المشاركات

و أطفأت الحرائق بالحريق / محمود محمد أسد

وأطفأتُ الحرائقَ بالحريقِ وأشعلْتُ الموانئَ في المضيق وهوّنْتُ الأسى بالصّمت حيناً وحيناً أدّعي صدقَ الصّديق لقد أوصلْتُ آهاتي صباحا فلم يحفظْ صداها في الشّهيقِ ألاطفهُ فيفرمُني فتاتا يعاتبني فأُعطيه بريقي فهلْ يرضى بإحساني إليه؟ وإنْ لم ترضَ فارحلْ من طريقي         محمود محمد أسد

الحرية /وفاء غريب

 الحرية كلمةٌ نقرأها في عنوان. حكايتها تجعل منك إنساناً. معناها يُرفرف ويُفردُ الجناح. تغرد وتعتلي السماء، تملك زمام أمرك، تعيش وتزهر حولك الأزهار. تزين قلبك بشهيقٍ وزفيرٍ خالٍ من شوائب الظلم، وممّن يعششون في الظلام. تُفتح أمامك الحدود، ترسو سفينتك أينما تحب في أي وقتٍ أو مكان. ​تتكلم بشغفٍ ولا تَفْتَحِ الأبوابَ، أوْ تَخْشَ آذانَ الجُدْرانِ ​الحرية تنهيدة فرحٍ يبتهج لها الهواء. أقولها وفي قلبي غصةٌ تدمي الوجدان. اليوم يهرب منك النوم، وتذل على الوسادة الأحلام. حلمك وُئد قبل ولادته، على يد مستعمر الفكر وقاتل الخيال. الحرية اِستأصلوها مع مواليد اليوم، حتى غيروا معنى بني الإنسان. أصبحت مقيداً بدون أصفاد!   وفاء غريب سيد أحمد  2/11/2021

أخبريني يا ملاكي /لمياء فرعون

 أخبريني ياملاكي: أخـبـريـنـي  يـا مـلاكي كـيـف أردانـي هــواك ِ هل بسحر ٍفيك يسري     أم بــعـطر مـن شـذاك ٖ بـتُّ  صـبـاً مـستـمـيتاً فــدعــاك   لامـتـلاكي    مثل طفل ٍكنت أمشي طائـعـاً أرجـو  رضـاكِ لا أرى أخـرى  بـدربي لا أرى  أنـثـى  ســواكِ كَسَجـين ٍفـيـك ِسجني كـبـَّلـتـنـي مــقـلـتــاكِ أو كطـيـر ٍ كان  يـشـدو أمـسـكـتْ فـيـه يــداك غـاب في حـلم ٍعـمـيق مسـتـكيـنـاً في حـمـاك ِ فـارأفي بـالـحـال  إنـِّي عـاشـقٌ قـلـبي  هــواك ِ ليس يـبـغي مـنك شيئاً فـي الــدنــا  إلاَّ رضاك ِ مـنـذ أن صادرت ِقـلبي لـم أعـد أهـوى سـواك ِ بِــتِّ  تـريــاقـاً لـروحي  أســعــد الـلـه مــساك ِ بقلمي لمياء فرعون سورية-دمشق

وطن يقين في عينيك /أماني ناصف

 وطن يقين  في عينيك سيدي أنتَ الحرفُ الذي كلما كتبتُه،  ازددتُ يقينًا في قلبي،  وسكنتْ نفسي سكينةً،  كأنَّ اللغةَ خُلِقتْ لك وحدكَ. إذا أسكنتَني بين القوافي،  جعلتَ نبضي وزنًا لحرفكَ،  وشوقي قافيةً لخفقات قلبكَ. اكتبني كما تشاء،  فقد كتبتُكَ من قبلُ في الدعاءِ،  وفي صمتي  وفي نبضي. وإن ضاقتْ بكَ الدُّنيا،  فأنا الصفحةُ التي لا تُطوى،  والوطنُ الذي لا يعرفُ المنفى،  والحرفُ الذي عجزتِ المعاجمُ عن تفسيره،  والإحساسُ الذي عجزتِ الحروفُ عن احتوائه. رضيتُ أن أكونَ  الحكايةَ التي لم تكتمل،  فلا تُغريني النهايات،  بل يملكني الشغفُ أن تسكنني،  لأكونَ لك نافذةً تُضيءُ عتمةَ الروح،  والنورَ الذي يُسرجُ الفرح. فالعشقُ الجميلُ وطنٌ يسكننا،  تعيشُه الأرواح  ويحفظُه الصمت،  وتباركه الأقدار ويبقى  ما بقي،  القلبُ يعرفُ كيف يُصلّي للحب. فإن سألوا يومًا: أين انتهتْ حكايتكما؟ فقلْ: لم تنتهِ... فبعضُ الحكاياتِ لا تُختَمُ بنقطةٍ، بل تبقى صلاةً في القلب، كلما نطق الحبُّ باسمها أزهرتْ من جد...

الطلاق و العنوسة / أحمد بلول المسعدي / الجلفة / الجزائر

الطّلاق والعنوسة  نصيحة للأمّ والأب معاً للبنت بين الهناء والطّلاق :  أيّتها الأمّ أيّها الأب أنتما ركيزة المجتمع في بناء الأسرة وعمودُها التي ترتكز عليه ، وعلى قدر ما تكون عليه بنائيّةُ الأسرةِ من قيم تكون نتائج ُ العمل باطّراد سلباً أو إيجاباً ، فالابن أو البنت ثمرةُ من ثمار تلك البنائية، فذلك البناء النفسي والبيولوجي للإنسان كبناء النبتة من حيث وجودُ التربة ومكوّناتها من مادة ، وماء ، وفضاء ، وعوامل طبيعية أخرى شبيهة بالاجتماع عندنا . فالتربية هي المعمل الصانعُ لذلك المصنوع ، والمشرف عليه في صناعته وإنتاجه هما الأمّ والأب . يقول المولى تبارك وتعالى :   ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ وَلَكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ الآية 27 الشورى ، وجاء على لسان عمر رضي الله عنه كما روي :  (( اخشوشنوا فإنّ النعم لا تدوم )) ، وتجربة الحياة ترى أنّ مَن تطبّع على شيء طُبع عليه ، كما يرى ذلك أبو الطيب المتنبي : ( لكلّ امريء من دهره ما تعوّدا)) ، ويقول الشيخ البصيري رحمه الله ...

أحلام عبثية / جمعة عبد المنعم يونس

أحلام عبثية ................. بقلم // جمعه عبد المنعم يونس// عذرا بائع الكتب القديمة لم أكن اقصد إطلاقًا أن افقأ إحدى عينيك لم ارتكب جريمة قط أو اذهب إلي المخفر فقط كنت أركل الحظ بالأمس القريب كنت أقف هناك على نفس الرصيف.. ونفس الشارع. عند بائع الكتب القديمة . وصديقي الذي يرتدي حذاءً لامعًا ومعطفا رائعا ويحمل الكثير من الكتب الجديدة.. يقف بجواري وأنا أفاصل البائع العجوز.. من أجل الاحتفاظ بثمن وجبة طعام هرب صديقي . في غفلة مني...! رأيته ينعطف يسارًا حتى افقد أثره.. فلم يكن مني.. إلا أن أركل الحظ..  غيظًاً فطارت فردة حذائي المثقوب.. رغم الزحام الشديد سقطت فوق رأسه .. بينما فقأ أصبع قدمي عين بائع الكتب العجوز. فأحسست بمرارة الجوع القاسية  وسخونة الرصيف تحت قدمي .. صرت شاعرا ً يحمل كتبا قديمة ..وقصيدة جديدة  وأكثر من مئة ألف جرح.. وماء عين بائع الكتب  الحارقة أجر أذيال الخيبة  وأعود أدراجي...  حزينا ًحافيا .. ألوم نفسي. وأحصي عدد الطعنات المؤلمة والخسائر أحصي المسافات والأماكن بحرص شديد كأني أراها لآخر مرة برغم أنني لم أرَ بائع الكتب العجوز ... أو ذاك الرصيف ...

رسالة خاصة / نور الدين الموسى / سوريا

(( رسالة خاصة )) لاشئ مثلك لا شمس ولاقمر ولا زهور ولا بحر ولا نهر أميرة الحسن أنت الحسن أوله وأخر الحسن في عينيك يحتكر إذا ابتسمت يفر الليل منهزما وإن نطقت يغار العود والوتر وإن مشيت يبات الظبي مختبأ وإن جلست عطور الأرض تنتشر ياربة الحسن إن الحب أرقني وإن قلبي مثيل الشمع ينصهر هلا نظرت إلى حالي ومنزلتي وكيف جسمي على الهجران يستعر إن لم ترقي فإني هالك أبدا وليس لي أمل إلٱك ياقمر كل الوجود وأهل الكون قاطبة إن غبت عني فهذا الكون يندثر من نظرة من مقلتيك الخضر ياأملي أحيت فؤادي وطاب العيش والسمر مالي سواك فأنت الروح في جسدي وأنت أنت الهوى والقلب والنظر ------------------------------------ بقلمي...نورالدين الموسى ...سوريا...