في محراب العشق / علي عمر
في محرابِ العشق انهضي... فقد أقبلَ الربيعُ وتوضّأ الوردُ بندى الصباح وأطلَّ النرجسُ من محرابِهِ كأنّ الكونَ يسبّحُ باسمِكِ يا امرأةً مرّتْ على روحي فاستيقظَ فيها ألفُ نبيذٍ من النور ما كنتُ أعلمُ أنّ للعيونِ صلاةً حتى رأيتُ عينيكِ ولا أنّ للعطرِ روحاً حتى تنفّستُ حضورَكِ أحببتُكِ... لا لأنّكِ أجملُ النساء بل لأنّي حينَ رأيتُكِ رأيتُ في الجمالِ سرّاً وفي السرِّ معنى وفي المعنى طريقاً إليك أنتِ لستِ وردةً في بستانِ العمر أنتِ الربيعُ الذي أزهرَ في داخلي ولستِ نجمةً في سماءِ الليل أنتِ النورُ الذي دلَّ قلبي على قلبِهِ تعالي... فقد طالَ السفرُ بين الشوقِ واللقاء وأنا الذي طفتُ في مدنِ الهوى لم أجدْ محراباً لروحي إلّا عتبةَ قلبِكِ فالحبُّ أن أفقدَ نفسي في حضورِكِ وأجدَ في غيابِ الأنا معنى الوجود... وأن أراكِ بعينِ الروح فلا يبقى بيني وبينَ الجمالِ حجاب. علي عمر