شلال القلق / أسامة عبد العال
شلال القلق،، ياربيع اللهفة، ياساكن الغفلة، علامَ الركض؟ حاذر..وابتعد إياك أن تقترب، حتى لا تقصمكَ جفاف العاصفة، خطابي شديد اللهجة لمن يستمع..ويتعظ.. لا تنثر بذور العطش فوق شلال الحب، فالورد ما عاد رسولاً يُقَبل الأيدي الناعمة صار اسمًا مدهونًا بدخان لا هوية له ولا رائحة يقول للعشاق ها أنا قنديل الحجب المظلمة فتبكيه النظرات الضائعة ينام ليلًا على أسلاك ٍشائكة ويصحو على أفكار البارحة، والربيع ما عاد ربيعًا يدندن لقلوب العذارى ويغازل خجل الصبايا فتُفتح له نوافذ الرغبة ويتلفع بستائر الحنين.. الربيع صار مطحنًا لقلوبٍ معطلة تذروها الرياح شططًا وألحانًا مبحوحة الأوتار، والحنين صار فراقًا تحت أقدام الصراخ الجائعة، فالشوق طال وأخشى أن تبتلعه رمال الغربة.. ياخيوط الشمس، التفي حول خصر اللقاء بنعومة فما زال الإحساس حي يغذي أنفاس الشجر.. أسامه عبد العال