المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف أبو يوسف

الأمان هو أن تبوح لأحدهم/ أبو يوسف

ــــــــــ الأمانُ هو أن تبوحَ لأحدهم وأنتَ لا تخشى يوماً  أن يستخدم هذا البوح ضدَّكَ! وأن تعطيه يدكَ وكلكَ يقين بأنه لن يُفلتها! وأن تتحدَّثَ معه وكأنَّكَ تتحدثُ مع نفسكَ،  فلا تُرهق نفسكَ بجهد التبرير، ولا تتكلف عناء الشَّرح،  لأنكَ تعرفُ أنه سيفهمُكَ بطريقة صحيحة،  وأنه لو خانكَ تعبيركَ فلن يخونكَ فهمه لكَ،  وأنكَ لو أفسدتَ مفرداتكَ سيصلحُ هو نِيَّته! وأن تبكي على كتفه دون أن تتحرجَ من ضعفكَ! وأن تأوي إلى صدره منكسراً  وكل شيءٍ فيكَ يعلمُ أنه سيرممكَ! وأن تعيشَ مشاعركَ كما هي،  تضجرُ، وتغضبُ، وتغار، وتنطوي،  وأنتَ تعرفُ أنه سيحبكَ بكل أحوالكَ!

همسة و إطلالة على الواقع /أبو يوسف

همسة وإطلالة على الواقع إن من أسوأ ما فينا أننا دائما نحتفظ بصندوق أسود للآخر جاهز للفتح وللنشر وللفضيحة نُعده ونضعه على خط النار ليوم ذي مسغبة حتى العلاقات الزوجية ليست ببعيدة عن هذا السلوك للأسف ففي حالات الصفاء والود ترى الزوجة زوجها ملاكا وكذلك الزوج ولكن إذا كشَر المساء عن أنيابه يفتح كل منهما الصندوق الاسود للأخر فيتحول كل واحد منهما في نظر الآخر إلى شيطان أمرد. وكذلك في الصداقة هناك صندوق أسود ينتظر أن تتطاير أوراقة وتنشر الفضائح في حال تعكرت الصداقة والمحبة بين الأصدقاء. وكذلك في العلاقات الدولية هناك صندوق أسود جاهز للإنفجار في حال ساءت العلاقات بين الدول. ما اسوأنا حينما ننطوي على كل هذا الشر ، عندما نحتفظ بمفخخات جاهزة للتفجير ضد الآخر ولو كان من أقرب الناس لنا ما أقسانا حينما نحمل دائما فرشاة لطلاء جدران الآخرين بالسواد أو البياض حسب مصالحنا. يال الشر الذي فينا حينما نكون زئبقيون ننظر للآخر من منظار مصالحنا فقط. كم نحن بحاجة الى أن نطبق قوله تعالى في حياتنا : ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى ....