ماكان للنفس من عبرة ، في صمتها ونجواها , لكنني إن خلوت بها , تراودني فأغشاها . وماإستعصمت يوما حين تطلبني, وماإستبقت الباب هربا من نواياها . وما قدت قميصي قط من دبر , وإنما قبلا بيسراها ويمناها . وماألفت لدى الباب سيدها, ولاهو أبدا بالباب ألفاها . وما قيض الله لي شاهدا يبرئني . وإنما شاهدي إستحيا ، فغطاها . ومالاكت سيرتي في النجع ألسنة . ولا قالت نسوة ، يعشقها ويهواها . ولاأجتمعهن ولاأوتين سكينا . تقطعن كل من إكبار يمناها . ولا قضين علي بسجن ، رغم تجرمتي . لكنهم كلفوني بأن أخدمها وأرعاها . ياقوم فكوا أساري من محبتها . فقد أوردتني موارد كنت أخشاها . وأودعوني بقعر الجب في صمت . لعل تأتي سيارة في ليل ظلمتنا . فيدلي واردهم في الجب دلواها . فيأخذني معه للقوم أخدمهم وأحمل الكل وللأغنام ، أرعاها . لكن لاتبيعوني ببخس من دراهمكم . فيأخذوني ، فأرسب حين أرقمها . وأذق حلوها علقما كبلواها .