المشاركات

الشرفاء /زياد ابو صالح

 (الشرفاء)   !!!               بقلم : زياد أبوصالح/ فلسطين 🇵🇸       لم يكن الفجر في القرية يأتي محمّلًا بالرجاء، بل كان يجيء مثقلاً بوجوهٍ شاحبة، وأبوابٍ مغلقة، وجيوبٍ خاوية. هناك، في زقاقٍ ضيّق، كان "أبو خالد" يجلس كل صباح أمام بيته، يحدّق في الطريق، كأنّه ينتظر رزقًا تأخّر كثيرًا.     ثلاث سنواتٍ مرّت عليه وهو عاطل عن العمل. ثلاث سنواتٍ من الانتظار، من الطرق على الأبواب، من الوعود التي لا تصل، ومن الديون التي تتكاثر كالغبار فوق كتفيه. كان قد باع سيارته، ثم باع أثاثًا من بيته، حتى لم يبقَ إلا ما لا يُباع: نظرات أطفاله الجائعة. في الليل، كانت زوجته تسأله بصوتٍ خافت: — "معك شيء للغد؟" فيهزّ رأسه بصمت، لأن الكلمات صارت أثقل من أن تُقال. لم يكن وحده. القرية كلها كانت تغرق في الحكاية ذاتها: رجالٌ يستدينون من البقالة، وأسماءٌ تتراكم في دفاتر الديون، ومحاكم تنتظر تحصيل ما لا يُحصّل.    وحين ضاقت الأرض، اتّسعت المخاطرة. لم يعد أمام "أبو خالد" وأمثاله إلا طريقٌ واحد: العبور خلسةً إلى حيث العمل… حيث ...

دونالد ترامب و الإقتصاد / السعيد أحمد عشي

دونالد ترامب والاقتصاد إن دونالد ترامب يرى ويتصور أن الشتارة في ممارسة الصناعة والتجارة وأن التفوق في مختلف الألعاب والممارسات الرياضية هي السبب في ثراء العباد. إن دونالد ترامب إما يجهل أو يتجاهل بأن أرباب البنوك النقدية هم الذين يقومون بصك العملات النقدية ويتجاهل بأن هذه العملات لا تنفق إلا بعد تحويلها إلى ميزانيات سنوية و مصادقة البرلمان ومجلس الأمة على إنفاقها. قال أحد الحكماء: ( قد يفعل الجهل بصاحبه مالا يفعله العدو بعدوه ) (إن الجهل بالشيء أو التصرف بنقص الوعي قد يؤدي إلى تدمير الذات، وتخريب المصالح، وجلب المضرة للنفس بشكل يفوق ما قد يسببه العدو الصريح من أذى لخصمه، فالجهل يقود للمعاصي والفتن، ويُعتم البصيرة ويُضل عن الحق)... إن دونالد ترامب يريد أن يقول للناس عامة وللإيرانيين على الخصوص نفس ما قاله فرعون لسيدنا موسى عليه السلام وللذين آمنوا به ((ما علمت لكم من إله غيري)). إن توحيد العباد لله لا يمكن أن يتحقق دون أن تكون أموالهم من مدد الله وإن أموال العباد لا يمكن أن تكون من مدد الله دون أن تكون عبارة عن عملات ذهبية وفضية غير مغشوشة. إن السبب في تغول وتفرعن الرئيس الأمريكي دو...

صلوات في معبد العشق / خالد الساسي

صلوات في معبد العشق الذي لا يخضع لقانون ردّ على قصيدة الشاعر التونسي القدير.. د. الحبيب المبروك الزيتاري... بعنوان صلوات في معبد العشق الحلال. . على نفس البحر الكامل ونفس القافية ونفس السياق الغزلي مع اختلاف الآراء وخاصّة في العنوان لا يوجد عشق حلال أو حرام العشق والحب من المجردات والمجرد لا يخضع لقانون أو دين أو عرف .... صلوات في معبد العشق ... بقلم الشاعر خالد الساسي...تونس ... عِشقٌ تغلغل في الوجود وغرّدا فطرٌ بمحراب الجمال تعبّدا لا تسألوا العشّاق عن حُكم الهوى فالحبُّ قانونٌ بذاته أوجدا ما كان يوماً خاضعاً لشرائعٍ حِلٌّ، حرامٌ.. ليس ممّا قيّدا هو فطرةٌ نُقِشت بلوح قلوبنا قبل الوجود، وبعده لن ينفدا نهرٌ من الإحساس فاض عذوبةً عَبَر الحدود، وللمدى لن يُوصدا يا مَن تلوم القلب في خفقانه هل يملك الإعصار أن يتعهّدا؟ الحبُّ وحيٌ لا يُحاط بمنطقٍ ومجرّدٌ.. عمّا سواه تجرّدا فدع الملامة والقيود لأهلها إنَّ الغرام على الأصول تمرّدا فإذا رأيت الصَّبَّ يفنى ذلّةً فاعلم بأنَّ له بغيره مَوردا ما كان ذنب القلب أنَّ طباعه تهوى الجمال وتستفزُّ السُّؤددا فاشرب كؤوس الوجد دون ملامةٍ إنَّ الهوى نورٌ يضي...

كن النهر / سرد تعبيري / سامية خليفة / لبنان

كُنِ النّهرَ/ سرد تعبيري للجهاتِ أبوابٌ توصدُها أكفٌّ عابثةٌ، تقمعُ الخطواتِ، فانتبذْ يا ابنَ آدمَ من كلّ هذا العبثِ مكانًا قصيًّا، والقِ بمرساتِك عندَ لُجّة نهر . اكسرْ قيودَ الدّروبِ وارتدِ اتساعَ المجرى، كن نهرًا لأكونَ لك الأرضَ. اتحدْ بالأرض حدَّ الذوبان، فما الخريرُ إلا أصداءُ وشوشاتٍ مختبئةٍ في محارةٍ حيث هناك، ينفرطُ عقدُ الحصارِ عن الروح بتنهدات، فتتجلّى الأطيافُ الهاربة من سجون المادة، فمتى ستنصهر يا ابن آدم في بوتقة الوجود؟ كنِ النّهرَ، قل أنا النهرُ أنا العمقُ الذي استحالَ قلبا نابضا، أنا المدى الذي تأنسَن فصار صدرا، أنا الضفتانِ بذراعينِ تدفعانِ بشراعٍ مكلل بعلمِ الوطنِ صوبَ مرافئ الأمان. قل أنا النّهرُ، وأنّ تلك الدوائرَ التي نقشتْها أناملُ مجهولةٌ على صفحةِ وجهي ليست إلا ارتعاشاتِ أصداء الراحلين، إن رفرفَ العلمُ فبأنفاسِهم النسماتِ، قل أنا النهرُ فإن حامتِ النّوارسُ فوق جبهتي فلكي تعلِمَني عن موعدِ الهجرةِ كي أرافقها بسرياني في لهاثٍ ولهفةٍ . يا ابنَ آدمَ مذْ سادَ الظّلمُ والإيقاعُ على أديمِ الأرضِ ينتحبُ، يدثّرُ ثورتَه بسكينةٍ مقدّسةٍ يستمدُّها من جبروتِ تدفّقِ نهر...

نصف الإطار، نصف الحقيقه / عبد الكريم مدايني

*** العنوان: نٍصفُ الإطار ، نصفُ الحقيقه ! *** كلمات على عجل: عبد الكريم مدايني ** * - الصوره هي بالاساس مجموعة من أجزاءَ تضيق أو تتسع ولكل جزء حقيقته المنفرده و الصّادمه أحيانا .. تركيز الضوء والإيحاءاتُ و الأصوات تبعث في النّفس فهمََا مُختلفا مع كل وشوشة أو همسٍٍ أو همهمةٍٍ أو صيحةٍٍ مكتومةٍٍ أو صمتٍٍ مُريبٍٍ و صوت سقوط أشياء حادّةٍٍ ورُبما صوت تهشيم و شخشخة و أصوات حركات لزجة و احتكاكٍٍ بوتيرة واحده متتاليه ... هذه مقدٍّمة الموضوع ... ألقى القلم جانبََا و فكّر في تخيُّل صورة كاملة بكل عناصرها في مجالٍٍ مرئي مُوحّد ثم التركيز على النّصف العُلْوي لهذه الصّوره و ترك الباقي يغرق في الظلام في المجهول ليغيب نصف الحقيقه الثّاني ... فلسفةُ تناقض الرّؤى ... أغرته الفكره ، ... رفع القلم من جديد و حملق في الجدار الصّقيل والابيض امامه تحركت أشباحُُ هُلامية في ناظريه داخل حدود الخيال عنده .. لم ينس أن رسالته الان هي قراءة نصف الصوره، نصف الاطار العُلوي ... و تناهت الى مَسامعه من غياهب كيانه المشدود لذات الحيٍّز من المجال همهماتُُ وأصواتُ خطُواتٍٍ لا تكاد تُسمع ... وتراقصت الشخصيات أمامه بأكثر وض...

يا حلوتي / رسمي البابيدي

ياحلوتي غنجُ البنات محببٌ                  في نفسِ كل متيمِ            رُدي السلامَ وسَلِّمي             بعد النوى واسْتسلمي وارمي بناركِ واحرقي               ماشئتِ مني واسْلَمي   هاتِ املئي كأسا لنا .                 بالسُمِ قبل البلسمِ ثم استقي من لوعتي                 دمعا بطعمِ العلقمِ بل هاتِ لي ياحلوتي               من ماءِ زهرِ المبسَمِ  ثم اسكبي بي خمرةً               من ريقِ ثغركِ في فمي                   وتغلغلي في خافقي            وخُذي فؤادي وارحمي    وتعلمي ادبَ الهوى                قبلَ أغترابِ الموسم وتجردي كي تأخذي      ...

الخناق / أسامة عبد العال

الخناق ذراتٌ تعوي في جوٍ مضطرب، أغصان تلتف وتعصر رمالًا لا ترى، آهات الوجع تتحدى ثوابت المحن، صهيل الخطوات يطارد أعناق المسافات مهما تعددت الإشارات الحمراء.. أحزمة الأمان فقدت السيطرة على حقائب القلق، خطوطٌ متشابكة تحبس هواءً داخل زنزانة الحلقوم.. أسامه عبد العال مصر