اني وأرضي /البرهان الواضح
إنّي وَأرْضِي ــــــــــــــــــــ هَمستُ للعيدِ هل أقبلتَ يا عيدُ وبابُ سعدي بالأقفالِ موصودُ أما ترى الدورَ قد شاخت معالمُها وزهرُ أهلي فوق الشوكِ مبدودُ إنّي وأرضي يقتاتُ الأسى دمنا فما لصوتك لو ناديتَ ترديدُ تبكي الوهادُ ودمعُ الدور يسبقُها وفجرنا في قبور الليلِ موؤودُ روحي جراحٌ وأوطاني ممزقةٌ نطوي السنينَ ونبضُ الروحِ مجهودُ ننامُ والحقدُ يطغى في مرابعنا والجوُّ من حولنا نارٌ وبارودُ قوسُ الضغائنِ يرمينا ويقتلنا منّا السهامُ وفينا السهمُ مغمودُ لم يبقَ يا عيدُ ما يشجي مسامعنا فالأمُّ ثكلى وحلمُ الطفلِ ملحودُ يا قومُ جفَّ نميرُ الأرض من يدنا هدّت مواردنا حربٌ وتصعيدُ إلى متى البؤسُ يفرينا بمخلبهِ أحلامنا ذبلت والحالُ منكودُ صار الدخيلُ مطاعاً يا لَذلّتنا وسيدُ الدار مغلولٌ ومصفودُ تئنُّ تحت خطى الباغي كرامتنا وما به أمـلٌ بالبرِّ منشودُ مضت إليه عبيدُ المالِ خاضعةً والخيرُ في أرضنا الغراءِ معهودُ أرضُ ا...