المشاركات

وصية والد /لمياء فرعون

 وصية والد: لم يـبـق من عمري بنيَّ سوى رمق وغـداً إذا نـور الصـبـاح قـد انــبــثــق وأتـيـتـني في لهـفـة ٍخــوفَ الــردى ودنـوتَ كالمـجنون يـصحبُكَ القلقْ ولـمـستَ جسمـي والـفـؤاد مُغيَّبٌ فـوجـدتـني أشـكو الحرارةَ والـعـرقْ فـاعــرفْ بـنـيَّ بــأنَّ مـوتـي قـد دنـا سـأفـارق الدنـيـا ويـطويني الغسق العـمـر مــكــتــوبٌ عـلى جــبـَهــاتـنـا مـنـذ الـولادة مـنـذ أن كــنَّــا عـــلــق فإذا رحـلـتُ وضمّني جـوف الـثـرى فانفض تـرابَي عن يديك كما اتفق واسلك إلى غــدك النضير بــهـمـةٍ سـيـظل قـلبي داعـيـاً لك بــالألــق واصبر بـنيَّ على الـغـيـاب بــقــوةٍ  فـالـخـيــرُ فـيـما اخـتاره ربُّ الفـلــق بقلمي لمياء فرعون سورية- دمشق

زرعت في مهجتي تلك التي في خلايا الروح مثواها / حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي زرعتُ في مهجتي تلك التي في خلايا الروحِ مثواها وفي شغافِ الفؤاد الصَّبِّ مأواها تلك التي ما وراءَ الحجْبِ ماثلةً مهما نأتْ أو جفتْ فالروحُ تهواها زرعتُ في مهجتي أشتالَ صورتِها فأينعتْ نرجساً يجلو محياها حوريةٌ من بهاءِ النورِ جبلتُها والطيفُ من وهجٍ ظلٌّ لمنداها   روحٌ تراءتْ بدتْ أنثى منورةً فالعينُ تُخدعُ من منظورِ مرآها أحبُّها شطرَ روحي توأمي وبها أحيا أدومُ وأرجو يومَ لقياها لقيا الحبيبِ دواءُ الروحِ جنتها رباهُ أنعمْ على روحي برؤياها زرعتُ في مهجتي حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديواني أحببْ بروحك لا بالجسم والبدنِ

جحود الهوى /عبد الناصر عليوي العبيدي

 جحود الهوى. -------------- بَـعْضُ الـمَشَاعِرِ تَخْتَفِي بِالحَبْسِ إِلَّا الْـهَوَى كَـالْنَّقْشِ فَوْقَ الطِّرْسِ عَـجَزَ الـزَّمَانُ عَـنْ اقْـتِلَاعِ جُـذُورِهِ بِـالْـمَسْحِ وَالـتَّظْلِيلِ أَوْ بِـالطَّمْسِ وَحَـبِيبَتِي تَـنْفِي مَـلَامِحَ عِشْقِهَا مِـثْلَ الَّـذِي يَنْفِي ضِيَاءَ الشَّمْسِ وَهُــنَــاكَ أَلْــــفُ قَـرِيـنَـةٍ وَقَـرِيـنَـةٍ تُـوحِـي لِـفَـهْمِ كَـلَامِـهَا بِـالْعَكْسِ قَرَأَتْ هِيَامِي فِي حُرُوفِ قَصَائِدِي وَأَنَـــا قَـــرَأْتُ غَـرَامَـهَـا بِـالـحَدْسِ وَإِذَا الْـتَـقَـيْنَا يَـسْـتَـبِيحُ سُـكُـونَنَا طَــرْفٌ يُـحَـدِّثُ طَـرْفَـهَا بِـالْـهَمْسِ وَتَـفِـرُّ مِــنْ عَـيْـنَيَّ خَـوْفًا أَنْ أَرَى عِـشْقًا عَـمِيقًا كَـامِنًا فِي النَّفْسِ مَـا كَانَ يَخْدَعُنِي الْجُحُودُ، فَخَانَهَا بَـعْـضُ الـتَّصَنُّعِ فِـي لِـقَاءِ الْأَمْـسِ مَــــا ضَــرَّنَــا أَلَّا يَــقُــولَ لِـسَـانُـنَا مَـــا دَامَ قَـلْـبَـانَا بِـنَـفْسِ الـحِـسِّ -------------- عبدالناصر عليوي العبيدي

بوح / محمود محمد أسد

بوح  شعورُكِ مثلُ شعوري نحنُّ معاً للطّفولهْ .. نحبُّ معاً للأمومه .. ننادِمُ سحرَ البيانِ، و أسألُ قلبي و قلبَكِ : كيف نخاصِمُ أرواحَنا ؟ كيفَ يختلفان ؟ شعورُكِ نهرٌُ سخيٌّ شعوريَ لحنُ السّماءْ متى يعزفان؟ متى يرجعان لنبع الضّياءْ ...؟ شعوري حديقةُ وجدٍ شعورُكِ وَجْدُ الحدائق لماذا كلانا من الحبِّ خائفْ ؟ لماذا كلانا على الوردِ عاتبْ ؟ ** ** **      محمود محمد أسد

الود بالورد يسقى / أماني ناصف

الود بالورد يسقى الود بالورد يسقى الخذلانُ لا يكسرُ امرأةً تعرفُ قدرها ، بل يعلِّمها أنَّ الكرامةَ لا تُستعارُ من أحد. ويعلِّمها أنَّ القلوبَ النقيّةَ لا تمدُّ كفَّها، لاتنحني لتستجدي دفءَ قلبٍ، لا يعرفُ كيف يكونُ وطنًا، ولا كيف يصيرُ احتواء. قلبي حين أحبَّ لم يُخطئ النبضَ، كان يمشي إليكَ عارياً من كلِّ الأقنعة، ويُضيءُ لكَ آخرَ مصابيحِ العمر، ليجعلَ منك وطنًا وأمانًا، وسقفًا لا يتسرّبُ منه المطر. لكنَّ بعضَ الغيابِ نجاةٌ، حين يصبحُ الحضورُ غيابا ، مقنعا لايشبه اللقاء ، والوردُ لا يبكي إذا جاورَ الصبّار، بل يرحلُ باحثًا عن أرضٍ، تعرفُ كيف تحتضنُ الربيع. لذلكَ...سأرحلُ. فالكرامةُ لا تزحفُ نحو بابٍ موصد، ولا تركضُ خلفَ حبٍّ مستعار، بل تمضي مرفوعةَ الرأس، كملكةٍ تعرفُ أنَّ التاجَ، خُلِقَ ليبقى فوق الجبين. وسيأتي يومٌ يصفعُ فيه القدرُ، كلَّ الأسئلةِ التي فاوضتني على البقاء. لا لأنني نسيتُ كيف تكونُ الأنثى حين تعشق، ولا لأنَّ الحبَّ غادرَ نافذتي، بل لأنني لا أساومُ على قلبٍ، ظننتهُ يومًا جميعَ أوطاني. نحنُ لا نموتُ إذا لم نجدْ قلبًا صادقًا، لكننا نموتُ حين يقفُ الظلُّ، متفرجًا على ذب...

حلم الشرفاء لا يموت /سامية خليفة

 حلم الشّرفاء لا يموت/ سرد تعبيري اليأسُ  يطفئُ حَرَّ الموقدِ، تستحيلُ الجمراتُ القانيةُ صخورًا جليدية، تتلَفَّعُ بأكفانٍ موشّاةٍ برمادٍ بارد. تُبسطُ الأكفُّ المرتعشةُ تستجدي قبسًا من دفءٍ وهي الساكنةُ في جهةٍ من كوكبٍ فُقدتْ من بينِ جنباتِه معالمُ الإنسانيّةِ، حين بيعت في سوق النخاسة بأبخسِ الأثمان. أيا نفوسا أثقلتْها الخطواتُ وهي تتعثّر على أسطحٍ متجلّدةٍ، اعلمي أنّ العمقَ لم يمتْ، إذ تسري في الخفاء  شرايين الحالمِ الدافقةِ،  المتشبّثة بالأرض كما الجذور ، تذيبُ جبالا جليديّة، تعبرُ الممرّاتِ الضّيّقةَ لتستحيلَ زفراتٍ من أملٍ ، تعيد اشتعالَ الجمرِ . الحالمُ بينَ سندان المقصلة ومطرقة الحرية، يؤدي طقوس احتراقه كاملة،  فيهدي الحياةَ والدفءَ لغيرِه، بينما يقفُ هو عند حافّةِ الزّمانِ، يترقَّبُ مصيرَه وهو يقاوم كابوس الواقعٍ. المشهدُ ذاته ينغرسُ في ذاكرة الوقتِ، هكذا هي الساعةُ الرمليةُ تصابُ بالخرس، حُرِمتْ حركةَ الرّملِ بعدما سدَّ مجراها طينٌ عُجِنَ بدموعِ الخيباتِ، الدّموعُ استخرجت من نفط أهلَكَ أمّة تتباهى بالبريق الأسودِ. يتوقّفُ سيلُ الوقتِ يتجمّد العُمر... ومع...

حبيتي /محمد السيد يقطين

 حبيبتي تقول لي من هي تلك التي أحببتها فأجبتها هي روحي وقلبي قد وهبتها وبكل حب وصدق عاهدتها هي حبيبتي وصاحبتي وصديقتي هي شريكة عمري ورفيقة دربي وابتسامتي هي مملكتي وملكوتي وقديستي هي أملي وحبي وأحلامي هي روحي وكياني هي قدري واختياري هي سمائي وأرضي هي بدايتي ونهايتي هي فرحتي ولوعتي ونشوتي هي حياتي وسعادتي هي القلب الجميل وخليلتي هي الحنان والرقة في شدتي هي الخيال والأنس في وحدتي هي الشوق والطيف الجميل في خلوتي هي أجمل وردة في بستاني هي البهاء والجمال ساحرتي هي النعمة الجميلة والضحكة اللطيفة وبهجتي هي عبق الماضي وعطر الحاضر أيقونتي هي من أعيش لها ومن أجلها أضحي هي أنشودة الشعراء ملهمتي ومحبوبتي هي ناري وجنتي هي الدنيا جميعا لخاطري هي أنت نور عيني  حبيبتي فتشت عنك في كل الدروب وفي كل واد وتاه عقلي ووجداني  ولم أجدك إلا في خيالي  وما زلت أبحث وأفتش عنك في ذاتي بقلمي محمد السيد يقطين. مصر