المشاركات

خانة الذكريات /أماني ناصف

 خانة الذكريات ليستْ كلُّ الجروحِ تتلوَّنُ كأصدافِ البحر، ولا تُزهرُ كمرجانٍ ينامُ في حضنِ الماء. بعضُها... ينزفُ من أعمارِنا، قطرةً... قطرة، حتى تتبدَّلَ ملامحُنا، ونغدو غرباءَ عن أنفسِنا، كأنَّ الأرواحَ استعارتْ وجوهًا لا تُشبهها. هناك يبلغُ الوجعُ شيخوختَه، ويصيرُ وشمًا لا يبهت، وصمتًا لا يُحدِثُ ضجيجًا، وروحا تصافحُ المرآةَ ، ولا تعرفُ من تكون. سلامٌ لمن يُخبِّئونَ انكساراتِهم، خلفَ ابتسامةٍ هادئة، ويُدفئونَ العالمَ بينما يرتجفونَ ، بردًا في  الأعماق، سلامٌ  للقلوبِ التي تُجيدُ العناق، وتُخفي خلفَ الليلِ ستائرَ الفراق، ولا تطلبُ من الحياةِ إلا قبضةً صغيرةً، من طمأنينةٍ تشبهُ الوفاق. وما أقسى أن يحملَ الإنسانُ قلبًا، يفيضُ بالكلام ولا يجدُ روحًا، تقرأُ لغتَه ولا عينًا تفكُّ شفراتِ وجعه، حتى تُصبحَ كلُّ أمنياتِه، شواهدَ صامتةً في مقبرة الذكريات ، وحينَ تُغلَقُ آخرُ نوافذِ الحنين، لا يبقى من الإنسانِ إلّا قلبٌ، يزرعُ فوقَ شواهدِه، دعاءً صامتًا لعلَّ السلامَ يصلُ يومًا، إلى الأرواحِ التي أرهقها الانتظار. قلمي  أماني ناصف

لعبة القدر /كاظم أحمد

 لعبة القدر نما في الأحشاء بعد لقاءٍ  نَبَض مَنبضَه على فتات الكبد في حرِّ ظُلمة الديجور أصغى  صامتا  لأمواج  بحرِ قاربِه المقيّد خرج ناحبًا ضعيفا  إلى ميناء مربطِه والجًا بحور الحياة يبني مركبَه من حضنٍ دافئٍ لساح رمال ساخنه تقاذفتهُ الرّياحُ ساقطًا ناهضًا يتمرمر مع كلّ وقعةٍ شَبَّ و قسا عُودُه  ناقشًا دُرَرَ من رافقوه السفر تُرى!!! ما أسرار وقع وأد البذور في الظلام ؟ من يوقظ الحياة تحت الأديم ؟ من يهدي الجذر والفنن رسوخا و بسقا؟ ماذا لو تاه الفجر طريقه!!!؟ ماذا لو غاب القمر عن لياليه!!!؟. يقولون :  الإنسانُ يأكل جوفَ الثمار يَقذفُ القشورُ لإخوته من غير جنسه!!! ثم يتصارع معها فتغلبه... ويدّعي في ذلك حضارة!!! صحتُه آضتْ خسارة هل من ينطق بالحق؟ أم غدتِ الحياة تجارة!!!؟ كاظم احمد احمد-سورية

ليل العاشقين / نور الدين الموسى / سوريا

(( ليل العاشقين)) ******************* تطاول هذا الليل حتى حسبته كعشرة أيام... وبضع من الشهر أراقب من أهواه من شق حائطي وفي أضلعي عشق تسعر كالجمر أعلل نفسي ساعة بعد ساعة وعيني على الشباك أرنو إلى الفجر أكلم من أهواه وليس بسامع وأشكو له عشقي بشيء من الشعر ألا أيها المحبوب هلا رحمتني فحبك أضناني وخيم في صدري أحبك دون الخلق ياغاية المنى وحبك في نبضي وجيدي وأبهري ووجهك مرآتي وقدك نخلتي وصوتك قيثاري وريقك كوثري وترياق روحي ياحبيبي وخافقي وروضة أزهاري وشلال أنهري حياتي سعير بين جنبي لاهب وقربك فردوسي يفوح بعنبر ********************** بقلمي...نورالدين الموسى ...سوريا...

كالحلم / وفاء غريب سيد أحمد

ك​الحلم روضُ الروحِ زرعتُ فيها نبضًا باقيًا في الفؤاد. كياسمينةٍ طرحُها أريجُ قُبَلٌ على جبينِ الحبِّ يروي العشاق. جذورُها في الأرضِ وفروعُها في السماء. أزهارُها تتمايلُ، ولها كؤوسٌ تُسكرُ بدونِ خمرٍ ولا تُذهبُ الأذهان. فرحٌ يملأُ صدري يضاهي شمسَ النهارِ، وقمرٌ ينحني له الظلام. في الليلِ يَرْسُمُ حدودَ الهوى بينَ حديثِ الودِّ والضحكات. وهمسٌ يغالبُ فينا النعاس. تمرحُ الفراشاتُ بخفةٍ فتعكسُ الشغفَ كسفينةٍ تصارعُ الموجَ فيغالبُها الربان. وجدائلٌ تركتُ لها العنانَ كي يداعبَها الهواء. ويدُك تُرتّبُها على الجبينِ بحنان. جمالُ اللحظةِ يخطفُ الأنفاسَ، وتتوارى بسمةُ خجلٍ تسحرُ الرُّبّانَ مع تنهيدةِ شوقٍ تسايرُ الموجَ في ليلةِ شهرزاد. نسألُ الليلَ ألا ينقضي، ونناشدُ الزمنَ أنْ يقفَ، وتتخلى الأرضُ عن الدوران. فلا يأتي شروقٌ يعكرُ جمالَ الإحساس. اكتبُ فيها ألفَ بيتِ شعرٍ يسجلُها قلبي في كتابِ الذكريات. يا بحرُ لا تغدر بي فأنا ما زلتُ لا أعي مرَّ الفقدان. حبي له نبعٌ صَافٍ، ونبضُ قلبي عشقٌ أبديٌّ سمَاؤهُ وأرضُهُ الوفاء وفاء غريب سيد أحمد 24/12/2025

نظمت الشعر / حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  نظمت الشعرَ نظمتُ الشِّعرَ روضاً من ورودٍ فجاءَ بحسنِه أزهى ربيعْ زهورُه ترتدي أحلى حلاها ولكن نرجسي فاقَ الجميعْ على الهضباتِ بين الصخرِ ينمو شموخاً طاهراً عفَّاً وديعْ رضيَّاً لا تكدِّرُه همومٌ خليَّ القلبِ من وخزٍ وضيعْ وبين الشوكِ يحيا في ارتياحٍ خَشوعاً يرتدي حصناً منيعْ بعيداً نائياً عن كلِّ قبحٍ يفرُّ ويتَّقي شرَّ الجميعْ يصونُ عفافه من كلِّ رجسٍ ويدرأُ عنه إبليساً مريعْ نظمت الشعر  حكمت نايف خولي من قبلي انا كاتبها  من ديوان وراء الافق المسحور ممالك النرجس  @الجميع

و يحدث أن ترى وطنا يضيق / عبد الحبيب محمد

وَيَحْدُثُ أَنْ تَرَى وَطَنًا يَضِيقُ وَتَنْسَاكَ اللَّيَــالِـيَ وَالطَّـــرِيقُ وتَسهَرَ فِي ظَلامِ اللَّـيْلِ فَرْدًا يُجَافِيكَ الأَحـِـــبةُ وَالــرَّفِيـقُ ​وَتَحْـرِقُ قَلْبَكَ المَوْجُـوعَ نَـارٌ عَلَــى لَهَبٍ تَنَــامُ وَتَسْتَفِيـــقُ ​وَتَسْكُبُ مِنْ جُفُونِ العَيْنِ جَمْرًا وَرُوحُكَ حَشْـوُهَا هَـمٌّ وَضِيقُ ​وَيَحْـــدُثُ أَنْ تُعَانِقَكَ الأَمَانِي وَتَحْضُنَـكَ الحَبيبةُ وَالصَّـدِيقُ ​وَيَغْسِــلُ دَمعَةَ الأَحْـزَانِ غَيْثٌ وَيَبْسِمُ حَوْلَكَ الرَّوْضُ الوَرِيقُ ​وَتَغْـشَاكَ السَّكِينَةُ بَـعْدَ خَـوْفٍ وَيَجْمَــــعُ شَمْلَكَ الوُدُّ الرَّقِــيقُ ​هِـيَ الأَيَّــامُ حِيــــناً تَبْـتَلِيـنَا وَأَحْـــيَاناً لَــهَا قَــلْــبٌ شَفِيـقُ ​فَــلَا تَيْأَسْ إِذَا لَيـــلٌ تَمَـــادَى هـَزِيعُ اللَّيْلِ يَجْلُـــوهُ الشُّرُوقُ بقلمي عبدالحبيب محمد

من فرط حبه استودع قلبه / عبد المجيد علي

من فرط حبه، استودع قلبه، واتجه إلى الركن البعيد الصامت، أعلى جبال الشوق، ليس هروب من الواقع، فلا هروب لعاشقٍ رافقه ألم الوجد، كظلٍ يختبئ خلف خطواته، اِرْتَحَل الأُفُق كطائر فينق يجدد نفسه، ليبعث حيا من رماد احتراق روحه . بقلم: عبد المجيد علي