قرأتُ العناوينَ لم أطرقِ البابَ لم أرمِ عطرَ سلامي وعطرَ احتراقي كأنً الزّمانَ تحرّرْ. فكيف احتراقي تكرّرْ؟ حبسْتُ الدّموعَ فأسرَعْتُ خطوي كأنّ المكانَ تغيّر . يعود السؤالُ: وكيف نسيتُ المفاتيحَ ؟ يبدو طريقي تعثّرْ. وأدركْتُ أنّ الحديثَ تلوّنَ سرْتُ أصالحُ حزني أجاملُ خيْباتِ عمرٍ يُخبِّئُ دفترَ أمسي أراني أباعدُ بيني وبيني أراكَ تباعدُ بيني وبينكَ  مازال بحثي عن الباب والأهلِ يطرقُ وهمي..     محمود محمد أسد

يا ساكبات الغيث فوق السهول ... / عبد الحبيب محمد

يَا سَاكِبـَـاتِ الْغَيْثِ فَــوْقَ السُّـهُــولْ    صُبِّـي لِقَلْـــــبِي يَا سَحَـابُ السُّيُـولْ ​شُنِّي عَبِيـــرَ الْغَيــمِ فِـي أَضْلُـــعِي     تَحْـــيَا زُهُورُ العُمرِ بَعْــدَ الـــذُّبُــولْ ​جُــودِي فَــــإِنَّ الْجُـودَ شَـأْنُ الـسَّمَا     كَــــي يَبعَـثَ الْآمَالَ فَيضُ الْهُطُـولْ ​اسْقِـي الْـعُـــرُوقَ الْيَـابِسَـــاتِ الَّتِـي     جَـــــفَّتْ بِـنَارِ الشَّـوْقِ قَبل الوصُولْ كُفّـي لظَى الأََيَـــــامِ عَـن مُهْجَتِـي     لَا تَتْــــرُكِي جَــدْبَ الأَمَانِي يَطُــولْ ​الْقَلْـــبُ قَفْــــرٌ مِن لـَهيبِ الـجَــــوَى  وَالْآهُ تــــأْوِي فِـي حَـنَــايَا الْعُــقُـولْ جَودِي أَعِيــــــدِي لِـــي رَبِيعَ المُنَى     قَدْ طَالَ فِي صَدْرِي جَفَافُ الفُصُـولْ      ​يَا نسمــةً تُـهْـــدِي مُـــــزُونَ الرَّجَــا     أَنْـتِ ابتهَـــالُ الْحُــبِّ بينَ الْحُقُـــول   ​يَسْـرِي نَــــــدَاكِ فِـي رِيَاضِ الــــرُّبَــا فَيَنْجَلِـي ع...

شطآن النزيف / مصطفى الحاج حسين

**((شطآنُ النّزيفِ)).. أحاسيسُ: مصطفى الحاج حسين. والصّمتُ يعلو كلّما تأجّجتْ نحوكِ لهفتي. جدرانٌ من البرودة تحجبُ انشغالكِ عن صهيل وحدتي. أبوابُكِ مشرعةٌ للصّدى. تفتحُ حضنها لريحِ الصّرصر. وتطلُّ على عراءٍ أسود حيثُ الغبارُ يلسعُ شهقاتِ دمعي أكلّمُ المسافةَ المتصخّرةَ بين غيابكِ ورمادِ حنيني. يا قاهرةَ لوعتي. يا جحيمَ غُربتي. يا مقصلةَ انتظاري. أفصحي عن ندى الطّريقِ. عن قطرةٍ تبلّلُ نبضي. عن همسةٍ تسري في صحارى هواجسي عن أصابعِ النّجوى لتلمسَ شطآنَ نزيفي. إنّي أموجُ بالتّحطمِ. أتدفّقُ بالانكسارِ. أتفجرُ بالألمِ السّحيقِ. السّماءُ تخجلُ من تشردي. والأرضُ تعضُّ دروبها. وأنا أبحثُ عن نافذةٍ علّكِ تغفينَ خلفها. تنعمين بأحلامٍ قد أكونُ فيها.*   مصطفى الحاج حسين.        إسطنبول.

رقصة المعتوه والحيه و الثعبان / عبد الكريم مدايني / تونس

- سأورٍدُ هذه الاقصوصه القصيره التي تُجانٍب موضوعــــــا  في الصحّه النّفسيه ولكن هذه القصه تنْحُو منْحََا تصاعُديّـــــا لتلقي الضوء على ما يمكن ان يصبح عليه الفرد أحيانا ، "هؤلائك" الذين ينشأون نشأةََ عادية و تتضح امكاناتهم العبقريه الى ضفاف الهَوَس و الابداع الخارق و الخلاّق إلى حد الجنون و اختــــــــلال العقــــــــــل ...  وتبقى الاسباب عصيّةََ عن الفهم ... و التبرير بلا جدوى ...  و الدّراسه على الاسس العلميّه بعيدة المنال . *** أقصوصه بعنوان : المَعتــــوه ورقصــــة الحيّــــه و الثعبـــــان . *** بقلم : عبد الكريم مدايني * - أحد الاضطرابات التي تصيب الإنسان ، حيث تظهر عنده شخصيتان أو أكثر في جسد واحد ، هــــــيّ .. - اضطرابات الهوّية الانشقاقي و الانشطاري ... ... القى القلم جانبا كمن تملّكه مسّ من الجن ترك الورقة بعـــــــد ان كتب عليها تلك الكلمات بل قُل الأفكار بل قُل طوفان من أحاسيس و نظريات أو معتقدات من أعماق أعماقه تريد ان تتحرر ، تريد ان تبلغ الافق و نور الواقع .. بعصبية ، فتح النافذه واستدار بلا هدف لتقع عيناه على المرآة المثْبته على الجدار .. تقدّم خ...

الطوفان و الذرية (1) / خالد عبد الصمد

الطــوفان والـذرية (1). جنـس آدم هـو البـداية للبشــرية عـلي الأرض، وذريـة آدم عـبدوا الله ســبحانه وتعـالي، وهنــاك الكـثير مـن الآيـات الكريمـة الـدالـة والموضـحة للخـلق الأول. وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ. سـورة البقـرة 30. وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ. سـورة الحجـر 28. إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن طِينٍ. سـورة ص 71. وحـذر الله سـبحانه وتعـالي آدم مـن إبليـس وذريتـه فـي العـديد مـن الآيـات البينــات. يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ (5) إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ. سـورة فـاطـر. (ا...

في ذكرى الجلاء / محمود محمد أسد

في ذكرى الجلاء بمناسبة مرور خمسين عاما على جلاء المحتل الفرنسي ١٩٩٦ يومُ الجلاءِ يبدِّدُ الأحزانا يومٌ عظيمٌ يُنْعِشُ الوجدانا سكنَ الإباءُ أرومتي فوجدْتُهُ فجراً ، يُطِلُّ ليُسعِدَ الأوطانا تزهو السماءُ بهِ، وتعزِفُ لحنَها والبحرُ هبَّ ليُسْكِرَ الشُّطآنا في كلِّ بيتٍ نشوةٌ مغسولةٌ بالطُّهْرِ .والآمالُ بوحُ رُبانا نسجَ الزمانُ ربيعنا. فبساطُهُ أهزوجةٌ، ودمُ الشهيدِ شذانا عذْبُ الغناءِ على الشفاءِ مسافرٌ وبهِ النجومُ تردِّدُ الألحانا تَمشي الأماني بيننا، وكأنَّها بوحُ الزمانِ ، يهنِّئ العِرْسانا قلبُ العروبةِ مُزْهِرٌ مُتَمايلٌ أينَ الألى قَد شيَّدوا البنيانا؟ عبَقُ الشهيدِ محرِّكٌ أوتارَنا فامضوا إليه وطهِّروا الأبدانا خمسون تمضي والنفوسُ سعيدةٌ عينُ الزمانِ تصافِحُ الفرسانا خمسون من عمرِ البناءِ مضيئةٌ أمَّا القطافُ سيُثقِلُ الميزانا للذكرياتِ حكايةٌ وهّاجةٌ كيفَ القصائدُ تُكرِمُ الشُّجْعانا؟ في كلِّ رابيةٍ وسهلٍ قصَّةٌ عظمتْ وتبقى البيرَقَ المزدانا في كلِّ مُنْعَطفٍ يُقيمُ مجاهدٌ نشدَ الخلودَ ، وحطَّمَ الأوثانا رفضَ الخنوعَ بعزَّة. لم تستكنْ يوماً لمنْ زرعَ الدُّنى طُغْيانا يا موطني...

وديان الجحود / سمير الزيات

وديان الجحود ــــــــــــــــــــ يَا أَيُّهَا الْحُبُّ الْمُغَرِّدُ            بَيْنَ أَحْضَـانِ الْوُرُودْ يَا أَيُّهَا الْعِطْرُ الْمُغَشّى           فَوْقَ أَوْجَاعِ الصُّـدُودْ آَهٍ مِنَ الأَحْـلامٍ وَالأَ           وْهَـامِ فِي قَلْبٍ يَمِيدْ آَهٍ ، وَمَا أَحْـلاكِ فِي       قَلْبِي ، وَمَا أَحْلَى النَّشِيدْ                  *** يَا مُنْيَتِي ! ، أَنْتِ الَّتِي          عَلَّمْتِني مَعْنَى الْوُجُودْ عَلَّمْتِنِي سِـرَّ الْحَيَـاةِ            وَكَيْفَ أَسْمُو لِلْخُلُودْ فَعَرَفْتُ دُنْيَـا غَيْرَ دُنيـا           النَّاسِ فِي قلْبٍ سَعِيدْ أَنْتِ الَّتِي عَلَّمْتِنِي           أَحْيَا الْحَيَاةَ بِلا حُدُودْ أَحْيَا. طَلِيقًا كَالنَّسائِمِ            كَالطُّيُورِ ...