المشاركات

من يوميات الإقامة /محمود محمد أسد

 من يوميات الإقامة .. اعترافات اعتبروها مزيّفة                                                   - كنتُ صادقا مع نفسي في بيتي وفي عملي وفي سفري وفي كتاباتي. فانفضّ عني الكثيرون وتقوّلوا عليّ ،وشرّحوني بما فيه الكفاية. وعندما أقدمتُ على اصطناع الكذب عاد إليّ الخاسرون أنفسَهم والذين ربحتُ خسارتَهم. - أمامك وأمامي تلّة من الكتب، أدّعي أمامك أنّني قرأتُها،ولخّصتُها. وأزعم أنّني فهمتُها وأعدْتُ قراءتها أكثر من مرّة. وأقرّ أمام نفسي أنّني لم أقرأ سوى الفهرس وبعض المقدمات، وعند الكتابة رجعتُ إلى أسماء المراجع  ، وقلّبت بعض الصفحات والعناوين والمراجع.  - كنتُ أقول لزوجتي: أنت الرائعة والجميلة، أنت ستُّ البيت  وحديقتُه الفوّاحة الغنّاء. لم أرَ ، ولن أرى أروعَ وأطيبَ منك. ولا أفكّر بغيرك بعد العمر الطويل، وموتي قبلك يا سيّدة القلب المصون. ومع المواجهة الأولى فضضْتُ كلّ ما عندي وتجاهلتُ كلّ ما قلتُه. ورحتُ أفكّر بالموظّفة التي ترمّلتْ من أيام، وأجريتُ كشف...

مرارة .. لها طعم آخر / صاحب ساجت / العراق

" مَـرَارَةٌ.. لَهَــا طَعْمٌ آخَـرُ! " حَقًّـــا... مَا اَلْتَبَسَ أَمْرٌ إلَّا حَطَبَ جَهَنَّــمَ مُورِقًــا فِــي أَرْضِ السَّوَادْ يَسَّــاقَطُ مِنْهُ شَرَرٌ يَحْرِقُ الشَّجَرَ وَ العِبَادْ! فِــي الأُفْقِ الأَزْرَقِ.. كُتَلٌ بَشَريَّــةْ رَعْنَــاءُ تَتَـكَدَّسُ فِي سُوقِ النِّخَاسَـةِ فِــي مَزَادِ أَجْسَــادٍ شَبِقَـةْ مَسَخَتْهَــا العُنْجُهِيَّــةْ تَفَسَّخَتْ عِقُولُهَــا لَمْ يَخْطُرْ لَهَــا سِوَىٰ.. تُرَّهَــاتٍ هَمَجِيَّــةْ! يَـــا وَيْحَ قَلْبِ مَنْ أَدْرَكَهُــمْ سَــادِرِينَ فِــي غَيِّهِــمْ يَعِيثُونَ فَسَــادًا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِــمْ.. أَبَــدًا!       (صاحِب ساجِت/العِرَاق)

نهيق العصافير / باسم جبار

(نهيق العصافير) أَضغاثُ وشوشاتٍ طافتْ بمسِّها أَبوابُ الوسنِ فِي ليالٍ عانقتْ عُرجونَها القديمَ ما هنالك من ثمرٍ سِوى دياجير من دهاليزِ العتمةِ تُسقيكَ من كأسِها أماني بلا رجاءٍ لا تفقهُ أَنَّ للشمسِ شريانَ حياةٍ وسط ضجيجِ القطيعِ بين ثرثرةِ الحمقى وزئيرٍ بأحضانِ نعامةٍ تحيطُها سنابلُ فُطمتْ من أجنَّتها الهجينةِ في ليلي عاهرتْ ظلمتَها لا يسفُّ فيها إِلا نهِيقُ العصافيرِ وصخبٌ لخوارِ عجلٍ حين تكون المآذنُ أُذنًا لا تشبع بطونٌ غرثى رغِيفٌ لهديلِ حياةٍ (باسم جبار) 2026-7-25

دمشق ٢ / عبد العزيز أبو خليل

دمشق ٢ هذي دمشْقُ فعطر الوردِ فوَّاحُ ها قد بدتْ وبها نصْرٌ وأفْراحُ هذي دمشْقُ تُضيءُ الآنَ ظُلمتها  وتغْلقُ البابَ في أعقابِ منْ راحوا ها قد أتتْنا تُعيدُ المجد في وَطَنٍ قد راحَ فيه منَ الطغيانِ أرواح لمَّا علمْتُ بأنَّ الأسْدَ قد وصلوا ونيَّةُ القومِ تجْديدٌ وإصْلاحُ أيْقنْتُ أنَّ إله العرشِ أكرمها  ليحكم الأرض منْ للخير.ِ جنَّاحُ وكنْتُ ممَّنْ يصوغُ الشعر في قَلَقٍ أُرَتِّقُ الحرف علَّ الهمّ ينْزاحُ وجاءَ بعضٌ منَ الأصحابِ ينْصحني  هوِّنْ عليكَ فإنَّ الشعر فضَّاحُ فقلْتُ إنَّ جهادَ الشعرِ يمْلكني والعمْرُ لم يبقَ فيه اليوم إفْساحُ أما ترى الفتْح قد بانتْ ملامحه  وفوقه قد علا للحقِّ مصباحُ ؟ هذي دمشقُ مع الأحرارِ باسمةٌ والخيرُ فيها عناقيدٌ وتفَّاحُ عبدالعزيز أبو خليل

سعادتك في إسعاد الآخرين /أحمد بلول

 سعادتك في إسعاد الآخرين ما أعظمك ربّي حين جعلت سعادتي في إسعاد الآخرين جبراً،وشقائي في شقائهم قهرا ! هذه فطرة الإله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ، هي مجبولة في أوصالي ، مجبولة في تفكيريّ ، مجبولة في سلوكي ، مجبولة في اجتماعي، مجبولة كذلك في نتائج أعمالي ...... إنّك - والله - لن تسعد أيّها الإنسان، ولن يهنأ لك بالٌ، ولن يرتاح لك ضمير،إلاّ بإسعاد الآخر ، ألا تلاحظ أنّ المجتمع يعني الشراكة ، يعني التفاعل ، يعني مؤسّسة اجتماعية أرباحها ، أو خسارتها توزّع على أفراد هذه المؤسّسة بالتساوي صعودا أو نزولاً ، شئت أم أبيت ، لأنك لا تستطيع أن تخرج عن دائرة المجتمع مهما اجتهدت وفعلت ، فمساهمتك بإسعاد الآخر ، والآخر بإسعادك ، وهكذا الآخرين عند التقيّد بهذا النظام، فستكون سعيدا حتّى ولو لم تتوفّر لديك عوامل السعادة ، فسيغمُر سيلُ السعادة الجارفُ تعاستَك فتكون سعيدا . وعلى النقيض من ذلك - تماما - فإذا ساهمت في شقاء الآخر ، فالآخر في شقائك ، وهكذا الآخرين ، و العملية باطّراد ، فستكون تــعِـساً ولو توفّرت لديك عوامل السعادة كلّها ، لأنّ سعادتك سيغمرها سيل الشقاء الجارف فتكون شقياً .... م...

الإنزال والتنزيل والكتاب والقرآن الكريم ج٢/خالد عبد الصمد

 الإنــزال والتنــزيل والكتــاب والقــرآن الكـريـم ( ج 2). مـا هـو مرتبــط بإنــزال الكتــاب، تـأتي باعتبــاره حـدثـا وقـع بالفعــل (ماضــي)، ويتضـح ذلـك فـي قـول الله ســبحانه وتعــالي: نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ (3) مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ ۗ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ. سـورة آل عمـران. إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ. سـورة الـزمـر 2. إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ ۚ وَلَا تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا. سـورة النسـاء 105. الر ۚ كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ. سـورة أبراهيـم 1. كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَل...

خانة الذكريات /أماني ناصف

 خانة الذكريات ليستْ كلُّ الجروحِ تتلوَّنُ كأصدافِ البحر، ولا تُزهرُ كمرجانٍ ينامُ في حضنِ الماء. بعضُها... ينزفُ من أعمارِنا، قطرةً... قطرة، حتى تتبدَّلَ ملامحُنا، ونغدو غرباءَ عن أنفسِنا، كأنَّ الأرواحَ استعارتْ وجوهًا لا تُشبهها. هناك يبلغُ الوجعُ شيخوختَه، ويصيرُ وشمًا لا يبهت، وصمتًا لا يُحدِثُ ضجيجًا، وروحا تصافحُ المرآةَ ، ولا تعرفُ من تكون. سلامٌ لمن يُخبِّئونَ انكساراتِهم، خلفَ ابتسامةٍ هادئة، ويُدفئونَ العالمَ بينما يرتجفونَ ، بردًا في  الأعماق، سلامٌ  للقلوبِ التي تُجيدُ العناق، وتُخفي خلفَ الليلِ ستائرَ الفراق، ولا تطلبُ من الحياةِ إلا قبضةً صغيرةً، من طمأنينةٍ تشبهُ الوفاق. وما أقسى أن يحملَ الإنسانُ قلبًا، يفيضُ بالكلام ولا يجدُ روحًا، تقرأُ لغتَه ولا عينًا تفكُّ شفراتِ وجعه، حتى تُصبحَ كلُّ أمنياتِه، شواهدَ صامتةً في مقبرة الذكريات ، وحينَ تُغلَقُ آخرُ نوافذِ الحنين، لا يبقى من الإنسانِ إلّا قلبٌ، يزرعُ فوقَ شواهدِه، دعاءً صامتًا لعلَّ السلامَ يصلُ يومًا، إلى الأرواحِ التي أرهقها الانتظار. قلمي  أماني ناصف