المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف إبراهيم عثمان

حراق: ققج / إبراهيم عثمان / الجزائر

حراڨ : ققج بعد أن أشبع عينيه من رؤية عشيقته السمراء، كأنّه يختزن لونها في ذاكرته الأخيرة، ها هو يلتحق جريًا بجماعته المتّجهة نحو سردينيا. رَمى بنفسه داخل القارب الذي ينتظر حمولته البشرية، قاربٌ لا يعرف الأسماء، ولا يسأل عن الذكريات، واكتفى بأن يئنّ تحت ثقل الخوف. هناك، أجهش بالبكاء. بكاءٌ لا صوت له، كأنّ الدموع تخجل من البحر. اقترب منه المهرّب صارخًا، بصوتٍ خشنٍ تعلّم البلاغة من الموج: — البحر أمضى حياته باكيًا، ومع ذلك لم يتخلّص من الملوحة، وأنت تريد أن تتخلّص من عينيك قبل أن تصل إلى سردينيا؟ إبراهيم عثمان الجزائر

قراءة نقدية ثقافية فلسفية لرواية "لألبير كامو / إبراهيم عثمان

قراءة نقدية ثقافية فلسفية لرواية "الإنسان الأول" لألبير كامو" مقدمة تُعد رواية الإنسان الأول (Le Premier Homme) آخر أعمال ألبير كامو، وقد نُشرت بعد وفاته عام 1994. تحمل الرواية طابعًا سيرويًا، إذ تحكي عن طفولة جاك كوروما، بطل الرواية، الذي يمثل انعكاسًا واضحًا لكامو نفسه. يستعيد النص ذكريات طفولته في الجزائر المستعمرة، محاولًا البحث عن أصوله وهويته في سياق استعماري معقد. 1. البعد النقدي الثقافي: الاستعمار والهوية تُسلط الرواية الضوء على تجربة الجزائريين الفرنسيين (الأقدام السوداء) وتطرح تساؤلات جوهرية حول الهوية والانتماء. يُقدم كامو صورة مغايرة للمستعمرين الفرنسيين، إذ لا يصورهم كطبقة مرفهة، بل يركز على معاناة الطبقة العاملة منهم، والتي عاشت ظروفًا قاسية تشبه ظروف الجزائريين الأصليين. هنا، تتقاطع الرواية مع النقد الثقافي لما بعد الاستعمار، إذ تعكس حالة الانقسام بين المستعمِر والمستعمَر، لكنها لا تتبنى خطابًا مناهضًا للاستعمار بشكل صريح. من منظور إدوارد سعيد، يمكن اعتبار كامو مفكرًا "مزدوج الرؤية"، إذ كان ناقدًا للاستعمار، لكنه لم يستطع تصور الجزائر مستقلة عن ف...