المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف محمود محمد أسد

و أطفأت الحرائق بالحريق / محمود محمد أسد

وأطفأتُ الحرائقَ بالحريقِ وأشعلْتُ الموانئَ في المضيق وهوّنْتُ الأسى بالصّمت حيناً وحيناً أدّعي صدقَ الصّديق لقد أوصلْتُ آهاتي صباحا فلم يحفظْ صداها في الشّهيقِ ألاطفهُ فيفرمُني فتاتا يعاتبني فأُعطيه بريقي فهلْ يرضى بإحساني إليه؟ وإنْ لم ترضَ فارحلْ من طريقي         محمود محمد أسد

ليس صدودا / محمود محمد أسد

ليس صـدوداً صارَحْتُها ، فحصَدْتُ الهجرَ مُلْتَهِبا  عاتبْتُها فإذا بالوجهِ قد قَطَبا و جئْتُها في الصباحِ البِكْرِ معتذراً فعُدْتُ في خيبةٍ ، لم تُطْفئِ الغضبا عاهَدْتُ نفسي ، و مالي في الجفا سَببٌ ألاَّ أزورَ حماها، فالهوى انسكبا بعدَ القطيعةِ طلَّتْ كالنّدى سَحَرَاً  تقولُ : أرجوكَ ألّا تُوقظَ السّببا فالوقتُ سيفٌ و نارٌ في الحشا اتَّقدَتْ  حاوَرْتُ نفسي ، و قلبي في الجوى تعبا صارَ الجوابُ حكيماً بيننا ، و لِذا  هامَ القصيدُ ، و رقَّ الدّمعُ فانسكبا رأيتُ في مُقَلِ التّذكارِ حَيْرَتَنا  لم نقطفِ الوعدَ يوماً ، لم نَذُقْ رُطَبا كنَّا على ربوةٍ ، يَغْتابُنا زَمَنٌ  لم يَتَّئِدْ ، فاستباحَ التّينَ و العنبا غدا الفراقُ سعيراً كاوياً و مُدىً نسقي لظاها ، أصارَ الموتُ مُرْتَقَبا ؟ ضلَّ الهوى ، فاستفاقَ الوجدُ مرتعِشاً  يَسْتَنْطِقُ الوَجَعَ اليقظانَ و السُّحبا ******     محمود محمد أسد

غربة / محمود محمد أسد

غربة ما عدتُ أذكر ضيعتي ومدينتي ما عدت أذكر معهدي وقرابتي  إنّي نسيتُ معارفي في المنتدى والملعبِ . جُلُّ القرابةِ غُرّبوا   وتغرّبوا لم يبقَ منهمْ مؤنسٌ يتقرَّبُ. ماذا أراني فاعلاً ؟  فالحالُ أمسى يُقلق      ***** محمود محمد أسد

ترقب / محمود محمد أسد

ترقُّب تلك أغصانُ بلادٍ تعرّتْ  استعانتْ بأزيزٍ  من رصاصٍ تمرّدْ تلك أبوابٌ تناجينا تنادي في دموع الشّوق تغرقّْ.   وأرى في كلّ يومٍ     نبضَ أرضٍ يُمزّقْ. ما تبقّى من غلالٍ ومتاعٍ      وشعورٍ       أيُحرَقْ ؟ كفكفِ الدّمعَ صديقي فحفيدي سوف ينهضْ..      محمود محمد أسد

درس خاص / محمود محمد أسد

درس خاص قراءةُ أمسِنا هل نحتويها ؟ فقلْ :تأبى الخلائقُ أن تُجارينا فإنّ السّعدَ - ياسُعدى - يعادينا  أليس العمرُ مربوطا بماضينا ؟ بلى .جلُّ الورى يروي مآسينا وهذا الكونُ مفجوعٌ بنا هلّا  نسافرُ صوبَ موتٍ سوف يأتينا

المؤشر / محمود محمد أسد

المؤشّر ولملمْتُ جرحَ النهارْ وأيقنْتُ أنّ الظّلامَ دثارْ وأنّ الزّمانَ قطارٌ   سيسرقُ منّا الوميضَ أيُبقي شعاعَ انبهارْ ؟ وماذا تبقّى لصمتي ؟ وماذا تبقّى لغيري ؟ فهلّا يفيضُ علينا المكانُ بغيثٓ القرارْ ؟

يا صديقي ! /محمود محمد أسد

يا صديقي ! بدمي أكتب بعضاً من معاناتي ونزفي بدمي أرسم شيئاً  من جراحي لن أحيِّيك طويلاً حبُّنا غطّوا فصوله.. ورق الدنيا قليلٌ فمداد الأرض طوله

الخروج من الزمان / محمود محمد أسد

الخروج من الزمان تقولين عنّي الكثيرَ الكثيرْ وأصمتُ خوفاً وعشقاً وأغمد ُ سيفَ العتاب لألا يموتَ الحنين . تبوحين همساً كنسمةِ صيفٍ حزينْ. لماذا تسيرُ بعكس الزّمان؟ وتمضي بعكس الرّياحِ ِ أراكَ تُعانقُ كلَّ الغيوم عناقَ الوليد لصدرٍ حباهُ الحنانْ.. أجلْ ياملاكَ الفؤادِ أجلْ يارياحَ الشّتاء الحنون. ودفْءَ الثّلوج الحزينةْ. أتيتُكِ سيلاً وناراـ لأغسلَ غمّي وأحمي الدّيارا. ...

مناجاة / محمود محمد أسد

مناجاة منهَكٌ دربي وأنتَ الحكيمُ يا إلهي ارحمٔ فأنت الرّحيمُ ليس لي إلّاكَ أرجو رضاهُ تلكَ أقدارٌ وأنت العليم              همسة  ليت العتابَ مع الأحبّة ينفعُ هاتفتُهمْ سحَرا لعلّي أسمعُ ضجّ الفؤادُ بشوقه هل أدركوا ؟ وكأنّهمْ جمرٌ أتاني يلسعُ صرتُ الإطارَ يزيّنون بيوتهم ويتاجرون بسمعتي قد أوجعوا

انتكاس / محمود محمد أسد

انتكاس وجئتُ المساء إليَّ وقدْتُ خطايا كأيِّ غريبٍِ ولم أسألِ الباب عنّي وعن أشقياء الطفولةْ. قرأتُ العناوينَ لم أطرقِ البابَ لم أرمِ عطرَ سلامي وعطرَ احتراقي كأنً الزّمانَ تحرّرْ. فكيف احتراقي تكرّرْ؟ حبسْتُ الدّموعَ فأسرَعْتُ خطوي كأنّ المكانَ تغيّر . يعود السؤالُ: وكيف نسيتُ المفاتيحَ ؟ يبدو طريقي تعثّرْ. وأدركْتُ أنّ الحديثَ تلوّنَ سرْتُ أصالحُ حزني أجاملُ خيْباتِ عمرٍ يُخبِّئُ دفترَ أمسي أراني أباعدُ بيني وبيني أراكَ تباعدُ بيني وبينكَ  مازال بحثي عن الباب والأهلِ يطرقُ وهمي..     محمود محمد أسد

في ذكرى الجلاء / محمود محمد أسد

في ذكرى الجلاء بمناسبة مرور خمسين عاما على جلاء المحتل الفرنسي ١٩٩٦ يومُ الجلاءِ يبدِّدُ الأحزانا يومٌ عظيمٌ يُنْعِشُ الوجدانا سكنَ الإباءُ أرومتي فوجدْتُهُ فجراً ، يُطِلُّ ليُسعِدَ الأوطانا تزهو السماءُ بهِ، وتعزِفُ لحنَها والبحرُ هبَّ ليُسْكِرَ الشُّطآنا في كلِّ بيتٍ نشوةٌ مغسولةٌ بالطُّهْرِ .والآمالُ بوحُ رُبانا نسجَ الزمانُ ربيعنا. فبساطُهُ أهزوجةٌ، ودمُ الشهيدِ شذانا عذْبُ الغناءِ على الشفاءِ مسافرٌ وبهِ النجومُ تردِّدُ الألحانا تَمشي الأماني بيننا، وكأنَّها بوحُ الزمانِ ، يهنِّئ العِرْسانا قلبُ العروبةِ مُزْهِرٌ مُتَمايلٌ أينَ الألى قَد شيَّدوا البنيانا؟ عبَقُ الشهيدِ محرِّكٌ أوتارَنا فامضوا إليه وطهِّروا الأبدانا خمسون تمضي والنفوسُ سعيدةٌ عينُ الزمانِ تصافِحُ الفرسانا خمسون من عمرِ البناءِ مضيئةٌ أمَّا القطافُ سيُثقِلُ الميزانا للذكرياتِ حكايةٌ وهّاجةٌ كيفَ القصائدُ تُكرِمُ الشُّجْعانا؟ في كلِّ رابيةٍ وسهلٍ قصَّةٌ عظمتْ وتبقى البيرَقَ المزدانا في كلِّ مُنْعَطفٍ يُقيمُ مجاهدٌ نشدَ الخلودَ ، وحطَّمَ الأوثانا رفضَ الخنوعَ بعزَّة. لم تستكنْ يوماً لمنْ زرعَ الدُّنى طُغْيانا يا موطني...

قول موجز في الثقافة / محمود محمد أسد

-قول موجز في الثقافة- الثقافة عصيّة عن التعريف المحدّد . ومع ذلك أقول: هي مخزون معرفيّ تراكمي مكتسَب من مصدر ذاتي ومصدر تعايشي تشاركي. هي ممارسة لما اكتسبه الإنسان تحصيلا وجنيا وقدّمه غرساوزرعا .هي معمل يأخذ المواد الخام ثم يعيد إنجازها استخدم حاجات المجتمع . هي ليست ألقابا وشهادات أغرقتنا ،ولا نعرف مصدرها هي علم و عمل تكويني تأسيسيّ ليؤَسِّسَ دون أن يوقفَه زمن ويحدَّه مكان... محمود محمد أسد  التعليقات ستضيف الكثير من المفيد

في صدد أولوية الفعل الثقافي / محمود محمد أسد

في صَدَدِ أولويَّةِ الفعلِ الثّقافي سلوكُ الأفراد في مجتمعاتهم يعكس وعيهم وتكوينهم ، ويبرز الكثيرَ من الجوانب الخفيّةِ والحقيقيَّةِ في حياتهم ، فإنَّ ممارساتِ أفراد المجتمع في عصر ما وفي بلدٍ ما يبرز نتاج الوعي متمثلاً بالقيم والمفاهيم ، ويعكس قدرة المجتمع على التسلّح بالثقافة المعرفية الشاملة والمكتسبة ، وهي نتاج سنوات وقرون .. فالفعل الثقافي تفسير حيٌّ و مباشر وفاعل لمدى تجاوب الإنسان مع المقولة الثقافية وتكوينه الثقافي الذي يتطلَّبُ تفسيراً ملموساً على أرض الواقع وإلا فإنَّهُ مُجرَّدُ حالةِ ترفٍ .  إذا كانت الثقافةُ مجموعةً من المعارف والعلوم والأعراف والعاداتِ التي اكتسبَها المرءُ بالعلمِ والتعليم والاحتكاك والتأثُّرِ بالآخر فإنها لا تكسب أهميتها ولاتبرز ما هيَّتُها الحقيقية إلاَّ بفعل فاعلٍ مؤثِّرٍ ودالٍّ ، يوازي بل يفوق تلك المقولة التي طالما قرأها المرءُ على نفسِهِ أو على الآخرين وإذا لم يتوقَّفْ عندها ، بل اعتبرَها لوحةً جميلةً يزيِّنُ بها متجرَهُ ومكتبَهُ وعيادتَهُ بعيداً عن فهم أبعادِها ، فلن تترك أثراً في ما هيةِ تكوينه السلوكي ولن تردَعهُ ، فكان حالُهُ كحالِ مَنْ ملأ م...

ما جرى في معرض الكتاب / محمود محمد أسد

ماجرى في معرض الكتاب ينظرُ إليّ بلا حاجز.. يدعوني بلطف.. يبدي بشْرا.. ها هو أمامنا وقد تجاوز الحواجز التي وقفت حائلا أمام وصوله.. جاءني على طبَق من ذهب.. دعْوتُه جادة.. عنوانه بارز. وهل للمرء أن يحسن الاختيار وقد تخدعه العنوانات.. الجلدُ أنيق وجميل . وكأنك في معرض أزياء.. تنسى نفسك أنّك في معرِض أفكار... الصفحات في الداخل ناصعة مزدانة تعرض عليك أشهى الوجبات المتنوعة. منها المعروف والمكّرر.. ومنها الجديد المبتكر.. منها الأكلاتُ الشرقية العربية ومنها الأكلات الغربية المستوردة . وبينها ما يُغني ويفيد وما يزرع السمَّ في الدسم.. هناك نظرات أكثر جاذبية وإغراء.. هناك إحساس ورغبة بهذه الوجبات.. تعدُّ نقودك.. تتحسَّس جيبك.. تسأل عن أوّل الشهر.. تقول أخيرا أين أضعها.. أضعُ يدي على بطني ، فلا أشعر بالجوع.. أضعها بجيبي فيؤلمُني جوع آخر.. أحاورها عن بعد.. أسأل عن شريكة حياتي.. يجب أن تختار الطبخة وأثاثّ البيت.. من زمن سلّمْتُها الأمر.. تتحكّم بلون عقدتي وسترتي، وبنوع علاقاتي.. ومن يقرأ كتبي يجدُ ثورة وتحدّيا ورفضا للواقع السلبي.. ولكن احمد الله . أنني لم أسمعْ هذه الملاحظة من أحد.. وتبقى هذه الحالة...

عتاب الحواس / محمود محمد أسد

عتاب الحواس و قالتْ لي: أراكَ جهلْتَ أمري و جافيتَ الورودَ و عَزْفَ ثغري وعودُكَ لم تَزَلْ تجني انتظاري تُلَمْلِمُ جَمْرَها رعشاتُ صدري لها في رَشْفَةِ الأحلام ذكرى تُغَرِّدُ في الحنايا كلَّ فجرِ شِفاهُ البحرِ تلثم موجَ عطري و عطرُكَ نامَ في أعطافِ نحري لهيبُ الشوقِ يسكُنُ خَفْقَ قلبي فأرسِلُ آهةً ، فيفيقُ شِعري تواسيني قصائدُ من عبيرٍ و أنغامِ، تُعيدُ إليَّ صبري تُساقيني كؤوسَ الرّوحِ ليلاً فتسكبُ للمدى أقداحَ خمري أرصُّ الدّمعَ، أرشفُ ما تبقَّى من الأوهامِ، و الأوهامُ تُغري و تُخْبرني على صفحاتِ قلبي : رويدكِ لا تقولي: لسْتَ تدري أجلْ . سَرَقَ الجفاءُ شباب شوقي و سلَّمني لهجرٍ بعد هَجْرِ ضَمَمْتُ الصّبرَ بعد الصَّبرِ حتَّى عجنْتُ اليأسَ في ومضات عمري هي الأقدارُ ترسم ما تلاقي و تسرقُ ما لدينا دونَ مكْرِ حروفي تُشْرِقُ الأحزانُ منها و حزني بيدرٌ يَقْتاتُ قهري تحلِّقُ للمنى ، تجني شذاها ليعذبَ في الشفاهِ رضابُ سحري ملاحقةٌ خطانا في الدَّياجي و مسروقٌ من الحسَّادِ زَهْري و قالت لي: ألم تسمعْ أنيني ؟ سرابٌ في سرابٍ صارَ أمري فدرْبي صارَ محفوفاً بشوكٍ و لم يسلمْ منَ التكديرِ نهري تجرَّعْ...

ولما جاءهم ينوي الكلاما / محمود محمد أسد

ولمّا جاءَهم ينوي الكلاما تجمَّد قولُه،  أخفى المَلاما وعاد الدَّورَ ثانيةً بلطْف لِيطلبَ ما نأى.  حطّوا الّلجاما

أسئلة مباغتة / محمود محمد أسد

أسئلة مباغتة من حقِّنا أن نسأَلَ أنفسَنا : إلى أين نسيرُ ؟ و ما هي خطواتُنا لردأ الخطرِ و صدِّ العدوِّ الذي دخَلَ نفوسنا و جيوبنا و بيوتنا ؟ أين تكمن مسؤوليّتُنا ؟ و هل يتحقّق ما نريد بالأمنيات و الدعاء و التنظير وراء الطاولات و في المقاهي و الحانات و على شاشات التلفاز عبر اتّهامات و أصوات مزعجة نرفع أصواتنا ، و نخوِّن بعضنا و نجرِّد الآخرين من انتماءاتهم و وطنيّتهم ، و نمنح الآخرين ما نشاء من صكوك الغفران و البراءة و الانتماء ؟… نعم إنّنا بحاجة ماسَّةٍ لمواقف جذريّةٍ و اعيةٍ فاعلةٍ بعيدةٍ عن التشنُّجٍ و الانبهار و الانفعال و قريبةٍ من الذات الواعية و الواقع الملموس المعاش .  هذه إشارات عابرة و سريعة لواقع ملموس ، يكوينا و يلسعُنا بشروره و شراسته ، هذا الواقع الذي يشير إلى حجم الأضرارِ اللاحقة بنا في الحاضر و المستقبل و من طرف آخر هي دعوة جادّة للعودة إلى الذاتِ النقيَّةَ و النهوضِ بها لمواجهة هذا الخطر الداهم . و هذه الإشارات الموخزة تَبْعَثُ فينا الأسئلة المتلاحقة و هي أسئلة محرِّضة و موقظة أين نحن ؟ و إلى أين نسير ؟ و ما هو موقفُنا و مصيرُنا ؟ و ماذا تعملُ ؟ و أين كنّا ؟ و كي...

الإمتناع / محمود محمد أسد

الامتناع تَفقّدْتُ قلبي  فلم يأتِ منه الجوابْ فزدْتُ إليه اشتياقاً وأرسلْتُ سربَ حَمَام فلم يأتِني ردُّهُ بل تمادى  كأنّي تعاطيْتُ قولَ الحَرَام؟؟

حالة / محمود محمد أسد

حالة           ذاك اشتياقي فاغفري          وجعَ الحروف وعبّري          كم جاءنا من ذكرهمْ           خبَرٌ ولم تتذكَّري          تلكَ الرّسائلُ ترتجي            صمْتي فلا تتغيَّري           يا شوقُ لطفاً بالنّدى           لطفاً ألستَ مُسيِّري             قرأ المُعذَّبُ حالتي              فبكى وقال :تدَبَّري                 -------                      الثلاثاء 16 /6/ 2020

ورطة / محمود محمد أسد

ورطة على جانبٍ من طريقٍ  مُلَعْثَمةٍ خطُواتهْ. أخذْتُ لفافةَ تَبْغ  تئنُّ من الصَّمْتِ عند الظَّهيرةْ. تلفَّتُّ حولي، تجهَّمْتُ أبديتُ بعض احتجاجٍ تحدَّيْتُ كلَّ جهاته. وقبل اشتعالِ النهارِ  رأيتُ جداراً عتيّاً أمام السرير يزُفُّ البِشارةْ. ونمْتُ اللَّيالي على نصفِ جنبي أُحَادِثُ حرّاسَ تلك الموائدْ. وحيناً أحاورُ جدرانَ زنزانتي بالإشارةْ. ومازلْتُ أجْهَلُ ذنبي وأجْهَلُ أين جهاتي وأينَ دعاةُ الحضارةْ.. ومازلْتُ أُحْصي عيوبي وأرقُب لُثْغَةَ طفلٍ تركْتُه دون وداعٍ أخيراً بدأتُ أعُدُّ القليلَ القليل     محمود محمد أسد