المشاركات

مريم؟! /محمد الزهراوي أبو نوفل

 مرْيَم ؟!.. واصِلي جَمالَكِ الطّاغي يابَهِيّة. أتعَقّبُكِ كمَجنون.. وَلا أطْماعَ لي. مُتَبَعْثِراً تجْتاحُني بسْمَتُكِ الْ .. موناليزِيّةُ ! وَقَدْ لثَمْتُ في الحُلْمِ كِبْرِياءَ.. عُلُوّ هامَتِكِ. وَ دائِماً أرانِيَ أمْجُنُ معَكِ في الوَهْمِ. هَبيني الأمانَ كيْ أصْبَأ عَلى.. يَدَيْكِ سيِّدتي ! الْخُزامى عِطْرُكِ.. كُل أشجانِكِ كُتُبٌ وَكُلّ أحْلامكِ شِعْر. وَعَلى أسْطُحِ مدُنٍ غافِياتٍ في التّيهِ تُطرِّزينَ بِماءِ الذّهَبِ الأُغْنِياتِ. أيّتُها المُهْرَةُ التّوّنسِسّةُ الطّليقَةُ الطِّفْلَة . لنْ أُفارِقَكِ في واحِدَةٍ ولَنْ تَمْحُوَكِ مِنّي الرّيحُ ذاتَ رَحيلٍ وأنا أبْرَحُ دونَكِ العَتَبة. كمْ هِمْتُ ؟!.. يا هَمَجِيّةَ الجَمالِ لِأجْلُبَ لَكِ .. خَواتِمَ الآسِ مِنْ مَجاهِل الوِدْيان . أنا الدّون كيشوط: بِسَرْجي لَكِ ما شِئْتِ مِنْ أنْجُمٍ.. ما شِئْتِ مِنْ سَلامٍ وَكلامٍ وما شِئْتِ مِن خيولٍ وأنْهُرٍ وَبِحار. أنْتِ ديرُ غُزْلانٍ الْمَكانُ وَصَداهُ.. تُدْفِؤُني كَفُّكِ الْبارّةُ عيْناكِ الوارِفَتانِ وَجَمالُكِ القَرْطاجِيّ حيْثُ لا امْرَأةٌ في سَريرٍ أجْمَلُ مِنْك.. أنا أُسامِرُكِ...

حمام المدينة /سمير عبد الرؤوف الزيات

 حمام المدينة ــــــــــــــــــــ وَقَفْتُ  هُنالِكَ   بيْنَ  الحَمـامْ                أُدَنْدِنُ  أَحلى  فُنُـونِ  الكَـلامْ أُناجي الحبيبَ  بدَقَّاتِ قلبي                وقلبي   غَنِيٌّ   بِحبِّ  الإِمَـامْ        حبيبي شَفيعي  أُناديهِ شَوْقًا        عليهِ الصَّـلاةُ وأزْكَى السَّـلامْ                       *** إذا  بالحمائِمِ  تَرقُـصُ حـوْلي                تُرَدِّدُ  مِثْـلي   وَتُنْشِـدُ  قَـوْلي كَأَنَّ   الحَمَائمَ   تَفْهَـمُ  عَقْـلي                وتَعزِفُ  لَحني  بكلِّ انْسِجَـامْ        فتَمشي أَمامي  وتَرْتَدُّ  خَلفي        تُهَروِلُ...

مرفأ الانعتاق /عبد الناصر عليوي العبيدي

 مَرْفَأُ الانْعِتَاق -------------- أَغْـفِي عَلَـى كَـتِفِي كَيْ تُلْـجِمِي الْوَجَـعَا مُـذْ غَـابَ وَجْـهُكِ هَـذَا الْقَلْبُ مَا هَجَعَا أَغْــفِـي.. لَــعَـلَّ وَرَاءَ الْـجَـفْـنِ مُـنْـتَبَذًا يَــأْوِي إِلَـيْـهِ شَـتَـاتٌ مِـنْـكِ قَــدْ جُـمِعَا أَسْـنَـدْتِ رَأْسًــا كَــأَنَّ الْأُفْــقَ مَـحْـمَلُهُ لَـوْ نَــامَ فَــوْقَ مَـتِينِ الـصَّخْرِ لَانْـصَدَعَا لَـوْ يَـرْتَدِي الْـفَجْرُ مِـنْ عِطْرِ اللِّقَاءِ رُؤىً لَـظَـلَّ يَـلْـهَثُ خَلْـفَ الـرِّيـحِ مَـا رَجَـعَا إِنِّـي أُهَـنْدِسُ هَـذَا الْــوَقْتَ فِـي لُـغَتِـي جِسْرًا مِنَ الـضَّوْءِ.. فَوْقَ الْغَيْمِ قَـدْ وُضِعَا فِــي صَـمْـتِ عَـيْـنَيْكِ أَسْــرَارٌ أُطَــالِعُهَا كَـأَنَّـهَا الْـفَـجْرُ فِــي وِجْـدَانِـيَ انْـطَـبَعَا مَــا كَــانَ صَـمْـتُكِ إِلَّا مَـحْـضَ مُـعْـجِزَةٍ صَـاغَتْ مِـنَ الـلُّغَةِ الْـخَرْسَاءِ مَـا نَـصَعَا مَـــا  عَـادَ لِــلَّـيْـلِ أَنْــيَــابٌ تُــؤَرِّقُـنَـا وَلَا لِـمُـرِّ الْأَسَــى فِــي الـرُّوحِ مُـتَّسَعَا هَـيَّـا لِـنَـمْضِي وَضَـوْءُ الـصُّـبْحِ يَـتْـبَعُنَا كَـ...

المناضل الداعر // محمد إمام

المنـاضـل الداعــر   --------------------   يقــــول : شـاعـــرٌ. لكنَّـهُ حَقِيـقَـةً دَاعِــــرْ   متاجرٌ بكلِّ الفُجْـرِ لا يخْشى مَنَى(1) الفَاطِرْ   بشــوشُ الوَجْــهِ كافــرٌ فـــؤادُهُ بلا وَازِعْ   فَيَـرْمِـي طُعْــمَ حُبِّـــهِ عَسَاهُ للهوى آسِـــرْ   مُخَـــــادِعٌ و كَـذَّابٌ و عَـــاهِــــرٌ بِلا رَادِعْ   يَجُــول الشــرُّ فيـه سَـاكنـاً أَرْكانَــهُ آمِــــرْ   عَنِ الأُصُــولِ كاتبٌ . مُحَاضِــرٌ . مُـدَافِــعٌ   شِعَارَاتٌ على بابِ الثُّغُـورِ تجْذِبُ الحَـائِــرْ   ودُودُ البَـاطِـلِ الحِــالِـي و كُلِّ بـاطِــــلٍ آتٍ   خَئُـونٌ للعُهُــودِ و الهــوى دَوْمـاً بِهِ زاهِـرْ   فلا يعنيــهِ حِــلّا أوْ حَــرَامــاً طالمـا كاسبْ   حَلالُهُ حَــــرَامٌ فِــىْ الكتــابِ إنــَّـه فَـاجِــــرْ   كَثِيرٌ هُمْ بعالَمي و سَلْ عَنْهُمْ ضَحــايـاهُــمْ   ورَغْمَ ذاك مَفْتُونِيْهُمُوْ كُثْـرٌ حصـى النَّاظِـرْ   متى تاهتْ عُقُولُنَا .. متى زَاغتْ عُيـُونُنـا ؟   مـؤامــراتُ مـاســونٍ بثَــوبِ مـاكــ...

يوم التخرج /زياد أبو صالح

يوم التخرج ... !!!                          بقلم : زياد أبوصالح / فلسطين 🇵🇸       لم تكن فرحة " سامر " مُجرد يوم في التقويم ، كانت تلك الفرحة التي تُنحت في الذاكرة بماء الذهب . ففي الصباح الباكر، كانت ساحات التخرّج تتهيأ لعرسٍ من نوع آخر؛ عرسٍ لا تُزفّ فيه العرائس، بل تُزفّ فيه الأحلام بعد طول سهرٍ وتعب . الآباء والأمهات جاؤوا يحملون الحلوى، وأكاليل الورد، وقلوبًا امتلأت رجاءً وامتنانًا،ينتظرون اللحظة التي يرون فيها أبناءهم بلباس التخرّج، وقد عبروا واحدًا من أهمّ جسور الحياة.      في ذلك اليوم، كان سامر واحدًا من أولئك المنتظرين في أعين أهله قبل أن يكون واحدًا من الخريجين. أربع سنوات وأهله لا يدّخرون وسعًا في سبيله؛ يدفعون الأقساط، ويوفّرون الكتب، ويتحمّلون أجرة السكن والمواصلات، ويضعون في يده ما يحتاجه من مصروف، وهم يخفون عن وجهه ضيقهم أحيانًا، ويظهرون له دائمًا وجه الرضا والثقة، حتى لا يشعر يومًا أنه أقل من غيره. كانوا يرون في تعليمه مشروع عمر، لا مرحلة عابرة. وقد سمعوا، كما يسمع ك...

في محراب ريم الآرام /خالد الساسي / تونس

فِي مِحْرَابِ رِيمِ الْآرَامِ بقلم الشاعر التونسي: خالد الساسي من بحر الكامل التام يا ريمَ وادٍ أَمَّهُ الآرَامُ سَكَنَتْ بِقَلْبِ المُسْتَهَامِ غَرَامُ رَسَمَتْ عُيُونُكِ فِي الدُّجَى بَدْرَ السَّمَا فَتَهَلَّلَتْ لِضِيَائِهِ الأَيَّامُ وَإِذَا التَفَتِّ رَنَا إِلَيْكِ بِأَسْرِهِ خَلْقٌ، وَخَرَّتْ لِلْجَمَالِ عِظَامُ عَجَبًا لِقَلْبٍ كَيْفَ يَمْلِكُ صَبْرَهُ وَاللَّحْظُ فِيهِ صَوَارِمٌ وَسِهَامُ تَمْشِي فَيَهْتَزُّ الوُجُودُ لِخَطْوِهَا وَتَغَارُ مِنْ خَطَوَاتِهَا الأَنْسَامُ شَلَّالُ شَعْرٍ فَوْقَ مَتْنِ بَيَاضِهَا أَرْخَى السُّدُولَ فَلَيْلُهُ قَوَّامُ رَيْحَانَةٌ فَاقَتْ رَيْاحِينَ الرُّبَى تَزْهُو بِرِقَّةِ حُسْنِهَا الأَعْوَامُ وَالثَّغْرُ دُرٌّ فِي العَقِيقِ مُنَضَّدٌ فِيهِ الشِّفَاءُ وَبَلْسَمٌ وَمُدَامُ قَسَمًا بِرَبِّ الحُسْنِ لَسْتُ بِتَائِبٍ حَتَّى وَلَوْ عَبِثَتْ بِيَ الأَوْهَامُ سَأَظَلُّ أَكْتُبُ فِي هَوَاكِ قَصَائِدًا تَفْنَى السِّنُونُ وَتَخْلُدُ الأَقْلَامُ وَيَظَلُّ حُبُّكِ فِي الحَشَا أُنْشُودَةً تَشْدُو بِهَا البُلْغَاءُ وَالأَعْجَامُ مع تحيات الشاعر التونسي خالد ا...

قبل الرحيل / أماني ناصف

قبلَ الرحيلْ… خذْ كلَّ غيماتِ الهوى من مُقلتيّ، فأنا تعبتُ من مواسم الحنين ، خذْ الشوارعَ التي زرعتُ فيها أثرك الخفي، والنوافذَ التي كانت تُخبّئُ ، دفء حضورك تحت جلدي، خذْ ارتباكَ القلبِ حينَ تمرُّ في لغتي، وخذْ صباحاتي التي كانت تُصلّي، كي تُطيلَ بقاءكَ فوقَ خاصرةِ القمرْ، لا تُفتّشْ عن هزائمي الصغيرة، فالعاشقاتُ يُخطئنَ كثيرًا حينَ يُحببنَ أكثرْ، دعْ نبضي يمضي هادئًا، مثلَ غريب عادَ من حربِ الحنينْ، فأنا لا أُريدك كشاعر أضاع بين منافيه، أو وعدًا تأخر أو بعضَ دفءِ المستحيلْ، خذْ عطركَ المتروكَ في زوايا الروحِ، فكلّما حاولتُ نسيانكَ، أزهرتَ داخلي كمدينةِ ورد ورياحين، وأنا لا أبيعُ الحبَّ بالكلماتِ المعسولة، ولا أُقايضُ القلبَ بهوى مستعار، في أسواقِ العابرينْ، أنا امرأةٌ إذا أحبّتْ منحتكَ عمرَها مرّتَينْ، وإذا اقتربتَ أمطرتكَ أمانًا، وخبّأتكَ من تعبِ السنين، فإنِ اكتفيتَ من الرحيلْ، تعالْ وقرّبني إليكَ قربا نجيا، ستعرفُ أنّي كنتُ وطنَكَ،  الذي أضعتهُ في زحمةِ المسافرينْ ،  وستدركُ يومًا أنّ النساءَ اللواتي،  يُحببنَ بصدق لا يتكرّرنْ مرتين ٠ قلمي  أماني ناصف