المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف عبد العزيز أبو خليل

عندما تشكو لميت / عبد العزيز أبو خليل

عندما تشكو لميت نشكو هموماً لمنْ غابوا وما فُقِدوا  ومنْ إذا ما شَكَوْنا ها هنا وُجِدوا  بعضُ الأنامِ غيابٌ في مشاعرنا  والبعضُ في وصْلهم نسعى ونجْتَهِدُ رغْمَ المماتِ فشوقُ القلبِ يدفعنا نحو القبورِ لكي يبقى بنا جَلَدُ كمْ يصْعبُ الأمر والشَّكوى لمقْبرةٍ أشكو همومي لمن في جوفها رَقَدوا فمنْ على ظهْرها زادوا مواجعنا  حتى أتتْنا جيوش الهمِّ تحتَشِدُ النَّاسُ في هذه الدنيا مُغَلَّفَةٌ غلافَ صدقٍ وفي أحشائهم حَسَدُ شكواكَ للناسِ لحنٌ في مسامعهم  ما صابَ عبْدٌ شكا للناسِ ما يَجِدُ فكنْ على حَذَرٍ ممَّنْ تُجالسه فمعظمُ الناسِ وقْتَ الجَدِّ تُفْتَقَدُ  عبدالعزيز أبو خليل

الإسراء و المعراج / عبد العزيز أبو خليل

الإسراء والمعراج  لمَّا تَكَلَّمَ مُخبراً بذكاء عنْ رحلةِ المعراجِ والإسراءِ وحديثه قد صاغَ حسْن بيانه  بجوامعِ الأقوالِ والإطراءِ ولباقةُ التِّبيانِ يحلو شرحها بضوابطِ الإثباتِ والإحصاء  وحلاوةُ الإيمانِ ضاءتْ وجهه    بالبشرِ والأنوارِ والآلاء لمَّا تمادى في الحديثِ لقومه  لم تحتمله مداركُ السفهاءِ لَكِنَّ صَدِّيقَ الصَحَابِهَ قَالَهَا      طه صَدَوقٌ صَادِقُ الأَنبَاءِ ولقد تغالوا في الهجاء بحقدهمْ  قالوا بأنَّكَ تَدَّعي وترائي  ولرُبَّما قد مَسَّ عقْلكَ سكْرةٌ أوأنَّ مثْلكَ من ذوي الإعياءِ إذ أنَّ قولكَ لا يروقُ لعاقلٍ ولعلَّ هذا قد أُصيبَ بداءِ أثنى عليكَ الله جلَّ جلاله  بالذِّكرِ والتفْضيلِ والإعلاءِ تاهتْ أُناسٌ في كلامكَ سيِّدي وتنابزوا في غفلةٍ وشقاءِ وتبادلوا لغو الحديثِ ولهوه  عمَّا جرى في ليلةِ الإسراءِ لبَّى الحبيبُ نداءَ خلَّاقِ الورى   لمَّا دعاه بليلةٍ ظلْماءِ في عامِ حُزنٍ قد تأثَّرَ قلبه  برحيل أحبابٍ منَ الن...

أشواق / عبد العزيز أبو خليل

أشواق (خُذني إليكَ.. ولَو طَيفًا تُعانِقُهُ) لهفي إليكَ منَ الأعماقِ ينْطَلِقُ  خذني إليكَ فنارُ الشوقِ كاويةٌ كيفَ السبيلُ وقلبي الآنَ يحتَرِق يا مُهْجةَ القلبِ يا ألحانَ أُغْنيتي فيكِ الهيامُ وسهمُ الحُبِّ يخْتَرِقُ ما غابَ طيفُكِ عنْ قلبي ومخْيُلتي منْ شِدة الشوقِ زادَ الوجْدُ والأرقُ كمْ بتُّ ليلي نجومُ الليلِ أرقبها  أُرَوِّضُ النفسَ في أشعارِ منْ سبقوا فأقْرأُ الشعرَ في ( ليلى ) وصاحبها  أقولُ حقَّاً وربُّ العرشِ قد صَدَقوا فقيسُ ليلى فتىً زادت مواجعه  وضاقت الأرضُ في عينيه والأفُقُ وعنْترٌ في الهوى قَضَّتْ مضاجعه  حسْناءُ عبْسٍ ففاضَ الجِفنُ والحَدَقُ لولا هواها لَمَا جاءتْ مُعَلَّقةً  منْ سالفِ الدهرِ مثلُ الطَّودِ تأتَلِقُ هذا غرامى وحتما سوف أحفظه إِن صَارَ وجد النَّوَى تَدرِى بِهِ الطُرُقُ فيا ملاكي أراني اليومَ مُنجذباً إلى عناقٍ إليه القلبُ ينزَلِقُ (فالعاشقانِ إذا جِسْماهُما افْتَرَقَا..  تَفنىٰ المسافاتُ، والأرواحُ تَعتَنِقُ!) عبدالعزيز أبو خليل

غزة / عبد العزيز أبو خليل

غزة أَسَمِعتمْ يوماً عنْ وَطَنٍ تَرَكوه لأهوالِ الخَطَرِ وجيوشُ الغربِ تُحاصره  بقرارٍ جاءَ منَ الغَجَرِ وبلادُ العُربِ تماطله  بفعالٍ أقْربُ للضَّرَرِ بديارِ القدسِ لنا عَرَبٌ بخيامٍ في قلْبِ المَطَرِ وذئابُ الأرضِ تعاقبهمْ  بقلوبٍ تقْسو كالحَجَرِ  وقنابلُ تُلقى منْ أعلى من قومٍ ليسوا كالبَشَرِ ولسانُ القُدسِ يُخاطبنا أوَ لسْتمْ جُزءاً منْ قَدَري هذا ما يعلو بيقيني  فلماذا أنْتم في حَذَرِ وإمامُ الأقصى يسْألنا عنْ جيلٍ يأتي بالظَفَرِ لله سنرفعُ شكْوتنا  بالليلِ وندعو في السَحَرِ يا ربّ الخير لغزَّتنا وجميلُ الصبْرِ لمُنْكَسِرِ فجميعُ الخلْقِ على أمَلٍ منْ غيرُكَ يأمرُ في القَدَرِ رُحماكَ إلهي في بَلَدٍ تَرَكوهُ أسيراً للعِبَرِ  سُبْحانكَ فاقْبلْ دعوتنا  وارحمْ منْ باتوا في الحُفَرِ وبفضْلِ محمَّد قُدوتنا أنْصرنا يا ربَّ البَشَرِ   عبدالعزيز أبو خليل

لله الأمر / عبد العزيز أبو خليل

لله الأمر (قد غِبتُ عنْهم وما لي في الغيابِ يدٌ)     لكنَّني بقصيدِ الشِّعرِ أعتَذِرُ يا ربُّ إنِّي بذي الأشعارِ محتَسِبٌ   أنا البسيطُ الذي يعلو به القَدَرُ  هذا قصيدي عن الأحرارِ أكْتبه في أرضِ غزَّة زادَ البرقُ والمَطَرُ   ماذا أقولُ على مأساةِ غزَّتنا وزادَ في أهلها الأدواءُ والكَدَرُ وما على حالها جفَّتْ مدامعنا   حالٌ تألَّمَ من أهواله الحَجَرُ فيا إلهي جميعُ الناسِ في صَمَمٍ حتى العروبة لا سمْعٌ ولا بَصَرُ فمن لها يا إله الكونَ يُنْقذها وحاجةُ الناسِ للإيواءِ تُفْتَقرُ ما نامَ طفلٌ بذاكَ الجَوِّ مُلتَحِفاً حتى الطفولة في أعرافهم خَطَرُ ومن لها وجيوش الكُفْرِ تقْصفها ما عادَ فينا صلاحُ الدينِ ينْتَصرُ لم يبْقَ بيتٌ بدارِ القومِ مُنْتَصباً كُلُّ البيوتِ على أعتابها ضَرَرُ شَجْبٌ وندبٌ على أفواهِ قادتنا  ماذا يفيدُ وما لشجْبهمْ أَثَرُ   إليكَ أشْكو فأنتَ الله يا أملي منْ غير ربِّي لكشفِ الهمِّ مُقْتَدِرُ ؟ عبدالعزيز أبو خليل

الضاد عنواني / / عبد العزيز أبو خليل

الضادُ عنواني كالشَّمْسِ تُبْدي نورها الربَّاني لغةُ الجدودِ وضادُها عنواني كُلُّ القلوبِ توحَّدَتْ في حُبِّها   أَزَليَّةُ التاريخِ والأزمانِ لله فيها كم بيانٍ للورى قد قالهم في مُحكمِ التِّبيانِ كم ساءَ فهمٌ في لغاتٍ غيرها     لكنَّها صَرحٌ منَ الإتْقانِ قد خَصَّها ربّ الورى لكتابه   فتَفَرَّدتْ بهدايةِ الإنْسانِ بتلاوةِ القرآنِ زاد جمالها دونَ اللغاتِ بحسْنها الفَتَّانِ يا ضادُ قولي للبرايا ما الذي صَنعَ البيانُ بحرفكِ الرَّنَّانِ أوَليسَ مَن خَلَقَ البريِّةِ خصَّها وبمحكمِ التنْزيلِ خير بيانِ ؟ لغةُ الخلودِ وقد تعالى شأنها في بضْعِ آياتٍ منَ القرآنِ أنا منْ جمالِ الضادِ تحلو نبْرتي  وبكلِّ حرفٍ يسْتقيمُ لساني للضادِ رسْمٌ يسْتَقلُّ بذاتها حرفٌ فريدٌ ما له منْ ثانِ فاضتْ على طولِ الزمانِ بلاغةً وتَميَّزتْ في نُطْقها أوطاني لغتي الجميلةُ بالفؤآدِ مكانها ولقد بدا في حُبِّها إدماني  عبدالعزيز أبو خليل

شاعر يتخيل قبره / عبد العزيز أبو خليل

شاعر يتخيل قبره مع كلِّ يومٍ للمماتِ نَذيرُ وإليه نخْطو كالقطارِ نسيرُ   والعُمْرُ يجري في سباقٍ دائمٍ وكأنَّه نحو القبورِ يطيرُ أنا كُلَّما ذَهَبَ الخيالُ لميتتي  وأخالُ قبري والحسابُ عسيرُ   أيقنْتُ أنِّي في الحياةِ مُفَرِّطٌ وذنوبُ عُمري ما لها تبْريرُ والقبْرُ يفْتَحُ كُلّ يومٍ بابه وهناكَ يجلسُ مُنْكرٌ ونكيرُ وهناكَ لي بعدَ الرحيلِ حكايةً منْ هولها دمعُ العيونِ غزيرُ حتى إذا ما أجْلساني حينها  أحسسْتُ أنِّي للنشورِ أسيرُ وخشيت ان يأتى الجواب كناية عن حال شخص خانه التعبير مُتَلَعثمٌ في الردِّ أعضُضُها يدي كيفَ السبيلُ وخانني التَّذكيرُ  أينَ الطريقُ لعفوِ ربِّي يا تُرى وصحائفي بسطورها تقْصيرُ ما منْ مَفَرٍّ والحسابُ يهزُّني والقبرُ يُغلقُ بابه التسكيرُ منْ أينَ أخرجُ والمنافذُ أُغلقتْ وعظامُ جسمي هدَّها التكْسيرُ وملائكُ الرحمنِ تُغلقُ صفْحتي من بعدِ ما يُسْتَكْملُ التقريرُ يا ربُّ إنْي في سماحكَ طامعٌ فاغفر ذنوباً زادها التَّبذيرُ  واجعل أنيسي نورَ وجهكَ ربنا  أأوي له إ...

في مدح أحمد / عبد العزيز أبو خليل

في مدح أحمد ( سمت الحروف بمدحِ أحمدَ وازدهت )       وتَلألأت بجمالها الفتَّانِ    وتجمَّلت فوقَ السطورِ بطيبها     كالوردِ يزهو في رُبى البُستانِ  يا ناسُ زادت للمدائحِ لهفتي    والحبرُ والأقلامُ منتظرانِ من أينَ أبدأُ والمحاسنُ جمَّةٌ   ولقَدره ماذا يَخُطُّ بناني ؟ هذا السؤآلُ غدا يثيرُ حفيظتي فذَهَبتُ أبحثُ عن قريضٍ ثاني حيرانُ يا ربَّ الورى فبلاغتي ما عادَ فيها للمديحِ معاني ضاقَ السبيلُ برغم أنِّي ماهرٌ وقريحتي فاضت منَ الإدمانِ أدمنْتُ شعري في ثنائكَ سيدي لكنْ مديحكَ لا يفيه بياني أنا يا إلهي قد تَمَلَّكني الهوى فبمدحِ أحمدَ يستطيبُ كياني   أنا شاعرٌ كم تحتويه سعادة لو صاغَ مدحاً أو أتتْه أماني وأنا الضعيفُ وفي البريِّةِ حائرٌ من أجلِ مدحي بالرضى أهداني   هذا قصيدي في المدائحِ صغته  فالنَّفسُ تنْعَمُ في هوى العدناني بالله قولي يا دواتي ما الذي مَلَأَ الحروفَ برقَّةٍ وحنانِ هل للحروفِ مشاعرٌ مثل التي خُلِقَتْ بنا يا...

كفكف دموعك / عبد العزيز أبو خليل

كفكف دموعك كفْكفْ دموعكَ إنْ قرأتَ قصيدي واسرح بفكْركَ عبْرَ كُلّ جديد أنا شاعرٌ عَجِبَ الورى لبلاغتي  فقصائدي تدعو إلى التجْديدِ أوقفتُ نظْمي في الجهادِ وأهله  فكتبتُ شعراً فاقَ كُلّ عتيدِ ما رُحتُ يوماً للتَّغَزُّلِ والهوى مع أنَّ شعري فاقَ شعرَ لبيدِ لكنَّ مثْلي لا يَخُطَّ بنانه  إلَّا الذي يدعو إلى التمجيدِ ما بينَ شعري والحداثةِ فجوةٌ فتراثنا يمضي إلى التبديد لا خيرَ فينا إنْ جنحنا للهوى والمسْجد الأقصى بلا تأييدِ لا خيرَ فينا إنْ نسينا قُدسنا والغربُ يدفعها إلى التهويدِ كيف السبيلُ ولا سبيلَ لأمَّتي غيرَ الذي يأتي منَ التنْديدِ فلطالما تلكَ القصائدُ حرفتي فالحرف فيها عُدَّتي ووعيدي  ولسوفَ أرسلها سهامَ كرامةٍ ولسوفَ يشدو في الأنامِ قصيدي عبدالعزيز أبو خليل

من ذا يكفكف / عبد العزيز أبو خليل

من ذا يكفكف  (من ذا يُكَفْكفُ عنْ قلبي مواجعه  ومنْ يُعيدُ الهوى في عوده النَضِرِ) كيف السبيلُ لهمٍّ باتَ يمْلكه  فازدادَ يأساً مع الأحزانِ والكَدَرِ قلبي حزينٌ ففي السودانِ مجْزرةٌ حُزْنٌ أتاه منَ الأهوالِ والخَطَرِ وقَد غَدَا شَعبُهُ المَظلُومُ فِى كُرَبٍ     ويَشتَكِى لِلوَرَى مِن شِدَّةِ الضَرَرِ وكم رأيتُ على ( التلفازِ ) محرقةً في هولها عَجَبٌ منْ غلظةِ البَشَرِ ماتَ الضميرِ بأهلِ الأرضِ وا أسَفي وزادَ قلبُ الورى منْ طبعه الحَجَري والله عيني منَ الأحزانِ في أرقٍ فصورةُ الطفْلِ كمْ رقَّتْ لها بصري شخْصٌ وضيعٌ أتى السودانَ يحرقها منْ أجْلِ مالٍ دماءُ النَّاسِ كالمَطَرِ  لله نشْكو أناساً منْ مساوئها يا ربُّ عَجِّل هلاكَ الماكرِ الغَجَرِ وارفع إلهي عنَ السودانِ كبْوته واكتبْ له يا إلهي فرحةَ الظَّفَرِ لم يبق عندي بقوس الصبر مُتَّسَعٌ لكنْ يقيني بأنَّ الخيرَ في القَدَرِ عبدالعزيز أبو خليل

هذا المساء / عبد العزيز أبو خليل

هذا المساء هذا المساءُ بذكرِ الله قد طابا            ومن سعى لرحابِ الله ما خابا ذنوبنا في نهارِ اليومِ إنْ عَظُمتْ             فكم لها نحو عفو الله أسبابا أسبابُ ربي بذكرٍ أنتَ قائله                 يا ساهرَ الليلِ كُنْ لله أوَّابا الدمعُ بابٌ لمحوِ الذنبِ مُعتَبَرٌ            فاجعل دموعكَ للغفرانِ أبوابا لو صارَ همّكَ في دُنيا لتجْمعها          .فمالِ قارون بعدَ الجمْعِ قد ذابا مكانةُ المرءِ في دنيا يصارعها            منْ آثرَ المالَ عنْ أُخراه قد غابا سارع لعفْوٍ منَ الزحمنِ في عَجَلٍ           ولا تكن في ندى الرحمنِ مُرتابا  الله أكبر في الأسحارِ راحتنا              يا سعدَ عبدٍ قُبيل الفجرِ قد آبا آنَ الأوانُ لكي نمحو مساوئنا           من قبلِ أن نلبس الأكفانَ أثوابا   عبدالعزيز أبو خليل

أقدار الله / عبد العزيز أبو خليل

أقدار الله أقدارُ ربي بفقدِ الناسِ تُبكينا إنْ غابَ خلٌّ وصارَ الفقدُ يكوينا  أقدارُ ربي مع الأيامِ دائرةٌ يوماً تلاطفنا يوماً تُجافينا  اقدار ربى لها فى شأنها حِكَمٌ فإن صبرنا قضاء الله يرضينا ما منْ غيابٍ لأحبابٍ لنا رحلوا  جمال سيرتهمْ للفقْدِ يُنسينا  (بعضُ الغيابِ حضورٌ في مشاعرنا)  يظلُّ طيفاً بنورِ الله يهدينا كم منْ خليلٍ كتابُ الموتِ غيَّبه لكنْ بذكراه يحيا في أمانينا يحيا كطيفٍ جميلٍ طابَ مسكنه لو زارَ ليلاً سيحلو في أماسينا  سُبحانَ من بطباعِ الخلقِ أنْزلها  مشاعرَ الحُبِّ كي تحيا وتُحيينا الروحُ للروحِ مثل الطيرِ مألفها  يا ساكنَ الروحِ خفّفْ من مآسينا يا رحمةَ الله صُبِّي في مواجعنا من ساعةِ الفقْدِ كم زاد الأسى فينا ألطافُ ربِّي مع الأقدارِ يُرسلها  فإنْ بدا ضعفنا حالاً يُداوينا وإنْ فؤآدٌ بنارِ الشوقِ أرهقنا  منْ رحمةِ الله يأتي من يواسينا عبدالعزيز أبو خليل

دع المكارم / عبد العزيز أبو خليل

(دع المكارم) دَعوا المساوئ والأحقادَِ يا بَشَرُ دعوا التناحُرَ علَّ الخيرَ ينْتَشِرُ على طريقِ العلا تُبْنى مبادئنا منْ سالفِ الدهرِ قد كانت لنا عِبَرُ أجدادنا في بناءِ المجدِ مدرسةٌ لله عاشوا ونحو المجدِ قد عَبَروا لم يبْقَ شيءٌ يداوي جُرحَ أمَّتنا  إلا الذي جاءَ بالقرآنِ فاعتَبروا منْ عاشَ لله عاشَ العمر مُكْتَفياً   ومنْ تفاخرَ بالألقابِ يفْتَقِرُ كم منْ عقيمٍ وفي أقواله عَجَبٌ يزهو عليكَ وبالأنْسابِ يفْتَخِرُ إنَّ المفاخرَ بالأنسابِ منْقصةٌ  لا وزنَ للمرءِ والأخلاق تُفْتَقَرُ راجع حسابكَ قبلَ النومِ في دَعَةٍ واجعل دموعكَ عن ماضيكَ تعتذرُ ما خابَ عبدٌ سما في قلبه أملٌ إذ قالَ إنّي لعفوِ الله أنْتَظِرُ عبدالعزيز أبو خليل

أدب النصيحة /عبد العزيز أبو خليل

🌿🌼🌿🌼🌿🌼🌿🌼🌿🌼 أدب النصيحة لو فاتكَ الصَّحب لا تُكثر منَ العَتَبِ         بل عالج الأمر بالأخلاقِ والأدبِ عتابُ صحبكَ يا ابن الناس منْغَصَةٌ        يُصغي إليكَ ولا يخلو منَ الغَضَبِ فكن على حَذَرٍ إنْ جئتَ تنْصحه        فالنُّصحُ بالقولِ كم يُغني عن الكُتُبِ بالحبِّ تبْني مع الأصحابِ منْزلةً           والبغضُ يُرسلُ أفواجاً منَ اللهبِ يا ناصحَ النَّاسِ كُنْ في النُّصحِ مدرسةً          يأوي إليها ذوو الألبابِ والرُّتَبِ طبيعةُ المرءِ تهوى منْ يُلاطفها             ففطرةُ النَّاسَ بينَ الجَدِّ واللعبِ  هذي نصائحُ لا تغفل محاسنها          منَ الخليلي كريمُ الأصلِ والنَّسَبِ اللينُ يبْني عقولاً لا لُغوبَ بها         والحمْقُ يهدمُ أبراجاً منَ الذَّهَبِ فاجعل لعقْلكَ أفعالاً تُجَمِّله         فعاقلُ الناسِ منْ يخلو م...

يا إلهي / عبد العزيز أبو خليل

يا إلهي إلهي قد رفعت الكفَّ أدعو فعجِّل في هلاكِ الظالمينا دعوتكَ يا إلهي بعدَ علمي    بأنَّكَ لا تَرُدّ السائلينا  فغزَّة يا إلهي في عناءٍ تواجه في عداءِ المُعتدينا  وما والله بالأغمادِ سيفٌ يدافعُ عن ديارِ المسلمينا لنا في الله آمالٌ ونجوى على تحقيقها زِدنا يقينا لنا التاريخُ يحكي عن جدودٍ مع الأمجادِ قد عاشوا سنينا فللعلياءِ قد راحوا بعزمٍ فصاروا في عِدادِ المُكرمينا سنحيا في سماءِ المجدِ يوماً  وحتماً سوفَ نبقى فائزينا   أنا بالله كم يزدادُ عزمي فمنْ عَبَدَ الإله فلنْ يلينا سيحكمُ في البرايا شرع ربي   ونجني خيرَه دنيا ودينا   حياةُ الناسِ بالقرآنِ أحلى  فما لله يوماً قد نسينا منَ القرآنِ تأتينا نصوصٌ  لنُعلي سُنَّة المُختارِ فينا  سلامُ الله يا خير البرايا إليكَ الشوقُ يملؤنا حنينا عبدالعزيز أبو خليل

إلى الستين نمضي ) 17/9/1967 ) / عبد العزيز أبو خليل

إلى الستين نمضي ( 17/9/1967 ) يا عمْرُ مهلاً لا تُثر أحداقي فالدمعُ منَ فيضِ الجفونِ سواقي بالأمسِ كنَّا في ربيعِ حياتنا واليومِ تمشي للمنيَّةِ ساقي سنواتُ عمري في نعيمٍ عِشْتها وقضيتها في طاعةِ الخلَّاقِ ما رُحتُ يوماً للحرامِ وشؤمه  بل كُنْتُ دوما منْبع الأخلاقِ وبنيتُ منْ شرعِ الإله منارةً ترنو لها بينَ الورى آماقي هذا أنا لا أسْتعيذُ منَ الأنا  ما دامَ أصلُي طيّبَ الأعراق لكنَّ عمري قد تسارعَ خطوه   وسنونه وكأنَّها بسباقِ في كلِّ يومٍ والمآذنُ عندنا يعلو صداها معلنا لفراقِ فأقومُ أسْألُ عنْ فقيدٍ راحلٍ وأوَدُّ ألَّا يذكرونَ رفاقي لكنْ قضاءُ الله يمضي في الورى لا فرقَ بينَ أكابرٍ ورقاقِ فأظلّ أسألُ منْ تبَقَّى منْهمُ  فيَهُدّني ألمٌ منَ الأعماقِ لم يبقَ في تلكَ المراحلِ رفقةٌ أينَ الذينَ بوصلهم ترياقي أنا لم أكنْ للموتِ يوماً خائفا  فالسَّابقونَ تُريدهم أشواقي لو صارَ عمري ألفُ عامٍ بعته  منْ أجلِ خِلٍّ في الحشاشةِ باقي والمَوتُ خَيرُ وَسِيلَةٍ ...

إلى خليل الحية / عبد العزيز أبو خليل

(إلى خليل الحية) كلماتُ شعري في صمودكَ حائرة عندي ذهولٌ يا سليلَ قساورة حقَّاً دفعتم من دماءِ شبابكم ثَمَن الكرامةِ في الحياةِ الزاهرة وحديثُ نفسي قد أثارَ تساؤلاً هو كيفَ يهوى أن يموتَ بطائرة أو أن ينالَ منَ العدوِّ قذيفةً فيروحَ مقتولاً بنارٍ غادرة لكنَّ عقلي قد أجابَ تساؤلي  ما كان يرضى بالحياة الجائرة ما كانَ يرضى أنْ يعيشَ مُطأطأً رأس الكرامةِ أو تُهان ( حرائره ) ما ماتَ من لله عاشَ حياته بل راحَ مسروراً لدارِ الآخرة لكن قضاء الله فوقَ رؤوسنا  إنْ ماتَ شبلٌ فالعرائنُ عامرة ولسوف يعلو فوقَ ألسنةِ الورى ثمنُ الشهادةِ للنفوس الطاهرة ولسوف يُحكى عنْ أناسٍ حالها تحيا نعيماً في جنانٍ فاخرة عبدالعزيز أبو خليل

كيف نبني مبدأ / عبد العزيز أبو خليل

كيف نبني مبدأ هو كيف يُبنى للبريَّةِ مبدأُ فديارها قد غاب عنها المبْدأُ يا ويحها ما عادَ فيها نخوةٌ هي تسْتَخِفُّ منَ الضعيفِ وتهزأُ فإذا تَحَرَّكَ أهلُ غزةَ ساءها  ما صارَ من حربٍ تفورُ وتهدأُ لو كانَ فيها أيُّ خيرٍ ما بدا للظُّلمِ فيها يا رفاقي مخبأُ لم يبقَ فينا غير غزَّة لو ترى هي للحميَّة والبطولةِ منْشأُ يا أهل غزَّة قد حباكم ربكم من أرضكمْ شَرَف البدايةِ يبدأ والله حتماً سوفَ تحيا قدسنا  فبأرضِ غزَّةَ للكرامةِ منْسَأُ وتزول عن تلكَ الديارِ جروحها  ونعيشُ في تلكَ البقاعِ ونهنأُ يا قوم إنِّي بالقصائدِ قلتها منْ كلِّ ضعفٍ أو خنوعٍ أبرأُ عاتبتُ عصراً من خلالِ قصائديِ منْ داءِ ظُلمٍ لا يطيبُ ويبرأُ أوَ ما علمتَ بأنّ عمْركَ حقبةٌ وسنونها لا بُدَّ يوماً تصدأُ يا عصرُ زادت من همومكَ شكوتي كيف السبيل فأنتَ أنتَ الأسوأ عبدالعزيز أبو خليل

في مدح أجمد / عبد العزيز أبو خليل

في مدح أحمد (سمت الحروف بمدحِ أحمدَ وازدهت )       وتَلألأت بجمالها الفتَّانِ    وتجمَّلت فوقَ السطورِ بطيبها     كالوردِ يزهو في رُبى البُستانِ  يا ناسُ زادت للمدائحِ لهفتي    والحبرُ والأقلامُ منتظرانِ من أينَ أبدأُ والمحاسنُ جمَّةٌ   ولقَدره ماذا يَخُطُّ بناني ؟ هذا السؤآلُ غدا يثيرُ حفيظتي فذَهَبتُ أبحثُ عن قريضٍ ثاني حيرانُ يا ربَّ الورى فبلاغتي ما عادَ فيها للمديحِ معاني ضاقَ السبيلُ برغم أنِّي ماهرٌ وقريحتي فاضت منَ الإدمانِ أدمنْتُ شعري في ثنائكَ سيدي لكنْ مديحكَ لا يفيه بياني أنا يا إلهي قد تَمَلَّكني الهوى فبمدحِ أحمدَ يستطيبُ كياني   أنا شاعرٌ كم تحتويه سعادة لو صاغَ مدحاً أو أتتْه أماني وأنا الضعيفُ وفي البريِّةِ حائرٌ من أجلِ مدحي بالرضى أهداني   هذا قصيدي في المدائحِ صغته  فالنَّفسُ تنْعَمُ في هوى العدناني بالله قولي يا دواتي ما الذي مَلَأَ الحروفَ برقَّةٍ وحنانِ هل للحروفِ مشاعرٌ مثل التي خُلِقَتْ بنا يا ...

تطريز هبة النيل / عبد العزيز أبو خليل

🍀🌹🌷🍀🌹🌷🍀🌹🌷🍀               تطريز هبة النيل هاجَ الحنينُ كأنَّه أمواجُ                لمَّا أتانا ذكرها الوهَّاجُ بالله قولوا يارفاقي ما الذي              جَعَلَ الفؤادَ بذكرها يهتاجُ تلكَ التي في حُبها مُتَرَنِّمٌ                والنيلُ فيها رُقْيةٌ وعلاجُ الله أكبر في الكتابِ جلالها             هي وحدها فوقَ البريَّةِ تاجُ لله درُّكِ يا سبيلَ كرامتي              من كلِّ فجٍّ جاءها أفواجُ نعمَ الديارُ ديار مصر فو الذي            رفعَ السما هي للعلا معراجُ يا مصرُ إنِّي في هواكِ مغرِّدٌ               بالشعرُ يُبني للهوى أبراجُ لولاكِ يا أمَّ البريَّةِ في الورى          ما طابَ عيشٌ واكتفى محتاجُ            ...