عمالة العالم / أ/ب / مسعدي
عمالة العالم أغتضب وكثيرا ما يمتليءُ القلبُ كمداً لا يحتمله إلاّ مؤمنٌ ، أو أمٌّ فلسطينية، وأثقالاً لا يطيق حملَها إلاّ رجلٌ ذاق أوجاعَ الزمان بطولِ الدّهر عمالة السلطان العربيّ من بعض البلدان ، أو مكرَ الصهيونية ، وتكاد العين تنهمر والوجن منّي دماً ينفجر ممّا عُرف عن سكوتِ عالم اليومِ عن دهس الحقّ ، وإظهارٍ لباطلٍ مدمّر. إنّ الذي يحدث في عالم اليوم يشبه زمن العبودية الذي غطّاه الدهر بسدول ليله العتيق،عندما كان الإنسانُ يباع في الأسواق بأثمانٍ مثلما تباع قطيعُ الإبلِ ، أو البقر،يشدّ رقبتها حبلُ نظام الباعة ، تمامًا كما يفعل بالشاة ، وتُحدَّدُ قيمةُ ذلك العبدِ إنْ كانت أنثى حسبَ سلوكها وجمالها، وقدّها وشبابها ، أو صوتها الرخيم ، وإنْ كان ذكراً حسب فتوّة شبابه ، أو قوّة عضلاته ، وذكائه ، ونشاطه الدؤوب ، ( عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا) ، والذي يتحكّم في نظام الأسواق هو ذلك التاجرُ ذو المال العريضِ والنفوذ ،وعَمَالة السّمسرة ، ولكنّ اليوم تغيّرت نُظم الأسواقِ ، والعُملاتِ ، والأدوات ، فأصبحت بلدانٌ تباعُ بكاملها وبكلّ شعوبها وتشترى بمن فيها من ثروات وبش...