المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف سليمان دغش

سأقول لا / سليمان دغش

سأقـــــــولُ لا / سليمان دغش سأقولُ لا لا كيْ أُبَشِّرَ بالنُّبوءَةِ إنّما لأُوَحِّدَ الكَلِماتِ في حَرْفَيْنِ مِنْ ألِفٍ وَلامْ وأُلَخِّصَ التاريخَ بَيْنَهُما مِنَ ال ألّا وإلّا ليْسَ بَينَهُما إلّايَ في ألِفِ الأنا واللّامُ نافيَةٌ وناهِيَةٌ  عَنِ المَعنى المُباشِرِ كَيْ تُشيرَ إلى الخَفِيِّ مِنَ الدّلالَةِ خَلْفَ ما يوحي الكلامْ سَأقولُ لا لا حَرْفَ إلّاها بِرَغمِ تَعَدُّدِ الكَلِماتِ في قاموسِنا العَرَبيِّ يُمكِنُ أنْ يعيدَ كِتابَةَ التاريخِ مِنْ بدءِ الخَليقَةِ، فالحَقيقَةُ نِصْفُ عارِيَةٍ تُراوِغُنا، ورُبَّ حَقيقَةٍ لا شَيء فيها مِنْ حَقيقَتِها سِوى الزَّبَدِ المُؤقتِ، لا مؤَقَّتَ في الحَقيقَةِ، لا خرافَةَ لا أساطيراً جَعَلناها مُقَدَّسةً وَمُنزَلةً مِنَ اللهِ الذي خَلَقَ الوجودَ على اتّساقِ العَقلِ، أبدَعَهُ وَسَلَّمَهُ الأمانَةَ كَيْ يَكونَ لهُ الإمامْ سَأقولُ لا لا كَيْ أُطيلَ البَحثَ عَنّي في المَرايا بَلْ لأَختَزِلَ المَرايا كُلّها وأرى حقيقَتِيَ الوَحيدَةَ فيَّ بينَ هَوامِشِ النّفسِ الخَفِيَّةِ، كَيفَ تَكتَشِفُ الفَراشَةُ في هَشاشَتِها رؤى القِنديل لو لمْ تَحتَرقْ بالن...

وحدي... /سليمان دغش

وَحــــــــــــــــــدي.../ سليمــان دغش ( إليها ..وحدها تختزلُ الحياة)    وَحدي هُنا والليلُ شبّاكي إلى عيْنيكِ لا رؤيا تفسّرُ هاجسَ العرّافِ في فِنجانِيَ المقلوبِ قالتْ نجمةٌ أدمَنْتُ رؤيتَها هُناكَ على مَرايا الوَهْمِ بَيْنَ الوَعيِ واللاوَعيِ لا... لا تنتظِرْها رُبما تأتي بلا وعدٍ كبرقٍ عابرٍ جسَدَ السحابةِ حينَ يشتَعِلُ الغمامُ بشهوةِ البَرقِ التي لمْ تحتملْ فيضَ اللطافةِ في الكثافة فاشتَهتْ مَطَراً يُراودُها على ظَمَئٍ  فتُشعلُهُ ليُشعِلها وتطفئه ُ ليطفئها  لعلَّ توحُّداً ما بَيْنَ ماءِ الرّوحِ من جهةٍ وَبَيْنَ النّار في جَسَدِ الفَراشَةِ  وهْيَ تلهثُ في لَظى القِنديلِِ يكشفُ طالِعَ الرؤيا وَيَخْتَزِلُ الحَياةَ إلى الأبَدْ لا تَنْتَظِرْها وَشْوَشَتني نَجْمَةٌ سَهِرَتْ على جَفنَيَّ لَيْلَتها الطّويلَةَ مثلَ شَعْرِكِ قبلَ أن ْ تغفو على جفنيَّ مثل فراشةٍ تَسْتَأنسُ الحُمّى بها أوْ قبلَ أنْ أَغفو قَليلاً في سَنا أَجْفانِها فَلَرُبّما مَرَّتْ على عَجَلٍ على شبّاكِكَ البَحْرِيِّ ظِلَّ إلهةٍ تَتَنهّدُ الغاباتُ في فَمِها شَذَى وَيَئِنُّ تَمّوزٌ على كْريستالِ سُرَّ...

الهولوكوست /سليمان دغش

الهُولوكــــوست/ سليمان دغش ليسَ بَيني هُنا وهُناكَ سِوايَ، أرى في المَرايا شبيهي فَأسأَلُهُ هل أنا اثنانِ في واحِدٍ أم ترى واحِدٌ تاهَ في اثنينِ ليْلَةَ أطفَأتِ النَّجَماتُ قَناديلَها في سَماءِ الجَليلِ وَخيَّمَ ليلُ السَّديمِ على وَجَعٍ في الخِيامِ الكَئيبةِ فيما تَعدّى حُدودَ الخرَيطَةِ ما بينَ بَحري ونهري المُقَدّسِ هلْ أدرَكَ امرؤ القَيسِ خَطيئَتَهُ في اللجوءِ إلى غيرِ ذاتِهِ؟ لا أقرباء ولا غُرباء، أما كانَ أجدى لهُ أنْ يموتَ شهيداً ليَبقى على عَهدِهِ (اليوم خَمرْ وغَداً أمرْ)، وإنْ خَذَلَتْهُ القبيلةُ،  ما كانَ يَخذِلُهُ ليَخذِلنا الحُسامُ فكَيْفَ أوَحِّدُ ما بَينَ ذاتي وذاتي في غُربَةِ الروحِ عَن جَسَدٍ لا حياةَ لها، لا حياةَ لهُ في انفِصالِهما، رُبَّما كُنتُ حياً هُنا بالإنابةِ عنِّيَ أو مَيِّتاً في الحياةِ لأنّي وإن كُنتُ حيّاً هُنا أو هُناكَ كما يتَراءى فقدْ متُّ وآأسَفي مِتُّ يَومَ فَقَدتُكَ يا وَطَني أتَساءَلُ في سَكرَةِ المَوتِ، ما أصعَبَ المَوتَ إذ يَتَباطَأُ كالسُّلحفاةِ ليَقتُلنا على مَهلِهِ فالطَّريقُ إلى الهُولُوكوستِ طويلٌ طويلُ على مَدِّ أرواحِنا في الرَّحيلِ إل...