سعدتك في إسعاد الآخرين/أحمد بلول
سعادتك في إسعاد الآخرين ما أعظمك ربّي حين جعلت سعادتي في إسعاد الآخرين جبراً،وشقائي في شقائهم قهرا ! هذه فطرة الإله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ، هي مجبولة في أوصالي ، مجبولة في تفكيريّ ، مجبولة في سلوكي ، مجبولة في اجتماعي، مجبولة كذلك في نتائج أعمالي ...... إنّك - والله - لن تسعد أيّها الإنسان، ولن يهنأ لك بالٌ، ولن يرتاح لك ضمير،إلاّ بإسعاد الآخر ، ألا تلاحظ أنّ المجتمع يعني الشراكة ، يعني التفاعل ، يعني مؤسّسة اجتماعية أرباحها ، أو خسارتها توزّع على أفراد هذه المؤسّسة بالتساوي صعودا أو نزولاً ، شئت أم أبيت ، لأنك لا تستطيع أن تخرج عن دائرة المجتمع مهما اجتهدت وفعلت ، فمساهمتك بإسعاد الآخر ، والآخر بإسعادك ، وهكذا الآخرين عند التقيّد بهذا النظام، فستكون سعيدا حتّى ولو لم تتوفّر لديك عوامل السعادة ، فسيغمُر سيلُ السعادة الجارفُ تعاستَك فتكون سعيدا . وعلى النقيض من ذلك - تماما - فإذا ساهمت في شقاء الآخر ، فالآخر في شقائك ، وهكذا الآخرين ، و العملية باطّراد ، فستكون تــعِـساً ولو توفّرت لديك عوامل السعادة كلّها ، لأنّ سعادتك سيغمرها سيل الشقاء الجارف فتكون شقياً .... م...