المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف محمود محمد أسد

أبحث عن مسافة دفء / محمود محمد أسد

أبحث عن مسافة دفء بعيدا عن الحبِّ نحكي   ونمشي وراء الحكايا المخيفةْ. قليلٌ من الخوف يبقى  قبيل اللقاءِ.. بعيدا عن القلب نمضي  ونسلك درباً مريبةْ.. قليلا من الحبِّ نرضى ليردمَ بوحَ الجفاءِ. أهذا الذي تدَّعينَ يداوي الفؤادْ؟ بعيداً عن الحبِّ نسبح نغرقُ والشعر يسرق منَّا الرقادْ.. قليلا من الهمسِ أرضى بعيدا أغنيِّ قريبا من القلب تبقينَ رغم انتهاءِ الحصادْ * * * قليلا من الحبِّ بحثا وراءَ المحال .. أأعبرُ نحَوكِ كلَّ الموانئ؟ وأسكن هدب العيونِ وقلبَ الحرائقْ.. أأكسرُ صخراً لأبحثَ عنكِ؟ أأعصرُ جمراً وأنتِ تقيمينَ بين الرغيف  وبين الدفاترْ؟ لمن أسكب البوحَ والشعرَ  إن غبتُ يوماً وغرَّدْتُ عشقاً امام الرصيفِ المسافرْ؟.. بعيداً اليكِ اطَيرُ، قريبا إليك اسير، ولكن سرقتِ النجومَ وأغلقْتِ باب المشاعرْ. فآهٍ لآني فقدتُ الرفيق الذي  عاشَ بين العيون  وحلَّق قبل البشائرْ.. * * * فهلْ تغلقينَ النوافذَ قبل الوداع..؟ أترمين فوق جراحي رماداً؟ أقيم طويلا أمام المواقدْ.. رأيتُ السبيل اليك  عصيَّ المسالكْ كأني رهنتُ ثيابي  لغير الحبيبْ. ورحتُ انادي السّرابَ ...

آهات الذكرى / محمود محمد أسد

آهاتُ الذكرى                                                                  نامي على هُدُبي، مِنَّا الهوى تعبا            وذاقَ من لوعةِ الهجرانِ ما كُتِبا نامي على وجع الأوقاتِ في مُقلي         هيَ المواجع ترمي في الجوى حَطَبا أيْقَظْتِني مِنْ غيابِ الحلمِ في سَحَرٍ            لم يُبْقِ لي بُرْهَةً كي أجمع الرُّطبا للعاشقين – وإنْ عزَّ اللقاءُ – هوىً          من حز نِهمْ يرتوي، كالنبعِ إذْ عَذُبا كالشوقِ في دفتر الأحلام مُلتَهِبا            يمضي إليكَ، كصَمْتِ الوجدِ قد نَضُبا لم أَجْنِ من غسقِ النجوى سوى حُلُمٍ               يحيا على حُلُمِ الأغرابِ ، مُذْ غَرُبا في البالِ أنتِ، وفي الأحداقِ تسكُنُني        آهاتُ ذكرى، حواها القلبُ ...

محطات بلا رصيد / محمود محمد أسد

محطات بلا رصيد  أجرّ أسايَ وآتي إلبها خفيفا رقيقا بعذب الكلام أقولُ:  أأرمي السّلامَ وأُلقي السّلاحَ ؟  دعيني فقد أغلقتْ كلّ بابٍ وكلّ النّوافذْ . رمتْني بسهمٍ وألقتْ أمامي سعير الحواجزْ. وعدْتُ كأيّ يتيم جريحٍ بسطْتُ اعتذاري أمام العيون الكواسرْ فيا جرحَ قلبي العميقَ وياجرحَ نفسِي  ذهبْتُ بعيدا إليها ولكنْ جهلْتُ الطّريقَ تجاهلْتُ صوتَ الحقيقةْ ألملمُ بعضي  وأطوي الوثيقة  ****** محمود محمد أسد

همسة / محمود محمد أسد

همسة    يا نديّ الحرفِ كيفَ الطّلولُ؟  لي فؤادٌ أخمدتْهُ السّيولُ يتلظّى من صُراخ التهجّي فتحاشاهُ الصّدى والهطولُ  ليتني في العمرِ غصنٌ وماءٌ   يشتهيه قادمٌ لا يحولُ ذكرياتُ الأمسِ روضٌ وماءٌ  إنّني أمضي وذهني عليلُ افتقدْنا الشّعرَ يحمي هوانا  وبدا قطْنا عليه المثولُ بين شوقٍ وانتظارٍ وخوفٍ نبتَ الحزْنُ، وجفَّ الوصولُ  ناوليني ما أراه قريباً وخذي حلماً نأتْهُ السيولُ   محمود محمد أسد

تلك المسارح و المتاجر / محمود محمد أسد

تلك المسارِحُ والمتاجرُ تذكرُ ... بين الرّغيفِ وحاجتي فزَّ اللّصوصُ ، فصادروا فرح البنينَ و زوجتي ... إنَّ الحجارةَ جرَّدوها ،و استغلّوا حاجتي الموتُ أهونُ لي ، بغَوا في غرفتي ... و الفجرُ يشْهَدُ لوعَتي ... ** ** **

المهزوز / محمود محمد أسد

المهزوز         تباركَ حزني  وأنتِ وراء الستارةِ          والوقتُ يمشي على قارعات انتظاري         أُدخّنُ ، أقرأ برجي          أتابع خطوَ الصّبايا         وأسرقُ منهنَّ خطفةَ لحظٍ شقيٍّ          فأسألُ نفسي :  لماذا تخافين والعينُ تُعطي الإشارة ؟       لماذا تُريكَ العيونُ دماءَ الوجوهِ ؟       أتخشى اشتعالَ الشّرارةْ ؟     و كيف الطّريقُ إليكَ      وأنتَ فقيدُ الجسارةْ ؟                     محمود محمد أسد

أحب الشعر شلالا و نورا / محمود محمد أسد

أحبُّ الشعرَ شلاَّلاً ونورا أحِبُّ الشِّعْرَ تِرْياقاً لِغَمِّي يرافِقُني إذا ما اشتدَّ خَصْمي أريدُ الشِّعْرَ قنديلاً لشعب وشوكاً في مساراتِ الأصَمِّ أحبُّهُ فوقَ أشكالٍ كوتْنا بألغازٍ، وبثَّتْ شَرَّ سُمِّ لعَذْبِ السِّحْرِ أسبَحُ في اشتهاءٍ وأسكبُهُ نميراً قبل نومي أحبُّ الشعرَ شلاَّلاً ونوراً وما أحلاهُ من زادٍ لقومي! عرَفْتُ الشِّعرَ لوحاتٍ وعقداً يَعلَّقُ في النّفوسِ كَأَيِّ وشمِ أتحسَبُ كلَّ مكتوبٍ قصيداً؟ كأنَّ الذّوقَ محكومٌ برجِم فمنْ يرضى البناءَ بلا أساسٍ ومَنْ يرضى عظاماً دون لحم؟ فخيرُ الشّعرِ منسوجٌ بصدقٍ وتحفظهُ الصُّدورُ بغيرِ غَمّ وشرُّ الهذْرِ مصبوغٌ بسُمٍّ تَجرَّعَهُ البغاثُ بغيرِ فَهْمِ عَشِقْتُ الحرفَ يلوي زَنْد وَغْدٍ وتعبقُ منه ثوراتُ الأشمِّ فأينَ الشّعرُ مغموساً بجرحٍ؟ وأينَ الشِّعْرُ مضفوراً بهمِّي؟            محمود محمد أسد

عزف منفرد / محمود محمد أسد

عزف منفرد                               وحيداً أغنّي ,  وأرسمُ أوطانَ  كلَ الصّغارْ    وحيداً تجوبُ القفارَ   تُجرِّدُ سيفاً دفينَ التّرابِ   لمنْ كلُّ هذا البكاءْ؟؟    لمن كلُّ هذا الغناءْ؟ وصوتي وصوتكَ دون وفاقْ . لمنْ عزفُنا ياصديقي ونحن شتاتْ؟  فأنت تُغنّي لليلى ، وتدعو الخلاصَ، وإنّي سأبكي رباباً ، وأرجو سعادْ.  فعزْفي وعزفكَ  صوتٌ حبيسٌ  إذا لم نكنْ في اتّحادْ.. - -          محمود محمد أسد

عبور / محمود محمد أسد

عبور  تجيئين بالأحلام تسعى فأغنمُ    وأرضى بما جاد الفؤادُ وأنعمُ ألوذ بأشواقي و أبسُطُ ظلّها   فتنهلُّ غيماتٌ، بجنبي تُسلِّمُ فأقبلْ إليها اليوم تزدَدْ تعطُّشاً   هو الشّوقُ يسقيك الهوى كيف تهرمُ ؟  تزوَّدْ من الدنيا وخذْها صديقةً  وقلْ للنّديمِ عطرُ حبّي يُبلسِمُ  ألا إنّ أشواقي تُعرّي مواجعي أليسَ ادِّعاءُ الشّوقِ غصناً يُبرعِمُ ؟  ألم نكُ موجوعَين يوما بقصّةٍ ؟  أتتْنا مُصاغةً تُحاكُ. وتَهدمُ          *** محمود محمد أسد

بوح / محمود محمد أسد

بوح  شعورُكِ مثلُ شعوري نحنُّ معاً للطّفولهْ .. نحبُّ معاً للأمومه .. ننادِمُ سحرَ البيانِ، و أسألُ قلبي و قلبَكِ : كيف نخاصِمُ أرواحَنا ؟ كيفَ يختلفان ؟ شعورُكِ نهرٌُ سخيٌّ شعوريَ لحنُ السّماءْ متى يعزفان؟ متى يرجعان لنبع الضّياءْ ...؟ شعوري حديقةُ وجدٍ شعورُكِ وَجْدُ الحدائق لماذا كلانا من الحبِّ خائفْ ؟ لماذا كلانا على الوردِ عاتبْ ؟ ** ** **      محمود محمد أسد

بيني و بين الحب خطوة / محمود محمد أسد

بيني وبين الحبِّ خطوة ماشياً جئْتني  تَسْحَبُ الخوفَ تمتَحُ منه الأمانْ.. بارداً تطرقُ البابَ والناسُ باعوا الدموعَ وراحوا بعيداً، وأنتَ تردِّدُ: أينَ الرجالُ؟ وأينَ العشيرةْ..؟ * * * صوتٌ قادِمٌ كالرَّدى  أنتَ أغضَبْتَ الربَّ، تَقْتحمُ الأوقاتَ وتُشْعِلُ جَمْرَ السكوتْ.. أيُّنا يمتطي خطوةً من جنونٍ؟ تُعيدُ الندى .. تبعَثُ النارَ في حَدَقاتِ العيونْ.. * * * خطوةٌ صَلبَتْنا  ونحنُ نصلّي بحضْرَةِ  تجَّارِ الغَرْبِ والحربِ كلَّ مساءْ.. تسكبُ الجَمْرَ في الكبدِ.. نَحْنُ مازلْنا نَسْتَشيرُ أبا لهبِ.. من يَقْدِرُ أن يتجاوزَ ما يرسُمُ الربُّ من خطبِ..؟ * * * خطوةٌ تَسْتهينُ بكلِّ المؤتمراتِ وتكسُرُ صَمْتَ المدى.. خطوةٌ تبحَثُ اليومَ عنْ ماردٍ مُشْعِلٍ في الجذورِ رياحَ الغضَبْ.. خطوةٌ تنفضُ الصَّمتَ من بينِ أهدابِنا، تُشْعلُ الدَّرْبَ دَرْبَ الأملْ.. * * * أيُّها المُرْتَدونَ نزيفي قميصاً أيُدْفِئُكمْ صوتي؟ أيُذيبُ الثَّلْجَ المقيمَ ويُطْلِقُ للرّيح ذاك الألقْ.. أحتمي بالطفولِة وأرنو، إليْها كمَنْ يعشقُ النارَ قبلَ المطرْ...       محمود محمد أسد

أحلام الليلة قبل الأخيرة / محمود محمد أسد

أحلام اللّيلة قبل الأخيرة                                                                                                                                    عصفورةُ الأحلامِ        غنّتْ للشّذا..       فتناثرتْ غزلا  يرقُّ ويُطْرِبُ..  وتماوجتْ مهجُ المفاتنِ  فاشتهتْ جَنْيَ النّدى ..                  ***    عصفورةُ الأملِ الولودِ       رأيتُها في مخدعي        فرسمْتُها أهزوجةً      وأتى فؤادي للقصائدِ       يستمدُّ فضاءَها      عينايَ والفجرُ الفتيُّ      ...

و أطفأت الحرائق بالحريق / محمود محمد أسد

وأطفأتُ الحرائقَ بالحريقِ وأشعلْتُ الموانئَ في المضيق وهوّنْتُ الأسى بالصّمت حيناً وحيناً أدّعي صدقَ الصّديق لقد أوصلْتُ آهاتي صباحا فلم يحفظْ صداها في الشّهيقِ ألاطفهُ فيفرمُني فتاتا يعاتبني فأُعطيه بريقي فهلْ يرضى بإحساني إليه؟ وإنْ لم ترضَ فارحلْ من طريقي         محمود محمد أسد

ليس صدودا / محمود محمد أسد

ليس صـدوداً صارَحْتُها ، فحصَدْتُ الهجرَ مُلْتَهِبا  عاتبْتُها فإذا بالوجهِ قد قَطَبا و جئْتُها في الصباحِ البِكْرِ معتذراً فعُدْتُ في خيبةٍ ، لم تُطْفئِ الغضبا عاهَدْتُ نفسي ، و مالي في الجفا سَببٌ ألاَّ أزورَ حماها، فالهوى انسكبا بعدَ القطيعةِ طلَّتْ كالنّدى سَحَرَاً  تقولُ : أرجوكَ ألّا تُوقظَ السّببا فالوقتُ سيفٌ و نارٌ في الحشا اتَّقدَتْ  حاوَرْتُ نفسي ، و قلبي في الجوى تعبا صارَ الجوابُ حكيماً بيننا ، و لِذا  هامَ القصيدُ ، و رقَّ الدّمعُ فانسكبا رأيتُ في مُقَلِ التّذكارِ حَيْرَتَنا  لم نقطفِ الوعدَ يوماً ، لم نَذُقْ رُطَبا كنَّا على ربوةٍ ، يَغْتابُنا زَمَنٌ  لم يَتَّئِدْ ، فاستباحَ التّينَ و العنبا غدا الفراقُ سعيراً كاوياً و مُدىً نسقي لظاها ، أصارَ الموتُ مُرْتَقَبا ؟ ضلَّ الهوى ، فاستفاقَ الوجدُ مرتعِشاً  يَسْتَنْطِقُ الوَجَعَ اليقظانَ و السُّحبا ******     محمود محمد أسد

غربة / محمود محمد أسد

غربة ما عدتُ أذكر ضيعتي ومدينتي ما عدت أذكر معهدي وقرابتي  إنّي نسيتُ معارفي في المنتدى والملعبِ . جُلُّ القرابةِ غُرّبوا   وتغرّبوا لم يبقَ منهمْ مؤنسٌ يتقرَّبُ. ماذا أراني فاعلاً ؟  فالحالُ أمسى يُقلق      ***** محمود محمد أسد

ترقب / محمود محمد أسد

ترقُّب تلك أغصانُ بلادٍ تعرّتْ  استعانتْ بأزيزٍ  من رصاصٍ تمرّدْ تلك أبوابٌ تناجينا تنادي في دموع الشّوق تغرقّْ.   وأرى في كلّ يومٍ     نبضَ أرضٍ يُمزّقْ. ما تبقّى من غلالٍ ومتاعٍ      وشعورٍ       أيُحرَقْ ؟ كفكفِ الدّمعَ صديقي فحفيدي سوف ينهضْ..      محمود محمد أسد

درس خاص / محمود محمد أسد

درس خاص قراءةُ أمسِنا هل نحتويها ؟ فقلْ :تأبى الخلائقُ أن تُجارينا فإنّ السّعدَ - ياسُعدى - يعادينا  أليس العمرُ مربوطا بماضينا ؟ بلى .جلُّ الورى يروي مآسينا وهذا الكونُ مفجوعٌ بنا هلّا  نسافرُ صوبَ موتٍ سوف يأتينا

المؤشر / محمود محمد أسد

المؤشّر ولملمْتُ جرحَ النهارْ وأيقنْتُ أنّ الظّلامَ دثارْ وأنّ الزّمانَ قطارٌ   سيسرقُ منّا الوميضَ أيُبقي شعاعَ انبهارْ ؟ وماذا تبقّى لصمتي ؟ وماذا تبقّى لغيري ؟ فهلّا يفيضُ علينا المكانُ بغيثٓ القرارْ ؟

يا صديقي ! /محمود محمد أسد

يا صديقي ! بدمي أكتب بعضاً من معاناتي ونزفي بدمي أرسم شيئاً  من جراحي لن أحيِّيك طويلاً حبُّنا غطّوا فصوله.. ورق الدنيا قليلٌ فمداد الأرض طوله

الخروج من الزمان / محمود محمد أسد

الخروج من الزمان تقولين عنّي الكثيرَ الكثيرْ وأصمتُ خوفاً وعشقاً وأغمد ُ سيفَ العتاب لألا يموتَ الحنين . تبوحين همساً كنسمةِ صيفٍ حزينْ. لماذا تسيرُ بعكس الزّمان؟ وتمضي بعكس الرّياحِ ِ أراكَ تُعانقُ كلَّ الغيوم عناقَ الوليد لصدرٍ حباهُ الحنانْ.. أجلْ ياملاكَ الفؤادِ أجلْ يارياحَ الشّتاء الحنون. ودفْءَ الثّلوج الحزينةْ. أتيتُكِ سيلاً وناراـ لأغسلَ غمّي وأحمي الدّيارا. ...