يتحدثون عن صناعة الذكاء الاصطناعي و أعني العرب / الكاتب والشاعر بلول أحمد المسعدي /الجلفة / الجزائر
يتحدّثون عن صناعة الذكاء الاصطناعيّ وأعني العرب: فهل عند العربِ ذكاءٌ بالمفهوم الممتاز حتّى يصنعوا ذكاءً مضافاً ؟، فإذا كان العقل هو الأصل لهذه الصناعة ، ولم يفعل العقل شيئاً أمام كلٍّ تحدٍّ مستجدّ ممّا أكل السبعُ والضبعُ من قطيع تفرّقنا،واختلافنا المُميت لتعصّبٍ فكريّ ،وإيديولوجيّ ،وثقافيّ ( أعراف وتقاليد...)، وحبّ البقاء السلطويّ الذي لا يزيحه إلا الموتُ الخلّاقُ، ناهيك عن أعلام وأيقونات رسُمت بلغة بقاء الخلود لجهةٍ دون جهة أو قبلة دون قبلة . ولنتساءلْ مرّةً أخرى: هل حلّ العقل الجمعيّ العربيّ قيداً من هذه القيود ؟، أو عقدة من هذه العقد ؟ ، وهل حقق نماءً حضارياً يسدّ الرمقَ ويصدّ الوقعَ ، أو مكسباً من مكاسب حضارية صناعية تقف أمام زلزال الخطاب ، ونهب التراب ، ودفن الأحياء قبل الأموات تحت ركام الأحجار والأطناب ، بل نراه يعمل جاهداً عند بعض الذين ذكرنا يغذيه ليلَ نهاره ، ويسهر على بثّه والإشهار به ، حتّى صار السبعُ والضبعُ من أشهر خطباء الديار والأمصار وغنّى ليلَه السرمديَّ ملّاكُ الحناجر ، ورقصت بخصرها عذراءُ الشرق و الغرب بغمزِ عيون...