المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف أماني ناصف

حين خانتني البوصلة / أماني ناصف

حين خانتني البوصلة كنتُ أرتِّبُ حياتي، كما تُرتِّبُ امرأةٌ عاشقةٌ، أزهارَها في مزهريةِ الصباح، وأضعُ لكلِّ حلمٍ مقعدًا، ولكلِّ انتظارٍ نافذةً، ولكلِّ غدٍ عنوانًا لا يضلُّ الطريق. لكنَّ العمر... ذلك المشاغبُ الجميل، دخلَ إليَّ دون أن يستأذن، وسرقَ من جيبي خريطةَ الجهات. أخذني من يدي، كما يأخذُ البحرُ زورقًا صغيرًا، ومضى بي إلى شواطئَ، لم تكن في حسابِ قلبي، ولا مرَّتْ في دفاترِ أمنياتي. علَّمني أنَّ الوجوهَ لا تأتي دائمًا حين ندعوها، وأنَّ الذين نكتبُ أسماءهم بالحبر، قد يمحوننا بلمسةِ زرٍّ، وأنَّ الغرباءَ أحيانًا، يصبحون أقربَ إلينا من المرايا. يا لهذا العمر...كم يشبهُ عاشقًا، يعشقُ المفاجآت، يُبدِّلُ المقاعدَ قبل بدء العرض، ويغيِّرُ النصَّ بين فصلٍ وفصل، ثم يبتسمُ وكأنَّ شيئًا لم يكن. واليوم...لم يعدِ المكانُ يشبهني، ولا الأرصفةُ تحفظُ وقعَ خطاي، ولا المرآةُ تعيدُ إليَّ، ذلك الرجلَ الذي كنتُ أعرفه. أرى في عينيَّ مسافرًا أرهقتهُ المسافات، علَّمه الوجعُ كيف يُخفي ، كسورَ قلبه تحت قميصٍ أنيق، لكنَّه ما زال يحملُ في جيبِ قلبه،  وردةً ترفضُ أن تذبل. وأخاطبُ الحياة: لقد ربحتِ الجولة..كسرت...

ثورة قلب لا تنتهي / أماني ناصف

ثورةُ قلبٍ لا تنتهي أنا امرأةٌ، حين أحبُّ يتغيَّر قانونُ الجاذبية، ويصبح قلبي دولةً مفتوحةً لعشقك. جئتَني بجيوشٍ من الغزل، ولم تحمل سيفًا بل كنتَ تحمل حرفًا، وكان الحرفُ أحدَّ من السيوف. شققتَ فؤادي على قياس شوقك، وكتبتَ اسمك في الزوايا التي، لم يصلها أحدٌ قبلك. أشعلتَ خلجاتي،  وأيقظتَ جمرًا كنتُ ، أُخبِّئه خوفًا من نفسي، فصرتُ أنا الوهج وصرتَ أنتَ اشتعالي. ألبستني لوعةً تشبهني أكثر، وعلَّمتني أن المرأة حين تعشق، تفقد اتزانها لتربح قلبها. أطلقتني على صهوة حبك، ثم شددتَ لجامي بابتسامة، فاستسلمتُ لك كما تستسلم الروحُ لندائها. تأتيني فارسًا لا من حكايات الليل،  بل من نبضي وتأخذني إلى سهادٍ لذيذ، وتطعمني خبز الحنين بيديك. تغزلني كما تُغزل الأغنيات، وتُلبسني ثوبَ شغفٍ، فأصيرُ أنا قصيدتك وأنتَ قافيتي. في محرابك أُصلِّي بلا صوت، وأصوم عن كل العيون إلا عينيك، وأفطرُ عليك حرفًا حرفًا، وأشرب من همسك حتى أثمل ولا أريد النجاة. تُقيِّد قلبي بأطواق لذَّتك، وأنا لا أبحث عن حريةٍ تشبهُ البعدَ عنك. تسكنني كطيفٍ لا ينام، وتملؤني حتى آخرَ أنثى فيَّ، وحتى آخرِ ارتعاشةِ شوقٍ. في عينيَّ يتلألأ اسمك...

بيني وبينك ... وطن من المستحيل / أماني ناصف

بيني وبينكَ... وطنٌ من المستحيل في مساءٍ يشبهُ وجعَ المنافي، جلستُ أُحادثُ قلبي سراً، قلتُ له: أما تعبتَ من انتظارِ رجلٍ،  كلما اقتربتَ منهُ أبعدَهُ القدر؟ فأجابني:وكيف أتعبُ منه ، وهو الوطنُ الوحيدُ، الذي كلما ضاعتْ الطرقُ عدتُ إليه؟ قلتُ:لكنَّ بيننا صحارى من المستحيل. فهمسَ:وهل كان العشقُ يوماً، يعترفُ بالمسافات؟ ثم صمتَ...وتركني وحيدةً أجمعُ ما تناثرَ منّي، وأكتبُهُ على هيئةِ شوق، كنتُ أظنُّ بأنّي قد أتقنتُ الهروبَ، وأغلقتُ خلفَك أبوابَ الذاكرة، وخبّأتُ ملامحَكَ في آخرِ درجٍ،  من أدراجِ القلبِ المنسيّة ، لكنَّ كلماتِكَ جاءتْ كريحٍ بدويّةٍ عاشقة، تعرفُ كيف تهتدي إلى الخيامِ، مهما تباعدتِ الصحارى، وكيف تسرقُ من الرملِ أسرارَهُ ، ومن الليلِ نجومَهُ ومنّي كلَّ محاولاتِ النجاة ، تقولُ إنّني أمنيّتُكَ الأخيرة، وأنتَ جُرحي الجميلُ الذي لا أريدُ له شفاء، ولا أريدُ له نهاية ما اخترتُكَ يوماً، بل اختارَكَ قلبي حين أعلنَ تمرّدَهُ على العقل، وجعلَكَ وطناً لا أملكُ حقَّ الرحيلِ عنه، رغمَ أنّ بيننا حدوداً من العادات، وألغاماً من الواقع وقيوداً كُتبتْ على أبوابِ المستحيل ، كلّما قرّرتُ نس...

بعد الرحيل / أماني ناصف

بعدَ الرحيل… ما تبقّى منّي بعدَ الرحيل، كأنَّ أحدًا مرَّ بهذا المساءِ، فما اهتزَّ بابٌ، ولا غيَّرَ الليلُ ترتيبَهُ في السماءِ، ولا ارتبكتِ الشوارعُ بأثرِ أصحابِها، غيرَ أنّني رأيتُ في عينيَّ رفَّةَ خوفٍ، تشبهُ لحنًا حزينًا يفتِّشُ في قلبي، عن وطنٍ لم يَعُدْ يسكنني، وأدركتُ كم مرَّ طيفُكَ يومًا   على روحي دونَ استئذانْ، فأشعلَ صمتَ المسافةِ بيني وبينكَ، حتى صارَ الصمتُ بحرًا من ضجيجْ، وكانتْ أحلامُنا خلفَ زجاجِ الوقتِ  أصغرَ من يدينِ تشابكتا ثم افترقتا، كقصيدةِ حبٍّ قصيرةٍ أضاعَتْ قافيتَها، حينَ ارتبكَ القلبُ هكذا مرَّ طيفُكَ، خفيفًا كعطرِ مساءٍ قديمْ، فابتسمَ قلبي رغمَ الفوضى التي فيهِ، كطفلةٍ ترى الأمانَ صدفةً، بعدَ تعبٍ طويلٍ من الوحدةْ، وكنتَ السطرَ الأدفأَ في قصتي، والملاذَ الأهدأَ في موسمٍ بعثرتْهُ الأعاصيرْ، أسرعتُ خلفَ خطاكَ كثيرًا، كأنّي أؤدّي طقوسَ النجاةِ بينَ الشوقِ والفقدْ، بينَ الرجاءِ وخوفِ الرحيلْ، وحينَ تعبتُ أيقنتُ أنَّ الذكرياتِ الخالدةَ لا تأتي صاخبةً، بل تمرُّ خفيفةً كعطرٍ قديمٍ، توقظُ القلبَ ثم تختفي دونَ وداعْ، وفي آخرِ الليلِ أدركتُ أنَّ بعضَ الأروا...

قبل الرحيل / أماني ناصف

قبلَ الرحيلْ… خذْ كلَّ غيماتِ الهوى من مُقلتيّ، فأنا تعبتُ من مواسم الحنين ، خذْ الشوارعَ التي زرعتُ فيها أثرك الخفي، والنوافذَ التي كانت تُخبّئُ ، دفء حضورك تحت جلدي، خذْ ارتباكَ القلبِ حينَ تمرُّ في لغتي، وخذْ صباحاتي التي كانت تُصلّي، كي تُطيلَ بقاءكَ فوقَ خاصرةِ القمرْ، لا تُفتّشْ عن هزائمي الصغيرة، فالعاشقاتُ يُخطئنَ كثيرًا حينَ يُحببنَ أكثرْ، دعْ نبضي يمضي هادئًا، مثلَ غريب عادَ من حربِ الحنينْ، فأنا لا أُريدك كشاعر أضاع بين منافيه، أو وعدًا تأخر أو بعضَ دفءِ المستحيلْ، خذْ عطركَ المتروكَ في زوايا الروحِ، فكلّما حاولتُ نسيانكَ، أزهرتَ داخلي كمدينةِ ورد ورياحين، وأنا لا أبيعُ الحبَّ بالكلماتِ المعسولة، ولا أُقايضُ القلبَ بهوى مستعار، في أسواقِ العابرينْ، أنا امرأةٌ إذا أحبّتْ منحتكَ عمرَها مرّتَينْ، وإذا اقتربتَ أمطرتكَ أمانًا، وخبّأتكَ من تعبِ السنين، فإنِ اكتفيتَ من الرحيلْ، تعالْ وقرّبني إليكَ قربا نجيا، ستعرفُ أنّي كنتُ وطنَكَ،  الذي أضعتهُ في زحمةِ المسافرينْ ،  وستدركُ يومًا أنّ النساءَ اللواتي،  يُحببنَ بصدق لا يتكرّرنْ مرتين ٠ قلمي  أماني ناصف

غريب بين مزن الغياب / أماني ناصف

غريب بين مزن الغياب غريب بين مزن الغياب كأنَّ روحي كانتْ تنتظرُكَ، منذُ أولِ غيمةٍ مرَّتْ فوقَ وحدتي، تنتظرُ أولَ قطرةِ شوقٍ، تسقطُ من مزنِ الحنين، كأنَّكَ نبوءةُ مطرٍ أضاعتها السماءُ، ثم أعادتها إليَّ على هيئةِ شاعر، كنتُ أعلّقُ قلبي على أبوابِ الغيم، وأسترقُ السمعَ لخطواتِكَ القادمة، من بلادِ الدهشة، بينما الجسدُ يابسٌ كأرضٍ، أرهقتها مواسمُ الغياب، أخبّئُ عطشي خلفَ ضحكةٍ عابرة، وأتظاهرُ أنّني بخير، في الوقتِ الذي كانَ المطرُ ، ينهارُ بهدوءٍ داخلَ عينيّ ، أيُّها الغريبُ الذي يعرفُ أسرارَ المطر، كيفَ قرأتَ ارتجافتي الشاردة دونَ سؤال؟، وكيفَ جعلتَ الغيمَ يفهمُ وجعي قبلَ أن أبوح؟ مررتَ على نوافذي كرائحةِ مطرٍ ، تائهةٍ في الذاكرة، ومازالَ حضورُكَ يُربكُ تفاصيلَ روحي، كأغنيةٍ تعرفُ الطريقَ إلى القلب ، وحدكَ…فهمتَ لغةَ الغيمِ في عينيّ، وأدركتَ أنَّ الحبَّ حينَ يفيضُ بالصمت، يصبحُ أبلغَ من ألفِ اعتراف ، فالسماءُ وحدها لا تبكي بكبرياء، وأنا أيضاً أتقنُ الاختباءَخلفَ الضوء، وأخبّئُ أشواقي خلفَ ابتسامةٍهادئة، بينما الفوضى تعصفُ داخلي كمطرٍ لايهدأ ، ماذا فعلتَ بقلبي حينَ جعلتَ أشواقَ المطر، تت...

رسائل لا تعرف الرحيل / أماني ناصف

رسائل لا تعرف الرحيل رسائل لاتعرف الرحيل، رسائلُ تاهتْ في الطريقِ… بلا رجاءِ، وأخرى ضلّتْ بوصلتَها… وغابَ الاهتداءُ في المساءِ، وأعلنَ الحنينُ الحدادَ على صدرِ امرأةٍ، تُخفي قلبَها كي لا يفضحَها الإخفاقُ والبكاءُ، يا من أضعتني… عن عمدٍ، وتدّعي الوفاءَ، وتُلقي خطايَ في الطرقاتِ سُدى، كأنَّ الطريقَ للعائدين ونحنُ الغرباءُ، سبعون أستغفارا وأنا في التيهِ، أرتدي الغيابَ كأنه عباءةُ انطفاءِ، لا تسألْ عن ملامحي، فقد أسكنها الغناءُ والعناءُ، وصرتُ أُجيدُ الابتسامَ، كما يُجيدُ الجرحُ الالتئامَ في الخفاءِ، أشدو مع بلابلِ العندليبِ حين يشاءُ، وأُعلّقُ أمانيَّ على شرفاتِ اللقاءِ، كنتُ أسبقُ خاطرَك… قبل أن يضيعَ في زحامِ النداءِ، وأنسى ما أكتبُ… ولا أدري، أهذا مدادٌ…أم دمي حين يفيضُ بالبكاءِ؟ دموعي تكتبُ على خدّي، حكايةَ اشتياقٍ لا يُطفأُ ولا يُخفى، كأنها تشتاقُ للعناقِ، وأقرأُ خُطاكَ بصوتٍ خافتٍ، يهزُّ في القلبِ طفولةَ الدهاءِ، خطايَ في المنفى لا تعودُ، لأنها تُشبهُ خُطاكَ في الغيابِ، تضعُ في صدري خريطةً من وجعٍ   وتتبعُكَ وأنتَ في الحلمِ مسترخٍ بلا عناءِ، قرأتُ حروفَكَ بندبةٍ قديمةٍ ل...

امرأة تكتب اسمها على ضوء / أماني ناصف

امرأة تكتب اسمها على الضوء امرأة تكتب إسمها على الضوء، أنا امرأةٌ تعشقُ النور، حين يختبئُ العالمُ في ظلاله، وحين يسكنُ الحياءُ روحي، أحبّ…بلا ضجيج، وأبوحُ دون أن أخلعَ المعنى عن كتفي. حيائي لا يُطفئُ شغفي،بل يُهذّبه، يُسرّحُ نبضي، ويجعله أنيقًا، كعاشقٍ يعرفُ متى يقترب، ومتى يكتفي بالنظر. همساتي تمشي على أطراف القلب، كي تقول الصدق،دون أن تجرحَ النبض، وأختبئُ خلف الوقار ، لا خوفًا…بل جمالًا، فأنا لا أعرف الهراء، ولا أُجيد الخداع. أصمتُ حين يكون الصمتُ، أفصحَ من ألف خطاب، وأعرفُ هويتي جيّدًا: متى أبتسم، ومتى أرفعُ رأسي عاليًا، وأقول: هذا أنا…هذا أنا. لا أرتدي سوى عطري، ولا أتقمّصُ ظلَّ امرأةٍ أخرى، ولا أكونُ خيالَ مرآةٍ لا تعرفُ وجهي، أنا أعرفُ قدري قبل أن أعرفَ نفسي. كوردةٍ بين بساتينَ وحقول، تعرفُ عطرها دون أن تضلّ الطريق، قلبي يتوضّأ ببهاء الحنين، وكأنّه يتعلّمُ الاستغفار من القسوة. لي حلّةٌ من الأشواق، تهويني… ولا تعرفُ الانتظار، وفي آخر السطر لا أطلبُ تصفيقًا، ولا اعترافًا متأخرًا، يكفيني أن أكون كما أنا، امرأةً تمشي في الضوء، ولا تخاف ظلّها، وتكتب اسمها على الضوء، وتعترف: كلّما ادّ...

الرسم بالكلمات / أماني ناصف

الرسم بالكلمات الرسم بالكلمات، ارسمني بالكلمات، دع خيالك حرًّا، أنا لا أغار منه، هو ظلّي حين تعجز الكلمات، وتضيق المسافات، وأكون بين يديك حقيقةً لا خيالًا. ارسمني بقلبك ساحرًا، بريشة فنان، ولمسة موسيقار، وبقلب لا يعرف إلا الصدق كالنبضات. ارسمني في فكرك دون استئذان، واعرف مكاني هنا أم هناك، ولا تُضيعني بين هطول الخفقان، والركض بين المنفى والأوطان. لا أحتاجك أن تكون رسّامًا، اجعلني بين أناملك قصيدة، ملامحي معنى ووئام، وجهي وزنًا ورمانة ميزان، وتكون أنت قافية لا تُخطئ البحور والأوزان. ارسمني حرفًا حرفًا، تأمّلني بدقة وإمعان، أنا أزهر حين تكتبني، تُعلّمني كيف الجمال يُقال، أكون وردتك بين الأجفان، وعطرك المفضّل في رعشة الضوء والألوان. قلمي أماني ناصف

فجر جديد / أماني ناصف

فجر جديد سيدي… هل تعلم؟ أني دخلتُ محرابك، وتوضأتُ بماءِ الصدق، ومسحتُ جوارحي بكفّي المحبةِ والرتق؟ خلعتُ نعليّ من قدمي، وجئتكَ على حرفِ طرفك، أصلّي صلاةَ عشق وابتهال، على مائدةِ حروفك البهية، حيثُ تلتقي الأديانُ بالقرآن، وتتصافحُ الأجناسُ والآذان، كي لا يخونَ الحبُّ العبيد ، وينبضَ خُضرُ سبع سنابل الوعيد، وتفيضَ حلاوةُ اللقاء بفجر جديد ، قرأتُ في عينيكَ تاريخَ ميلادي العنيد، فجرًا وليدًا لا يعرفُ الفناء والتغريب ، وكان لي بردًا وسلاما على فوضى أيامي، ظننتُ أن الزمانَ تنحّى عن الأماني، وأن الحبَّ صارَ خبرًا كان، وصوتَ العندليب تاهَ في الخلجان، فوجدتهُ يتريّثُ يأتي بتأن وتهذيب، حتى يكتملَ جنينُ الحنين ، ازرعني في مدائنِ عشقك زنبقة، تقاومُ الريح، وتعاندُ مواسم الفراق والتعذيب، اخترتكَ قدري في بهيم ليلي الفسيح ، لأطمئن كيف يشرقُ النهار بصبح بهيج ، ما كنتُ أعرفُ نفسي، حين وصفتني بالكلمات وحرفك الجميل ، امنحني أن ألمسَ يدك وأعطني الأمان، وضلعًا أسندُ عليهِ أيسري، أتكئُ عليه إذا داهمني الرجفان وبرد الصقيع ، يكونُ وسادتي ويرافقني بلا خذلان، وجنتي…بلا أوطان ولا جليس ٠ قلمي أماني ناصف

أستحق أن أكون نفسي / أماني ناسف

أستحق أن أكون نفسي أستحق أن أكون نفسي لا أستسيغُ نبضًا لا يعرفُ اسمي، ولا أستنسخُ قلبًا لم يوقّع لي على وجعي، أنا لا أطلبُ اللجوءَ لوطنٍ يُنكرني، ولا لمقعدٍ خالٍ في محطة انتظار، يتركني دون أعذار. ولا أرتدي شعورًا ليس مقاسَ روحي، أنا جليسةُ وحدتي، حتى روحي تتيهُ في مراياي، وتعودُ تلامسني دون استفسار. لي هالةٌ من الضوء تسكن القلوب، من أوّل وهلة أسكنُ الأرواح بلا استئذان، كأنّ الشفافية جوازُ عبوري إلى نجوم السماء. تسحرني الكلمة الطيبة، وربّ كلمةٍ صغيرة تكفيني لأكمل المشوار ٠ من يلامسُ شغفي يسرقُ هويّتي، وأظلُّ أبحثُ عنها في، عيون المارّين حدّ الانبهار. أتوارى خلف المصابيح، وأكرهُ الصخبَ والأضواء، ربّما يُنصفني قدري بفجرٍ جديد، يكونُ صباحي ويُشعلُ في عينيّ ، بريقَ أملٍ لا يخون ولا يضلّ الطريق. أحبُّ ندى يقطرُ شوقًا على بتلات زهري، يُبلّلُ خيمةَ روحي حد الأرتواء ٠ أحبُّ الأشياء التي تُقال همسًا ولا تُكتب، كنوتةٍ موسيقية لُحّنت بأجمل إبداع. عقلي يسبقني إلى القرار، لكنّ قلبي لا سلطانَ لي عليه، يناديني فأُلبّي النداء. وعيناي تخجلان من غيمهما، حتى ظلّي أُعانقه سرًّا ، كي لا يفضح شوقًا تعثّر...

صلاة نافلة / أماني ناصف

صلاةٌ نافلة صلاة بلا قبلة وقضاء، ولأني صلاةُ قضاء، تأتي بتيممِ الوضوء، بلا رعشةٍ في الحروف، ولا صدقَ في نوايا القلوب... أنا صلاةٌ ضلَّتْ طريقَ القبلة، تسجدُ على ترابِ الغياب، وتبكي عندَ محرابٍ أُغلِقَتْ أبوابُهُ في وجهِ الرجاء... لستُ كصلاةِ الناسكين، حين يطوفونَ بنورِ اليقين، بل كناسكٍ أضاعَ تسبيحَهُ، في دهاليزِ الوجعِ والأنين... لم يُقبَلْ لي دعاء، ولا امتدّتْ نحوي الحبال، كلُّ الأبوابِ أُغلِقَتْ، حتى النوافذُ حتى ظلالُ السؤال... فما عادَ لي إلا صدى صوتي، يرتدُّ من جدرانِ المحراب، يُذكّرني أنني ما زلتُ أُصلّي، وأنّ الحنينَ وحدَهُ ، من يقيمُ الليلَ في ليالي الغياب... وفي تجليات القدر، أدركتُ أنَّ الدعاءَ الجميلَ ، لا يُرفَعُ دائمًا إلى السماء، فبعضُ القلوبِ يا سيّدي تُقبَلُ صلاتُها، فقط حينَ تستكين في صمت القدر٠ قلمي  أماني ناصف

في محراب الأماني / أماني ناصف

في محراب الأماني في محراب الحروف، يا ساحر الحرف والإلهام  يا مَن تتبّعُ نبضاتي، وفي شَريانِكَ مجرىً ومَرسيَا، وترسُمُ خُطواتي وَشْمًا على جدارِ قلبِكَ صبرًا وورداً نديّا… وتطوفُ برموشي وأهدابي سبعًا إيابًا… غُدوًّا… وعشيّا، وتنثرُ فوقَ خصري نجومَ الثريّا، تُنيرُ مساحاتِ أركاني في ظُلماتِ دهري عشقًا… لم يكن يومًا فَرِيّا. وأظلُّ في قاموسِ معجمِ أمانيْكَ عهدًا… وصِدقًا… وميثاقًا يروي جَنباتي شوقًا مَرِيّا. وأعلمُ علمَ اليقينِ أنك ما كنتَ شاعرًا… بل كنتَ في قراءةِ عيني أُمّيّا، تليقُ بكَ الحروفُ إذا أتَتكَ عاشقًا لها… وتكونُ هي لكَ جُندُلًا ورُؤيا، تنسابُ بين أناملِكَ سَلسبيلًا تروي جسدًا كان عنكَ عَصيّا، وسأظلُّ أُعانقُ حروفَكَ كما كنتَ طفلًا بهيّا، وفي يقظتي حلمًا، يملأُ غيماتي نورًا وهمسًا صَلِيّا… فأنتَ مدادُ روحي تملؤني عِطرًا وحُنانًا… وتأتيني من لَدُنكَ وَلِيّا، وما كنتَ في خيماتي يومًا نِسيًا منسِيّا. فهل أذِنتَ في المحراب أن أكونَ لكَ طائعًا… مُلبِّيَا؟ قلمي أماني ناصف

رفة عشق / أماني ناصف

رَفّةُ عِشقٍ رفة عشق حينَ تكتُبْ، تتفتحُ الحروفُ كأنّها وردةٌ على نافذةِ الربيع، ويفوحُ من أصابعِكَ عِطرُ الدهشة، كأنَّ الوردَ تعلَّمَ الحياءَ منكْ. تُرتّبُ العِشقَ خصلةً… خصلة، كأنَّكَ تُمشّطُ فجرَ أنوثتي، وتوقظُ شوقي دقّةً… دقّة، كأنَّ قلبي ساعةٌ في يدَيْكَ. أنا الطّفلُ الذي ضاعَ من أمِّهِ، فوجدَكَ صدرًا… فاغتسلَ بالحنين. أراكَ بخلوةِ نفسي نُورًا، وفي كلّ تسبيحةٍ فجرا، وفي كلّ حمدٍ نَغمة. أُناديكَ، بصوتٍ يجيءُ من وترِ الرُّوح، يرجفُ كقُبلةٍ على شَفَةِ القصيد، ويهمسُ: أحبّكَ… أحبّكَ. كأنّكَ نجمٌ في حدقةِ الليل، يضِيءُ جهاتِ القلبِ بنوره، ويَنسُجُ من ليلِي حريرًا، يُرفرفُ على نبضي رفّةً… رفّه. تسيرُ إليَّ كعِطرٍ سلسبيل، يُغرقُني شهوةً… وردةً وردة. تُقيمُ بصدري صلاتي، وتأخذُ من حنيني وِردَكَ في الخشوع، وفي هواكَ دعاءٌ… لا يُخيب. سلامٌ عليكَ إذا ما كتبتَ، وخانتني الحروفُ، فانحنتْ لكَ كلُّ القصائدِ طائعةً. سلامٌ عليكَ إذا تكلَّمَ الصَّمتُ، فسمعتُ في صدري ألفَ نغمة، وألفَ نبضةٍ تقول: لا يُلامُ الذي قد هوى، ولا الذي صمتَ من رهفةِ الوجد٠ قلمي أماني ناصف

اقتربت ..و تعطلت ساعة الرجاء / أماني ناصف

اقتربتْ... وتعطّلت ساعةُ الرجاء اقتربت وتعطلت ساعة الرجاء،  اقتربتْ... فتلعثمَ الوقتُ بيننا، وتوقّفَ الرجاءُ عندَ حدودِ النظرةِ الأولى. كنتَ تتحدّثُ بثقةِ الملوك، وأنا أبتسمُ بخَجلِ الأنثى التي تعرفُ تمامًا أنّها الوطنُ حينَ يُضيّعُ الرجلُ أثرَه...ويضل الطريق، أنظُرْ بعينيكَ ما فعلتْ خطاي، استدارَ الليلُ احترامًا لمروري، وغارَ الضوءُ من سطوعِ حضوري، وانحنى الصبحُ على أعتابِ أنوثتي. قلتَ: “تجاوزيني إن كنتِ شجاعةً!” وأنا يا سيدي، لا أتجاوزُ القلوبَ التي تسكنُني، ولا أُكملُ فراغَ الحكاياتِ الناقصة. أنا لستُ ظلًّا يمرُّ على جدارِكَ، بل حضورًا يُربكُ قانونَ الملوك، ويعيدُ ترتيبَ العروشِ على مهلٍ، أما الأثر؟ فلَكَ أن تتركهُ في العقول، لكنَّ قلبي لا يخضعُ عرشهُ لأحد، ولا يخلّدُ النبضَ إلا لمن يزرعُ الحُبَّ ، فإن كنتَ "الملك"، فأنا "التاجُ" الذي لا يُمنحُ إلا لمن يستحقُّه، والسيّدةُ التي لا تُكمِلُ فراغًا، بل تملأُ الكونَ أنوثةً، وكبرياءً، ودهشةً. أنا ابنةُ النظرة الأولى، وسيدةُ الحرفِ الأخير، ومن بسمتي تُكتبُ أساطيرُ الأوّلين... قلمي أماني ناصف

ناي في ذاكرة الحنين / أماني ناصف

نايٌ في ذاكرةِ الحنين ناي في ذاكرة الحنين كمْ وجدتُ نفسيَ يومًا... في ارتعاشةِ نايٍ حزينٍ، يعزفُني على أوتارِ حنينٍ كأنَّها آذانُ صلاةٍ للعاشقين... تناديني الكلماتُ من بينِ سطورِ دفترٍ قديم، وفي قوسِ قزحٍ ذابتْ ألوانُهُ بينَ المغيب... كانَ الحلمُ في وجهي بدرًا منيرًا، والطفولةُ تغنّي ولا تشيخ، تحضنني الأماني كحضنِ أمٍّ أمين، أنسجُ من خيوطِ الشمسِ تواشيحَ عشقٍ، وأزرعُ في سمائي نجومًا تُنيرُ لي الطريق... أغنّي مع العندليبِ ضي القناديل، لكنَّ الرياحَ تقذفني إلى دربٍ غريب، كأنّي حطامُ قصيدٍ فكَّ غزلَهُ سهمُ رفيق، كنتُ أظنُّهُ من المقربين، يشاركني هويّتي، حتى جنوني... دونَ تزييف. كم وجدتُني في السطرِ والقصيد، أسمعُ صدى روحي في مراياهُ، تسكنُ الندى... والرحيق، سقاني بكأسِهِ كأسَ الرحيل، فرتَّبتُ من خيوطِ فجري يومًا وليدًا، لعلَّ الصبحَ يتنفّسُ حضنًا ليسَ فيهِ تغريبٌ ولا نحيب. أزرعُ الأملَ في طرفِ ثوبٍ قصير، علَّهُ يتدلّى... ويُزهِرُ براعمَ شوقٍ، قد نالَها الحتفُ من غرابيبَ سودٍ وصعيد... فيا أيّها الحلمُ العابرُ في ليلي، إن عدتَ يومًا فعدْ على مهلٍ، كي لا تُوقظَ شجن القصيدْ... فما زال في صد...

حوار بين العرافة و الأماني / أماني ناصف

حوار بين العرافة والأماني حوار بين العرافة والأماني قالت لي العرافة: لا تفتحي قلبك للريح… فالريح تأتي، تسرق الضوء، تمضي بلا وداع وبلا إنذار، قلت لها: كم عبثت الرياح بظلي؟ تفرقت خصلات شعري في الهواء، وأتعبت من قرأني بلا حذر، يهشم القصيدة، ويسدل الستار، قالت العرافة: بعض العيون تقرأ خجلك رحيلاً، تعبث بالحروف كما تعبث الرياح بالنقش على الرمال… فلا تفتحي روحك للغرباء… المكاشفة حتف والغموض بقاء، قلت يا خالة: بعض الأيادي قرأت الوردة شوكاً، والوردة تقطر دماء الحسد… حتى بات صريعاً دون رجاء، في أرض مخضبة بالحناء… ودعتني العرافة وقالت: احفظي سرّك، فقد يعيره الحبيب يوماً… كوني ظلّاً يلون الغياب… فالبرق يطفئ البصر، والرعد يكسر الأبواب… قلت لها: سأفترق بهدوء النهر، يعرف مجراه ومرساه، ومصباه، دون وداع، دون خصام ،بأمن وسلام، ولا انحناءة وجع تليق بالأحباب… كنت أمني أيامي بطيفٍ شحيح، تاه في ظلمات الأيام والشهاب… نسى رغد العيش وإقامة الصلاة، وقصائد محملة بالغمام… غربل رماد الوقت مع طين الحياة، المبلل بالندى، ويورق الأزهار… تعلمت المشي في العتمة، دون ارتطام، دون جراح، دون نزيف في الشريان… ليس كل ما يُ...

ظن من وهج الغياب / أماني ناصف

ظنٌّ من وهج الغياب أحيانًا... نصحو على أصواتٍ تشبهنا، لكننا لا نجد أنفسنا في الصدى. هناك... يكتبنا الغيابُ بمدادٍ من حنينٍ لا يُشفى. إنَّ بعضَ الظنِّ إثمٌ... ظننتُ أني أكتبُ الحرفَ لِمَن يقرأُ صمتي، فوجدتُني في خانةِ النسيان، ظِلًّا لِمَن لا يُشبهُ أثرَ ظلي، وغريبـةً في معاجمِ الدهشةِ والخذلانِ والتصبّرِ... غنّيتُ في سماءٍ لا تعرفُ نجمـي، ولا كانتْ عمادَ سمائي، وبقيَ حرفي بلا دفءٍ، وصوتي بلا صدىً يُرجِعُ أنيني... ويجهلُني. كأنَّنا في بحرٍ واحد، وبيننا برزخٌ يمنعُ التلاقي والتمنّي، كأنّي شحرورةٌ تُغنّي لنورسٍ أضاعَ بوصلةَ الحنين، وتاهَ في مواسمِ الرجوعِ والتروّي... هل يُعيدُ الصدى جناحَه المرهق؟ أم يكتفي بأنينِ ريحٍ تسكنُ لحنا يحترق؟ ما عادَ منهُ غيرُ رمادٍ في جوفِ نايٍ يُغنّي للغروبِ والتعزّي... يا ضالَّ الطريقِ وحدكَ في الأفق، مدارُ الشوقِ من اللظى تفحَّم، وصوتُك بحَّ ولم يصلْ لمنْ لأجلِها، نزفَ الحنينُ على الورقِ والتغنّي... قدماكَ أدمَتْهما عقاربُ اللقاء، والسُّمُّ يجري في الجسدِ بلا هوادة، وقبورُ الوقتِ على الأبواب، تُحضّرُ دفنَ ملامحِنا بصمتٍ... دونَ تأنٍّ. قلمي  أماني ناصف

بصيص نور في الأفق / أماني ناصف

بصيص نور في الأفق بصيص نور في الأفق، انسحبت بهدوء رجل أنيق، انسحبتُ بهدوءٍ… من دورٍ غريبٍ ، يرافقني الندى، وضوءٌ خفيفٌ ، يزاورني يمينا على كتفيَّ، وعلى المدى والصعيد ، انسحبتُ من نفسي… فهيَ لم تَعُدْ تشبهُ نفسي، ولا تشبهُ لغتي، ولا وجعي، ولا نبضي الذي تاهَ في متاهاتِ الريح ، خبّأتُ حلمي الصغيرَ في دفتر قديم،  لم أجد خشبة ألعبُ فيهِ ،  دور بطولةَ في مسرح الحياة ، كنتُ أجسد حلمي في الخيالِ، وأصوغُ القصّةَ من أوهامي، حتى السطورُ تاهتْ مني، ولم تعرِفني الحروفُ، كأنّي طفلةٌ تتعثّرُ في البداياتِ، ولا تجيدُ الكتابةَ إلا بالدمعِ والحنينْ ، مشكلتي… أني لا أُقلّدُ رواياتِ العاشقين، ولا أُعيدُ صدى ألفِ ليلةٍ وليلةٍ،  ولا أجيد التأليف ، ولا أنسخ روايات أستهلكت، من حكايات العاشقين، أنا الحكايةُ التي لم تُروَ بعد، أنا المسوّدةُ التي ما زالَ ،  القلمُ يبحثُ فيها عن اليقينْ، أدركتُ أخيرًا أنّ أعظمَ ،  الأدوارِ هو الصمتُ، حينَ يُصبحُ الكلامُ ترفًا، ويُصبحُ السكوتُ صدقًا، وتُصبحُ السكينةُ انتصارًا على الضجيجِ ، فهمتُ الآن... أنَّ العالمَ خشبةُ مسرحٍ كبيرة، تتبدّلُ ...

غيبوبة عشق / أماني ناصف

غيبوبة عشق غيبوبة عشق، عندما أتكئُ على وجعِ جذع القافيةْ، أبحث عن هويتي بين ركام الذاكرة، أستهل همسي من غمد الكلام، أراهن أضلاع صدري، لقصيدة لم تكتب بعد، تهتز الحروف من جذع نخل سامقة، وتنصبُ في وريدي ألفَ ساريةْ، تثورُ كأنها أنثى تخاصمُ صمتَها، ألتقط حروف أسمي، من غفوة الليل الحزين، تجلدُني بعنفِ البوحِ ، والعاطفة المتدفقة، علّمتني الحروفُ ، أن أتمهّلَ قبلَ أن أُقطن العاصفةْ، أن أُهدهِدَ النارَ في كفّي، وأروّي حقولَ الغرامِ بدموعٍ دافئةْ، رسمتُ لكَ الطرقاتِ مفروشةً بالوردِ والهيامْ، ولم أدرِ أنَّ الشوكَ في قلبِ الوادي يكفن، فنزفتُ حتى صارتْ، خطايَ مرايا للوجعِ، وأنا في غيبوبةِ عشقٍ من الزمانْ، لا النَّدمُ يُعيدُ ما كانَ، ولا الاعتذارُ يُرمّمُ ما تهدّمَ من الأمانْ، ولا العتابُ يمحو ذلّةَ الانكسارْ، لستُ قدّيسةً في معبدِ الراهباتْ، ولا نبيّةً في زمنِ الكهّانِ والمعجزاتْ، أنا امرأةٌ… تضحكُ أحيانًا على وجعِها، وتكتبُ من رمادِها قصائدَ النهاياتْ، ظنا أنك كل المدى والحنين، والحروف اليانعات ٠ قلمي  أماني ناصف  .