المشاركات

عريضة دفاع / عصام الدين محمد أحمد

تجريب في قالب القصة القصيرة:                                                                  عريضة دفاع                                                         ضد الرواية المعنونة بالأيام الأخيرة السادة القراء النجباء السادة النقاد الأجلاء أنا عبد القادر المحامي بالنقض وصاحب خيمة تجارة البطيخ بالعبور؛ أقف اليوم أمام عدالتكم لا بصفتي متهماً في أوراق الكاتب، بل بصفتي مدافعاً عن تاريخي التليد، لأتقدم بهذه المذكرة القانونية تفنيداً للاتهامات الباطلة التي ساقها العجوز في متن روايته الماثلة أمامكم...أتقدم بمذكرة دفاع عن الاتهامات الموجهة لي بالرواية سابقة الذكر.                                     ...

من أنت ؟؟ / حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي من أنتِ ؟؟ من أنتِ يا حواءُ في سِفرِ الهوى ؟ من أنتِ في إعصارِ شوقي والجوى ؟ من أنتِ في ترحالِ روحي في الجِوا ؟ من أنتِ في تيَهانِ قلبي في النَّوى ؟ أنتِ المُنى ورحيقُ أحلامِ الهوى أنتِ السكينةُ في أعاصيرِ الجوى ورفيقةُ التِّرحالِ في حَلكِ الجِوا وأنيسةُ الأحزانِ في ضنكِ النَّوى أنتِ الحنانُ ورقَّةُ الطَّلِّ العذوبْ وشفافةُ الأنوارِ واللحنِ الطَّروبْ أنتِ ابتهالاتُ الورودِ تقبِّلُ الفجرَ المضمَّخَ بالطُّيوبْ ونشيدُ أطيارِ المحبةِ في فضا الكونِ الرحيبْ همسُ الفَراشِ على الزَّنابق ِ في ذُرى الجبلِ الخضيبْ دمعُ السَّماءِ يهُلُّ منسكباً على لهبِ القلوبْ بل أنتِ روحي تحضُنُ الأكوانَ في أفق ِالغروبْ وتُطلُّ وارِفةَ المنى فتجوزُ عابرةً سديمَ الحسِّ للكونِ الأبيدْ فهناك في الكونِ الأبيدْ نبني لنا وكراً على غصنٍ تليدْ وكراً يُظلِّلُ عمرَنا ننسى به الآلامَ نرشُفُ من شِفاهِ اللهِ خمرةَ حبِّنا ونذوبُ وجداً في لهيبِ العِشق ِ والحبِّ المجيدْ               من أنتِ حكمت نايف خولي من قبلي انا كاتبها من ديواني حلمي أهيمُ مع الفراشِ على الربى

قصة قصيرة جداا / سامر الشيخ طه

( قصة قصيرة جداً ) استجمع كل قواه ليقول كلمة، لكنها تبعثرت على شفتيه وتعثَّرت، فسقطت على الأرض كما يسقط عصفورٌ مات في قفص بالغ الجالسون أمامه في ضحكهم وسخريتهم فسقط من على المنبر خلف الكلمة المتعثرة ولكن لم يسقط القفص                      المهندس : سامر الشيخ طه

دميتي المفضلة / عبد الكريم مدايني

*** أقصوصه بعنوان : دُميتي المُفضّله *** *** نسيمُ الكلمات : عبد الكريم مدايني *** كانا يجلسان في الشّرفة العلويّة من البناء المتهالك ، منزلُ الجد .. الجد صاحب اللحية النّاصعة البياض كقمة جبل الشعانبي ... كانت قد فرغت منذ حين من ترتيب البيت و قد قدمت للجده المُعمٍّره -إحسان - وهي على كُرسٍيٍّها المتحرك - الشوفان مع الفواكه المطحونه والعسل وقدح الحليب الدافء دُونما سكّر ...   لما تهالكت على الكرسي العتيق نظرت كالعاده الى القمم القريبه لجبل الشعانبي الجاثم هناك التي توشّحت بالغمام والظباب وثلوج نقيّة كنقاء السّجايا هُنا ... فهي تعشق ساعات الفجر الأولى ..  خيوط النور الحادّه كالسُّيوف تشُق المدى تتخلّلُ بقايا الظلام والظلال و مجاهل الباسقات من الاشجار الجرداء حيث تظهر من بعيد حولها أسراب طيورٍ الجونكو داكنة الأعيُن التي ينعتها و يسمٍيها الجد -حسن- بطيور الثلج ... طيورٌ رشيقه لا تحلّق إلا في مجموعات متآلفه ... كان الصبي - وَردْ - قد وضع رأسه على ركبة أمّه ، إلتفَّ بغطائه الصّوفي ، ودون ان يرفع ناظريه إليها سألها : - أمي ،، من أين أتيتُ و...

و منك بعض يؤلمني / ناجي الجويني الشاعر

**​وَمِنْكِ بَعْضٌ يُؤْلِمُنِي** لِأَجْلِكِ أَحْبَبْتُ الحَيَاةْ لِأَجْلِكِ أَقْتَنِصُ فُرْصَةً لِلْفَرَحْ أَبْحَثُ عَنْ اكْتِمَالِ "أَنَايَ" كَيْ أَسْتَطِيعَ الِانْدِمَاجَ فِيكِ وَأُدَاعِبَ ضَفَائِرَ السُّحُبِ بَعْدَ غَزْلٍ لِأُنُوثَتِكِ العَالِيَةْ. ​إِنِّي المُعِدُّ.. المُعَدُّ.. المُسْتَعِدُّ لِكُلِّ نَوْبَاتِي وَبَيْنَ قَابِ حَرْفَيْنِ: تَتَدَحْرَجُ هُوِيَّتِي مِنْ سَفْحِ الحُلْمِ تَتَجَمَّدُ الكَلِمَاتُ وَخُطَايَ تَأْبَى الرَّحِيلَ. ​وَمَا أَنَايَ إِلَّا بَعْضٌ مِنْكِ وَمِنْكِ بَعْضٌ.. يُؤْلِمُنِي. ​كُلَّ مَرَّةٍ تَتَصَدَّعُ أُمْنِيَاتِي كَـبِنَايَةٍ مَنْسِيَّةٍ لَا بَقِيَ فِيهَا غَيْرُ ذِكْرَى كَرُعْبِ السُّكُونِ فِي صَفِيرِ الرِّيحِ. ​كَمْ مَرَّةٍ انْكَسَرَتْ مَجَادِيفِي وَعُدْتُ حَيْثُ لَا وُجُودِي.. كَمْ مَرَّةٍ أَدْعُوكِ لِأَحْضَانِي فَلَا أَحْضُنُ إِلَّا شَوْقِي. ​كَمْ زَرَعْتُ لَكِ اليَاسَمِينَ لِأَتَعَطَّرَ بِقُدُومِكِ.. لَكِنَّ وِشَاحَ غِيَابِكِ أَثَّثَ بَيْنَنَا مَسَافَاتٍ. كَمْ كُنْتُ قَرِيباً! وَكَمْ زِدْتِ غُرْبَةً! ​تَبْتَعِدُ "أَنَايَ"، يَقْتَرِ...

خذ بكفي / سمير عبد الرءوف الزيات

خُذْ بِكَفِّي ـــــــــــــ يَا حَبِيبِي ! ، تَكَسَّرَتْ أَقْلاَمِي        جُنَّ قَلْبِي ، وَضَاعَ حُلْوُ كَلاَمِي حَطَّمَتْنِي وَدَاعَتِي وَهُدُوئي        دَمَّرَتْنِي ، وَهَدَّنِي تِهْيَـامِي كُلَّمـَا قُمـْتُ لِلْحَيـَاةِ أُغَنِّي        اسْتَدَارَتْ ، وَضَيَّعَتْ أَحْلاَمِي ضَيَّعَتْنِي وَالْقَلبَ بَعـدَ شُمُـوخِي        بَعْثَرَتْنِي ، وَمَثَّلَتْ بِحُطَامِي                       *** يَا حَبِيبِي ! ، وَهَـذِهِ أَشـْلائِي        قـَدْ تَلاشَتْ مَعَ الصَّبَـاحِ أَمَامِي هَلْ تُرَاكَ تُعِينُ بَعْضَ شَقـَائِي ؟        أَمْ تُرَانِي قَدْ أَخْطَأَتْ أَوْهَامِي؟ إِنَّنِي - يَا حَبِيبَ نَفْسِي– أُعَانِي        بَيْنَ أَنْقَاضٍ مِنْ فُتَاتِ قَوَامِي يَا حَبِيبِي إِنْ كَانَ عِنْدَكَ شَيءٌ        مِنْ حَنَـانٍ ، وَرَحْمَةٍ ، وَغَرَامِ خُ...

برق اللمى / عبد المجيد علي

بَرقُ الَّلمى ====== أشهَت ببرق الَّلمى في مُقلتي لهـفـا فأشعَلت مُهجتي مـن ثَغرها شَغـفـا يَا سَاكِنينَ بِقَلْبِي طاب مَسْكـنـكـم   ويـا عُـذَيــب الَّلمـى كُفيـتـمُ تَــرَفــا حُـزتم على البـال فاختلت مَدارِكـه وأفْضَت النَّفْسُ مـن أغـوارها نَهفـا دُهِشت كَيـف مَلكتُـم مـن مَحبتكـم قَلبا غلُـوقًـا مـن الأشـواقِ مُرتجـفـا وارحـمَـتــاهُ لـعـَيــن كُـلـمــا سَكنـت كَـبَّـت كَـراهـا بـزِق السُهــد مُرتشِفـا في كـل يَــوم أُنَاجِي ظِــلّ طَيفكـم ياطَيف هَيْمَى لقد هَيَّجت لي طرَفَـا رُدوا البَـهــاء على عَيـن بِكـم فُتنـت حتى تَـكــون إلــى رؤيــاكـــم هَدَفا نـأى خَـيــالكُـم عــن عَـيـن هائِـمــة حينـا فمـا ضَـره لـو عـادَ واعتكـفـا بقلم : عبد المجيد علي  ....