المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف رضا الحسيني

القنبلة رواية / رضا الحسيني ( 25 )...

... . القنبلة رواية / رضا الحسيني ( 25 ) واقتربتُ منه كثيرا بسرعة وهمستُ له في أُذنه بما رأيته على إحدى الشاشات بالغرفة ، تركني بسرعة واقترب بنفسه من الشاشة التي حددتها له ، ووجد ما أخبرته به بالفعل ، جذبني من يدي وانطلق بي مُسرعا لخارج الغرفة والمجندون يتعجبون مما يحدث ولكنهم لايملكون أكثر من الاندهاش حين وصلنا للمكان المحدد بحسب الشاشة كانت صاصا ماتزال ملقاة على الأرض خارج أسوار المعرض وحولها جدها الذي يمسك بهاتفه محاولا الاتصال بالإسعاف والأم تنحني عليها محاولة إفاقتها ، والكثير من جمهور المعرض حولهم ، وبمجرد وصولنا كانت سيارة الإسعاف التي طلبها الضابط عماد قد وصلت ، فتعجب الجد ممايحدث ، كيف عرف عماد بحادثة صاصا التي صدمتها سيارة من الخلف حين كانت تحاول اللحاق ببالونتها الجديدة التي طارت من يديها الصغيرة دون أن تشعر ، فسقطت لاحراك فيها ، حملها عماد مع رجال الإسعاف الذين تعجبوا مما يفعل مما جعلهم يعتقدون أنها طفلته ، لحظتها كانت عيون شاهي الأم الجميلة تلاقت بعيون عماد فشعرت بكثير من الارتياح رغم فزعها الشديد على صاصا ، ووجدته يدفعني لداخل السيارة مع صاصا قائلا : _ إياك أن ...

القنبلة / رضا الحسيني ( 21 )...

... . القنبلة رواية / رضا الحسيني ( 21 ) تقدمتْ بخطوات متراجعة متقدمة تكسوها ابتسامات الخجل واللهفة ، وكان الأمر شديد الوضوح المغلف بعدم التصريح ، هي التي جاءت بصاصا وليست صاصا التي جاءت بها ، وكلما اقتربت خطوة منه اقتربت روائح عطر يعبق بشيء غريب ، فالقنابل تنبعث منها أدخنة وروائح غير محبوبة ، أما قنبلة صديقي الكاتب كانت مختلفة ، جاءت برائحة عطر أنثوي يقول بهدوء وابتهاج ( هذا هو ) ، وصارت هذه الجملة هي ضي عيونها وابتسامتها وخجلها اقتربتْ منه أكثر بلهفتها كما اقترب وصول صديقي الكاتب للمعرض بقنبلته ، ولكن هنا اقتراب أرق وأجمل مدت يدها ليده وكأنها تمد له كل حياتها ، ومدت مع يدها كل مابداخلها من إعجاب ورغبة في التواجد معه أكثر ، كانت مع خطواتها تقترب منه أحلام عاشتها لسنوات وحيدة تنتظر قلبها يسمح لها بالاقتراب من رجل مرة أخرى ، لم تكن ترغب إلا في إحساس يشدها رغما عنها ، إحساس يفتح لها نوافذ العطر الساحر الذي لاتقبل بسواه ، هنا وجدته ، هنا كانت اللحظة التي كانت تحلم بها ، وكأن صاصا أمسكت بمفاتيح سعادتها وفتحت و خطت بارتياح معها ومعه ، وكأن اندهاشها الذي يملأ عينيها يسبق يدها إلي...

القنبلة /.. رواية / رضا الحسيني (16)

.. القنبلة .. رواية / رضا الحسيني ( 16 ) ونسيت حتى أن أقول لزوجتي صباح الخير كما أفعل معها عند استيقاظي كل صباح ، ماذا أصابني ، كيف حوَّلني هذا الصديق الذي دخل حياتي منذ أسابيع قليلة من رجل مُنتظم في فعل كل الأشياء الجميلة لرجل لايتذكر فعل أي شيء على الإطلاق ، من المؤكد أنني في نظر الجميع الآن متهم، كما ينظر لي هذان المجندان الآن ... ..... ( الانفجار ) في هذه اللحظات وأنا في هذا الاستغراق الغريب لما أصابني منذ عرفت هذا الصديق الغريب ، امتدت يد تجذبني لخارج بوكس الشرطة وأنا ماتزال يداي مقيدتين ، والصوت يصاحب الفعل القوي الذي تعرضت له فجأة ، ولم أستوعب مايحدث لي إلا عندما أمسكت يده بوجهي يرفعه لأعلى وهو يردد : _ إنت ليه خبيت علينا إن صاحبك الكاتب له كتب موجودة داخل المعرض ؟ _ أنا قلت معاليك من الأول إنه كاتب مغمور ، وقلت إن له كتب ، بس كنت هعرف منين إن كتبه معروضة هنا في المعرض _ إزاي متعرفش ؟! إزاي صاحبك ومتعرفش عنه حاجة زي دي ؟! _ أنا لسه بعرفه يافندم من أسابيع بس وهنا سمعنا صوت دوي شديد نتيجة انفجار شيء ما داخل المعرض ، وارتمينا جميعنا على الأرض منبطحين ...