المشاركات

اني وأرضي /البرهان الواضح

 إنّي وَأرْضِي ​ــــــــــــــــــــ هَمستُ للعيدِ هل أقبلتَ يا عيدُ وبابُ سعدي بالأقفالِ موصودُ  ​أما ترى الدورَ قد شاخت معالمُها وزهرُ أهلي فوق الشوكِ مبدودُ  ​إنّي وأرضي يقتاتُ الأسى دمنا فما  لصوتك لو  ناديتَ  ترديدُ  ​تبكي الوهادُ ودمعُ الدور يسبقُها وفجرنا في قبور الليلِ موؤودُ  ​روحي جراحٌ  وأوطاني  ممزقةٌ نطوي السنينَ ونبضُ الروحِ مجهودُ  ​ننامُ والحقدُ يطغى في مرابعنا والجوُّ  من  حولنا نارٌ  وبارودُ  ​قوسُ الضغائنِ يرمينا ويقتلنا منّا السهامُ وفينا السهمُ مغمودُ  ​لم يبقَ يا عيدُ ما يشجي مسامعنا فالأمُّ ثكلى وحلمُ الطفلِ ملحودُ  ​يا قومُ جفَّ نميرُ الأرض من يدنا هدّت  مواردنا حربٌ وتصعيدُ  ​إلى متى البؤسُ يفرينا بمخلبهِ أحلامنا ذبلت والحالُ منكودُ  ​صار الدخيلُ مطاعاً يا لَذلّتنا وسيدُ الدار مغلولٌ ومصفودُ  ​تئنُّ تحت خطى الباغي كرامتنا وما به  أمـلٌ   بالبرِّ   منشودُ  ​مضت إليه عبيدُ المالِ خاضعةً والخيرُ في أرضنا الغراءِ معهودُ  ​أرضُ ا...

عرق... /عبد الكريم مدايني

 ***  عــــرقٌ ، و أهــــازيــــــجُ المَطـــــر *** ***  بقلم :   عبــــــد الكريـــــم مداينـــــي *** مسح العرق بظهر يده من  جبينه وبكفيه الاثنتين على وجهه ..  توقّف قليلا ..  حدّق  ببصره ليرمُق الشمس الحارقه من خلال يده التي رفعها  لتظلّل قليلا  قليلا .. تماما على عينيه بحركة  لا إراديَّه ، .. تنهّد و  ارتسمت على مُحيّاه إبتسامةٌ  مُريحه .. إتّكـــأ على محراثه التقليدي  الخشبي العتيق  بيُمناه  وبالاخرى رفع مظلّتــــــه العريضه وراح  يهزُّها و يحرّكها  لينعم بتيــــــــار النسيم الخفيف  على وجنتيه وصدره ..   نظر  عند الافق الغربي هناك خلف قمَمٍ جبل الشعانْبـــــي ،  ملامٍحُ لضباب بعيد ، بعيد  و بوادرُ  لميلاد سّحُبٍٍ موْسميّه عادة ما  تـــــؤمُّ  محليّا الرّبوع والبوادي والقمم  بهطول أمطار  بدايــــة  الخريف ..  ثم تَدحرجت تأمُّلاته الى السُّفوح و منابعَ مياه العيون عند مُلتقى الاوديه فالإمتدادُ الشاسعُ من الارض و مرابع المنازل الح...

جمجمة الندى /مصطفى الحاج حسين

 **((جُمْجُمَةُ النَّدَى)).. أحاسيس: مصطفى الحاج حسين. تَقَوُّسُ ظَهْرِ النَّدَى، وَشَفَتاهُ صُلْبَتانِ عَنْ قُبُلاتِ الفَجْرِ. فِي يَدَيْهِ حِمَمُ الجَلِيدِ، وَالصَّمْتُ يَفِيضُ مِنْ عَيْنَيْهِ. يَرْتَدِي جَوْرَبًا أَسْوَدَ، وَقُبَّعَةً مِنْ خَرابٍ. فِي صَوْتِهِ ذَبْذَباتُ الجُحُودِ، وَعُرْيُ الجَحِيمِ. يُبادِرُ المُحِبَّ بِحُرُوبٍ عالَمِيَّةٍ، يَسْتَعِيدُ النَّبْضَ، يَسْفَحُ دَلالاتِ اللُّغَةِ، وَيُزْهِقُ الرَّمَقَ الأَخِيرَ. لا يَلِينُ النَّدَى أَمامَ الأَنِينِ، خَلاياهُ خَلْفَ تُرْسٍ مِنْ جَلْمُودٍ. فِي بَطْنِهِ مَقابِرُ الحَنِينِ. لا يُشْفِقُ عَلَى تَضَرُّعِ الوَرْدِ، وَلا عَلَى عَطَشِ الفَراشاتِ. هُوَ بَحْرٌ مِنَ التَّجاهُلِ، وَإِعْصارٌ مِنَ الغُرُورِ، وَكِبْرِياءٌ مِنْ رُخامٍ. مُحَنَّطُ القَلْبِ، يابِسُ الرُّوحِ، غَبِيُّ البَصِيرَةِ.* مصطفى الحاج حسين           إسطنبول  .

إمعان التفكير /محمد أحمد دناور

 (إمعان وتفكير) أمعن النظر في بحورك الواسعات أتأمل الموج في ناظريك وفيروز الشطآن يحدوني الشوق للإستجمام وسط العباب الحنون وأسابق النوارس للفوز بقيلولة في بؤبؤ عينيك لانك جزيرة فرحي الواعد وطوق النجاة ياسندباد  عمري في كل الخطوب والأيام القادمات أ محمد احمد دناور سورية حماه حلفايا

هندامك الجلدي أبهرني /محمد أمين بو قمري

 - العنوان: "هندامكِ الجلدي أبهرني" - حينما أراكِ، يصمت الكون فجأة، كأن النجوم تتوارى خجلاً من وهجكِ، وكأن القمر يعتذر عن ضوئه أمام بريق عينيكِ. - هندامكِ الجلدي الأسود أبهرني، كأنه ليلٌ مكتمل الأنوثة، ينسدل على جسدكِ كقصيدةٍ من نارٍ وندى، يُثير فيَّ جنون الشوق، ويوقظ في صدري عاصفةَ عشقٍ لا تهدأ. - يا امرأةً تمشي بثقة اللهب، تتركين على الطريق آثار أنفاسٍ مشتعلة، وكل التفاتةٍ منكِ تُشعل الحنين في دمي، فأغدو عاشقاً لا يملك من أمره شيئاً. - ذلك السواد الذي يلفّكِ، ليس لوناً... بل طقسُ عشقٍ مقدّس، تتعبد فيه الحروف أمام حضوركِ، وتنحني القصائد في محرابكِ المهيب. - حين تقتربين، يضيع الكلام بين ارتجافةٍ ونبضة، ويغدو الصمت وسيلتي الوحيدة للاعتراف، فأنفاسي وحدها تعرف اسمكِ حين يختنق الهوى في صدري. - يا من ولدتِ من غموض الحلم، ومن وهج العطر والعتمة، كيف استطعتِ أن تجمعي الليل والنور في جسدٍ واحد؟ كيف صرتِ لحنَ الهوس في ذاكرة القلب؟ - أشتاقكِ حتى وأنتِ أمامي، كأن المسافة بيننا ليست سوى لهفةٍ مؤجلة، وكأن العشق لا يكتمل إلا حين أضيع فيكِ. - فابقي كما أنتِ، أسطورةً تمشي على لحن الغواية، وام...

الوعي والتوقع والغيب الجزء 36/خالد عبد الصمد

 الــوعـي والتـوقـع والغيـــب "الجــزء 36":- مـن عـلامـات الســاعة "العــلامـات الكــبري – الجــزء 19". الغفــلة ليســت وليـدة الصــدفة، لكـن يتـم التمهــيد لهـا بمعـرفة الشـيطان وأعـوانه مـن المتـرفين ومـن لهـم المصـلحة فـي الســيطرة وقـال الله سـبحانه وتعـالي فـي ذلـك. لَّعَنَهُ اللَّهُ ۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا (118) وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا (119) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (120) أُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا. سـورة النسـاء. وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا. سـورة الأسـراء 16. ولكـي تتـم ســيطرة المترفــين لابـد مـن إخضـاع العـامـة (القط...

أكون أو لا أكون /أماني ناصف

 أكونُ… أو لا أكون أكونُ… أو لا أكونْ، وكيفَ أكونُ سِواكَ… وأنتَ السَّكَنُ؟ وأنتَ المنافي إذا ضاق صدري، وأنتَ الوطنُ… والأمانُ. جعلتَ فؤادي عرشًا لنبضِكَ، وتوَّجتني سيّدةً لقصرك، وفي مُقلتيكَ تكوَّن كوني، وصرتُ البدايةَ وخبزَ اليقينِ والحياةِ. فكيفَ أعيشُ بغيرِكَ يومًا؟ وقلبي إذا ما دقَّ… ضاعَ وذابْ، يُهاجرُ فيكَ، ويولدُ فيَّ أكثرَ من امرأةٍ… وأكثرَ من ألفِ حلمٍ… ووترٍ يُثارُ. وكيفَ أفرُّ؟ وأنتَ الجوادُ الذي لا يُروَّضُ، والشوقُ في شَعرهِ، وفي العِنانْ، أسمعُ صهيلَكَ في مسمعِ الروحِ كالسيفِ يلمعُ فوقَ السِّنانْ. تعودُ إليَّ كنسرٍ أضنتهُ الرياحُ، وامتدادُ الأفقِ فوقَ المنحنياتِ، فترتمي في حضني مثقلَ الجناحينِ، كأنّي أمانُكَ بعدَ العناءِ. كيفَ أفرُّ من خُطاكَ؟ وعطرُكَ يتبعني كالقَدَرْ، أأُخفيكَ؟ كيفَ أُخفي شمسًا إذا أشرقتْ في دمي واستقرَّتْ في الحدقاتِ؟ أنتَ الحواسُّ جميعًا، وسادسةُ القلبِ حينَ اختلَّ الرجاءُ، وأنتَ الذي علّمني كيفَ أختارُ قلبي، وكيفَ أقولُ: نعم… واكتملَ العطاءُ. كُنْ جذريَ الممتدَّ حتى مخاوفيَ المرتعشةِ، كُنْ مدّيَ العالي إذا ما تكسَّرتِ الموجةُ،  العاتيةُ فوقَ...