المشاركات

فتاة بلهاء/باسم جبار

 (فتاة بلهاء) لم تعد هناك افياء يستظلها إلا بقايا ظله وأرصفة حمقاء بلا ضياء لطالما تعثر بها وهي تحاوره عن كلاب بلا وفاء قد نبحته لا تسامره إلا انفاس  فناجين خلت من شذاها لا يرتشف منها  إلا المرارة والضياع ها هو يحرق سكائرا ملت من عهرها بين اطباق الشفاه ترسم بدخانها اشكالا لروح ملَّتْ من قلبها وسط ضجيج العناوين يتراكض كأطفال روضة بسمة وحياء لا يعترف أن للشمس سياطها لطالما آنَّ تحت لسعاتها وأن الحياة كفتاة بلهاء تزينت بأنوثة الاوهام وطعم السراب (باسم جبار) 20226-9-1

برق من سحاب /كامل عبد الحسين الكعبي

 بَرْقٌ مِنْ سَحَاب أطوفُ حولَ هيولىٰ البدايات وألمُّ شظايا المعنىٰ من شفاهِ الوحشة أَنا الحَجَرُ الأَبهىٰ في مَعبَدِ الفَراغِ كُلُّ نِداءٍ في هذا الفَراغِ حَجَرٌ يُرْمَىٰ في صَدَىً أَعْمَىٰ ثَمَّةَ كَوْنٌ يَتَقَشَّرُ تحتَ القَدَمَيْن أأنتَ صديقٌ خذلتْهُ الخرائط أم وطنٌ أخطأَ منفاه أم طيفٌ أضاعَ جسدَهُ في مداخنِ الشجن ؟ أَنْتَ الاِنْزِيَاحُ الأَوَّلُ عَنْ مَسَارِ الرُّؤْيَا تَتْرُكُنِي أَنْسِجُ مِنَ العَتَمَةِ جُمُجُمَةً أُخْرَىٰ كَي تنَامَ فِيهَا رسائلي الحَبيسَة أَنْتَ الشَّفْرَةُ التي تَمْشِي في وَرِيدِ الحَيْرَة تَجَذَّرْتَ فِي حَنْجَرَتِي كَفِكْرَةٍ تَأْكُلُ لِسَانَهَا أَفِكْرَةٌ زَبَديَّةٌ تَمَوَّجَتْ فِي خَاطِرِ الصَّحْرَاء ؟ أَمْ أَيْقُونَةٌ زُجاجِيَّةٌ تَكَسَّرَتْ علىٰ أَعْتابِ البُشرَىٰ ؟ لا أُمِيْزُ ظِلَّكَ مِنْ ظِلِّ المَقْبَرَةِ ولا صَوْتَكَ مِنْ حَفِيْفِ الصَّمْتِ حِينَ يَأْكُلُ قدسيَّتَهُ ​هُنا حَيْثُ التَّارِيخُ جُثَّةٌ مُحَنَّطَة وَالوُجُودُ زَاوِيَةٌ حَادَّةٌ تُقَطِّعُ الوَقْتَ أَرْسُمُكَ بِدُخَانِ العَدَمِ أُعِيْدُ تَرْكِيْبَ المَلامِحِ مِنْ تَهَشُّمِ المِرْآةِ ع...

أشتاق/وفاء غريب السيد أحمد

 أَشْـتَـاقْ أَتَشْتَاقُ لِي كَمَا أَشْتَاقْ؟ فَشَذَى عِطْرِكَ يَمْلَأُ أَرْجَاءَ المَكَانْ، يَشْهَدُ عَالَمِي.. وَالبَيْتُ وَالجُدْرَانْ! تَسْكُنُ فِيَّ.. أَتَنَفَّسُكَ مَعَ الهَوَاءِ يَا بَدْرَ سَمَائِي وَنَجْمِي فِي المَسَاءْ. ​أُنَاجِيكَ حَبِيبِي فِي الصَّحْوِ وَالمَنَامْ، يَا سَاكِنَ القَلْبِ وَالرُّوحِ وَالكِيَانْ. لَيْسَ لِي بَعْدَكَ خِلٌّ أَرْضَاهْ، فَأَنْتَ الوَطَنُ، وَالأَهْلُ، وَالحَيَاةْ. يَا نَبْضَ القَلْبِ.. وَيَا دَماً يَجْرِي فِي الشَّرْيَانْ. ​أَتَشْتَاقُ لِي كَمَا أَشْتَاقْ؟ تُسَامِرُنِي أَطْيَافُكَ فِي كُلِّ مَكَانْ، أَضُمُّكَ فِي خَيَالِي.. فَتَذْهَبُ أَنْفَاسِي، وَتَغْرُبُ شَمْسِي عِنْدَ انْتِهَاءِ اللِّقَاءْ. أُعَانِقُ السَّمَاءَ بِكَلِمَةٍ مِنْكِ.. تَحْمِلُ كُلَّ الشَّوْقِ وَالحَنَانْ. ​أَشْتَاقُ لَكَ.. فَهَلْ تَشْتَاقْ؟! يَا سَابِحاً فِي أَعْمَاقِي، أُنَاجِيكَ فِي خَيَالِي وَطَيْفُكَ لا يَفَارِقُنِي. سَأَلْتُكَ فَهَلْ تُجِيبُﻧِﻲ؟ يُبَعْثِرُنِي الشَّوْقُ وَالحَنِينْ.. أَلا تَأْتِي لِتَلْمُسَ حُبِّي وَالأَشْوَاقْ؟ ​يَا شَمْسَ حَيَاتِي.. كَمْ تَمَنَّيْتُ أَلَّا...

ماهي السعادة /عبد القادر تلجبيني

 7:39 م ماهي السعادة ؟  السعادة  هي أرقى أنواع الطمأنينة والسكينة وهي الراحة النفسية بكل معانيها  وهي الأمان والاستقرار والرحمة  قال عنها أرسطو الفيلسوف الكبير إنها متعددة  الجوانب   وبأنها تقاس بما تطلبه كل نفس وبحسب حاجة كل نفس لها   فالفقير  سعادته بالرزق والمال ليسعد نفسه من عناء الفقر ،  والسعادة  عند المريض تكون  بالشفاء التام من مرضه  وعودة الصحة لبدنه والتخلص من ألمه وشكواه و تأتي السعادة الحقيقية من القناعة والرضا بما قسمه الله للإنسان. وعدم التطلع لما في أيدي الآخرين حسدا وتمني لو أنه لك ﴿ وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾  فالقناعة كنز لايفنى . ووصف الحكماء القناعة بأنها الغنى الحقيقي الذي يريح القلب ويجلب الطمأنينة. فالمؤمن يرى ـن سعادته إنما  تتجلى برضوان الإله مما   يجلب للنفس السكينة والطمأنينة وتتغشاهم الرحمة  التي ينزلها الإله سبحانه  وت...

ثقب في نسيج العدم/علي عمر

 ثُقبٌ في نسيجِ العدم لم تكوني أو لعلَّ «كنتِ» كانت الكلمةَ التي أخطأتُ بها حين حاولتُ أن أسمّي العدم. كان ثمّة شيءٌ يشبهكِ بلا وجهٍ يمرُّ في المكان ويترك المكانَ أقلَّ من مكان رأيتُ وردةً على الحافّة لم تنبتْ في التراب بل كانت معلّقةً بين احتمالين أن تكون أو أن يتذكّرها الوجود بعد فواتِ الوجود مددتُ يدي لم ألمس شيئًا لكن منذ ذلك اليوم صار في يدي أثرُ شيءٍ لم ألمسه كلّما اقتربتُ منكِ ازددتِ بُعدًا لا لأنكِ ابتعدتِ بل لأن المسافة كانت تتكوّن منّي حتى لم يبقَ بيننا إلّا أنا. ثم لم أبقَ أنا أيضًا. ومنذ ذلك الحين أشكُّ في الأشياء النافذةُ ربّما ليست نافذة والليلُ ليس ظلامًا واسمي أحيانًا يبدو كأنّه اسمُ شخصٍ آخر استعملتُه طويلًا حتى صدّقتُه وحين أنادي نفسي لا يجيب أحد لأن الصوت لم يعد يعرف إلى مَن يعود في المساء وجدتُ بابًا قائمًا في منتصف الفراغ. فتحته خلفه مرآة وفي المرآة لم يكن هناك أحد ظللتُ أنظر حتى اختفى انعكاسي ثم المرآة ثم الغرفة ثم الباب. وبقي السؤال هل اختفى كلُّ شيء أم أنّني أنا من فقد القدرة على رؤية الأشياء؟ الآن حين أطفئ الضوء لا أرى الظلام أرى ما كان الضوء يمنعني من رؤيت...

الذوق والعلم ..أيهما نفضل /أبو بدر

 الذوق والعلم.. أيهما نُفضل؟ كثيرًا ما يتردد على مسامعنا جملة "الذوق فضلوه على العلم"، وكأننا أمام مفترق طرق لا بد من اختيار أحد الطريقين فيه. وكأن الذوق والعلم في تنافس، بل في تصادم أحيانًا! لكن دعونا نتنفس قليلًا، وننظر للأمر بأريحية. العلم هو البصيرة، هو النور الذي يبدد ظلمات الجهل، هو الذي يرفع الأمم ويبني الحضارات. والذوق هو الجمال، هو الحس المرهف، هو الذي يصقل النفس ويهذب الروح ويرقق المشاعر. أيهما نُفضل؟ السؤال نفسه فيه مغالطة! فالعلم بلا ذوق قد يكون قاسيًا جافًا، وقد يُستخدم في غير موضعه، فيصبح العلم أداة هدم لا بناء. والذوق بلا علم قد يكون سطحيًا متذبذبًا، قد يُضلل صاحبه فيظن أن ما يستحسنه هو الحق المطلق. الحقيقة الأجمل: أنهما وجهان لعملة واحدة، أو كما قال القدماء: "العلم نور، والذوق جمال، والجمال مع النور اكتمال". نحن في زمن يحتاج إلى من يجمع بين العلم الرصين والذوق الرفيع. العالم الذي يفتقد الذوق قد لا يصل إلى الناس، والمتذوق الذي يفتقد العلم قد لا يقدم قيمة حقيقية. فالفضل ليس لأحدهما على الآخر، بل لمن يجمع بينهما في توازن بديع. كما تحتاج الأرض إلى الماء ...

لماذا غاب فهم القرآن /٢٩/خالد عبد الصمد

 لمـاذا غـاب فهـم القـرآن الكـريـم (29). بدراســـة النصــوص التـي وردت فـي الرســالات الســـماوية بشــكل شـــمولي، نجــد أن الشــيخوخة ليســت نهــاية الطــريق، الشــيخوخة ليســت غـرفـة انتظـــار قبـل المــوت، وليســت ممـرا مظلمــا يقــود إلـي النســيان. مـع أن الشــيخوخة قـد تكــون مـدخــل لأهـم مهمـــة فـي حيــاة المــرء، مـع مـرور الـزمـن لا ينتهــي المـرء ليصــير منتهــي الصــلاحية. فالمـرء طالمـا عـلي قيــد الحيــاة هـو مفعـــل، ومـازال هنــاك أســباب جـوهـرية لـوجـوده. فكبــار الســن ليســوا أشـــخاص يتـم التخـلص منهــم، لانتهــاء الفـائدة المـادية الظــاهرية، فكبــار الســن هـم مـن لـم يســقطوا كمـا ســقط كـــثيرين، تحــت وطــأة الابتــلاءات والاختبــارات، وتحــدي مـا يطــلق عليــه الظــروف القــاهرة والقاســية، لقـد صـــقلت أنفســهم مـن الألــم والخســارة والمكاســب والخـبرة والصــبر، لـذا يجــب أن تســند إليــهم المهــام الأكــثر حسـاســية، فالأجيــال الجـديدة غــارقة فـي بحــر مـن الضــجيج الرقمــي والنفســـي "الغــواية والضــلال"، وهنــا يـأتي دور الحكمــة التـي يحم...