أين أنت/مريم سدرا
أَيْنَ أَنْتَ ؟ يَا حِوَارَ اللَّهْفَةِ وَأُحْجِيَّاتِ الشَّوْقِ، يَا أَطْيَبَ قَصَائِدِي عَلَى مَوَائِدِ الشِّعْرِ! فَالظَّلَامُ يَهْمِسُ فِي الْأَرْكَانِ، يُطْفِئُ بِوَشْوَشَتِهِ قَنَادِيلَ اللَّيْلِ، وَجَدَائِلُ النُّجُومِ تَخْبُو، يَتَسَاقَطُ بَرِيقُهَا السَّدِيمِيُّ لِيَسْطُرَ لَوَاعِجَ الْحَنِينِ. غَيْرَ أَنَّ أَنِينَ الْوَسَائِدِ يُعَكِّرُ وَقَارَ الصَّمْتِ، وصَخَبٌ خَفِيٌّ يَشُقُّ حِجَابَ السُّكُونِ... فَرَاغٌ يَنْطِقُ بِكَ، مَرْئِيٌّ فِي كُلِّ الزَّوَايَا، جَعَلَكَ الْاِنْتِظَارُ قَصِيدَةَ للحَيَارَى، وَأَعْيُنٌ تُغَالِبُ النُّعَاسَ بِشَغَفٍ. وَنَسِيمُ الْفَجْرِ بَدَأَ يُعَانِقُ أَكْمَامَ الْوَرْدِ... أَلَا تَأْتِي لِيَكُونَ صَبَاحٌ؟ بقلمي مريم سدرا