المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف حكمت نايف خولي

همسات الروح / حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي همسات الروح                       في عتمةِ الأنوارِ تضيعُ أحلامُ القلوبِ البريئة                           وفي قلبِ الأعاصير الهادرة                           يسترخي الحلمُ الجميل في هدوءٍ                                              وراحة                            وبين الأنواءِ الثائرة                      يقودُ الحلمُ زورقهُ بمجاذيفَ صاغها                      من أخشابِ غابته السحرية حيث                        تنعمُ روحهُ بالسكينة ِ و...

هو الصدق / حكمت نايف خولي

@إشارة حكمت نايف خولي هو الصدقُ هو الصدقُ البريءُ يُدانُ دوماً  ويقذفُه النفاقُ بألفِ سهمِ  يقولُ الحقَ لا يخشى ارتياباً  وقولُ الحقِّ يجلو كلَّ وهمِ  وفي زمنِ الرياءِ يصيرُ شوكاً  فيلسعُ كلَّ خداعٍ ويُدمي  ويفقرُ عينَ نمامٍ لئيمٍ  على الأخيارِ يستعدي ويرمي  ويكشفُ زيفَ محتالٍ بغيضٍ  وما يرويه من قدحٍ وذمِّ  يُكافحُ بالتصدي كلَّ شرٍّ  يجابهُ كلَّ عدوانٍ وظلمِ  يحاربُ بالثقافةِ كلَّ جهلٍ  وينشرُ كلَّ معرفة وعلمِ  هو الإنسانُ إخلاصٌ وصدقٌ  وترياقٌ يُداوي كلَّ غمِّ  هو الإنسانُ سرُّ الكونِ فيه  ويبقى خافياً عن كلِّ فهمِ حكمت نايف خولي  من قبلي انا كاتبها  من ديوان أحبب بروحك @الجميع

يا دهر عطر / حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي يا دَهْرُ عَطـِّر ْ يا دَهْـرُ عَـطـِّر ْ بـالـوَفـا داري  واسْـق ِ رَحيق َ الأنـْس ِ أزْهاري وانـْشُر ْ على الأغصان ِ ُأغنِيَة ً تـهـفـو لها في الفـَجْـر ِ أطــياري واعْصُرْ ِبكأس ِ النـُّور مَوهِبَة ً  سـالـت ْ على أشــواك ِ أقـــداريِ وادْع ُ الفـَراش َوجُندُبَ الهُضُب ِ  لـوَلـيـمَة ٍ مـن َشـهْـد ِ أشعــاري فالغاب ُ حـولـي يَنتشي طرَبا ً أفـيـاؤُهُ انـشَــرَحَــت ْ لأ َخْباري عـادَ الألـيـف ُ إلى مـــلاعِـبِه ِ فـتـَنـاغـَمَت ْ جَـذ ْلى بأوتـــاري والوِحْـشة ُ الخرْساءُ قد عَزَفت ْ  لحْــنا ً يُـدَغـدِغ ُ عـودَ أغــواري تـلك َ المَغاوِرُ فـي مَخـابـِئِـهـا كــم ْ عـايَشـَت ْ أهْــوالَ أفكاري كـم ْ ُتهْت ُ في أجوائِها زمَنـا ً أجْــلو مَـجاهـيــلي وأسْــــراري وأعُبُّ من صَمْت ِالدُّجى صُوَراً صَبَغـَتْ بـِسِحْر ِ الرُّوح ِ آثــاريِ في وحْشـَة ِ الغابات ِ مُلـْهـِمَة  توحي الرُّؤَى زادا ً لأ َشـْـعـاري ويَفيضُ من َنـهْد السَّما ألـَــق ٌ  يَنســاب ُ أنوارا ً علــى َغــاريِ فأســيح ُ في قِلـْع ِ الخَيال ِ إلى  ما َقـبْـل َتكوين...

وطني الجريح / حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي وطني الجريح وطني يئِنُّ من الأسى ويؤوه منسحقَ الفؤادِ مُمزَّقاً بين المخالبِ والنِّيوبْ وطني يُنازعُ ،يستغيثُ ويستجيرُ فلا تُجيره إلاّ أفواهُ الذِّئابْ فتروحُ تنهشُ لحمَهُ وتُقطِّعُ الأوصالَ ترمي ما تبقَّى للكلابْ وعلى موائدِ عهرِهم أمسى الحبيبُ المفتدى مأوى الزنابرِ والذبابْ وغدتْ رياضُهُ للوحوشِ مرابضاً وحقولُهُ أضحتْ مراعي للجرادِ يُحيلُها قفراً يبابْ ومدائنُ الوطنِ الحبيبِ ،بيوتُها وقصورُها ساحاتُها حاراتُها وقِلاعُها باتتْ حُطاماً خاويهْ لا صوتَ في أجوائها إلاَّ نعيقَ البومِ والغربانِ يُنذِرُ بالخرابْ والأهلُ والأحبابُ في وطني قضَوا وتبعثرتْ أشلاؤهمْ بين الرُّكامِ الباكيهْ والناسُ كلُّ الناسِ في وطني تشتَّتَ شملُهمْ وغدَوا ضحايا أو طعاماً للوحوشِ الضَّاريهْ شعبي تشرَّدَ في بلادِ اللهِ مرميَّاً على الطُّرقاتِ يَستجدي الرَّغيفْ ويعيشُ في عتمِ الخيامِ مُهمَّشاً ومُكبَّلاً بالرُّعبِ والإذلال والجوعِ المُخيفْ ديستْ كرامتُهُ وماتَ العزُّ فيه والشَّهامةُ والإباءْ وتمرَّغتْ في الوحلِ والأقذارِ هامُ الكبرياءْ فغدا طريداً شارداً سِلعاً تُباعُ وتُشترى في سوقِ أبناءِ الظَّلامِ ...

هيا بنا / حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي هيَّا بنا هيَّا بنا بسنا المحبَّةِ نقطعُ ..... عنقَ المفاسدِ والشُّرورِ ونقلعُ من أرضِ كوكبنا الحبيبِ وتُربه ..... كلَّ المطامِعِ والمظالمَ نقمعُ ونرشُّ أنداءَ الحنانِ على اللَّظى ..... فتفيقُ أحلامُ السَّلامِ وتينعُ ويسودُ في أرجائهِ العدلُ الذي .....  ترنو إليه قلوبُنا تتطلَّعُ ويفوحُ منتشراً على جنباتِه ..... أرجُ الفضيلةِ والأخوَّةُ تمرعُ هيَّا بنا نبني الحضارةَ سلَّماً ..... يعلو بنا فوق الضَّغائن ِنُرفعُ فتوحِّدُ الآمالُ بين قلوبِنا ..... لنُشيدَ كوناً بالتَّعاضُدِ يُصنعُ ونحيكَ من جهدِ القويِّ غِلالةً ..... تحمي الضَّعيفَ من الهلاكِ وتمنعُ ونَجُزَّ من مالِ الثَّريِّ وملكِه ..... حقَّاً يُعادُ إلى الفقيرِ فيَشبعُ فالأرضُ ملكُ اللهِ إرثٌ للورى .....  لا سيِّدٌ يطغى وعبدٌ يخضعُ                               *** من خوَّلَ الحيتانَ تفعلُ ما تشا ..... تمضي بكوكبنا تدكُّ وتهدمُ وُهِبتْ لها أجسامُنا ومصيرُنا .....  لتَسوقَنا نحو الفناءِ فنُعدمُ هي من دهورٍ قد سبتْ أفكارَنا ..... ...

يا مالكين الشأن / حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي يا مالكين الشأنَ قلبي يئنُ من الجراحِ ونزفِها .... ومن الهمومِ ووخزِها يتوجَّعُ هو قابعٌ في الجوفِ يرجفُ ناحباً .... والدَّاءُ يعصفُ في الحشا ويقطِّعُ والروحُ ترشفُ من عصيرِ عذابِها ....  مرَّ الاسى ومن الكآبةِ ترضعُ والفكرُ يشقى جامحاً متمرِّداً .... لسوى الحقيقةِ جوهراً لا يخضعُ   عانيتُ من ثقَلِ الهمومِ كفايةً ..... وجرعتُ من سُمِّ الشَّقا ما يُشبعُ وتكبَّدَ الجسدُ الضَّعيفُ من الأذى .....  ومن الوِصابِ وسوئه ما يُفجعُ حتى غدا في كلِّ موضعِ إصبعٍ ..... من هيكلي وجعٌ عصيبٌ مُفزعُ فصبرتُ والآمالُ تُنعشُ خاطري .....  وجلُدتُ والأحلامُ تُزهرُ تَينعُ وطويتُ أيامَ الضَّنى بعزيمةٍ ..... وبعزَّةٍ وإرادةٍ لا تخنعُ والآن أرقبُ ،والفؤادُ ممزَّقٌ .....  عرشَ ابنِ آدمَ يُستذَلُّ فيَركعُ قيمٌ وأخلاقٌ تُمرَّغُ في الثَّرى .....  والمرءُ باتَ مهمَّشاً لا ينفعُ هو في عروضِ البيعِ أبخسُ سِلعَةٍ ..... وإذا خوتْ يُمناهُ يُرفَسُ يُصرَعُ في جِحرهِ المهجورِ يُطرَحُ مُهمَلاً .....  وخصائِصُ الإنسانِ عنه تُنزَعُ يُمسي حُطاماً تافهاً متآكلاً ..... وهو الم...

الله ربي / حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي ألله ربِّي لله ربِّي خالقي أتخشَّعُ.... ولغيرِه مهما علا لا أركعُ هو قِبلتي أنحو إليه وأرتجي .... منه الرِّضى وبدفءِ حبِّه أطمعُ أهفو إلى لقياه كلَّ لحيظةٍ .... وإلى نعيمِ جوارِه أتطلَّعُ في قُربه يلقى الفؤادُ مسرَّةً .... والرُّوحُ تنعمُ بالطَّهارةِ تمرعُ فوصالُه المنشودُ سرُّ وجودِنا ....  وبنورِ مجدِ جلالِه نتمتعُ                         * * * * من عالمِ المجهولِ جئتُ إلى الدُّنا .... وحملتُ في ذاتي حنيناً للرجوعْ طُبعتْ على أختامِ روحي بصمةٌ ....  قدسيَّةٌ سيماؤها تلك الربوعْ فطويتُ أسفارَ الوجودِ بلهفةٍ .... والشَّوقُ يذكو لاهباً بين الضُّلوعْ متعجِّلاً ذاك الإيابَ وعودتي .... لأرى أصيحابي وأهلي والجموعْ فيلفُّنا فرحُ اللِّقاءِ وننتشي .... جذلاً وتغمرنا السَّعادةُ والخشوعْ                        * * * * زيفُ الحياةِ بريقُها وسرابُها ....  وهمٌ يشلُّ مداركَ الإنسانِ فتراهُ يخبطُ في متاهاتِ المنى .... متهالكاً في عشقِها متفاني...

النهاية / حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي النـِّهاية               بـيـنَ أكوام ِ الرَّزايا تحْتَ أنـْـقـاض ِ الـرَّجـاء ْ              بـيـنَ أشــْواك ٍ وَجَمْـر ٍ في سَراديـب ِ الشـَّقاء ْ              يَـْرتمي الإنـْسانُ مَذ ْبوحا ً بـسَيْـف ِ الأقـْـوِياء ْ              يَتـَشهَّـى ُلـقـْمَة َ الـعَـيـش ِ وَكوخا ً في العَراء ْ              بَعْضُ عيدان ٍ ُتشيعُ الدِّفءَ يَسْري في الدِّماء ْ              يَـْرَتـضي الأحْـلامَ قـوتـا ً وَكِـسـاءً وَعَــزاء ْ وَيُمَنـِّي الرُّوحَ رَغـْدَ العَيش ِفي خِدْر ِالسَّماء ْ                                 ***              هائما ً مَكدودَ يَمْشي حافيا ً فوق َ المَجامِرْ                بَينَ جَنـْبَيه ِ سِهامُ الخ...

أدفن همومك / حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي أدفـُنْ هُمومَـك ودَّعـت ُ آلامي وشـيـَّعت ُ الأسـى               ومَلأت ُ كأسي بالرَّجاء ِ وبالأمل ْ ومَضَيت ُ أرفل ُ بالسَّعادة ِ والهَـنا                وُألملـِم ُ الأفراح َ أجـتـث ُّ الـمَـلـل ْ وسَحَقتُ قيدَ البؤس ِحطـَّمتُ الشَّقا                وكفرت ُ بالأحزان ِهَشـَّمتُ العِلـَل ْ ومَشيت ُفي درب ِالحياة ِ مُسَربلا ً               بالشـَّوق ِوالأحْلام ِ من أبهى الحُلل ْ ووقفتُ في وجه ِالزَمان ِ مُـفـَسِّرا ً                حُكم َ القضاء ِ وما يقول ُبه الرُّسل ْ وجَعـَلت ُ من دنيا الكـآبـة ِ جَـنـَّـة ً                يَنسابُ في أنهارها أشهى الــعَسل ْ                                            ***   ...

قابيل و هابيل / حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي قابيل وهابيل قابيلُ يرفُلُ بالأمجادِ يفتخِرُ ..... ولحمُ هابيلَ بين التُّربِ ينتثِرُ أبناءُ قابيلَ روحُ الشَّرِّ تجمعُهم ..... ليُفسِدوا الأرضَ بالأضغانِ تنفجِرُ ليبذُروا الحقدَ أنياباً تمزِّقُها ..... وينفُثوا الرُّعبَ في الأجواءِ ينتشِرُ فالشَّرُّ خمرَتُهم والقتلُ كرمتُها ..... ومن دم ِالظُّلمِ والطُّغيانِ قد سكِروا فقد أحالوا ربوعَ الأرضِ مقبرةً ..... لكلِّ من يُصطفى بالخيرِ يستعِرُ وجرَّدوا الناسَ من أنسابِ آدمهم ..... فهم قرودٌ ومن أنسالِها انحدروا وقيَّدوهم عبيداً في زرائبهِم ..... ويُذبَحون غداً إن أومأَ القدرُ على موائدِهم بخورُ شهوتِهم ..... أطفالُ هابيلَ بالأقماطِ قد نُحِروا أحفادُ هابيلَ في جوعٍ وفي ظمأٍ ..... مثل الهوامِ على الحصباءِ قد نُشِروا أكواخُهم من خيوطِ البؤسِ قد جُدِلتْ ..... أسمالُهم خِرَقٌ في طيِّها استتروا وفي قُدورِهمُ الأوجاعُ قد طُهيتْ ..... فالفقرُ تابلُها واليأسُ والكدرُ أشباحُ من بشرٍ الموتُ يرهَبُها ..... يأتي ليخطُفَها يرتدُّ ينذعِرُ وسادةُ الأرضِ في طغيانِهم ثُمُلٌ ..... أرواحُهم سَقرٌ بالشَّرِّ تزدهِرُ فمن حرائقِهم نيرونُ منصعِقٌ ..... ...

دعوني أجرع الكاسات / حكمت نايف خولي

دعوني أجرع الكاسات دعوني أجرعِ الكاساتِ مُرّاً ..... فمنذ طفولتي عشتُ الوِصابا وُلدتُ وفي عيوني دمعُ جمرٍ .....  ألِفتُ البؤسَ واعتدتُ العذابا وصارَ الحلوُ مرَّاً في شِفاهي ..... وأمستْ بسمتي للقلبِ نابا وباتَ الكونُ أسدالاً ظِلالاً ..... يُكثِّفُ حول أبصاري الحجابا أحاولُ أن أرى سِفرَ الخفايا ..... وأفتحَ قارئاً ذاكَ الكتابا إلهي حكمُكَ القاسي حنانٌ ..... وصفعةُ رحمةٍ تهدي اللُّبابا قضاؤكَ نعمةٌ وسراجُ نورٍ ..... يُنيرُ العمرَ والدَّربَ المُهابا وعدلُكَ يا إلهي سُوطُ حقٍّ .....  يؤدِّبُ جهلنا لنرى الصَّوابا حياةُ المرءِ في الأرضِ اغترابٌ ..... يذرُّ على بصائرِنا التُّرابا ومدرسةٌ تهيِّؤنا لنرقى ..... وننزعَ عن مداركِنا النِّقابا فنكشفُ ما وراءَ الحسِّ كوناً ..... يؤهِّلنا لنكتسبَ الثَّوابا ونصعدَ في ترقِّينا اكتمالاً ..... فحيث الحقُّ يُرشدُنا المآبا حكمت نايف خولي من قبلي

آذار ولى / حكمت نايف خولي

آذارُ ولَّى آذارُ ولَّى هارباً برعودِه ..... لمَّا أطلَّ على الرُّبى نيسانُ فطوى عواصِفَهُ ولمَّ غَيومَهُ ..... ومضى، فلفَّ صقيعَهُ النسيانُ وأتى الربيعُ بدفئِه يُحيي الثَّرى .....  فترى الحقولَ تَزينُها الألوانُ فعلى التِّلالِ مشاتلٌ من زنبقٍ .....  ومن الورودِ حدائقٌ وجِنانُ وعلى السُّفوحِ مساكبٌ من نرجِسٍ ..... يزهو بها النَّسرينُ والريحانُ تتشابكُ الأزهارُ تنسجُ طرحةً .....  من كلِّ لونٍ ساحرٍ تزدانُ وحديقتي قد أزهرت أشجارُها ..... الخوخُ والليمونُ والرمانُ وإذا الصَّبا قد داعبتْ أغصانَها ..... ملأَ الجِوا بأريجِهِ البستانُ وترى الحياةَ تضجُّ في أرجائها .....  كلٌّ إلى رشفِ الشَّذى ظمآنُ فالنحلُ يرقصُ والفراشُ مرفرِفٌ ..... والطيرُ يصدحُ مغرمٌ ولهانُ فتخالُ أنك في النَّعيمِ منعَّمٌ .....  وتحفُّكَ الأشذاءُ والألحانُ حكمت نايف خولي من قبلي

أين الأخوة و المحبة يا سماء / حكمت نايف خولي / من قبلي

أين الأخوَّةُ والمحبةُ يا سماء الخوفُ منتصبٌ على كلِّ المفارقِ والدروبْ الخوفُ منتشرٌ على السَّاحاتِ بين أزقَّةِ البلدِ الحبيبْ الخوفُ يجتاحُ المدائنَ والمشاعرَ والقلوبْ فيخدِّرُ الإدراكَ ينفثُ في الجِوا السُّمَّ الرَّهيبْ ينسابُ في الأفهامِ يخلقُ ألفَ إحساسٍ مريبْ ويُخرِّبُ الوجدانَ ينقشُ في تلافيفِ الظُّنونْ بين الخواطرِ في النُّفوسِ وفي تجاويفِ العيونْ صورَ الفظائعِ من نتاجِ الحقدِ في ليلِ الجنونْ وحَصادِ عشَّاقِ الكوارثِ والنَّوائبِ والمنونْ فيدكُّ أعمدةَ المحبةِ والوئامْ ويهزُّ ما في الرُّوحِ من قيَمِ التَّعايشِ والسَّلامْ فتزوغُ تضطربُ الرُّؤى وتغورُ في غَبشِ القتامْ حيث الصِّراعُ يضجُّ في وسطِ الخرابْ فيُحيلُ وجهَ الأرضِ ساحاً للحِمامْ ويشُلُّ أحلامَ الورى ويذُرُّ أشرعةَ الظَّلامْ فتغوصُ ترسو تحت أكداسِ الركامْ آمالُ إنسانيَّةٍ ذُبحتْ بسكينِ التعصُّبِ والضَّلالْ وتضيعُ في قاعِ العفونةِ والأسى في القاعِ ترسو بين أوهامٍ وأفكارٍ تبدَّتْ في بهاريجِ الصُّورْ عبر الدُّهورِ ترسَّبتْ وتحجَّرتْ فغدتْ متاحفَ بل هياكلَ من حجرْ نُحتتْ تماثيلاً يُقدِّسها البشرْ ويُسلِّمون بأنها نُصبٌ يُنصِّب...

حواء تسائل ربها / حكمت نايف خولي

حواء تسائلُ ربَّها كانت هناك تنوحُ تلطمُ وجهَها وتدبُّ كالمعتوهِ ما بين الخرابْ كانت ْ تؤوهُ وتشتكي ظلمَ الورى وتئِنُّ من بطشِ الذِئابْ حواءُ تخبطُ في الظلامِ جريحةً وذليلةً لتفُرَّ من عضِّ الوحوشِ وتتَّقي نهشَ الكلابْ كانت تولولُ تستجيرُ بربِّها من عالمِ الأنذالِ في غابِ الرجالْ غابِ التَّوحُّشِ والرذيلةِ والتَّهتُّكِ والفجورْ مرمى العفونةِ والنَّجاسةِ والقُمامةِ والزبالْ وتُساءلُ الأكوانَ والآبادَ والأزلَ العتيقْ ألأَّنَّني أُنثى أرقُّ من النَّسيمِ ...أشفُّ من نورِ الصباحْ قد صيَّروني عبدةً وأسيرةً أمةً ومن نسلِ الرَّقيقْ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وغدوتُ كبشاً للفِداءِ وصارَ لحميَ للرجولةِ مُستباحْ ؟؟؟؟؟؟؟ ألأنَّني أنثى ورمزٌ للمحبةِ والحنانِ ونبعُ كلِّ وداعةٍ تُمسي العذوبةُ سلعةً وطريدةً للأدنياءِ من الرجالِ الساقطينْ ؟؟؟ رباهُ كيف خلقتني ورميتني في عالمِ الرِّجسِ اللعينْ ؟؟؟ وجعلتني أمَةً تُباعُ وتُشترى بالفلسِ والدينارِ في سوقِ الضِّباعِ الهازئينْ ؟؟؟ فأنا الأنوثةُ واللطافةُ والشفافةُ كيف تقذفني إلى دنيا التَّبذُّلِ والتَّفسُّخِ والعداءْ؟؟؟ من عالمِ الأنوارِ جئتُ إلى متاهاتِ الفجيعةِ والشقاءْ أحق...

الله ربي / حكمت نايف خولي / من قبلي

الله ربِّي لله ربِّي خالقي أتخشَّعُ.... ولغيرِه مهما علا لا أركعُ هو قِبلتي أنحو إليه وأرتجي .... منه الرِّضى وبدفءِ حبِّه أطمعُ أهفو إلى لقياه كلَّ لحيظةٍ .... وإلى نعيمِ جوارِه أتطلَّعُ في قُربه يلقى الفؤادُ مسرَّةً .... والرُّوحُ تنعمُ بالطَّهارةِ تمرعُ فوصالُه المنشودُ سرُّ وجودِنا .... وبنورِ مجدِ جلالِه نتمتعُ * * * * من عالمِ المجهولِ جئتُ إلى الدُّنا .... وحملتُ في ذاتي حنيناً للرجوعْ طُبعتْ على أختامِ روحي بصمةٌ .... قدسيَّةٌ سيماؤها تلك الربوعْ فطويتُ أسفارَ الوجودِ بلهفةٍ .... والشَّوقُ يذكو لاهباً بين الضُّلوعْ متعجِّلاً ذاك الإيابَ وعودتي .... لأرى أصيحابي وأهلي والجموعْ فيلفُّنا فرحُ اللِّقاءِ وننتشي .... جذلاً وتغمرنا السَّعادةُ والخشوعْ * * * * زيفُ الحياةِ بريقُها وسرابُها .... وهمٌ يشلُّ مداركَ الإنسانِ فتراهُ يخبطُ في متاهاتِ المنى .... متهالكاً في عشقِها متفاني فيعبُّ من عَكَرِ الرِّغابِ ويغتذي .... بصديدِها من فضلةِ الأبدانِ حتى إذا ما أتخمَتْه برجسِها .... يصحو من الزيغانِ والغثيانِ ليرى الحياةَ توهُّماً وخديعةً .... من مهدِها وإلى نِدا الأكفانِ حكمت نايف خولي من ...

الحزن العميق / حكمت نايف خولي

الحزنُ العميق كم أشتهي الإبحارَ في عينيكِ في غَبشِ المساءْ فالبحرُ في عينيكِ يحملني إلى الشُّطآنِ في الكونِ البعيدْ حيث المشاعرُ حرةٌ وطليقةٌ من كل خوفٍ أو قيودْ فهناك في الآفاقِ في عبِّ السَّماءْ القلبُ ينبضُ خافقاً ومعبِّراً عن أصدقِ الخلجاتِ عن حبٍّ بوسعِ الأرضِ أعمقَ من محيطاتِ الوجودْ فأحارُ في السرِّ العجيبْ وأغوصُ أغرقُ بين أمواجِ الخواطر ِ والصُّورْ وأسيحُ مسحوراً بألوانِ الفِكرْ وأروحُ أعبرُ كلَّ أسوارِ الحدودْ فأحِسُّ أبخرةَ العذابِ تلفُّني وأضيعُ في الحزنِ العميقْ حيث الضَّبابُ الأسودُ المسدولُ يلتحِفُ الفضاءْ ونشيجُ أحلامٍ وأشواقٍ تئِنُّ تنوحُ في وجهِ القضاءْ فأنا متيَّمُ بالرُّؤى وبهلوساتِ الوجدِ أسرحُ في جموحاتِ الخيالْ أصطادُ برهةَ راحةٍ في عالمِ اللاّحِسِّ في دنيا البهاءْ وهناكَ في دنيا البهاءْ ألتفُّ حولكِ كالفراشةِ والهاً متعبِّداً وأتيهُ في عينيكِ أبحثُ عن خليجٍ آمنٍ أرمي به المرساةَ بعد ضياعِ أكوامِ السُّنونْ فأُحِسُّ قربكِ دفءَ قلبي النَّازفِ المذبوحِ تفريهِ الشُّجونْ حكمت نايف خولي

العيش منعزلا / حكمت نايف خولي

العيش منعزلاً في الغابِ في رُكنها المستورِ بالشَّجرِ... في هدأةِ اللَّيلِ في تنهيدةِ السَّحرِ حملتُ أشجانَ روحي مُنهَكاً تَعباً ... والحزنُ يسفعُني بالهمِّ والكدرِ ولجتُ مكتئِباً غاراً تؤانسُني ... أصداءُ وحشتِهِ عن معشرِ البشرِ أسلمتُ نفسي لصمتِ اللَّيلِ يَغسلُني ... من كلِّ خاطرةٍ طافتْ بها فِكَري جرَّدتُ قلبي من الأوهامِ فانكشفتْ ... خلف السَّرابِ صحارى التِّيهِ والسَّدرِ تفاهةُ العيشِ تُضني الفكرَ تجلدُه ... وتحجرُ الروحَ في زنزانةِ الخدرِ تُلبِّدُ الوعيَ والإدراكَ تُرهِقُه ... والمرءُ يُمسي عديمَ الحسِّ كالحجرِ وتحجبُ النورَ عن أبصارِنا فإذا ... مطامعُ الكسبِ أسمى غايةِ الظَّفرِ غدرٌ وحقدٌ وأضغانٌ وشيطنةٌ ... قدحٌ وذمٌّ نِفاقٌ غيرُ مستتِرِ ويصبحُ النَّاسُ أشباحاً تحرِّكُهم ... نجاسةُ العهْرِ والإفسادِ والضَّرَرِ في لُجَّةِ العمرِ ينسى الخِلُّ صاحبَه ... يَضيعُ في زحمةِ الأهواءِ والوطرِ في معبدِ الرَّغباتِ الشَّرُّ قِبلتُهُ ... يجودُ بالكلِّ قرباناً إلى سَقرِ ويوجزُ الكونَ في ذاتٍ مضخَّمةٍ ... توهِمهُ صارَ ربُّ الكونِ والقدرِ يا من تُعيبُ عليَّ العيشَ منعزلاً ... إنِّي أرى أخلصَ ال...

أحبك يا أخي / حكمت نايف خولي

أحِبُّك يا أخي أُحِبُّكَ يا أخي أقْبِلْ إليَّ ..... لنفرشَ دربَنا نِعماً رضيَّهْ أُحِبُّكَ أنتَ مِرْآةٌ لذاتي ..... أرى فيها أحاسيسي الخَفيَّهْ وفيها مُرْتَجى إصلاحِ نفسي ..... شِفاءٌ من مشاعِرِها الرَّديَّهْ وإكْمالٌ لِنقْصاني، شِراعٌ ..... أسيحُ بهِ إلى الدُّنيا السَّنيَّهْ حياتي دون أُنْسِكَ في يَباسٍ ..... فَرَوِّ القلبَ أحلاماً هَنيَّهْ وبينَ يَديكَ خُذْني في حنانٍ ..... فقلبي يعشقُ الشِّيَمَ الوفيَّهْ كِلانا في البَريَّةِ تَوأمانٍ ..... نُعاني ظُلْمَ أقدارٍ فَريَّهْ نُكابدُ هولَ طغيانِ الرَّزايا ..... وتَسْحَقُنا رحى الدُّنيا الشَّقيَّهْ تُمَزِّقُنا مَخالِبُها ونُرْمى ..... كعيدانٍ على نارٍ بَغيَّهْ فَنغْدوا في مواقِدِها رَماداً ..... نُذَرُّ على بيادِرِها الزَّريَّهْ فهيَّا نُنْعِشِ الآمالَ نبْني ..... صُروحاً من تَعاضُدِنا قَويَّهْ نُغالِبُ بالتَّآزُرِ كُلَّ ضَعْفٍ ..... ونَقْهَرُ شَهْوةَ الشَّرِّ الدَّنيَّهْ نُكافِحُ كُلَّ إمْلاقٍ وجَهْلٍ ..... نُداوي كُلَّ أوجاعِ البَريَّهْ نُحيلُ الأرضَ فردوساً نعيماً ..... وفي جنَّاتِها نَحْيا سويَّهْ يُبارِكُنا الإلهُ نَفيضُ خيراً ..... ون...

حلمي / حكمت نايف خولي

حُلُمي حُلُمي أَهيمُ مع الفَراش ِعلى الرُّبى .... بين الطُّيور ِأُوقِّعُ الألحانـا وأُداعِبُ الأزْهارَ مُغتبِطـاً بهـا ..... أَحْنو عليها مشفِقـاً هَيمانا وأُقيمُ كوخي فوق صخرةِ تلَّـةٍ ..... لأسامِرَ الآفاقَ والودْيانـا والبُطمُ يعْلو حاضِناً ومُظلـِّلاً ..... كوخي فاسْرَحُ حالِماً سكْرانا فهنا وفي قُدْسِ الطَّبيعةِ أَرتقي ..... نحو السَّماءِ وأعبرُ الأكوانا وهنا أعيشُ موحَّداً وموحِّـداً ..... ربِّي وأصفو عاشقاً ولهانـا وهنا أُحِسُّ بنورِه متألِّقاً ..... فيُطهِّرُ الإدراكَ والإيمانـا ويُوحِّدُ الإنسانَ بعد تَمزُّق ٍ..... ويُريهِ من صُوَرِ الهوى ألوانا ويُذيقهُ الحُبَّ المُنقـَّى مُسْكِراً ..... فيضُمُّ أطيافَ الورى نَشوانـا ويتيهُ مخمورَ الحِجى متسلِّقا ً..... دربَ التـَّرقـِّي جائعـا ً ظمآنـا حكمت نايف خولي

عبد الهوى / حكمت نايف خولي

عبد ُ الهَوى في هُدوء ِ اللـَّيل ِ في َصمْت ِالدُّجى بينَ كأس ِالخـَمْر ِ والعودِ الحَزينْ راعَـنـي صـوتٌ كـَئيــبٌ لاهــث ٌ قد أقضَّ الجفـنَ منـِّي والـجبين ْ حطـَّمَ الكاسات ِمن فـِرْط ِ الأسـى مَز َّق َ الأوْتارَ من وقـْع ِ الأنيـن ْ والدُّموع ُ انـْهَمَرَتْ مـن مُــقـْـلـَتي كغَريب ٍ عاد َ من بَـعْـد ِ الحَـنـين ْ *** فإذا فـي اللـَّيل ِ صـب ٌّ ســاجــد ٌ يُرْسِل ُ الآلام َ دَمْعـا ً لِـلسَّــماء ْ قال َ يا رَبـِّي أنا عَبـْد ُ الـهــوى ودُموع ُ الحُب ِّ من َخير ِ العَزاء ْ كيفَ لا أبـْكي وهِنـْد ٌ قد مَضت ْ بَعْدَ عُمْر ٍ ذاب َ من كِثـْر ِالعـَناء ْ لمْ نَذ ق ْ يا رَب ُّ طعْـما ً للهَـنـا بل َقـضَيـنا العُمْرَ من داءٍ لِداء ْ وَرجَانا أن نـَـرى بُشْـرَ السَّــمـا وَنـذوق َ الـحُب َّ في دار ِ البَقـاء ْ قد مَضَت ْ يا رب ُّ فالحِقـْني بها أنـتَ يا رَبـِّي َرحيـمُ الــرُّحَـماءْ حكمت نايف خولي