المشاركات

هندسة الاندثار/ناجي الجويني

 ****هَنْدَسَةُ الِانْدِثَارْ**** مُمَنْهَجٌ هَذَا المَسَاءْ.. تَسْبَحُ كُلُّ الأُمْنِيَاتِ إِلَى مَضَاجِعِهَا حِينَ تَدُقُّ نَوَاقِيسُ النِّهَايَاتْ تَتَآكَلُ ثَوَابِتُ المَعْنَى... بَعْدَ اخْتِرَاقِ الزَّمَنِ... خُطْوَةً خُطْوَةً.. أَنْدَثِرْ أَتَحَلَّلُ فِي مَنْفَايْ إِثْرَ سُقُوطٍ تِلْوَ السُّقُوطْ.. وَوَدَاعٍ تِلْوَ الوَدَاعْ.. هَذِهِ خَرِيطَتِي مُمَزَّقَةٌ إِلَى النَّزِيفِ الأَخِيرِ مِنَ اللَّيْلِ تُطِلُّ عَلَى شَبَحِي تُقَيِّدُهُ أَسْرَارُ الغُرَبَاءْ المَغْمُوسَةُ تَحْتَ أَضْلُعِي... يَنْكَشِفُ الخَوْفُ فَتَتَعَرَّى هَوَاجِسِي تَنْجَلِي أَحْلَامِي أَمَامَ اللَّيْلِ مَكْسُوَّةً بِمَا بَعْدَ الشَّجَنْ...    ناجي الجويني الشاعر

مناجاة الحبيب/حكمت نايف خولي

 حكمت نايف خولي  مناجاة الحبيب مدِّي يديكِ جوانحي تتقصَّفُ  من لوعتي وسِراجُ عمري يرجفُ  مدِّي يديكِ ولا تخافي سوأَةً  من شاعرٍ في كوخِهِ يتقشَّفُ  هجرَ الحياةَ وعفَّ عن أهوائِها    ونأى بحبِّكِ زاهداً يتصوَّفُ    عن كلِّ ما في الأرضِ مالتْ نفسُهُ  وهواهُ عِشقٌ نيِّرٌ متعفِّفُ فالرُّوحُ أسمى ما لديهِ مأرَباً  كلِفٌ بأنثى بالطَّهارةِ تكلفُ  يهفو إلى روحٍ رفيقةِ رِحلةٍ  ينحو بها نحو الخلودِ ويزلفُ  فلقد رآها بالبصيرةِ توأماً  شطراً لروحٍ في العلاءِ ترفرفُ  عبرتْ ضِفافَ الغيبِ في ثوبِ السَّنا  فرأتْ شقيقةَ شطرِها تتلهَّفُ  للقائِها بعد النَّوى وعذابِهِ  دهرٌ مضى في غيِّهِ يتعسَّفُ  وهنا وفي دارِ الوجودِ تآلفا فتلاقيا ، والظُّلمُ ريحٌ تعصفُ  ربَّاهُ من صنعَ التَّقاديرَ التي  في جورِها تقسو ولا تتلطَّفُ  أنت الحنانُ فكيف ترضى أن ترى  قدراً يُنكِّلُ بالقلوبِ ويُجحِفُ  ربَّاهُ عفوكَ فالقلوبُ جريحةٌ  ثكلى ، بحبِّكَ تستغيثُ وتهتفُ  ربَّاهُ إنَّا عاشِقانِ تحا...

المدفأة/نجاة رجاح

 "المدفأة " هناك..  قرب المدفأة حيث تحترق الآهات مع هسهسات الخشب تعودت الجلوس  كل مساء حتى خارج طقوس الشتاء تجتاحني الرعود وتطفو الأعاصير..! هناك.. قرب المدفأة أكتب شعرًا أُدوِّنُ أسطورة أثقن الحكي وأتذوق قهوتي..! أغزل من سواد عينيكِ العربيتين نسيج عواطفي..! هناك.. قرب المدفأة  يبدو لي الموت طاعنا في كل الأشياء..! ليتني بلا ذاكرة وليت الطفولة  كل عمري.. لاشيء يَسَعُ الموت الموت يَسَعُ كل شيء..! هناك.. قرب المدفأة  أجمع مُزَقَ المساءات من قصص الأنبياء أروي تاريخًا من الاحتضار والعويل تتحرك الكمنجات تُحْدِثُ موسيقى  تشق بها جمجمة الليل..! تدقُّ الطبول معلنة وقت الأفول.. الصباحات تنأى وعبثا يهشُّ الفجر الظلام.. وينفض عن غيومه الغبار..! أستعير الزعفران من الشمس  لأخضب ضفائرك وأطرد العناكب التي عمَّرت طويلا..! حينئذ.. ترسل السماء زرقتها ليؤلف الليل لحنه الخالد لتستمر الأرض في النشيد وتخضر أوراق الزيتون..! للبحر ذاكرة لاتنسى حيث القمر يشهد  عرس الأسماك ويتدلى..! يستدعى الغيم ليحرس البحر  حين يكون نائما..! هناك.. قرب المدفأة  نصبتُ خزانة ل...

صرخة حرف/لمياء فرعون

 صرخة حرف: (تطريز) صبرتُ عـلـيـكَ أعـوامـاً وأدري بـأنَّ الـهـجرَ خـاتـمـةٌ لـصبري رجوتكَ أن تـصونَ عهودَ قـلبٍ أحـبَّكَ صادقاً وعشقتَ غيري خدعتَ ببوحكَ المعسول قـلبي سرقتَ عواطفي وخرجتَ تجري تـمـهَـل قبل أن تمضي وقـلْ لي لماذا خـنـتـنـي ونسيتَ أمــري حسابُـكَ عند ربِّك ليس يُنسى فـمـا غــدر الحبيب بـأمـر يُـسر رويـت حكايـتي لـتـكـون درساً لكلِّ صـبـيـةِِ والـنـصـح أجــري فــيـا خــوَّانُ ســامـحـنـي فـإنِّي دعوتُ عليكَ في سـرِّي وجهري بقلمي لمياء فرعون سورية دمشق

سمعة لعينة/مصطفى الحاج حسين

 ((سُمْعَةٌ لَعِينَةٌ)) أحاسيس: مصطفى الحاج حسين. لِماذا تُسَلِّطينَ عَلَيَّ صَمْتَكِ؟! وَغُبارُ صَمْتِكِ أَعْلَى مِنْ أَكْتافِ السَّماءِ مُتَوَحِّشُ البُرودَةِ حَارُّ المَعَانِي لَئِيمُ المَلْمَسِ عَنيفُ الخُصوبَةِ غَزيرُ المَرارَةِ صَمْتُكِ مَزْرَعَةُ التَّصَحُّرِ جَفافُ المَوْجِ يُثْمِرُ الظَّلامَ وَيَتَرَقْرَقُ فِيهِ الرُّخَامُ يَعُجُّ بِأَرْضِهِ الغُرُورُ مَزْروعٌ بِالعِنادِ وَالتَّحَدِّي مُسَلَّحٌ بِساطورِ الجَفاءِ وَبِنَدَى الاخْتِناقِ يَعْبَثُ بِوَحْدَتِي يُمَشِّطُ دَمْعَتِي يَلْهُو بِآلامِي وَيُكَتِّفُ صَرْخَتِي لا يَصْمُتُ صَمْتُكِ عَنْ إِحْراقِ أَنِينِي عَنْ رَكْلِ خَاصِرَةِ لَهْفَتِي يَلْوِي عُنُقَ انْتِظَارِي يَسْرِقُ أَشْرِعَةَ صَبْرِي وَيُضْفِي عَلَى مَوْتِي السُّمعَةَ اللَّعِينَةَ.*   مصطفى الحاج حسين.

أيعقل/نشأة أبو حمدان

 أيعقل -------------- أيعقل أن يكون صدأ السنين نهر دمي؟ تالله ما ورثت إلاّ ألماً  أسود من رماد الوقت الذي احترق  وأحرقني.. ضيعني ظلي وأنا أبحث عن مأوى أخبئ فيه بقاياي ............. وأمشي عكازي بعض  من نفسي العالق في أسفل رئتي أعصب لهاثي المجروح بخيط من نبضي  الدامي وألوح بعينيّ صوب  الوجع المتهادي على  كبدي أجترّ لقمة صبر من رغيف العلقم الباقي في صرّة وجودي وأحيا رغم أنف الموت من شهقة مولود من رحم الأمل.... #نشأة@

عبير قدري جويدة/وطن في شرايين القلب

 وطن فى شرايين القلب. أعلمُ أني لا أملكُ أن أُبقيكَ بجانبي،  ولا أملكُ الأقدارَ كي أجعلكَ قدري. لكني أمتلكُ قلبًا سأبقيكَ فيه للأبد. سأزرعكَ وردةً في بستانه،  وأسقيكَ شهدًا من دمه،  وأحولُ بين الغرباء وبينك؛ فلا يصلُ إليك أحدٌ، ولا يصيبكَ مكروه. سأبسطُ لكَ أوردتي تسيرُ عليها وتختال،  وأنثرُ حولكَ أكسجينًا نقيًا تتنفسه مع عشقي. سأكونُ ظلكَ الذي يحميكَ من شمس الكون، وطيفكَ الذي يتبعكَ أينما تكون. ستبقى ذلك السر الدافئ الذى يبتسم له القلب كلما ضاقت به الدنيا. وسأبقيكَ سرًا مخبأً بين عينيَّ والجفون. بقلمي..  عبير قدرى جويدة.