المشاركات

نشيج الروح في مرآة البؤس / د. محمد الجركس

✍️ نشيجُ الروح في مرآةِ البؤس سيدي الفاضل، الدكتور فضيل بن عِدّة، أستاذ الروح قبل الحرف... تغيبُ الجسدُ أياماً، لكنّ الروحَ تظلُّ معلَّقةً بأهدابِ حضورِك. في غيابي القسري، كنتَ ذلك النورَ الذي افتقدتُ دفْأه، فاعتذرُّ إليك عن انقطاعٍ لم يكنْ قطُّ اختياراً، بل كانَ اضطراراً في زمنٍ تتدحرجُ فيه الأيامُ كالجلاميدِ على صدرِ الدنيا. سامحني، يا من علَّمني أنَّ الكلمةَ قد تكونُ آخرَ معاقلِ الإنسانِ حينَ تخونُه المعاقلُ كلُّها. آه... من هذا العالمِ البائسِ، تأبى نفسي إلا أن تعودَ لتصرخَ في وجههِ، على رغمِ يقينِها بأنَّ الصرخةَ لن تُزحزحَ جبلَهُ. عالمٌ نُبحرُ فيهِ على متنِ سرابٍ، ونحنُ نعلمُ أنَّ الشطآنَ التي نلهثُ نحوَها ليستْ سوى أوهامٍ ترسمُها أعينُنا الجائعةُ. نبني من الطينِ قصوراً، ومن الدماءِ أوطاناً، ثمَّ نكتشفُ أنَّنا نبني على ظهرِ هاويةٍ، وأنَّ كلَّ حجرٍ نرفعُه إنّما هو كفنٌ آخرُ لأحلامِنا. أينَ العدلُ في كونٍ تموتُ فيهِ البراءةُ باكراً، ويشيخُ فيهِ الحبُّ قبلَ أن يُولدَ؟ نَسألُ، والصمتُ أبلغُ الأجوبةِ. نصرخُ، والصدى يعودُ لنا ساخراً: "أنتمْ عبثٌ يعبثُ بعبثٍ". نحنُ نسيرُ على ج...

أدعو ربي خجلا / اسماعيل خوشانو

‏ أَدْعو رَبِّي خَجَلاً ‏ اسماعيل خوشناوN ‏ ‏أَدْعُوكَ رَبِّي فَمِنْكَ الْجُودُ و الْكَرَمُ ‏يا رَبَّنا أَنْتَ مَنْ يَحْيا بِكَ الْعَدَمُ ‏ ‏لا شَمْسَ تَرْضَى بِأَنْ تَبْقَى مَوَدَّتُها  ‏رَبِّي فَفَي كَرَمٍ لا يَومَ يَنْصَرِمُ ‏ ‏لَوحٌ أَلَا يَنْجَلي يَوماً فَيَرْسُمَنا ‏في فَرْحَةٍ أَنَّهُ قَدْ يَظْهَرُ الْحُلُمُ ‏ ‏حَقِّقْ فَيا رَبَّنا حُلْمي وأُمْنيَتي ‏أَنْتَ الْوَحيدُ الَّذي في أَمْرِكَ الْقَلَمُ ‏ ‏دَمْعٌ يَسيلُ عَلى خَدِّي لَهُ طَلَبٌ ‏أَهْلي وَ تَبْقَى لَهُمْ مِنْ رَبِّنا النِّعَمُ ‏ ‏يَأْسٌ فَلَيسَ لَهُ حُكْمٌ عَلى أَمَلي ‏فَاللّٰهُ أَكْرَمَني لَمْ يَبْقَ لي نَدَمُ ‏ ‏أَدْعُو فَرَبِّي غَداً حَتْماً سَيُفْرِجُ لي ‏أَمْري وَما هَمَّني لا شَكَّ أَبْتَسِمُ ‏ ‏أَبْكي وَأَضْحَكُ مِنْ أَمْري وَمِنْ عَجَلي ‏فَاللهُ كَفَّلَني بِالْخَیرِ يَخْتَتِمُ ‏ ‏أَدْعُو وَأَخْجَلُ مِنْ رَبِّي وَمِنْ طَلَبي ‏عُمْرٌ وَأَكْرَمَني حُزْ...

تجريد العاطفة /السيد الحلواني

 #تجريدالعاطفة ..                  #وهم٠الحب٠المشروط                    إنَّ حقيقة الوجود الإنساني تفرض على الرجل فكّ طلاسم هذا الواقع البائس، لا أحد يَمحضُك الودَّ لِذاتك المُجرَّدة، بل لِمَا تَجود به يداك من بذلٍ ماليٍّ، وكَنَفٍ آمنٍ، واستقرارٍ مَكِين. النساء والولدان يرتشفون كؤوس المحبة صفوًا عفوًا دون كَدٍّ أو عِوض، أمَّا أنتَ -أيها الرجل- فمحبتك مَرهونةٌ بِقَدْرِ ما تَصُبُّه في قالب الأسرة من قِوامةٍ مادية ومَلاذٍ حَميم. فإذا ما نَضَبَ مَعينُ عطائك، وتراخت قواك عن إرساء دعائم الأمان، ستشهدُ عيناك بِكلِّ مرارةٍ كَيف يَتلاشى ذلك "الحب الأبدي" المزعوم ويستحيلُ سراباً بقيعة. فـَاعمُر لِنفسك مَعقلاً حَصيناً وأنتَ في سُدَّةِ عطائك، واجعل لِذاتك رصيداً يُؤنس عُزلتك؛ فـَغداً إذا جَفَّ نَهرُ خِدماتك وتنكَّروا لِفضلك، لن تَجد لِجراحك عاصماً سِوى ما ادَّخرته لِنفسك من كرامةٍ وكبرياء . لكن تظل المباديء نساء تحفظ العشرة وتصون الود وأبناء يقدرون معى الحب وحميمية الأبوة ويظل الرباط الروحي قائماً لل...

بدر التمام / لمياء فرعون / سورية / دمشق

بدر التمام فـدتـكِ الروحُ يـا بـنـتَ الكرامِ            لـك العـتـبى فـردِّي بـــالسلامِ فـكم ترضينَ مـن صـبٍ كلاماً ومـنِّي الـقولُ لا يُجدي كلامي لـمـاذا كـلَّـمـا نــاجـيـتُ ربِّـي  أتـيـتِ كمثلِ طيفٍ في مـنامي فـكنـتِ كـنسمةٍ تجتاح روحي تـفـيـض عـليَّ بـالحب المرام تـكـلِّـمـكِ الـعـيـونُ بــكـلِّ ودٍّ فـمـاذا يـاحـبـيبةُ عن غرامي  لِعـلـمِـكِ لم أغـازلْ بَعدُ أنـثى ولكن فـيـكِ أوقـعني هـيـامي علامَ أراكِ صامـتـةً....أجـيـبي ألم يُـعْـجِـبْكِ غاليتي مـقامي          رأيتُ العمرَ يجري في سبـاقٍ متى يـاربُّ أبـرأّ مـن سقامي تعالي واسكني قـلبي المـعنَّى تعـبتُ من التَّخبًّطِ في الظلام     فـنحيا مـثـلَ أطـيـارٍ ونـشدو مـع الأفـراح يـابـدرَ الـتـمـام بقلمي لمياء فرعون سورية-دمشق

اليوم جاءت الي /محمد السيد يقطين

 اليوم جاءت إليّ اليوم قد جاء وجاءت لي هي من كان ظني ذات يوم أني حبيبها تلك التي أحببتها ورسمت فيها حكايتي ونسيت قلبي بين ضلوعها من أجل عينيها تركت دنياي كلها ورحلت أسبح في سناها وحسنها إني عشقت عينيها وثغرها قالت حبيبي أحبك صدّقتها ومن لي في حياتي كلها غيرها قالت ومضت وغابت عني بهجرها فتشت عنها فلم أجدها ومشيت بغير عينيها تائها وسمعت أخبارا أنها خانت عهدي وحبها واليوم هم جاءوا إليَّ بها يطلبون مني طبًّا لأجلها بعدما حار الأطباء فيها وشأنها وتمكن الداء المستديم منها قد أتت اليوم إليَّ روحا ترجو شيئا مستحيلا وهجرت الأمس قهرا وقتلت الحب قتلا وزرعت الشوك أرضا وركبت شراع الحب زيفا فتجرعت المرارة كأسا وشكت الدهر ظلما وأتت اليوم لي كرها بعد آهات وجرح عظيم بعد نسيان تجلى وقهر للسنين أيامنا تمضي بنا  تسحقنا ليالينا ولسنا نحيا كما تحلو لنا أمانينا اليوم قد أتاك يا قلبي حبيبٌ تهواه ولست تنساه قد عاد من هجرك عيناه تدمع ألما عظيما الآن هي تهمس لي همسا تقول إني حبيبها وكنت كذلك أمسا إنها الآن تطلب مني صفحا ماذا أقول وهي الآن أمامي قد هدها الإعياء هدًّا وهي الآن بين يدي أحملها وكأنما أحمل م...

مكائد الإعصار /مصطفى الحاج حسين

 **((مكائد الإعصار)).. أحاسيس: مصطفى الحاج حسين يتشكَّلُ النبضُ من الغبارِ في النبضِ خرائطُ لا تبصرُ إلا النارَ والنارُ تعرِّشُ في الدمِ والدمُ مفتوحٌ على الترحالِ الرحيلُ يرحلُ كلما ضاقَ به الحنينُ والحنينُ يشاكسُ الرؤى وتتشابكُ عليه الجهاتُ الجهاتُ تحبلُ بالقفارِ والقفارُ ترضعُ آثارَ العدمِ عدمٌ جميلُ المحيَّا ظريفُ القتامةِ مهذبُ الخصيتينِ يغتصبُ اليفاعةَ وتنهيداتِ الانتظارِ والأفقُ مخلوعُ الأبوابِ شائبُ النوافذِ متورِّمٌ بالدمعِ يطفحُ بالشوائبِ ومكائدَ الإعصارِ* مصطفى الحاج حسين           حلب

تلك المسارح و المتاجر / محمود محمد أسد

تلك المسارِحُ والمتاجرُ تذكرُ ... بين الرّغيفِ وحاجتي فزَّ اللّصوصُ ، فصادروا فرح البنينَ و زوجتي ... إنَّ الحجارةَ جرَّدوها ،و استغلّوا حاجتي الموتُ أهونُ لي ، بغَوا في غرفتي ... و الفجرُ يشْهَدُ لوعَتي ... ** ** **