المشاركات

الطلاق و العنوسة / أحمد بلول المسعدي / الجلفة / الجزائر

الطّلاق والعنوسة  نصيحة للأمّ والأب معاً للبنت بين الهناء والطّلاق :  أيّتها الأمّ أيّها الأب أنتما ركيزة المجتمع في بناء الأسرة وعمودُها التي ترتكز عليه ، وعلى قدر ما تكون عليه بنائيّةُ الأسرةِ من قيم تكون نتائج ُ العمل باطّراد سلباً أو إيجاباً ، فالابن أو البنت ثمرةُ من ثمار تلك البنائية، فذلك البناء النفسي والبيولوجي للإنسان كبناء النبتة من حيث وجودُ التربة ومكوّناتها من مادة ، وماء ، وفضاء ، وعوامل طبيعية أخرى شبيهة بالاجتماع عندنا . فالتربية هي المعمل الصانعُ لذلك المصنوع ، والمشرف عليه في صناعته وإنتاجه هما الأمّ والأب . يقول المولى تبارك وتعالى :   ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ وَلَكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ الآية 27 الشورى ، وجاء على لسان عمر رضي الله عنه كما روي :  (( اخشوشنوا فإنّ النعم لا تدوم )) ، وتجربة الحياة ترى أنّ مَن تطبّع على شيء طُبع عليه ، كما يرى ذلك أبو الطيب المتنبي : ( لكلّ امريء من دهره ما تعوّدا)) ، ويقول الشيخ البصيري رحمه الله ...

أحلام عبثية / جمعة عبد المنعم يونس

أحلام عبثية ................. بقلم // جمعه عبد المنعم يونس// عذرا بائع الكتب القديمة لم أكن اقصد إطلاقًا أن افقأ إحدى عينيك لم ارتكب جريمة قط أو اذهب إلي المخفر فقط كنت أركل الحظ بالأمس القريب كنت أقف هناك على نفس الرصيف.. ونفس الشارع. عند بائع الكتب القديمة . وصديقي الذي يرتدي حذاءً لامعًا ومعطفا رائعا ويحمل الكثير من الكتب الجديدة.. يقف بجواري وأنا أفاصل البائع العجوز.. من أجل الاحتفاظ بثمن وجبة طعام هرب صديقي . في غفلة مني...! رأيته ينعطف يسارًا حتى افقد أثره.. فلم يكن مني.. إلا أن أركل الحظ..  غيظًاً فطارت فردة حذائي المثقوب.. رغم الزحام الشديد سقطت فوق رأسه .. بينما فقأ أصبع قدمي عين بائع الكتب العجوز. فأحسست بمرارة الجوع القاسية  وسخونة الرصيف تحت قدمي .. صرت شاعرا ً يحمل كتبا قديمة ..وقصيدة جديدة  وأكثر من مئة ألف جرح.. وماء عين بائع الكتب  الحارقة أجر أذيال الخيبة  وأعود أدراجي...  حزينا ًحافيا .. ألوم نفسي. وأحصي عدد الطعنات المؤلمة والخسائر أحصي المسافات والأماكن بحرص شديد كأني أراها لآخر مرة برغم أنني لم أرَ بائع الكتب العجوز ... أو ذاك الرصيف ...

رسالة خاصة / نور الدين الموسى / سوريا

(( رسالة خاصة )) لاشئ مثلك لا شمس ولاقمر ولا زهور ولا بحر ولا نهر أميرة الحسن أنت الحسن أوله وأخر الحسن في عينيك يحتكر إذا ابتسمت يفر الليل منهزما وإن نطقت يغار العود والوتر وإن مشيت يبات الظبي مختبأ وإن جلست عطور الأرض تنتشر ياربة الحسن إن الحب أرقني وإن قلبي مثيل الشمع ينصهر هلا نظرت إلى حالي ومنزلتي وكيف جسمي على الهجران يستعر إن لم ترقي فإني هالك أبدا وليس لي أمل إلٱك ياقمر كل الوجود وأهل الكون قاطبة إن غبت عني فهذا الكون يندثر من نظرة من مقلتيك الخضر ياأملي أحيت فؤادي وطاب العيش والسمر مالي سواك فأنت الروح في جسدي وأنت أنت الهوى والقلب والنظر ------------------------------------ بقلمي...نورالدين الموسى ...سوريا...

الفسقبوك /زياد ابو صالح

 " الفسقبوك "...!!!                        بقلم : زياد أبو صالح  / فلسطين 🇵🇸        في البلدة الصغيرة التي تحفظ أسرار أهلها كما تحفظ أسماءهم، عاش "صابر" رجلاً عادياً بين الناس. عرفه الجميع أباً مجتهداً، أفنى عمره في العمل والتعب حتى بنى بيتاً واسعاً، وربّى أبناءه وبناته على ما استطاع من خلق ودين، وكانت زوجته سنداً حقيقياً له؛ تقف إلى جانبه في الشدة قبل الرخاء، وتصبر على ضيق الحال كما تصبر على قسوة الأيام.      مرت السنوات سريعاً، حتى شاب رأسه، وكبر أولاده، وزوّجهم واحداً تلو الآخر، وظن الناس أن الرجل بلغ من العمر والحكمة ما يكفي ليعيش ما تبقى له من أيام بهدوء ووقار. لكن النفس البشرية حين تضعف، قد تهوي بصاحبها إلى أماكن لم يكن يتخيل يوماً أنه سيصل إليها.      في تلك المرحلة من عمره، تعلّق قلب "صابر" بفتاة من جيرانه، تصغره بعشرات السنين، بل كانت في عمر بناته تقريباً. لم يكن أصل فكرة الزواج هو المشكلة، فالله سبحانه أحلّ الزواج، لكن المصيبة كانت في الطريقة التي اختا...

اغتراب /محمود محمد أسد

 اغْتِراب غريبٌ كوتْهُ سهامُ العبادِ  يعيشُ طريداً جريح الفؤادِ ينام على جرحِهِ كلّ فجرٍ  ويلسعُهُ الظّلمُ مثلَ القُرادِ إذا ما أراد الحياةَ سعيداً  فإنّ الزّمانَ قويُّ الزّنادِ يقود الأماني لبحرِ هواهُ  فيصحو على حُلُمٍ من رماد يرى في العلوم طريق بناءٍ  ولكنْ يُصابُ بجهْلَ العباد فلم يرَ إلاّ ضياعاً, وفحشاً  فيدعو جَهاراً لدرْءِ الفساد تغرّبَ عن أهلهِ بعد حبٍّ  أتاهُ وليداً كعود الرّناد رعاهُ بقلبٍ كبيرٍ, كطفلٍ مصابٍ بداءٍ شديد العناد  يجوبُ البلادَ, ويدعو لشعبٍ  عليلٍ, محاطٍ بداءِ القياد غريبٌ يعاني صباح مساء  ويُرمى بوادٍ ولا مَنْ ينادي يريد الشّفاءَ لقومٍ أضاعوا  كياناً, بناه رفيعُ العمادِ فما ردَّتِ الأغنياتُ قباباً  إلينا, ولم نستفدْ من سعاد إلى أين نمضي, ونحن شتاتٌ؟  فنحن ترابٌ عديمُ السّماد تموت النّفوسُ أمام الجواري  وتجري وراءَ الهوى في الوهادِ يرى في التّفاني سبيلاً لمجدٍ  يزيح البلاءَ, ويرمي الأعادي وما زال يسعى لإزكاءِ نفسٍ  أقامتْ طويلاً, وتحت الرّماد غريبٌ وفيه هيامٌ ليومٍ  يرى العُر...

أحاسيس /مصطفى الحاج حسين

 **((بساتينُ الغبار)).. أحاسيس: مصطفى الحاج حسين. نبحتْ عليَّ الذكرياتُ كانتْ تهمرُ بالضحكاتِ ويسطعُ منْ خلفها الكذبُ في أصابعِ القبلةِ مخالبُ في شفاهِ الهمسةِ قفارُ النارُ تترقرقُ تحتَ الستائرِ ومنَ النافذةِ يدلفُ الغدرُ سحابٌ منْ رمادٍ وبراري تطاردُ الندى وكلامٌ يغتالُ الحنجرةَ بحرٌ يموجُ على ظهرِ السرابِ وحيتانٌ ترتلُ أسماءَ الضحايا دمٌ يشربُ الوردَ نخبُ صداقةِ الأفاعي خبزٌ منْ قرميدٍ وماءٌ منْ صليلِ الزلالِ الأيادي معكوفةُ الدفءِ والنبضُ يهرشُ تجاعيدهُ أفقٌ مربوطُ البصيرةِ وشعاعٌ يجثو في ركنِ الزمهريرِ وأصدقاءُ يصفقونَ لفاجعةٍ لمنْ يستظلونَ باسمهِ وقتَ الحصادِ حيثُ يسرقونَ البيادرَ ويركضونَ صوبَ الغبارِ.* مصطفى الحاج حسين.         حلب

صدمتني كلمة /شيماء الكعبي

 صدمتني كلمة كل الندوب تزول امام تلك الكلمة القاسية ومن اغلى الاحباء من يقوى على حمل كسره فقد ملك زمام نفسه فكانت المحاولة نفسها موجعة فخاطبت نفسي أن اكون ثابتة امام تلك المنعطفات وتغير القلوب  ولكن كل منعطف يخفي بابا من رحمة الله فقط اصبر ايها القلب النقي -  فلا أنتظر  الصبّار من صدور القساة. - لأنّ الصبّار يزهر في قلوب الطيبين  فعاد النبض لصوابه بلا لهفة او انتظار  فتفرقت الاماكن والقلوب وحملت هشاشتي بكرامة وقاومت تلك المشاعر بشجاعة  شربت من كأس الخيانة آهاتي فقد مات في عيني وفي مواسم الدفن تذكرت منه تلك الكلمة القاسية انا المستحيل الذي لايحصل فكيف خدعت بتلك العيون الكاذبة كنت ابحث عن مستحيل يشبهني يصعب الوصول اليه وليس متاح للكثيرين،،  فهنا أنتهت تلك الحكاية فلن أغفر لنفسي كيف صدقت تلك الأراجيز والحب اصبح لعبة بين المتسولين قلمي شيماء الكعبي العراق