الطلاق و العنوسة / أحمد بلول المسعدي / الجلفة / الجزائر
الطّلاق والعنوسة نصيحة للأمّ والأب معاً للبنت بين الهناء والطّلاق : أيّتها الأمّ أيّها الأب أنتما ركيزة المجتمع في بناء الأسرة وعمودُها التي ترتكز عليه ، وعلى قدر ما تكون عليه بنائيّةُ الأسرةِ من قيم تكون نتائج ُ العمل باطّراد سلباً أو إيجاباً ، فالابن أو البنت ثمرةُ من ثمار تلك البنائية، فذلك البناء النفسي والبيولوجي للإنسان كبناء النبتة من حيث وجودُ التربة ومكوّناتها من مادة ، وماء ، وفضاء ، وعوامل طبيعية أخرى شبيهة بالاجتماع عندنا . فالتربية هي المعمل الصانعُ لذلك المصنوع ، والمشرف عليه في صناعته وإنتاجه هما الأمّ والأب . يقول المولى تبارك وتعالى : ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ وَلَكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ الآية 27 الشورى ، وجاء على لسان عمر رضي الله عنه كما روي : (( اخشوشنوا فإنّ النعم لا تدوم )) ، وتجربة الحياة ترى أنّ مَن تطبّع على شيء طُبع عليه ، كما يرى ذلك أبو الطيب المتنبي : ( لكلّ امريء من دهره ما تعوّدا)) ، ويقول الشيخ البصيري رحمه الله ...