المشاركات

الحقيقة تحت المجهر في العالم الرقمي / عبد الحميد محمد

(المقال طويل، لكنه مفيد، فأرجو قراءته) *الحقيقة تحت المجهر في العالم الرقمي (رحلة بين الزيف، وجوهر الحقيقة) في عالم اليوم تتعدّد الروايات، وتطغى المصالح، ويتم استغفال العقول فيما يُعرض عليها من أفكار ومنشورات وأخبار، والتي تُقدَّم على أنها الحقيقة، بما تلقيه على الأسماع والأبصار من ظواهر وتُبرزها على أنها الحقيقة. وربما تبدو للقارئ العادي أنها حقيقية، وتُؤخذ من ظاهر الكلام، أو من أول ما يقع عليه السمع والبصر. ولكن الحقيقة،اصبحت مفهومًا معقّدًا، يحتاج إلى فحصٍ دقيق وتفكيكٍ واعٍ يتجاوز ما يُقدَّم لنا على أنه "واقع حقيقي". وربما قد يكون محاطاً بهالات من التجميل، وهي مشوب بتأويلات خادعة و مقصودة، أو منقوصة في سياق الطرح. فما يُنقل وقد يبدو موضوعيًا، هو في الحقيقة مشحون بدوافع خفيّة: أيديولوجية، سياسية، ثقافية، أو حتى نفسية. وهذا ما يجعل النظر إلى الحقيقة من خلال "المجهر العقلي" ضرورة معرفية ملحة ، لمعرفة الحقيقة، وإخراجها من وراء أقنعة الزيف والتضليل. *كيف يتم تزييف الحقيقة؟ إنّ تزييف الحقائق لا يحدث دومًا بالكذب الصريح، بل قد يحدث عبر التضليل الناعم: -اجتزاء النص، ...

لنخلد إلى الراحة / إبراهيم خليل نونو

لنخلد إلى الراحة دعوني أنام ملء جفوني ، سويعات قليلة . أبعدوا عني طبلة الطبال ، والإجابة والسؤال ، وعصا السنديان ، ومطرقة الحداد ، وأوهام النصر ، والإبتذال . ألا تغفل أعينكم . ماذا أنتم . من أنتم . لاتعرفون الراحة أبداً . ماذا تجنون . من أجل بطن ، لاتملكون إتخامها . أو جاه وسلطة وأموال ، أنتم للغير حراسها . ارتاحوا . دعونا نرتاح ، فالعمر كساعة تعارف . اركنوا كل شيء جانباً . دعونا من كل شيء . هيا بنا نبني بيوتنا بين أعشاش العصافير ، وظلال أوراق الأشجار . لنتعلم أناشيد السلام . فما أجمل دقائق الحياة . المؤلف إبراهيم خليل نونو

الأمشاج و العلق / خالد عبد الصمد

الأمشــاج والعــلق. قــال الله ســبحانه وتعـالي (إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرً. ســورة الإنسـان 2)، كلمــة أمشــاج وردت مـرة واحـدة فـي آيـات القـرآن الكـريـم، ولـم يـرد أيضـا مشــتقاتها. الكلمـة جـاءت بضـيغة الجمـع، ولـم تـأتي مفـردة بلفــظ مشـج أو ممشـوجة. كـان تـأويـل الأقدمـين يـدور حـول التـداخـل بيـن نطفـة الذكـر ونطفــة الأنثــي، لتكـوين المرحـلة الأولـي للجنــين. ألفــاظ القــرآن الكـريـم صـالحة لفهـم الأقدمـين، كمـا هـي صـالحة ليتـوافق معهـــا الدراســات العلميــة الحديثــة، وســـتظل صـالحة لمـا ســيتم اكتشــافه مســتقبلا (وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ. سـورة لقمـان 27 - قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا. سـورة الكهـف 109). هنــا يكمـن الســر فـي تحـدي القــرآن، وهـ...

رماد الضياء / كاظم أحمد أحمد / سورية

رمادُ الضّياء هجرني اليراع شاكيا فقدا ناله انزوى في خلوة منغلقا على ذاته راودته قاطعا طوقَ التوّحد قدّه عبقُ انعتاقِ مناديل دموعه حديثُ الرُّوح للرُّوح و الشغف  يبكي و يضحك صامتا في سرِّه  و رمادُ القلب كَفرَ جمرةَ الوجدِ تتالتِ الصُّور من علٍ بهاء ملأ طريقَ السماء من خلف الجبل أيقظ نجوما غَلبها السُّهادُ وسطَ عسسٍ تبعثرتْ بقَدَرٍ راقني شهبٌ هوتْ تخطف البصر أنارت طريقَ الأرض تُبََشّرُ بطلوع زبرقان الزهر مُستعرضا مسرحه أَصغيتُ لسيمفونية أديم الأرض  بعد هسيس نور البدر يتلو خطابه أصواتٌ سمعتها وصمت صارخ نطق حمدا وشكرًا لربِّ السَّماء وابتهالا تَساءلْتُ: ما نسبَ الخلق والطين ؟ سَمعتُ صوتا هاتفا في السحر نادى من الغيب غُفاة البشر هُبّوا املأوا گأس المنى  قبل أن تملأ گأس العمر گف القدر مانحن يا أخي سوى رمادُ الضّياء كاظم احمد احمد-سورية

قارعات الوصول /مصطفى الحاج حسين

 **((قارِعاتُ الوُصول)). أحاسيس: مصطفى الحاج حسين.  تَعْصِفُ الدُّرُوبُ بِلَهْفَتِي تَتَناثَرُ لَوْعَتِي تَصْطَفِقُ دُمُوعُ قُوَايَ وَتَمْتَدُّ صَحَارَى لَهَاثِي هُوَ الرَّحِيلُ إِلَى مَوْطِنِ قَتْلِي هُوَ الإِبْحَارُ إِلَى نِهَايَاتِي غَوْصٌ فِي لُجَجِ البَرْدِ وَابْتِسَامَاتٌ مُتَّقِدَةٌ بِالجفَاءِ وَجَفَافُ المَوَدَّةِ الهَالِكَةِ دَلِيلِي إِلَى المَحَبَّةِ قَوَارِبُ المَوْتِ أَجْنِحَتِي صَرْخَتِي وَخُطُوَاتِي سُقُوطِي تَسْطَعُ الظُّلْمَةُ عَلَى جُدْرَانِ إِقَامَتِي يَتَوَغَّلُ البَرْقُ فِي رَعْشَتِي وَتُهَمْهِمُ أَقَاصِي نَحِيبِي الشَّمْسُ قُدَّتْ مِنْ عِظَامِ هَواجِسِي  النَّدَى أَسْرَى لِاخْتِنَاقِي وَأَبْوَابُ الهَجِيرِ تَزُفُّ نَبْضِي عَلَى قَارِعَاتِ الوُصُولِ.*    مصطفى الحاج حسين         إسطنبول

يوم الطاووس /أسامة عبد العال

 يوم الطاووس، كنتَ بالأمسِ تمشي   مهمومًا منكس الرأس مذعورًا مدحورًا يقفُ على رأسك الطير مذلولًا تتقدمُ إلى الخلف خائفًا مهزومًا رث الثياب تكلم الهواءَ مرتعشًا فيسدُ الترابُ اللسان والحلقومَ واليوم تمشي كالطاووس فرحًا مرفوع الرأس  وجيهًا   رشيقًا كأنك دهستَ   اليومَ     غريمًا فلما رأيتُها تبدل الحال تبديلًا تدندنُ الألحانَ وتكلم الوردَ تكليمًا والقلوب تطير من حولك وأنت مازلت حليمًا والتربُ صار لؤلؤًا في  الحلقِ واللسانُ أصبح للحب صديقًا حميمًا أسامه عبد العال

تراتيل الوداع الجميل /أماني ناصف

 تراتيل الوداع الجميل حينَ يكونُ الوداعُ جميلا لوّحْ لي بيديكَ… لا بيدِ قلبِكَ، فالقلبُ حينَ يُلوِّحُ… يُسقِطُني من سمائي. اتركِ البابَ مواربًا، كنصفِ بدرِ شوقٍ لم يكتمل، كعطرٍ بدّلَ عنوانَهُ في المساءِ، كفتيلِ شمعةٍ احترق واكتفى. دعني… أرتبّ أفكاري على كتفِ الوهم، وأُقنِعُ قلبي أنّا لم نفترق، وأنّا غيمتانِ في ريحٍ واحدة، تخاصمتا قليلًا… ثمّ تصالحتا في فصولِ الحنين. وذُبنا…في ندى الزهر، في ارتعاشةِ الصباح، في كلِّ شيءٍ كان يشبهنا. وأنّ الحبَّ… يا أنت، كان أثقلَ من جناحيكَ، فسقطَ… بهدوءِ صلاةِ اعتكاف، في بحورِ الهوى والغرام. دعني… ألوّنُ غيابَكَ بسبعةِ احتمالاتٍ من الضوء، بأقواسِ قزحٍ تشبهُ طيبتكَ القديمة، حينَ كنتَ أكثرَ صدقًا من الغيم. كنتُ أؤمنُ أنّ صفوَ قلوبِنا يشبهُ العطر، لا يُرى… ويُحَس، وأنّ الروحَ إذا توضّحتْ لا تحتاجُ إلى رواية. غير أنّني اكتشفتُ متأخرةً أنّ الأقنعةَ كانت أقربَ إلينا من وجوهنا، وزيّنت لنا أفكارنا حتّى صدّقنا أنّها أجملُ ما عشناه. وأنّ ميزانَ الروحِ ليس الظنّ… بل صدقُ الشعور، وأنّ الحقيقةَ قد تختبئ بين بياضِ صفحتنا… وحنينِ صمت. غير أنّ أيّامي… يا كلَّ أيّام...