المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف أحمد بلول المسعدي

الطلاق و العنوسة / أحمد بلول المسعدي / الجلفة / الجزائر

الطّلاق والعنوسة  نصيحة للأمّ والأب معاً للبنت بين الهناء والطّلاق :  أيّتها الأمّ أيّها الأب أنتما ركيزة المجتمع في بناء الأسرة وعمودُها التي ترتكز عليه ، وعلى قدر ما تكون عليه بنائيّةُ الأسرةِ من قيم تكون نتائج ُ العمل باطّراد سلباً أو إيجاباً ، فالابن أو البنت ثمرةُ من ثمار تلك البنائية، فذلك البناء النفسي والبيولوجي للإنسان كبناء النبتة من حيث وجودُ التربة ومكوّناتها من مادة ، وماء ، وفضاء ، وعوامل طبيعية أخرى شبيهة بالاجتماع عندنا . فالتربية هي المعمل الصانعُ لذلك المصنوع ، والمشرف عليه في صناعته وإنتاجه هما الأمّ والأب . يقول المولى تبارك وتعالى :   ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ وَلَكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ الآية 27 الشورى ، وجاء على لسان عمر رضي الله عنه كما روي :  (( اخشوشنوا فإنّ النعم لا تدوم )) ، وتجربة الحياة ترى أنّ مَن تطبّع على شيء طُبع عليه ، كما يرى ذلك أبو الطيب المتنبي : ( لكلّ امريء من دهره ما تعوّدا)) ، ويقول الشيخ البصيري رحمه الله ...

عندما تموت الكلمة / أحمد بلول المسعدي / ولاية مسعد / الجزائر

عندما تموت الكلمة : الكلمة كائنٌ حيّ بين الأحياء ، تريد أن تحيا وتعيش بين نظرائها ، لتلدَ عند أهلها أو تموت عند غيرِهم ،و لتعبّرَ عن حياةٍ هي لها ، تؤدّي الوظيفةَ التي خُـــلقتْ من أجلِها في نسق الحياة ، شأنُها شأنُ الأحياءِ تحيا وتموتُ ،ألا تلاحظ أنّها تُبكِم أفواهَ المتكلّمين عند التباري بلبانِها ؟ ، ألا تلاحظ أنّها تُفحِم كبارَ العلماءِ عند الحجاج و المناظرة ؟، ألا تلاحظ أنّها تُشعِل حروباً كانَ بإمكانِها أنْ تنطفيء ، يموت فيها أبطالٌ وأبطالٌ، ورجالٌ عظماء ، وتدكّ فيها منازلُ ومساكنُ من تحتها أشلاء وأشلاء من الأبرياء ، أوْ تطفئها فينبتُ الزرعُ ويدرّ الضرعُ ، ويصيح الديك معلناً عن صباحٍ جديدٍ ، من ذا الذي يفعل هذه الأشياء إلاّ الأحياء ؟ ...إنّ الشيءَ الذي يخرجُ من رحم الأفكار لكفيلٌ أن يدكّ حضارةً بكاملها ، ولذلك ترى المفسدين ، والعابثين من الجهلة ، والناقمين والأنانيين ، والمتسلّطين ، والغزاة يدمّرون هذه الأشياء ،و يعمدون على قتلها في مهدها لأنّها إذا كبُرتْ قوتْ شوكتُها ، واستعصَى عليهم أمرُها ، وأصبح ملكُهم في خطر ، فيكيدون أهلَها الكيدَ العظيمَ ويسخَرون منهم ، و يُسخّرون لهم...

دور القيم في تشكيل الأشياء / أحمد بلول المسعدي / الجلفة / الجزائر

دور القيم في تشكيل الأشياء للإنسان قيمٌ يكتسبها ،علمية، وأخلاقية، وثقافية ،وفكرية ، وإيديولوجية ، وفطريّة تولد معه كالذكاء ، والشجاعة ، والفطنة ، والفراسة ... لتكوّن هذا الإنسان ، فتحسب له أو عليه ، بها يُعرف وبها يميز ، وبها يُعلَى شأنُه أو يُحـَـطّ قدرُه ... وإنّ الإنسان بهذه القيم بنية متأثرة ومُؤثِّرة ، تنصهر هذه مع قيم المجتمع لتشكّل أخيرا قيمة مطلقة للمجموعة علميا ، فكريا ،ثقافيا ،إيديولوجيا ، لتكوّنَ بنية مركزية هي الموجّهة للمجتمع تشبه على حــدّ ما البنية الوظيفية للغة، حيث الأصوات ، والحروف ، تشكّل الكلمة، فالجملة ، وأخيرا بنية النصّ ، وإنّ قوّة الأصوات ، أو الحروف في التأليف ،و تشكيل الكلمة كقوّة الأفراد في تشكيل المجتمع ، وإلاّ بِمَاذا سمّينا هذه الكلمة بليغة ، وتلك فصيحة ، وهذي ليست كذلك إلاّ بمعطيات رصد القيم ؟ وكلٌّ حسب تأثير السياق الخارجيّ وتفاعله داخل النصّ، وجودة النص بجودة هذه القيم التي تشكّل منها، ورقي المجتمع برقي قيم أفراده ، أو تُحطّ قيمته بفساد أو رداءة هذه القيم ، أو بفساد منهجها في التركيب والتأليف ، والمجتمع بصلاح إدارته ، وا...

المعنى / أحمد بلول المسعدي / الجلفة / الجزائر

                                            المعنى :         هل المعنى هو تحصيل حاصل الشيء أم فيما تواضع واصطلح عليه داخل سياقه ؟؟ لنصطلح أنّنا نرى في أحلامنا شيئاً من الجنة لم نره من قبل ، ولاسمعنا به ، ولا مرّ في أذهاننا من قبلُ ( ما لا عينٌ رأتْ ، ولا أذنٌ سمعتْ ، ولا خطر على قلب بشرٍ )،هل نستطيع أنْ نحدّد لهذا الشيء معنى أو مفهوماً إلا صورة ذلك الشيء من خلال ما انتابنا من العملية النفسية التي عشناها في ذلك الحلم ؟ فالشيء له معنى في ذاته لا يعرف إلاّ من خلال الوظيفة والعلاقة النفسية الرابطة ، ومعنى يأتي دالاّ بعد التواضع والاصطلاح ، وإذا قلتَ لي: ( هذا شيءٌ) ، والشيء يحمل معنى دلالة نحوية لوقوعه خبراً ، والخبر مغنٍ ( يحمل فائدة) ، أقول لك : يقول آخر : هذا شيءٌ ، وهو لا يعني بالشيء الأوّل ، والشيء هو الشيء ما عساك تقول ؟؟ ، حتّى وإن كان النحو لا ينظر إلى المعنى في حدّ ذاته بقدر ما يختصّ بعلاقة التركيب ، فإذا قلتُ لك : السماءُ تحتنا ، والأرض فوقنا، فالجملة ص...

فمعرفة الشيء تلزم اتبا أسبابه ، بالمجانية، أو الملازمة / الكاتب و الشاعر أحمد بلول المسعدي / الجلفة / الجزائر

فمعرفة الشيء تُلزم اتّباع َ أسبابِه ، بالمجانبة، أو الملازمة : ...العلم هو حقيقة الأشياء ، ألستَ تدرس هذا العلم لتعرف ماهية الشيء المدروس وحقيقته ؟ أليست التجربة العلمية أمّ الحقائق حيث تتوقّف في بحثها عن ماهية الشيء ومكوّناته ؟ ،أو قل: العلم نظمُ الأشياء الموجودة بالقوّة ،واعيّة وغير واعية ، فما وعى منها ما استدلّ عليه الإنسان بالحجة والتجربة المنظار، وما لم يعِ ما لم يهتد إلى معرفته، وكلّما اهتدى الإنسان لمعرفة ذلك الشيء الجديد وكنهه ، أصبحت نظريّة واعية ، بإمكانها اكتشاف غير الواعية حسب التخصّص. .....فالضلال والتيه يفضيان إلى عدم معرفة الشيء ، ذلك لو عرف الإنسان طريقه ما ضلّه أبدا ، ولو عرف الإنسان أنّ هذا يضرّه ، وهذا ينفعه ، لباعد الأوّل ولازم الثاني ، فجهل الأشياء يقتضي المخاطرة والمجازفة ، حيث لا تعرف إلى أين تؤدّي هذي الطريق ، وإلى أين تؤدّي ملازمة هذا الرفيق . إنّ المعصية – مثلاً- اقتضت وجه الضلال ، ووجه الجهل بمعرفة الله ، ذلك لو عرف الإنسان الله حقّ معرفته ما عصاه ، وهذا الوجه من الهدي والمعرفة خُصّ بها الملائكة ( لاَ يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَ...

و يسألونك عن الدين / أحمد بلول المسعدي / الجلفة / الجزائري

ويسألونك عن الدين !! الدّين يستوجب القوّة ، فهو نظام ، والنظام إذا اعتلّ في الأجسام هلكتْ وضعفت ، وفقد كلّ عضوٍ وظيفتَه ، وقوّة الإسلام في تطبيق ما جاء به من قواعد ، لا أقوال تملأ الأفواه للادّعاء والتعالي ، وخطابات يعاد تكرارُها في المساجد من أجل أنْ تُـــؤدَّى عبادةٌ من العبادات ، أومحاضرة من المحاضرات لنيل شهادة من الشهادات أوجائزة من الجوائز . إنّ تطبيق الإسلام بمفهومه الحقيقيّ يوجب 1/العلم [ ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِنۡ عَلَقٍ (*) ٱقۡرَأۡ وَرَبُّكَ ٱلۡأَكۡرَمُ (*) ٱلَّذِي عَلَّمَ بِٱلۡقَلَمِ (*) عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ ] سورة العلق ، 2/ الاقتصاد [ وَلَا تُؤْتُواْ ٱلسُّفَهَآءَ أَمْوَٰلَكُمُ ٱلَّتِى جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ قِيَٰمًا وَٱرْزُقُوهُمْ فِيهَا وَٱكْسُوهُمْ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا] الآية 5 النساء ، 3/ العدالة { اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ْ}، ( وايم الله لو أنّ فاطمة بنت محمّد سرقت لقطعتُ يدَها) 4/ عدم الفساد .[ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَط...

الإختلاف / أحمد بلول المسعدي / الجلفة / عن ك. هواجس و أفكار ./ الجزائر

الاختلاف : ..من الذي يحكم بيننا إذا اختلفنا ؟ أليس هو العقل أو القلب بالمسمّيات الوظيفية ؟ وإذا قلت القرآن والسنّة ، فقولك صحيح لأنّ النقل موافق للعقل في كثير.... ( قل سيروا في الأرض ثمّ انظروا كيف كان عاقبة المكذّبين...... ) 69 النمل ، ( والذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكّرون في خلق السموات والأرض....) 191 آل عمران ، أليست هي الفطرة السليمة ؟ ، فما تحريم ما حرّمه الله من المحرّمات وهو ما جاء على لسان نبيّه صلّى الله عليه وسلّم إلا لأنّه لا ترضاه ، ولا تقبله الفطرة السليمة ( وهل الحرّة تزني ؟ ) على حدّ قول هند رضي الله عنها إلا ما شذّ لاختفاء علّة تحريمه لقصور إدراك بعض العقول لعدم استيعاب مكوّناته البيولوجية الفطرية كتحريم الخنزير وهلمّ جـــرّا ، فعلّة المعلول توجب حكم المدلول ، وإذا حاججنا من هو خارج دائرة الإسلام ( الكفرة ) ،أليس دليلنا هو العقل ؟ لأنّه لا يؤمن بالنقل ، فما علّة رحمة الاختلاف إلا لأنّها فسحة ورحمة من الله للمسلم ، فلماذا يضيّقها هؤلاء بالحزبية أو الطائفية ؟ أليست علّة التّضييق نظيرعلّة الاختلاف الذي هو رحمة بالإجماع ؟ ، وفي هذا لا أعني اخ...

الغربة / أحمد بلول المسعدي / الجلفة / الجزائر

الغربة: أأنا الغريب، أم العصر والزمن ؟ عندما تتغيّر المفاهيم والقيم ،ويغيب المصطلح ، يصبح لا معيار ولا سياق يحدّد المفهوم ، لا دالّ ولا مدلول ، عندها تطغى عبثيّة الفكر على المألوف، ويذوب الإنسان بقوّة استدعاء الحاضر ، وتتلاشى الأحكام ، ومواثيق الميزان ، فيغيب النصّ ، ويموت الخطاب ....... ..قد تستدعي الغرابة فنّ الحياة الجديدة ، وعنصر جمال الشعر الحديث ، فتُستفَزّ المشاعر ، ويثور بركان الشّعرية ، من هذا المولود الجديد ....... ولكنّي أنا شيء آخر ممّن ماتت ولادته ، وبقي ليعيش صعقة فيزيائية الزمن ، وتَــغيُّـرَ الألوانِ التي ألفتها العيون ، واكتحلت بأذواقها ، ووثّق مدلولَها مصطلحُ الماضي بقيم مشابهة لقيمةٍ ماتت بين جوانحي كموت الحرّية في البلاد العربية لم تجد صرفةً لها . من رحمة الله عليّ أنْ كانت لي صرفة تجعلني أحسّ بالانتماء إلى هذا العالم ، ولو بأقل إحساس ، أصرّفها في كثيرٍ من معاملاتي ، وهو صديقٌ ملازمٌ لي في كثير من أوقاتي يغازل هذا العالم بسيميائية من أمارات ، وأيقوناتٍ ، وإيحاءاتٍ لا أفهمها ، سألته ذات يومٍ : ماذا يعني العالم الافتراضي ؟ قال: أولا تعلم ذلك ؟ ، قلتُ : لو كنت أعلم ما ...

فلسفةرالقضاء / أحمد بلول المسعدي / الجلفة / الجزائر

فلسفة القضاء :   أحببتُ الحیاة َرغم أنّي صرختُ منھا منذ وھلتي الأولى، و أنا للحیاة ، حیاتي الأفكار ، حیاتي الأسفار ، حیاتي الخوف من مجھول الأقدار .  بدأتُ أعبثُ بحبیباتِ رملِ شاطئ الأقدار الكثیف ، وأحیاناً یأخذني الموجُ مُكرَھًا على أن أسبحَ ، كانت تسبح بي الأمواجُ الھائجة موھَماً أّنّني أنا الذي كنتُ أسبح ، فأجذف الماءَ بیديّ فوق لججٍ كقطع اللیل البھیم، ویُخیّل إليّ أنّني أنا الذي كنتُ أصنع مسارَ اتّجاھي ، فأتمتّع بصنع ذلك العمل الضعیف كضعفي أمام قوة لا تقھر، رغم أنّ ذلك العملَ الضعیفَ كان حجّةً عليّ على اتّجاه مساري ، نعم أنتَ تستطیع أن تتحرّك في ھذا الطوفان المبید ، ولكنّك لا تستطیع أنْ تقولَ لِي إنّكَ أنتَ الذي صنعتَ اتّجاه َمسارِك ، أنتَ وأنا عنصران في الحیاة ، أحببتُك لا تلمني إنْ شُلتْ حركتِي سأوبـِّــخك بقوّة الضّعف المشلول . أحمد بلول المسعديّ / الجلفة / الجزائر.

أقلام لا تكتب / أحمد بلول المسعدي / الجلفة / الجزائر

أقلامٌ لا تكتب : دخلتُ متجراً لأشتريَ قلماً ، فطلبتُ من صاحبه أن يعطيَني قلماً ، فأحضرَ لي حزمةً من أقلامٍ جميلة الألوان ، فقلت له : وما حاجتي بهذه الأقلام كلّها؟ فقال : هذه أقلام عصرنا -نحن العربَ- ، كلٌّ له وظيفة فقلتُ له : كنتُ أعلمُ أنّ القلم َ وظيفته الكتابة ، ولا يختصّ بوظيفة أخرى. فقال : لا ، هذا قلمُ الثقافة ، وهذا قلمُ السياسة ، وهذا قلم العلم والدراسة ، وهذا قلمُ الاقتصاد ، وهذا قلمُ بحوث الجامعات العلمية ......وراح يعدّد لي وظائف تلك الأقلام .  قلتُ : مهلاً مهلاً ، هاتِ قلمَ الثقافة ، فأعطاني إيّاه ، فأردتُ أنْ أجرّب كتابتَه ، فإذا هو لا حبرٌ ولا صمغُ . قلتُ له : هذا قلم لا يكتب ، اعطني قلمَ السياسة ، فأعطانيه ،فإذا هو كسابقه ، وتكرّرت العملية إلى أن وصل الأمرُ بي إلى قلم البحوث العلمية ،وكانت النتيجة هي هي. فقلتُ له : أتهزأ بي تقدّمُ لي أقلاماً لاتكتب !! ، ومن يشتري هذه أقلامَ ؟! فقال : أنتَ الوحيد الذي سألني هذا السؤال ،و لم يشترِ قلماً من أقلامي. فقلتُ له : وهل اشترى غيري أقلاماً لا تكتب؟؟ قال : نعم . قلتُ : وما حاجةُ هؤلاء لأقلامٍ لا تكتب؟. قال: تعلّق على واجهات ...

اللغة قوامها الفكر / أحمد بلول المسعدي / الجلفة / الجزائر

اللغة قوامها الفكر: اللغة قوامها الفكر- فيما أتصوّر - وليس العكس ودليل ذلك أنّها تحيى بحياته وتتجدّد بتجدّده ، وتضمحلّ ويسفل أداءُ نظامِها بضعف ثقافتها الاجتماعية الأصل ( الثقافة اللغوية) حيث المجتمع هو المؤسِّس الحقيقي للّغة باعتبار ليس هناك لغة خارج الاجتماع ،فضعف الأداء اللغويّ يكمن في ضعف قدرة المخاطِب ،فليس هناك أداء لغويّ سليم في فكرٍ عليل ،فاللغة نظامٌ أسّسه المجتمع بقوّة الواقع والحاجة إليه ، والواقع قوّة وُجِدتْ بحكم الحياة ، ودليل ذلك أنّ الفكر يبحث ويجدّد في نظامها فيصبح أداء (ل1) ليس كأداء (ل2) في تأدية المعنى ، وحينئذٍ تصبح اللغة وسيلة دارسة ومدروسة. أحمد بلول المسعديّ / الجلفة. الجزائر.

الديمقراطية / أحمد بلول المسعدي / الجلفة / الجزائر

الديمقراطية ....الديمقراطيةَ بابٌ من أبواب الثقافة ، تقتضي الديمقراطية العمل بما أُصْطلِح عليه ديمقراطيا ، أي تصبح ثقافة متأصّلة في الإنسان المفترض ديمقراطيا ، إيمانا بقانونها إنجازا وتطبيقا ، شأنها شأن ثقافة تطبيق أيّ نظام ، فالحياة كلّها نظام ، الحركة نظام ، القول نظام ، فلو تأخّرت الشمسُ عن طلوعها يوميْن أو ثلاث لساد الذعر والهلع أرجاءَ المعمورة ، لأنّه اعتلّ نظامها ، ولو أخّرتَ رِجْلا مكان رجلٍ في رتابة مشيتك لسمّوك أعرجَ لأنّ نظام مشيتك اعتلّ و تغيّر ، ولو لحَنت القول في نصب ، أو رفع في نظام لسانك ، لسادت شبهاتٌ دلالةَ قولِك، أو تأتأت ، أو فأفأت صوتك لسمّوك – مثلاً - متلعثما لأنّك غيّرت نظام صوتك الذي ألفوه في نظام اللسان ، فكذلك هذا النظام الذي يصون هذه المعاملة الاجتماعية في شتّى مجالاتها المختلفة ، ويحفظ سلوكها ، والذي يسمّى الديمقراطية ، ونعني بذلك الجانب الوظيفي لا مصطلح التسمية ... إنّ تطبيق أيّ قانون مُصطلَح عليه، هو قانون ناجح لِمَا أُفترِض عليه ديمقراطيا ، ورضيتْ به مؤسسة الاجتماع في الزمان الذي يجب أن يكون ، أمّا شعارا دون تطبيق فهو رِدّ على صاحبه ولو كان قرآنا ، ...

ليتها تعود / أحمد بلول المسعدي / الجلفة /الجزائر

ليتها تعود كان الأدب والنقد في أرقى حلله لمّا كان أهله يملكون من أدواته العلمية، و الأخلاقية ،من أصالةِ ومرجعيّةٍ من دينٍ،و ثقافة، وغايتهم في ذلك كلّه نشر القيم الفاضلة ، من إحقاق حقّ ، وعدلٍ ،و حياء ، وكرمٍ، وصدقٍ ،ووفاء، ووعدٍ ،وأمانة، ومنزلة الكلمة بين الكلمات، ومروءة بين الصفات فيوثّقون تلك القيم في كتبهم ، ومجلّاتهم ، وحواراتهم ، في جلساتهم،وأسمارهم بين الأفراد ، والأسر ،والعيال ، فكانت دكاكين مدينتِهم تعجّ ملأى بما يُصلح الفردَ والمجتمع من بنات الأفكار المضيئة كضوء الشمس يزيح غياهب الظلمة عن تلّة المرعى والرعيّ من خير ما تملك مكتبات المدينة من غذاء الروح والعقل ،فما يلبث ذلك الطالبُ أو الدارسُ يتلمّس تلك الوجبات من غذاء القلب ، والروح ، والعقل في مراحل دراسته و يتعهّدها قيمًا بما جادت به قرائح الكتّاب والأدباء ،ممّا غرسَ الأسلاف من خصبة المعرفة النديّة حتّى تشبّ فيه شخصيةً قويّة فذّة لا تزحزحها رياحٌ ، ولا تقلعُ أشجارَها عواصف وأعاصير مُصلِحة وصالحة لإنسان الأرض و إعمارها لبقاء واستمرار الحياة الكريمة المجبولة على الفطرة السليمة من مراحل الزمن ، فتنتشر هذه الصفا...

نظرية الأنا : / أحمد بلول المسعدي / الجلفة / الجزائر

نظرية الأنا : تحدّثنا -سابقا- عن الأنا في سياق أدبيّ وقلنا أنّه ظاهرة مدمّرة لكلّ فضيلة ، ولكن اليوم نتحدّث عن الأنا كنظريّة هدمٍ كونه عاملا مُحدِثا أفعالاً من نفس الجنس كلّما توفّرت أسبابه ليصبح أداة ًذاتَ وظيفة في الهدم في السياسة، في العلم ، في الاجتماع ، في اللغة ، في الفكر ، في الاقتصاد ،في الثقافة......... ، و في كلّ رقي حضاريّ ، وتعليلنا على ذلك من واقع الشيء وهو - في اعتقادنا - أمّ المخابر والحجج أليست الخبرة من المخبر أو التجربة من العلم التجريبيّ ؟، اقرأ وابحث في بطون التاريخ كم من حضارة هُدّمت أركانُها وتآكلت أطرافُها، وخبت نارها إلا بفساد سلطانِها وتكالبه عن الكرسيّ بسب الأنا ، كم من حروب نشبت فهدّمت وقتلت ملايين من البشر ... ، وأحرقت كل أخضر كان ليكون زهرةً ذاتَ بهجةٍ وجمالٍ إلا بسبب الأنا والاستعلاء الذي هو ناتجٌ حتميٌّ لذلك المدمّر ، كم من علماء ، وحكماء ، وفلاسفة كانوا ليكونوا أعمدةَ بنيانٍ لحضارة فهُمِّشوا وربّما قتّلوا لأنّهم تحدّثوا عن فسادِ ذلك الأنا ، كم من نوادٍ أدبيّة ، وعلمية ، وحتّى جمعيات ثقافيّة ، وفنّية أبعدوا ذلك الإبداعيَّ و...

علاقة الحب بالجسم / أحمد بلول المسعدي /الجلفة / الجزائر

علاقة الحبِّ بالجسم إنّ علاقة الحبّ بالجسم كعلاقتك أنت بهذا الكون ، ومن أنكر ذلك كالذي أنكر وجوده ، فعلاقتك بهذا الكون علاقة انتماء ووجود ، فإنّك لا تستطيع أن تقول لي : إنّي بمعزل عن هذا الكون ، ولا تستطيع أن تقول لي : إنّ الموجودات فيه لا يؤثّر فيّ جمالُها ، أو قبحُها ، ولو أصررْت على النكران ، فإنّ سمرة وجهِك أو بياضَه ، وخرير مياه شلالاتها ، وزغزغة عصافيرها ، وشـدو ألحان طيورها ، ستفضحك شمسُها ، وطبيعتها التي أصبغت عليك تلك السمرةَ ، أو البياض ، أو رسمت حَورَ العيون ، أو جمال أحداقها ، من عذوبة النسيم وطلق فضائها ، أو ضيق الأجفان من شدّة صقيعها و قسوة شتائها ، أليس الاختلاف في الألوان، والأذواق إلاّ ما أصبغ عليه اختلاف أصنافها وطبائعها ؟ ، .... ...فكذلك جسمك !، ألم يُصبْ جسمُك بالشحوب والذبول ، ويضعف عودك ، ويفتر صوتك ، وتتبدّل ملامح وجهك ، ويعتريك الوهن ، وتنازعك كوابيس الفشل حين تفقد أمّا كانت دفْءا لقرّ شتائك ، وظلاًّ لحرّ سمائك ، فتمطرك بقطرات الحنان ، وتخفض لك جناح الذلّ من الحبّ و الوفاء ؟ ، أ لم يُصبْ جسمُك ما أصابك حين لم تلق الحبيبَ الذي اشترى بحــــبَّه مشاعرك ، و...

الحب إخلاص و وفاء / أحمد بلول المسعدي / الجلفة / الجزائر

الحبّ إخلاصٌ ، ووفاء ...... إخلاصك لعملك حين تبدو مهرولاً لئلّا يفوتَــك بعضُ الوقت ،وخيوطُ المطر تتسلّل داخل الثياب ، أو حين يبحّ صوتُك وأنت تريد أن تسمع البعيد ، لمهنيتِك حين تجتهد لترسم خطّةَ عملٍ لعمل الغد ، وتحرمُ الزوجةَ والولدان حقّهم في بسمة ثغرك وضياء وجهك ، إخلاصك لنفسك حين لا تكذب عليها ، حين تكون وفيّا لمبادئها التي كوّنت علاقاتٍ مع الآخر برابط اجتماعي يومًا ما لركوب موج الحياة ، إخلاصك لسماعِ صوتٍ ما في يومٍ ما ، هو وفاء لذوق الأذن لما يترجمه العقل، وإلاّ لِمَ لا تعجبُك جميعُ الأصواتِ ؟ إخلاصك لجمال لونٍ من الألوان هو وفاء لما ألفته العين من جمال الأرواح ، وإلاّ لِمَ تفضّل هذا اللون على غيره ؟ إخلاصك للديّار ، ومن سكن الديّار والذي نلتَ فيه ومنه غايتَــك هو الوفاء الذي تسمّيه أنت الحبّ ، ألم تقل يوما إنّ المحبّ لا يخون ؟ ألم تقل يوما إنّي سأبقى أعزبَ بعد وفاة حبيبتي ؟ ذلك لأنّك لم تجد من يعوّضك تلك القيم التي كنتَ تــقدّرها في ذلك الحبيب ، ولو وجدتَ ما يعوّضك لأنكرتَ وبقيتَ تتستّر لأنّ وفاءك لذلك المحبوب قد صدق بختمه........ ...هي إحساسات صادقة ، وعاطفة جيّاشة تتدفّق من...

المعرفة بين الحضارات / أحمد بلول المسعدي / الجلفة / الجزائر

المعرفة بين الحضارات  لا تُؤَسَّسُ حضارة ٌ، ولا تبنَى إلّا بعلم ، ولا تقوم إلا على أنقاض حضارة أخرى أو بمعرفة مشابهة لها، ولا تقوم معرفة ٌ إلاّ بعلم ، كما أنّه لا مولوداً إلاّ بوالد ، ولا عالماً إلا بمعلِّم ، ولا ينكر عالمٌ أو باحثٌ أنّ الحضارة الغربية قامت على أنقاض الحضارة الإسلامية العربية ، ولكن ما ينكره العقل ، وعلم التوثيق، والمواثيق و الأعراف، وكلّ الأخلاقيات ، هو التبنّي المعرفي أو قلْ السرقة العلمية ، فعلماء الغرب لم يسرقوا مخلفات حضارتنا بالتبنّي من شتّى العلوم والمعا رف بل سرقوا ثرواتنا وعقولنا ، فحوّلوا ثقافتنا عن قبلتها ، وأفكارنا عن وجهتها ، وألبسونا ثيابا غير ثيابنا ، ولا يحلو لنا طعامٌ الّا بشهية غربية ، فأدخلوا الغريب في لغتنا وخطابنا ولا يزالون كذلك إلى يومنا، والمأساة المأساة لا ينظّر باحث ولا يحاضر محاضِر ولا يعلو له خطابٌ ، ولا يستقيم له لسان ولا يدلّل ببيانٍ إلا بمصطلحاتٍ غربية التي هي في الغالب من أصول معرفة عربية ألبسوها مصطلحاتٍ ، وزادوها مفاهيمَ تشبه إلى حدٍ بعيد ما ألبسوه لنا من ثقافة وأفكار، فتهافت أساتذتنا من كلّ الحقول المعر...

أخي / أحمد بلول المسعدي / الجلفة / الجزائر

السلام عليكم -أخي - كنتُ دائما أسأل نفسي عن سبب تأخّرِنا في مواكبة العصر ، وإنّي ولا زلتُ وبحكم العقل أوعز ذلك التأخر لدور المثقّف وعلى رأس ذلك دور الجامعة باعتبارها الهرم العلميّ ، ولأنّ الجهل لا ينتظر منه شفاء إذْ هو الوباء ، وإذا كان لكلّ بقاء منافِسٌ وأعداء ولكلّ قيمة ضدية مبرزة ومنافسة ، فقد أوعزنا هذا التأخر للاستشراق المنافس ومنه الغزو الغربيّ الحضاريّ بما فيه الفكريّ والإعلاميّ ..............السؤال هو متى يكون لهذا الدور وأقصد به دور الجامعة أي دور المثقّف ، والعالِم العربيّ دورا محصّنا له قيمة علمية تلبسُ ثقافة إسلامية عربية محمية من فيروسات كلّ غزو ؟ أم أنّنا نتنافسُ على الألقاب والشهادات المالئة للأفواه ونحن سراة عراة، فقد أعيانا التفكير دهوراً في البحث عن الرغيف، والمسكن ، والأمن ، وعن الحاجة في الحياة ، أريد أن أعانقَ أخي الذي كفّرني ، وباعدني بالهجر والمجانبة ، ولمْ يواسِني في مصيبتي ، ولم يحضر تأبينَ أبي وأمّي وأخي وكلّ أسرتي التي غرقت بهم السفينة بعطلٍ مشبوه ..... أحمد بلول المسعديّ / الجلفة / الجزائر

الحضارة لا تستورد / أحمد بلول المسعدي

الحضارة لا تستورد  ... نعم لتزاوج الأفكار ، نعم لتعلّم ما وصل إليه الغرب من علم وخبرة في ميدان العلم والتكنولوجيا ، ولكن الحضارة هي أنتَ ، أو أنتِ لنُــقِمِ الحضارةَ في أنفسنا تقمْ من حولنا ، أتريدون أن نشتري العلم في معلّبات ونجعله وجبات كما نشتري غذاءنا من أوروبا ؟ أتريدون أن نشتريَ العلمَ مثلما نشتري السياراتِ ، وبدلات رياضية ؟ كلاّ ، ثمّ يقول قائل لنرجع إلى الإسلام ، أين تركنا الإسلام لنرجع إليه؟؟ كيف يدّعي مدّعٍ تطبيقَ الإسلام وهو لا يطبّقه على نفسه ؟ كيف يُسَنّ قانون ولا يطبِّقُ مَن سنّه ؟ كيف يأمر مرّبٍّ ابنَه ألاّ يدخّن - مثلاً- وهو يدخّن على مرأى عينيْ ابنه ليلاً، ونهاراً ؟ كيف تأمر والدةٌ ابنتَها بلباس محتشم وهي عارية ؟ ، أو تأمرها بأنْ تصون زوجَها مستقبلا وهي خائنةٌ لزوجها في حين أنّ البنتَ أكبر ناقدٍ للأمّ تعرف الحركات والسكنات عنها؟.نحن نعيش فوضى فكريّة ، فوضى أخلاقيّة ،فوضى ثقافيّة ، فوضى اقتصاديّة ، ليس لنا معايير، أو ميكانيزمات ، أو مقاييس ، إنّنا نعيش - إنْ صحّ هذا التعبير- انفصامَ الشخصية للضمير الجمعي المجتمعي. ثمّ ما فائدة الحضارة ؟؟ أليست الحضارة غايةٌ ...