المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف د. علي المنصوري

إليك / د. علي المنصوري

إليك ..  قد غدا بعيداً  يهذي قبل أن يضيع يستبيحه شكهُ العميق  تنشد أشلاءه عُرى السبيل  ذاك صمت قد يقوده للضجيج  أو صوتاً يأتيه من بعيد  ليس صدى  أو رجعاً فيه وعيد  أتساءل ..  هل يفيد ؟ بين اصطناعٍ في جحر متحصن وهمس ممل في ليلٍ لا يتزن  بوراح على ظهورها غبار لا يتنفس يتشدد ..  يهوي ..  ك نيازكٍ في ألحادٍ تكفن  ولحن كفيف بنوطة تدندن  لكنه قد فر بلا أن يسيء  لا يظهر وجه وإن كان بدرٌ يضيء غريباً في جعبته معان  لا تفيء يقطر دمعاً من عين لا تستعيذ  توضأ من ماءٍ يسكن قلبه الحجر  وصلاة خوف بليل يخلو من القمر  يمتطي أظهراً خاوية  ثم يتساقط كما يتساقط  الندى من وجه أوراق عارية فمن أكون ؟  ومن يتبع التائه في سُبلٍ معنفة أ تلك أمثلة ممزقة ؟ أم أشياء تصطلي في جحور عيون مرمدة .. وأن كنت خلف أسوار يائسة تسبقني هواجسٌ وتأتي معي هواجساً تهجرني مديات سالفة تنأى بالروح غارقة لا أنا قتيل  ولا أنا في سر مدفون  ذراعان أستدارتا إلى ركن بعيد  وعينان تَخْلَدان في بلور من جليد  آلهة ل...

دع الحرف يكتب / د.علي المنصوري

دعِ الحرف يكتب  يملأ السطور مداداً الشعر .. النثر .. حتى القصيد بكِ متيمٌ ذاك الجمال مبهر على سنا الروح نوره  وبكفه أناخ العتمة جانباْ لا نهرٌ .. لا نخلٌ .. حتى النحلُ للشهدِ خاصم أيتها التي برقت من بين أصداف غيمة بزغت  كأنكِ الحرير من شرنقة ضُفرت فأنا المتيم .. وفي حسنكِ في عكاظ كتبت معلقة  لن أقول فيها بانت سعاد  بل أقول لا هذه ولا تلك  ففي جمالها نار قيس سُعرت  أيها العشاق .. هل لكم في ذلك حيلة ؟ أم عجزت القصائد عن الوصف وتبخرت  لكل طريقٍ بوصلة  ولعينيكِ كان لهيب الشوق ممراْ صلاة في جوف القلب مآلاً الف دعاء ولمقتليكِ الطواف لزاماً حتى القصائد إن ذكرتكِ  من بين السطور وردها يزهرُ ترنيمة صباحاً .. ودندنة مساءً .. يا سيدة الروح .. لهواكِ دانت مخارج الروح طرباً ك الطير للآراك حن هائماْ يا من أغدق عليكِ الرب جمالاً  بينكِ وبين يوسف كان الجمال مناصفة والخلق والعلم كان متمماْ بكِ الفخار زاهياً  يا حدقات عين لشوقكِ دامعة  دنت لكِ الهداية مستسلماً وفي علياء الروح نصبت الخيام ناطراْ لا أرق .. ولا نعاس..   بل العينين لحب...

لغة البكاء / د. علي المنصوري

لغة البكاء ----------------- اعذريني معلمتي   فأنا أجهل تلبية النداء وأجهل في الحب أن أكتب حروف الهجاء لن أعرف فرقا بين حرف فيه حب وحرف يصف الغباء أجهل كيف أصنع قبلة من وهج السماء وكيف أغزل من شعركِ ليلاً يحتل أعالي الفضاء أجهل كيف يسرقون من خديكِ شمس الضياء دعيني أنظم من نبضات قلبكِ لحناً فيروزيا للصباح على صداه أقيم الصلاة لتدق أجراس أديرة الغناء سأقطف من ثغركِ ورودا فيها الصفراء والحمراء فليت ذاك يكون جنونا وأنتحارا دعيني أجعل من حبكِ أو موتي خيطاً رفيعاً أتعلق فيه كيف أشاء ملهمتي كيف أتواصل معكِ وأنا أجهل مخاطبة النساء لغة العيون وبوح الشفاه كأنهم أبجدية من خارج اللغات فأنا لا زلت لا أتقن غير لغة البكاء دعيني أحتل قلبكِ  وأثأر بالغزوات لهطول مدمعي آلا ترين في تحشيد الجيوش أكابد العناء أجهل الحوار مع امرأة تحوي مزيجا من الفصول سأتحدى غضب الشتاء وأصد بقصائدي رعونة الخريف  سأكتب عنكِ شعرا فيه الغزل يتعكز على حروف البلغاء الأحبار تتهرب من دواتي  والخوف تملك كلماتي كالرداء مذ رأيتكِ وأنا ضائع في دروب الشقاء  أجهل النجاة فكل الطرق كأنها بلاء لا زلت كالأعمى تس...

وصايا باريس / د. علي المنصوري

وصايا باريس  ------------- لعينيكِ .. سأكتب الوصايا  أغاني من ألحان القمر وكلام ينطقه الرمل  النار بدأت تقترب  لا أدري هل سأحترق ؟ وصايا .. بحكم الكلام  وحروف من بين الصدى ليتني أسير في داخلي أو أتحرك بين شظايا الزجاج عبثا سأكتب  ولكِ سأرسل  أقداس حلم يدنس كلامه الصدى وتلك الغيوم الموشومة في جلد المساء ستمطر حبات حنين ليتني أمنع سقوط القطرات على الورق  سيزاح الحبر  وتضيع الوصايا تعالي .. أقرأي ما كتبت  فيها اعتراف لِمَ مضى ودستور لِمَ سيأتي لعينيكِ .. سأفتح نوافذ الكآبة  هناك سحب تبحث عن طبقات باردة  فهل ستمطر مجددا ؟ فيا لها من وصايا .. منحتكِ فيها من عمري الكثير  فأنتِ لكِ إرث الروح والمال  ألم تألفي حنيني  وذلك الدخان الغريب كم شعاع حاد شق السماء وفلقني نصفين لأكون قاعا لوصاياكِ أو ذرات حروف تكتبين بها قصيدتكِ سأكتب قصيدة بلغتي المحرومة  وسلاح الكلمات  بئس المغني والمحارب سأنتظر حتى تنتهي مراكبنا من أسر البحر وذلك الحجر الصلد الذي يعكس ضوء الكواكب قمما تتلاشى وطيرا جارحا لا يرتضي الموت  فلم يتبق...

استثنائية أنت / د. علي المنصوري

استثنائية أنتِ -------------- أحببتكِ .. فأنتِ امرأة من خلف الوجود تسيدتِ أفكاري ،، ولجت مساماتي أيتها القدر .. أنتِ عالم متحضر القلم والقرطاس ودواتي بهن أسجل خوالجي وأبوح بسر البقاء والعزف بقيثارة المساء أعترف يا ودادي أنتِ امرأة استثنائية أنثى الوجد أنتِ أسكنتكِ الخوافق وتراتيل الكلام عند سكون الريح ألقي لكِ شوقي  تحت عباءة الليل الغافي سرد طويل من أبياتٍ وقوافي يا له من بعده صباحٍ  غازلت به شمسي والنهر المنبلج من تحت ظلي هل ترينها حياة ؟ بل أنا أراها جنة فيها الصباح سمير وليلٌ حبره خبير أعدكِ .. فاتنة الأمصار ،، جميلة العيون سأُلَطّف جناتكِ بباقات زهور وأجفف لكِ دمعا قد أراه يفور لا أعلم هل هو حزنٌ على ما مضى ؟ أم قطرات هطلت إيذانا بفرحٍ وسرور تعالي نحلم .. نعزف بالناي ونغني أغنية الرعاة القطيع والعشب وعشق الفجر فاتنتي ولبوة الروح  سأوقف عربات القطار سنراقص الغيوم ونحلم بالمطر  ونعمر الليل بالسهر مميزة أنتِ .…  على رأسك تاج من ياقوت  وليل حبنا المنشود  ليتني لا أغار  ليت قلبي يصمت برهات ليتني أنسى الإنبهار  سأبعث طيفي .. بين سويعات ليلي .....

.. لا تستثار / د. علي المنصوري

لا تستثار .. فقد غلب البوح الكلام .. على حافة الصمت أنشودة غناها اليمام  أسراب نوارس  بجعات تتراقص سراب .. وهم .. وما دونه غمام  الحقيقة لا تحتاج تفسيرا ك سنبلة .. ك زهرة للشمس تتابع .. أو ك ثقب نايٍ يخدع خصلات ريحٍ مجنونة تلك أوراق الياسمين تحمل الألحان لعمق غابة مسكونة .. جن أشاع الحكايا .. شيطان في غله ما شاء من منايا  راعٍ كذاب .. حكواتي مخادع .. في حضن السراب تنبت البراعم  براعم سفهتها ألوان خادعة  تغني ..  تتراقص .. في حفل من سراب  صيحات من حناجر تخشى الغياب  رسائل من عمق السكون .. تحت جنح ليل ماكرة .. سجين خلف قضبان مكسورة مقتول ..  ليعلن الفنجان .. وتبوح فيه كاهنة مخادعة تلك هلوسات غير مبررة  لا تفسير .. لا شفرات تفك عضال الحروف  ليبقى علاج الروح ملعونا  نبضات صماء .. دقات قلب مسافرة .. لحن كفيف يعزفه أمل طريد وناي فقد النفخ  ليتنهد الليل كواكبه ويغلبه الفجر وليد  الريح تستعد لتسرق نوطة أغنية سارحة  فيها ليلى غريقة  واللحن مبلول  والحنجرة أصابها زيف ملعون  فرص ضاعت .. تيارات ريح جلبت...

دعوا ما تبقى من الغبار / د. علي المنصوري

دعوا ما تبقى من الغبار  -------------------- سقط ما تبقى من غبار الليل  في جوف سرداب عميق  تلاشت في المدى غيمة ماحقة  تلعق حنين الأيام  شوهت ما ظهر من زرقة السماء  وذلك الفجر ممسوخا  كأنه لا وجه يحتويه  فماذا تعني تلك الآلاء ؟ هل غادر الإيمان المساجد ؟ أم عزفت مكبرات الصوت عن نطق الأذان ؟ وذلك المتمركز في أفق الليل  يطارد طهر عابد بآيات العذاب  أبدا من يخون الوقت  والجوارح توضأت منذُ هزيعين من مساء هارب  أنفاس من ضَحّى  صلّت بنا جماعة  ليفيض الرمان عصيرا من طهر صلاة الفجر  دعينا نقرأ فاتحة الآياب  وقداس أخبار الوفاء ما أجمل تلك الحروف عندما تتهادى من الشفاه  دعينا نُعِدْ فاكهة الروح من رحلتها عبر التراتيل  ونشفِ الثرى من طاغوت الأملاح  لنقرأ ما تبقى من التاريخ  ونعيد العقارب لتاريخ مضى  وننفث الدخان من أوراق التبغ دعينا نبحث عن أطراف الشمس في بيادر ضيائها  ونجمع حبات القمح قبل أستلالها  سنعد الإفطار مما تبقى من دقيق قمح حائر  فيا فاه شهرزاد كف عن الحكاية  فالديك ...

.. الرحيل / د. علي المنصوري

الرحيل .. يتسم بوحدة الجنون  كأن الشمس غادرت الإشراق  والقمر أنزوى بعيدا عند محطات الرحيل  أودع النفس المتشتتة بين أحداق الصنوبر  والصحراء تتجه بعيدا عند سواحل الظنون  تلك ألوان شربت وهجها حريق الشموس دعيني أخبئ ما تلاشت من ساعات في لب زمن معتم لأتذكر أني أنستها في رفقة الشرود في  وضح الشكوك  أسير مسرعا .. في لج محموم .. تسبقني مسافات خالية  الدرب لا يعدو مألوفا بل تقتات عليه آفات متشابكة  والبحر ماؤه غادر الشطآن  ليقيم مأدبة جنون خلف جبال سارحة  أستنشق من خلف حواجز أشفاق بعيدة  أغبرة مالحة .. الريح تستشيط غضبا  السماء تبكي حزنا وأنا في طريق بلا مسار  ربما الأمطار محت الآثار  أتلفت أغصان البان  غيرت هوية الديار  لتفسد ما آل له العطار  لتقتلع المحار من جوف البحار  الليل عجز عن أخفاء الأسرار  ذاك فجر يسبق الأشراق  وعلى أنغام فيروز  تشدو البلابل  كأنها ترسل همسات أملا  لعصافير ضلت دروب أعشاشها  دعيني أحزم ما تبقى من حقائب لن ترحل  مضافات يستراح فيها الشجن  ...

.. أتساءل / د. علي المنصوري

اتساءل .. أأنا أم بركان جنوني همساتي لكِ  تشدني من أشيائي كيف الشفاء منكِ  أم أني من سقمكِ سأعاني لا نجاة .. ظلكِ يأسرني  كل شيءٍ مؤصد لا سبيل .. الليل طويل  الحلكة أغلقت الدروب كيف أراكِ .. لا قبسا .. ولا جذوة نورٍ من عينيكِ لا تَرْكُني في العتمة  أ هي حصنكِ أم هي تأسركِ  تعالي نعانق الضوء نبدأ بالعزف نُقّطع صمت الليل نشابك أيدينا نتمايل حول خصرينا لنرقص على نبض أوجاعنا قد نجد منفذا نهرب من ليلنا فلننجُ من أتون النسيان وفلول الخداع تعالي نعود لعهدنا وننحر الذنوب على قارعة أشواقنا هل سننجح ؟ أم سنكون أضحوكة ذهولنا هل عبثا نحاول ؟ أم سنتنفس الصعداء أن كنتِ صادقة سألبي وأن كنتِ لا .. فدعيني أركن بعيدا خلف رماد الليل  دعيني أتنفس  وأمزق حبال أسركِ لأتنفس ملء صدري  في جوف ليلٍ خائب د.علي المنصوري

اليراع نضب / د. علي المنصوري

اليراع نضب بؤسٌ لا يلام كأن السكون دهشة وخرير اليراع نضبالوقت لازال يجر الذكرىوالشوك أصابه المللتنسل الوعود خافتة وقيح الوجوم محا الذاكرة انسحبت عقول التلاشي الى المتاهات ووجهكِ قادني لأكتب خلف السطورقد تكون لغة عائمةأو حروفا تقطن الليل بغباءتقذفني أفكاري العارية من مقامات بأعلى النور نحو جحور لأفكارٍ هاربة لِمَ ..لماذا ..ماذا جرى ..بدأت الذاكرة تخلو ليلف الخلايا شرودا لبعيد ولن يبقى في شريط الذكريات إلا حروفٌ عندما تجتمع تشكل اسمكِالوقت تمدد ..فاق تقدير الساعات حتى أجتمع ليستمع أنيني يحاصرني ..يسخر مني ..الأضواء تغدر بيّما كان الجلنار مرتبكا حتى يستفيق عصف الخريفليشتت جمع الأوراق ويعصف بمتوك الأزهار ويحيل الثمار رمادا كل ما دون الذاكرة يسير للمنفى كأن القلب نبضه فاتر يزقزق كعصفور في قفص الملامة تضيق قضبانه على أوجاعي المتكدسة أيقظني البؤسأنكسر الماسأرهقي صوت خرير الماء من شلال الدموع فحاولت الرحيل لضفة الصمت وأسلمت إلى صفير الذكريات عقلي الجريح قد يجد الصمتُ ودربا ينسل منه بصيص ذكرى بؤس لا يلام لأعود لكِ بلهفة لا يعرفها سوى من مات ظمآن فخرير اليراع نضب ولازلت لا أعرف أكتب سوى اسمكِ د....

.. سأكتب الندم / د. علي المنصوري

سأكتب الندم .. بشيءٍ من ألم  كفارة أو بيع ذمم  أشرعة أصابها العمى لنوافل لم تعد ترى  صلوات حيرى  في أديرة من فراغ  كهنة يلعبون بالودع  وعرافة تقرأ كف المنايا  ضرب من خيال  وأفق هشم المرايا لتنزوي الشمس صارخةً وفي فيها الف موال  تغني في حانة على الطريق  تلك أغلال من ذبول  في سجن فيه العصفور زبون  يا ليت صوتي يُسمع  فقد أختلط الدمع بالكحل  لتنذر ريح تشرين  أبوابا أقفالها حملٌ وديعٌ الذئب يتربص  خلف جبل السكارى عقول لا تستفيق  تتغذى من أبهرٍ معاق  لتلد لنا احاسيس مضطربة  أقول لها هذا ليل من عدم  لا تقبل فيهم تنكيلا  كأنهم أولياء من عصر التنجيم  أبجدية خرساء حروفها عمياء  أكتفت بهذا النزاع  خرت مذهولة  كأن الأشرعة مثقوبة  الأمواج علت  مراكب بلا ربان  وشطآن غادرت بحارا مجنونة  قد يكون الندم عاقرا ليلد لنا دموعا من هواء  تتأرجح على أجفان مسلوبة  تقرأ العنوان بسخرية  ذاك ندم  يتبعه ألم  كفارة أو بيع ذمم  د.علي المنصوري

من بين الدباجير / د. علي المنصوري

من بين الدياجير  تأتين ك المصباح  عصفورة تغرد  لتطربي أحلامي  نوارس تخطّت بحارا من نور  تعالي ..  حطي الرحال على ساحل اشواقي ك قصيدة تثار  فتسبحين في أحلام دواتي يا نسقا من برق تضيئين مقلتيّ  من عمق جُب فاض شوقا أنتشلتِ ليلي  من بين آفاق تدلت  لشموس ما برحت غزوا  حتى تلا الفجر ضياء لأحط لكِ عشقا على أوراق تبسمت  لتذرف الغيوم دفقات من دموع  فتروي سنينا عجافا  تلك مسافات تنبت عتقا من فراق وتلك الأضلع لمواقد الشوق حطبا  فلا تراودي صمتي ولا تسلبي مني اعترافاتي فأنا أبحت للقمر اشواقي  وأبلغته من سكن الفؤاد منزلا حتما سأغلق عينيّ عن سواكِ فأنتِ العين لأشير فيها كأنها بناني قد أكون أناني بلا هوية .. بلا وطن .. فأنا أكتفيت فيكِ أمة  يا توت الروح ويا نهرا من جنة الروح عطفا قد أكون قيسا  وليلى انتظرها في اليوم الف الف عام فأنتِ من بين الدياجير أتيتِ ك المصباح عصفورة تغرد في صبحٍ جعلها تنفرد  أحبكِ د.علي المنصوري

ليلة غير ناطقة / د. علي المنصوري

ليلة غير ناطقة  كأنها من فيض السكون  ينسل منها نورٌ نافذة معتمة  فهل سيرفع الليل لونه الخجول ؟ طرقات لن تنثني  جليد يلحف حاجبيها  الجفن كأنه فراشٌ يند بنعاس مستتر  تلك المآذن تنادي  قنديلا تلاشى ضياؤه أغتال ظلمة عاقرة  لن يلد لنا النور حكاية  آهة تنسل من بين الشفاه قسرا  لتتدفق من فؤاد عاشقة لهفة  تنسكب فوق براعم لقلوب راجفة دعيني أفتش عند عيون الماء عن رسم وجه يتلألأ ليروي ظمأ ديجورٍ حالك  في ليلة تلاشى فيها للقمر نورٌ  ك أعمى نال منه الخمر توازنا  يطوف بين مواخير في أقصى الليل  يبحث .. أين حبيبتي .. أين داري .. أين مدينتي .. تائه بين النوى  أبحث عن أميرتي  التي تهديني كؤوسا من نور  يخطف الظلمة من وجه القمر  فأنتِ أشرقتِ هنا  لتعبر الرؤيا بحارا  وأطوي فيكِ المسافات شوقا  أراجع عالما  وأطل من عالم ثان  أقمار تتوالد حد الكمال فتتقهقر وتندثر  شتاء ثم صيف  ليغيب الربيع بينهما  وكأن المكان محتكر  لا مقاهِ .. لا جرائد .. حتى الشفق أختفى تلك ليلة غير نا...

ذاك حلم له ضباب / د. علي المنصوري

ذاك حلم له ضباب  يتلاشى وفي جعبته فيض أسباب غارق في عطر من هوى وسع سرا في أعماق العيون  أسير في طرقات لا تنتهي  أسواقٍ .. أضواءٍ .. ألتواءات لأنصاف الحلول  تلك أشلاء من خمول تلاشت  خيالا .. كلاما .. أشياء تبهر ناثري الكلام  أتساءل .. أين أنصاف الليل ؟ وأين رُكِن قمر اللقاء ؟ خلف غدا لا ضوء له ! قد يرحل من ميناء الذكريات ليتوارى خلف ألتواءات دياجير تشكو رعونة الظلمات  سرت أتفقد انصاف الحلول  لليل يبدو مهجورا ما أن يمر من قربي عابرا  أتمهل .. أبطئ .. أستدير ..  فأسال بخشوع  هل مررت في دكاكين تبيع أحلاما ؟ قال .. نعم هناك في أقاصي السكون  خلف ذاك المنحني امرأة أفترشت الأرض  في وجهها الف حلم فاتر  تخبئ أنوارا في سر عينيها  وكأن براعما من يراع بين أناملها  يدون الحلم على قوارير المساء  بين الأغراض حرزا  وعصفورا في قفص بلا سجان  يلوح بجناحيه  وكأن لسان حاله يقول .. هنا الأحلام كنهر لا ينضب  وبحر أمواجه تتحدى المراكب  تلك تعاويذ تدرأ عن الركبان شيطان  ينتظر من يسرج الحلم جوادا في ...

عندما أتذكر أبكي من ألمي / د. علي المنصوري

عندما أتذكر أبكي من ألمي  ك الماء من قعر جُب ينتخي ينز من عينيّ الدمع نزا  أيكون دما أم رعاف قد غزا الليل ودا  تلك قطرات في تتابع  كأن النهر جرف الدم زبدا  دعيني أجذف المشحوف بضلعي  موجا تحطم ك السراب رؤيا  فذاب في عنفوان العدم سرا  ضباب .. دخان .. لا يغادر القصة عنوانا  أو نواحا من القلب لحنا  لا يهم أن كان من قعر التيه انخطافا  أو تذللا للرحيل انتخابا  تبرعم السكون صمتا  فتطاول الدمع صراخا  ليحيل الآهة في الحنجرة عضالا  يا روضة لذكراكِ أزهرت  ك البدر بقد الضوء يستسلم  هفهفت الفراشات لتغدو النجوم في أسدامها أسرابا  دندني أيتها الأجراس ك الزنابق تعوم على الماء ذكرى  الدفء تعالى من ظله لبلابة  وعلى أوراقها وصفتكِ شعرا  يا سدرة في باحة الدار شرفا  هزت خصرها فأنثال الثمر مطرا ما أحلاكِ وقد نام الضوء فيكِ ليلا  قد يكون الصيف طويلا  في لهاث ورائه الخريف طالبا  فيثني بياض النجوم لونا  ليهدي السواد لبعدكِ دمعا  غمغم يا ليل وأطيل السهر في ذكراكِ عاصفا  كأن ...

.. قالت / د. علي المنصوري

قالت .. مالي أراك مهموما وقد أسلفنا في حبنا زمانا  لقيا وتواصلا وأعددنا النجوم شاهدا وبرهانا  يا ذي الروح تبسم ما فقدنا شيئا ولازلنا نقطن ذاك العنوانا  حث الخطى وأمتطي هودج الروح فأقبل علينا راجلا أو ركبانا  ك السمير في ليل فارق الضوء الهمس وأكتفينا بالنجوى أسرارا  بشائر الغيث أسرجت الغيم وصلا ليهطل الحب علينا بردا  قلت .. الليل يا درتي يعاتبنا وعمود النور شاهدا للقيانا  تبسم الفجر وأعلنت المآذن تكبيرات العشق سراجا لإبتهالاتنا  يا سندس الروح قد حصدنا الحب سنبلا فتبسم النورس في دروب الطائفين ودا  عانقت الروح سلوى وتبسم الحجيج لقلبها طوافا وعرفانا  تلك الجمرات ألجمت من خاض في سرنا فنحرنا أكباشا توددا للروح لها وتقربا  يا راكبة الشوق ألا تنزلي في مضاربنا  أقمنا لكِ العشق منزلا  لا يغادرنا الشوق أبدا بل مقيم في أعماق الروح ما شاء من دهور وأعواما قالت .. كفني الله بك عاشقا سميرا ينثر الحب في جوانب الليل بذارا  لأسقيها من ندي العيون قطرات تروي سنابل لحبنا عطشانا  نعم أنت المقيم في حدقات عيوني سراجا  ك النور أرخى ...

تعالي و أهبطي / د. علي المنصوري

تعالي وأهبطي -------------- أنتِ .. تعالي وأهبطي  فأسوار مدينتي تنتظر  حزينة كورد يقطر دمه وطائر يألف التودد  عند نافذتي المضيئة ترجلي .. ودعي السفر يرحل بعيدا  مثقل الخطوات إرث تدارك ماضيه  سفر بلا تذكرة  تلك تعويذة لأحمال تلاشت لأركن وحيدا في آخر ليلٍ طويلٍ فهل لي بسؤال .. أيعقل أن أبيات شعر نثرية الوصال تعيد دوزنة عود غالط لحنه؟  وذاكرة أزدحمت بصور لا تنسى ؟ لِمَ تنتظرين ؟ دعكِ من أعتاب مواسم الخمول  فها أنا أمارس طقوس الصلاة في محراب عينيكِ  هو مسجد للعشاق طهور  وليل دعائه بنظرة السكون  دعيني أتفيأ وجهكِ الحنون وأنحني لكِ بصمت السنين  فوجهكِ وطن .. وعيناكِ أمل .. دعكِ من حواضر لن تآتي  فد يكون بعض الرفاة حياة  وقد تزدهر أرصفة الأماني بالزهر  تعالي .. فهزيع الليل ينتظر  يتبعه فجرا تلون شروقه  سأراقص طيفكِ المستعر  خصركِ ملتهب  خلخالكِ عزف عن السكون  ليعزف ما شاء من الحان  دعيني أمسك يديكِ  وأداعب بأصابعي خصلات شعركِ  فالمطر قد ينهمر  لأحني برأسي تحت ظل الذكرى  ...

.. تسألني /د. علي المنصوري

تسألني ..  ماذا جرى ؟ فكل ما جرى قد دنا  خريف الذكريات ترجلي من تلك القافلة  توعدي الأماكن التي تركنا فيها همسنا  إياكِ أن تعودي خالية اليدين  توعدي تلك المشاعر  الشوق .. الشغف .. فأنتِ أنيسة لمشاعري  سأمتطي الخذلان  وأزرع الورد في باب الذكريات  ذاكرة تبسمت .. وألوان تحشمت .. مأساة تراجعت .. ذلك ليل طويل  لأماني عالقة في بحر النسيان  حروف تعملقت .. ضيفها ريح خريف مرير  في دبر صيف لاهب  كأن الشتاء أطفئ شعلة الأنين  ليأتي بغيث يروي سنابل عشق وليدة  الود تجذر .. زرعتُ خلصة حب في عمق الوتين  ليترجم الحرف موال  لحن لن يصيبه الخذلان  انتظار لا يهم ..  دقيقة .. ساعة ..  يوم .. شهر ..  بل ما شاء من أوقات  القلب ناطر الحنين بشغف  فبين الشوق والشوق نبض لا يعاني  ثوان تبسمت  وساعات تعطلت  في انتظار القلب بضع من نبضات  ذلك الأفق أحتوى نجمات العشق  كأنهن مصابيح من ليل عاتم دعينا نلتقِ .. عند حدود اللون الوردي  أو في تفاصيل قوس قزح لا يهم .. إن تراشقنا الجوى...

.. اعتراف / د.علي المنصوري

أعتراف .. أعترف إليكِ  وفي الأعتراف أشياء تقال فيه الأسر  فيه العشق  فيه النار كأنها دلال  تعلق فيكِ القلب منذ أول كلام  كنت أرقب العشاق  وكيفية السفر في بحور الذات  أكتب الحروف ليس بالقلم  بل بريشة فنان غالبه السهر أتفنن في رسم حروف الغرام  أنتِ قدر لا يقاوم  ونبضٌ في بحور شوقي ينبض بلا توقف قد أجالس هذا أو ذاك  علماء .. مثقفين .. شعراء ..  لكن تبقين أنتِ جليسي الأول  ونديمتي في الليالي العجاف  أستنفر فيكِ همما خُذلت  وأجمع فيكِ أواقا تساقطت  سأكتب عنكِ  وأصفكِ أنتِ  أنتِ النقاء  لا بل أنتِ معيار الذي يقاس فيه كل نقاء  يا سيدة المقال يا عالية المقام  فيكِ تقاس كل صفات الجمال  كل ما دونكِ فتات أحجار  وأنتِ في العلياء كالثريا نجمكِ لا يطال  عندما تقولي إلى اللقاء  كأن الروح تفارق جسدي المتيم  لكني قلبي يظل ينبض لكِ بالحنين  سأكتب عنكِ  وفي الكتابة أعتراف لا يقبل مساومة  بل حب خالص غالبه شيء من جنون  أنا المتمرد على بحور العشق  أكتب الح...

من أكون ؟ / د. علي المنصوري

من أكون ؟ تمضي الليالي زاهقة  لا أعلم لحتف محقق  أم لسجن مؤبد  أسير أنا تائه كأني مخمورٌ أفتش بين الدروب  عن شيءٍ ضائع لا يعود الأشياء تستتر  والليل يتساءل  من أكون ؟ قد أكون ركنا منه ملعونا أو متشردا في باحة الجنون  قد أكون عمقه المسكون  شياطين تأنس وتصول  قد أكون صمتا محذورا وضجيجا لا يتعدى شفاه منحورة  وقلبا سيارته الظنون  ستسألني حتما السنين  من أكون ؟ ضجيج الريح يأسر الهدوء أنكرتني عاصفة متمردة تدفعني إلى حيث لا أكون  سيرا لا ينتهي سفرا بلا بقاء السراب يحدو بنا  ونحن أضعنا نهاية الشقاء فكل ما حولنا فراغ أو فضاء تتوالى الاسئلة .. وكل شيءٍ يفتش عن سره  ليتكرر السؤال .. من أكون ؟ الدهر عصيان وخذول  عصور باقية لا تزول  وصفحات تطوى بلا فصول  فهل لي أعيد لها النشور ؟ أو أستعيد الأمس البعيد  أُشَكله مثل ما أريد  عله يكون لي غدا رغيد  فهل أواصل ؟ أسئلة حيرى  في جحيم يتلظى  ظلام يتحدى  وبيادق حبلى  لا تقوى على الدفاع ولا تهدي من تشاء السلوى أظن هذا لا يرى  ولا زل...