المشاركات

من مفكرة أم / محمود محمد أسد

من مفكّرة أمّ.. ثمّ قالتْ: أتعبْتني يا حبيبي لم تكنْ يوما حافظا للثّياب عمرُنا يمضي ، فالبقيّة ضلّت في طريقٍ، لم يُعطِ غيرَ السّراب. فكلانا تأتي إليه الأماسي لا يرى فيها قهقهاتِ الشّبابِ وكلانا استعصتْ عليه الأماني ذوّبونا - يا مُنْيتي - بالعذاب تلك أعوامٌ أنبتَتْ كلَّ وغد وتمادَت بالقهر قبل الذّهابِ هي دنيانا والزّمانُ رقيبٌ سطّر العمرَ صفحةً في الكتابِ قد غدرْنا بالأهل  ثمّ محَونا  ذكرَهم يا للعار يوم الحساب محمود محمد أسد

جاءت إلي /محمد السيد السعيد يقطين

 جَاءَتْ إِلَيَّ الآنَ جِئْتِ؟.. مِـنْ بَعْدِ حِينْ؟! يَا عِشْقَ نَفْسِي وحُبَّ عُمْرِي مِنْ سِنِينْ مِنْ بَعْدِ هَجْرٍ.. مِنْ بَعْدِ ظُلْمٍ.. جِئْتِ لِي تَشْكِينَ عِذَابَكِ.. وقَهْرَ مَاضِيكِ الحَزِينْ وَتَرْجِينَ مِنْ رُوحِي الحَنِينْ.. وأَنَا فُؤَادِيَ مُثْخَنٌ.. مُسْتَكِينْ.. مُسْتَكِينْ! آهٍ مِنْ غَدْرِكِ.. آهْ! آهٍ مِنْ هَجْرِكِ لِرُوحِي آهٍ مِنْ أَشْوَاقِي إِلَيْكِ.. وآهٍ مِنْ نَارِ جُنُونِي آهٍ مِنْ قَيْدِكِ أَنْتِ.. وآهٍ مِنْ قَيْدِ ظُنُونِي آهٍ مِنْ جُرْحِكِ لِي.. آهٍ يَا كُلَّ جُرُوحِي آهٍ مِنْكِ.. يَا قَاتِلَتِي! تَهْوَاكِ نَفْسِي.. ورُوحِي تَأْبَى وتَقُولُ: كَلَّا.. مُسْتَحِيلْ.. مُسْتَحِيل! كَيْفَ نَسِيتِني؟.. وَكَيْفَ هُنْتُ؟ وَمَا سَكَنَ الرُّوحَ بَعْدَكِ بَدِيلْ! تَسْتَبِيحِينَ جُرُوحِي كُلَّمَا مَرَّ طَيْفُكِ وإِلَى الآنَ تَجْرِي دُمُوعِي كَالسَّيْلْ! آهٍ مِنْ غَدْرِكِ.. آهْ! آهٍ مِنْ هَجْرِكِ لِرُوحِي آهٍ مِنْ جُرْحِكِ لِي.. آهٍ يَا كُلَّ جُرُوحِي آهٍ مِنْكِ.. يَا قَاتِلَتِي! كَيْفَ نَسِيتِ الحُبَّ الخَالِد؟ وكَيْفَ نَسِيتِ كُلَّ عُهُودِي؟ إِنِّي لِهَوَاكِ تَشَفَ...

ليل بلا عنوان /وفاء غريب

 لَيْلٌ بِلَا عُنْوَانٍ وَدُجًى يَحْمِلُ بَيْنَ تَلَابِيبِهِ الْغِيَابَ. ارْتَدَى بِرَحِيلِهِ قِنَاعَ التَّخَلِّي وَعَيْنَايَ تَبْحَثان فِي آفَاقٍ لَا تُؤَدِّي إِلَيْهِ. أَضُمُّهُ بِقَلْبٍ خَاوِي الْوِفَاضِ كَغُرْفَةٍ فَارِغَةٍ مِنْ لَا شَيْءٍ أُخَبِّئُ فِيهَا أَسْرَارِيَ الْعَمِيقَةَ الَّتِي تَحْمِلُ بَيْنَ طِيَاتِهَا الْأَلَمَ. صَارَ الْفُؤَادُ مَقْبَرَةً بِلَا شَاهِدٍ هُوَ لَا يَعْلَمُ مَا فَعَلَهُ الْهَجْرُ بِي أَرْتَابُ مِنْ انْعِكَاسِ صُورَتِي وَهِيَ تُحَدِّثُنِي عَنْ مَاضٍ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ لَمْحَةٌ مِنْ ذِكْرَى تَأْوِي إِلَيْهِ. مَلَامِحِي فِي الْمِرْآةِ لَا تُشْبِهُنِي وَالْوَقْتُ يَمُرُّ بِلَا اسْتِئْذَانٍ كَيْفَ أَحْتَفِظُ بِهِ فِي اللَّاوَعْيِ عِنْدِي أَتَنَاسَى حَتَّى اكْتَشَفْتُ أَنِّي أُعِيشُ فِي ذَاكِرَةِ هَوَامِشَ كَتَبْتُهَا يَوْماً عَنْهُ. وَهُوَ لَيْسَ عَابِراً بَلْ حَيَاةً نَاقِصَةً بِدُونِهِ. أَصْبَحْتُ امْرَأَةً تَرْتَدِي قِنَاعَ التَّخَلِّي فِي الْأَجْوَاءِ الصَّاخِبَةِ. وَفِي السُّكُونِ أَكُونُ مُزْدَحِمَةً بِهِ. وفاء غريب سيد أحمد 6/11/2026

ما بعد الغربة /حسين العلوان

 ---🪷🪷 ما بعـــد الغـــربة 🪷🪷 وحــزن لا تترجمهُ المآقي                 وصمت لاتبوح به القصيده وكبتٌ حِـيل في ليل صراخـا                     كأن الحزن أقـدار اكيده  وأمــس لاتزحزحه  الاماني                    ولا ذكراه قد تبدو بعيده  ودمع حين يذرفنا بصمت                 يبث الحزن في روح جديده كإنـا والأسى جسدٌ وروحٌ                  ونبض لا يغـادر من وريده  يجيء الصبح يرفدنا بـذكرى                 تجــدد مانريــد ولا نريـده  وننعى. النفس لكن دون جدوى                      وتكتبنا قصائدنا الوليده  فننزف حبرها من جرح قلب             وذكرى الامس كم باتت عنيده بطعم الفقد تمزجنا. المآسي   ...

رياح الأماني / أماني ناصف

رياح الأماني قد نظن أن رياح الأماني تخطئنا، فقط هي لا تشتهينا، ولا تشتهي أن تسكن شراعنا ، ولكن الأمل العنيد، هو الذي يراودنا، ويغرينا بالوصول إلى مآربنا. نظن يومًا أن عقارب الوقت تعاكسنا، وتسير عكس بوصلتنا، ونعلّق على مشاعرنا، مشجب الوهم الثقيل، الذي لا يفارق أحلامنا، ونسير خلفه طوعًا وكرهًا، حتى يتركنا في خذلان أمانينا. فكل ما لا تدركه سهامنا لا يكون من نصيبنا، وحتى الأهداب لها، سهام تقتل نظراتنا، وتردينا في صمت قبورنا ، في زوايا منسية، على رفوف أعمارنا. لا نلوم غبار الذكريات، ولا عتاب الأحباب، ولا غدر زماننا، لكننا نلوم أنفسنا حين تمنّينا أحلامًا لم تكن لنا، فدفنتها في قاع بحر آلامنا، وظلت تأبى أن تفارقنا، لا لشيء إلا لتظل ملء أنفاسنا، شهيقًا وزفيرًا حتى أعماق الوتين. لنفيق أخيرًا من سباتٍ استهلك كل مداركنا، وننهض من قيامة الرماد، بعد أن أحرقت نيران الأماني، كل نواظرنا وأرواحنا ، فبعض الأماني لاتقتلنا حين ترحل ، بل تقتلنا حين يطول أنتظارها ٠ قلمي   أماني ناصف

في محراب العشق / علي عمر

في محرابِ العشق انهضي... فقد أقبلَ الربيعُ وتوضّأ الوردُ بندى الصباح وأطلَّ النرجسُ من محرابِهِ كأنّ الكونَ يسبّحُ باسمِكِ يا امرأةً مرّتْ على روحي فاستيقظَ فيها ألفُ نبيذٍ من النور ما كنتُ أعلمُ أنّ للعيونِ صلاةً حتى رأيتُ عينيكِ ولا أنّ للعطرِ روحاً حتى تنفّستُ حضورَكِ أحببتُكِ... لا لأنّكِ أجملُ النساء بل لأنّي حينَ رأيتُكِ رأيتُ في الجمالِ سرّاً وفي السرِّ معنى وفي المعنى طريقاً إليك أنتِ لستِ وردةً في بستانِ العمر أنتِ الربيعُ الذي أزهرَ في داخلي ولستِ نجمةً في سماءِ الليل أنتِ النورُ الذي دلَّ قلبي على قلبِهِ تعالي... فقد طالَ السفرُ بين الشوقِ واللقاء وأنا الذي طفتُ في مدنِ الهوى لم أجدْ محراباً لروحي إلّا عتبةَ قلبِكِ فالحبُّ أن أفقدَ نفسي في حضورِكِ وأجدَ في غيابِ الأنا معنى الوجود... وأن أراكِ بعينِ الروح فلا يبقى بيني وبينَ الجمالِ حجاب. علي عمر

أنت حكاية قلبي / نور الدين الموسى / سوريا

((أنت حكاية قلبي)) ---------------------------- أمضي إليكَ بروحي كلّما أضناني الطريقْ، وأحملُ الشوقَ في صدري فوقَ ما تسعُه المسافاتْ. أنتَ الغائبُ الذي لا يغيبْ، والحاضرُ في نبضِ قلبي، وإن باعدتْ بيننا ليالي العمرِ والسنواتْ. أكتبُ اسمكَ في صمتِ الليالي، وأخبّئه بين الضلوعْ، كأنّي أخافُ عليه من الريحِ حين تمرُّ، ومن حلمٍ يذوبُ على أعتابِ الانتظارْ. أشتاقُ إليكَ اشتياقًا لا تفيهِ الكلماتْ، كأنّ الحنينَ صلاةٌ أرفعها نحو السماءْ، وكأنّ قلبي كلّما ضاقَ به هذا العالمْ، فتحَ نافذةً على عينيكَ واستراحْ. أنتَ لستَ حبيبًا تسكنه الذاكرةْ، أنتَ الطمأنينةُ حين تضيقُ بي الحياةْ، وأنتَ اليدُ التي أتخيّلها تمتدُّ نحوي كلّما تعثّرتُ في دروبِ الغيابْ. أجمعُ منكَ ما تركتَه في أعماقِ روحي، نبرةً من صوتِكَ، وهمسةً من حنانِكَ، ووعدًا خبّأتُه بين أضلعي، وبعضًا من دفءِ اللقاءْ. وأرتّبُ كلَّ ذلك في زوايا قلبي، ليصبحَ لي وطنًا حين تتعبني المنافي، وقنديلًا مضيئًا حين يطولُ عتمُ الانتظارْ. كم تمنّيتُ لو أنّ للحنينِ أجنحةْ، لأحلّقَ نحوكَ دون موعدٍ أو انتظارْ، وألقي برأسي على كتفِ الأمانْ، وأهمسَ في أذنِكَ: رغمَ ا...