المشاركات

آهات الذكرى / محمود محمد أسد

آهاتُ الذكرى                                                                  نامي على هُدُبي، مِنَّا الهوى تعبا            وذاقَ من لوعةِ الهجرانِ ما كُتِبا نامي على وجع الأوقاتِ في مُقلي         هيَ المواجع ترمي في الجوى حَطَبا أيْقَظْتِني مِنْ غيابِ الحلمِ في سَحَرٍ            لم يُبْقِ لي بُرْهَةً كي أجمع الرُّطبا للعاشقين – وإنْ عزَّ اللقاءُ – هوىً          من حز نِهمْ يرتوي، كالنبعِ إذْ عَذُبا كالشوقِ في دفتر الأحلام مُلتَهِبا            يمضي إليكَ، كصَمْتِ الوجدِ قد نَضُبا لم أَجْنِ من غسقِ النجوى سوى حُلُمٍ               يحيا على حُلُمِ الأغرابِ ، مُذْ غَرُبا في البالِ أنتِ، وفي الأحداقِ تسكُنُني        آهاتُ ذكرى، حواها القلبُ ...

من أجل السلام / وفاء غريب سيد أحمد

مِنْ أَجْلِ السَّلَامِ ​نَسِيرُ بِمُحَاذَاةِ الأَمَلِ، وَنَنْفُضُ غُبَارَ الطَّمَعِ، وَنَخْلَعُ أَغْلَالَ الحِقْدِ مِنَ القُلُوبِ. وَلَا نَتَشَدَّقُ بِمَكْرُوهٍ، وَنَتَمَنَّى الخَيْرَ لِلْكُلِّ. نَرَى بَرِيقَ ابْتِسَامَةِ طِفْلٍ تَتَلَأْلَأُ كَالشَّمْسِ، نَجْعَلُهَا تُخْفِي لَمَعَانَ الرَّصَاصِ فِي اليَدِ. ​فِي اسْتِقْرَاءِ التَّارِيخِ عِبْرَةٌ، وَوَصَايَا تَسْرُدُهَا الأَيَّامُ عَنْ جُوعٍ يُطَوِّقُ أَعْنَاقاً تَدْعُو الرَّبَّ لِسَدِّ الحَاجَةِ، وَلَا تَنْحَنِي الرِّقَابُ أَمَامَ صُرَاخِ بُطُونِ الصِّغَارِ لَعَلَّهَا تَكْتَفِي بِهَذَا الحَدِّ. ​لَا نَتْرُكُ الدُّفُوفَ تَنُوحُ عِنْدَ كُلِّ فَجْرٍ. وَلَا فَزَّاعَةَ الحُقُولِ تُرْهِبُنَا مِنَ الطُّيُورِ الجَارِحَةِ وَنَسْلَمُ مِنْ هَذَا الشَّرِّ. ​الُوُعُودُ مُضْمَحِلَّةٌ أَمَامَ صَقِيعٍ يُعَشْعِشُ فِي كُلِّ صَدْرٍ، عِنْدَمَا تَسْتَبِيحُنَا الحَمَاقَةُ، وَتَسِيطِرُ فِي الدُّجَى، وَتَفْرِضُ عَلَيْنَا الصَّبْرَ. ​بَيْنَ ثَرْثَرَةٍ صَاخِبَةٍ نَفْقِدُ الرَّحْمَةَ وَنَلْتَحِفُ بِالضَّعْفِ. الأَسَالِيبُ مُبْتَذَلَةٌ قَاسِيَةٌ لَا تَعِي مَعْنَى ...

ذهب الروح /عبد المجيد علي

 ✦ ذَهَبُ الرُّوحِ ✦ ─═══ ✦ ═══─ ١ مَادَ جِيدُ الْمُنَى وَمَالَ دَلَالًا وَتَثَنَّى نَدِيمُ رُوحِي وَاسْتَمَالَا ✦ ✦ ✦ ٢ يَا نَسِيمًا يَزُورُنَا بَعْدَ هَجْرٍ هَلْ يَرَى قَلْبِي مِنَ الْعِتَابِ مَنَالَا ✦ ✦ ✦ ٣ كَمْ غَفَا السَّعْدُ فِي مَوَاعِيدِ شَوْقٍ وَاسْتَفَاقَ الْهَوَى يَصُوغُ الْخَيَالَا ✦ ✦ ✦ ٤ كُلَّمَا لَاحَ لِلْمَوَاسِمِ عِيدٌ صِغْتُ مِنْ نُورِهِ عَلَيْكَ سُؤَالًا ✦ ✦ ✦ ٥ تَمْكُثُ الزِّينَةُ الْعَتِيقَةُ ثَكْلَى فِي زَوَايَا السُّكُوتِ تَبْكِي الْجَمَالَا ✦ ✦ ✦ ٦ غَيْرَ أَنَّ الْهَوَى بِيَقْظَةِ قَلْبِي لَمْ يَزَلْ يَنْشُرُ الْأَمَانِي ظِلَالًا ✦ ✦ ✦ ٧ يَرْجِعُ الْعَهْدُ كَالطَّهُورِ وَنَحْيَا يَا مَلَاذِي وَنَسْتَعِيدُ الْوِصَالَا ✦ ✦ ✦ ٨ صِيغَ هَذَا الْغَرَامُ مِنْ ذَهَبِ الرُّو حِ فَمَا ارْتَدَّ عَنْ عُلَاهُ وَمَالَا ─═══ ✦ ═══─ بقلم: عبد المجيد علي بحر الخفيف ==•==•==•==

الجيل الجديد /أحمد بلول

 الجيل  الجديد                                                                                                                            ما أَسْوَأَ حـــــظَّك ، وما أضْيَــــع وقـــتَك  يا هذا الجيل! - ولا أعني  الجميع  ممن ساعده الحظّ في  البيت والطريق  -  فتىً وفتاةً كانت أنت ضحيّةُ ثقافةِ  مُجتمعٍ لا يُحسن التدبير، ولا يميز بين القمح والشعير ، ولا يعرف للعقل منطقا من أحكامٍ نظرية التفكير، ولا نظائرَ بين الأشباهِ في التخيير،أنت ضحيةُ مدرسةٍ أرادت أن تجعل منك وظيفةً لتسمّى باسمك ،همُّها استقبالك صباحا لتعود في المساء، أنت ضحية أمّ وأبٍ في خصامٍ دائم بين غالب ومغلوب في صراعٍ مع  ثقافة المكتسَبِ و الغريب ومحاولة التشبّث بمكسب العادة...

أين أنت يا نصفي الثاني ؟ هاشمي عباس /

أَيْنَ أَنْتَ؟ يَا نِصْفِيَ الثَّانِي... أَيْنَ أَنْتَ؟ يَا نِصْفِيَ الثَّانِي... أَمَا زِلْتَ تَذْكُرُنِي حِينَ افْتَرَقْنَا؟ أَمْ أَنَّكَ أَسْكَنْتَ، عَمْدًا، مَلَامِحَ وَجْهِي فِي مَخِيلَتِكَ، وَقَرَّرْتَ، بِطُفُولَةِ إِحْسَاسِكَ، أَنْ تَتَنَاسَانِي؟ أَلَمْ تَعِدْنِي أَنَّكَ لِي، وَأَنَّ قَلْبَكَ الشَّغُوفَ قَدْ سَرَتْ نَبَضَاتُهُ فِي دَمِي؟ مَاذَا فَعَلْتَ بِزَمَنِ الْبُعْدِ؟ إِنَّ بُعْدَكَ لَيْسَ دَقَائِقَ أَلْهُو بِهَا وَحْدَهَا، وَلَمْ تَكُنْ تَتَذَمَّرُ مِنْ تِلْكَ الثَّوَانِي... حُبُّكَ اسْتَوْطَنَ كُلَّ شَرَايِينِي، وَعَانَقَ الْجَمَالَ فِي كُلِّ تَفَاصِيلِي، وَاسْتَلْهَمَ الْكَلَامَ مِنْ زَخَّاتِ حَنِينِي. وَتَزْدَادُ جَمْرَةُ شَوْقِي إِلَيْكَ تَوَهُّجًا، كُلَّمَا تَسَابَقَتْ بَوَادِرُ عَوْدَتِكَ، فَأُلَاقِيكَ بِعَفْوِيَّتِي، كَمَا كُنْتَ تَائِقًا إِلَى لُقْيَانِي. مَا أَرْوَعَ تَفَاصِيلَكَ الْخَفِيَّةَ حِينَ تُقَاسِمُنِي دَنْدَنَاتِيَ الْبَسِيطَةَ! فَأَطِيرُ فَرَحًا إِلَى سَمَاءِ عِشْقِكَ، وَأُزَاحِمُ الْغَيْمَ، وَأُرَاوِدُ سَلْسَبِيلَ أَمْطَارِهِ، فَأَرْتَوِي مِنْ وَدْقِ ع...

سيمياء / كامل عبد الحسين الكعبي / العراق / بغداد

سِيميَاء وضعَ لمستَهُ الأخيرةَ علىٰ وجهِ الشريرِ الأكثرِ بشاعةً ، غاصَ في القَسَمات ، مسحَ العرقَ عن جبهتِهِ والتقطَ المِشْرَطَ ليقطعَ اللوحةَ كالعادة .  حَدَّقَ مَليِّاً .. فحَلَقَ لِحْيَتَهُ وابتسَمَ للغِلاف . كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي العِراقُ _ بَغْدادُ

هنا / ليندا صالح دواس

"هنا" وقبل أن أتبعها بذاتي ..معتقداتي ..وإيماني من أن المكان والزمان وجدا قبلي وقبل حتى من أنجبوني ..  إذا أنا الدّخيلة ... أنا الكينونة التي تستطيع فعل شيئا ما مختلف ينتمي إليها .. يثبت مروري من "هنا" ...واللّحظة التي ينتبه فيها المرء لنفسه "هي الأهم" كونها نقطة تسترجع الأنفاس فيها ... "وهنا" ... تضرب العقل سهما خاطئا يعزز فكرة أن النظر للوراء شىء خاطئ ...بالعكس هو الصّح بعينه ...مراجعة دقيقة لما فات ... دفاتر وسجل دوّنت عليه خطواتنا بدقة ... تصحيح وتعديل لما هو قادم بعبارة أصح  "قاعدة للخطوات القادمة" ولائحة كتبت فيها معادلة النهاية بإتقان ... "هنا" تمنحنا فرصة التعديل ..فرصة البدايات الصح ..فرصة من ذهب لأنها قادتك بحكمة خطوات عشتها شخصيا ... "هنا" التي لا ينتتهي دعمها للأنا "هنا" التي ترافقك طالما حييت  "هنا" الفتية الحكيمة العاقلة  "والأكثر من هذا امدمّرة"   إن لم ننتبه إليها كانت لحظة تلعب بإتقان على الوترين ... إن كانت "هنا" بمعنى اللحظة الحاضرة   تعيش فيها حياة بائسة...