المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف زيد الطهراوي

مريض في ليلة صاخبة / زيد الطهراوي

مريض في ليلة صاخبة  جاؤوا بي إلى المستشفى و أنا لا استطيع الحراك فوضعني العاملان على حمالة المرضى و سمعتهما يقولان : أف ما أثقل جثته لم أقل شيئا و تمنيت أن يقصر الطريق إلى سريري لأوقف نزف الجرح الذي سببه العاملان بثرثرتهما  ثم دخلوا بي إلى غرفة طويلة مليئة بالمرضى و المرافقين و كنت متعباً فلم أستطع أن أتكلم إلا بصعوبة و ظنني القوم في حالة الغرغرة فجعلوا يلقنونني الشهادتين  نظر إليَّ أحدهم بحزم و كأنه يتكلم مع طفل صغير و قال : لا إله إلا الله فقلت بصوت مهزوم : لا إله إلا الله ثم نظر إلى من حوله و هو في حالة شك و سألهم : هل قالها ؟ و حين مضى جزء من الليل انفض القوم و جاءني أحد المرافقين لمريض بجانبي فجعل يردد الشهادتين أمامي و أنا أرددهما و يسكت دقيقة ثم يعود و يرددهما و أرددهما أنا بطيب نفس مع ما كنت أعانيه و أنا لا أستطيع أن أقول : أنا لست في حالة غرغرة و لم أستطع أن أوضح للمرافق أن تلقين المحتضر يكون مرة واحدة إلا إذا تكلم بكلام آخر فيعود الملقن لتلقينه ليكون آخر كلامه لا إله إلا الله و قد استمر التلقين المتتابع المرهق طيلة الليل إلى أن تنفس الصبح و حضر الطبيب فأعطاني ...

موسى الكسواني حادي النضال الفلسطيني / زيد الطهراوي

موسى الكسواني حادي النضال الفلسطيني كتب : زيد الطهراوي أنجبت فلسطين العديد من الشعراء و الأدباء الذين حملوا قضيتها و دافعوا عنها بكل عزم و إصرار و رفضوا أن يعيشوا حياتهم بعيداً عن الانغماس في هموم فلسطين و شعبها المناضل  و من هؤلاء : الشاعر الفلسطيني موسى الكسواني الذي استقرت عائلته في الأردن بعد النكبة الفلسطينية عام ١٩٤٨م و لم يترك خندقه المدافع عن وطنه المحتل ليشعل في قصائده الهمم و يدافع عن الأمهات و الشهداء ولد الشاعر موسى الكسواني في عمان عام 1957و هو عضو رابطة الكتاب الأردنيين والاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، صدر له : «يمام القلب»و «طقس النزيف الأخير» " و " أسئلة الغيب "وعمل في الدائرة الثقافية بامانة عمان الكبرى و المتأمل في تجربة شاعرنا الكسواني يجد الاشتغال المكثف بالهم الوطني مع الالتزام بالقيم الإسلامية و يكتشف ذلك الاهتمام باللغة العربية الفصيحة و إتقانه الشعر العمودي و شعر التفعيلة فتجد الجزالة و الثروة اللغوية و التمكن و الثقافة الواسعة في شعره العمودي و تظهر في قصيدة التفعيلة البساطة و العذوبة و الاتكاء على الرمز و الأساطير و هو بهذا يمزج في تجربته ب...

اغرسي راية الثأر / زيد الطهراوي

اغرسي راية الثأر / زيد الطهراوي  من خلال اعتذاري لعينيك كنت أحس بأني كبير على جمرة الحزن في عالمي الدمويّْ كنت أحس بأن قناديل قلبك توقظني  لكي أتصالح مع ضعفي البشريّْ جئت تمشين بين الطيور التي شُنقت حين حاصرها العالم الهمجيّْ مثل بدر يشق الليالي و مثل الضحى حين يشهده سائح عفويْ يا امتداد احتفائي بحب الطبيعة رغم الدمار و حصد الربيع النقيّْ حين يرحل غيم السكينة عن عتبات الخيانة و المجمع الفوضويّْ اعلمي أن هذا هو البدء في شجِّ قلب العدو القسيّْ فارحلي عن شباك العداء و طاولة للبكاء السخيّْ ارحلي عن عدو شقيّْ ارحلي عن دموع لنائحة لم توفق للثم النزيف الزكيّْ و اغرسي راية الثأر في كل مشفى و بيت و حيّْ

و قامت من الردم أم / زيد الطهراوي

و قامت من الردم أم / زيد الطهراوي  سريع الخطا نحو غزة هاج و فاضت بعينيه كل الظُّلَم و قد عاث في الأرض يفسد فيها يعجل خطواته نحو سيل العدم  غريق صريع تمادى و لكنه رغم سيف التحدي انهزم  و قامت من الردم أمٌّ ...تجيب نداء اليتامى و تمسح بالأمل المستديم العيون و تردي السقاما و تظهر في كل منفى و قبر لكي تتحدى اللئاما   و كانت هي المجد و الغيم و الشمس زاخرة بانتظار الحبيب  و قامت من الردم مثل الجداول تسمو كهمس رتيب  لتصرخ بالغاصبين استعدوا ليوم قريب سريع الخطى نحو غزة إن الخطى رغم طول الطريق رماد  و يحمل عار العقود التي ظُلِّلت بالدمار و ثوب الحداد  ليحمل أوزاره و يغيب عن الدرب في عتمة و رقاد

جزئية النحو و الحزن / زيد الطهراوي

جزئية النحو و الحزن / زيد الطهراوي  لم أطرق باب الحزن و لكنه كان يأتي و يذهب مخلفاً آثاراً و زلات و إذا كانت الوحدة حضناً دافئاً للحزن فإن العلاقات تكون أيضاً شَرَكاً يوقعك في حفرة الحزن و حين تُخير بين وحدة قاتلة و علاقات مهلكة فإنك تختار العلاقات مع ما فيها من نكد على الوحدة التي تفتح فمها لتخفيك في مغارات الظلام أما صداقتنا فقد كانت عرضة لكر و فر و كأنها حرب دامية  و كان الخيط الأخير الذي انقطع فاستأصل جذور الوصال مثل قطرة أخيرة سقت طائراً يتلوى عطشاً فارتوى ثم طار أدري بأنني أخطأتُ يومها في النحو؛ في موضع لا أخطئ فيه عادة ، و كان الحزن خيمة فوق الضوء ، لم تنتبه للخطأ الجسيم الذي ارتكبتَه أنت ، و الذي أنساني جزئية نحوية ، انتبهتَ إليها سريعا و كأنك تبحث عن عثرة لي ، قد ينبع من الفرح نوافيرُ أمان و أمل، و لا يُنبِتُ الحزنُ إلا زلةً تذكرني أنك أنت الذي خنقت الفرح

في ذكرى حبة القمح / زيد الطهراوي

في ذكرى حبة القمح / زيد الطهراوي  ها ...أدرك الجرح المساءُ فسال كالجفن الرطيب و همست هل في الأرض متسع لأحلام الغريب ناديت بالصوت الجهوري المبرأ من نحيب : يا حبة القمح التي قدمت من الزمن الخصيب (١) بكُليمة واسيت من حولي و أسندت الجدار و جذبت من مدن الشذى ما قد توارى في الغبار و سحقت أشواك المدى و غرست سمت الجلنار يا حبة القمح التي سعدت بها أيدي الصغار  ظلم الرفاق هو الطريق المستديم إلى الضياع و على الرقاب الكِفلُ من حق اليتامى و الجياع (٢) مدن يحاصرها الأسى بضراوة مثل الصداع يا حبة القمح التي قدمت و أفزعها الصراع .......... (١) ذكر الإمام أحمد رحمه الله : أنه "وُجد في خزائن بني أمية حنطة (قمح)، الحبة بقدر نواة التمر، وهي في صرة مكتوب عليها، هذا كان ينبت في زمن العدل" (٢) الكِفل : النصيب

من للحزنى يا حكيم؟ / زيد الطهراوي

من للحزانى يا حكيم ؟  زيد الطهراوي  بعض الناس يقولون للطبيب يا حكيم  و لهذه الكلمة جذور متينة فإن القدامى أيضاً كانوا يقولون للمتزن في افكاره و أفعاله يا حكيم و يقولون للطبيب المعالج يا حكيم  و قد لا يكون الحكيم طبيبا أما الطبيب فلا بد أن يكون حكيما  و لذلك قررت أن أقول لك يا حكيم و أنت الطبيب المعالج لعلك يا أخي تذكر عندما أخبرتني عن شاب حركته ضعيفة و قد كنت أنت حديث التخرج و بحماس أخرجت اوراقك لتحوله إلى طبيب الدماغ اما هو فكان يعرف أن علاجه هو في نصيحة قد لا تتجاوز كلمتين و كان يشعر أنه يعرفها و لكنه أضاعها في بحر النسيان قال لك : لا تحولني فلست أشكو من مرض في الدماغ و لكن الذي حصل معي هو أنني حزنت فلم أستطع التحرك إلا ببطء شديد و كلما أردت الإسراع أو العودة إلى طبيعتي في المشي فشلت  قلت له و قد عدت إلى معلوماتك الرصينة : إذا كان الأمر كذلك فما عليك إلا أن تخرج من همك الذي سبب لك هذا فغيِّر المكان و غيِّر الأفكار و غيِّر الأشخاص فتلقف الشاب منك النصيحة و كأنه عثر على كنز و قال : نعم نعم فهذا هو الذي كنت أريد سماعه و كأنني اعرفه و لكن ذاكرتي تجمدت فلم تبح...

عبء على صدر الفتى / زيد الطهراوي

عبء على صدر الفتى / زيد الطهراوي  كل من حول الفتى كانوا يدفعونه إلى مسالك العنف ...و كان هو ضعيف البنية النفسية فتأقلم مع العنف الصادر منهم  و الغريب أن أحد هؤلاء كان يتألم من العنف الصادر من الفتى و في نفس الوقت كان يعترف أنه كان عنيفاً معه إلى حد جرح المشاعر و أكثر  (قال لهم : لماذا لا تكفون عن العنف  قالوا : و لماذا لا تكف أنت قال : أنتم الذين بدأتم و كان لا بد من ردة فعل مساوية قال أحد المتابعين : إنهم لا يريدون التوقف عن هذا التطاول  و لكنهم مستعدون أن يتوقفوا إذا لم تعاملهم بعنف كما يعاملونك هم  فإلى متى سيستمر العنف في مدينتا يوقظنا من منامنا و يؤرق أمننا و سلامنا و أنت أيها الفتى تستطيع أن توقفه بصبرك و تغاضيك عن حقك) و لذلك كان على هذا الفتى أن يوطن نفسه على ترك العنف مع أن الجميع كانوا عنيفين فكانت هذه الخطوة من أصعب الخطوات التي سارها لأنه أرهق نفسه و شعر بالظلم حين طالبه المجتمع بأن يكون الهادئ الوحيد

عناد العاشق الأبدي / زيد الطهراوي

عناد العاشق الأبدي  كلمات في ذكرى محمود درويش  كتب : زيد الطهراوي  تَمَسَّك القلبُ بالوطن  و كانت المصاعب ثمناً بغيضاً لحب الوطن كان السفر رغبة جميلة له ليعيد ترتيب حياته الإبداعية و كانت أيضاً أمنية لا تقدر لأعدائه  فقد ظنوا أنهم أزاحوه من طريقهم  و لكن ؛ هيهات ........ لقد استطاع الأعداء أن يستأصلوا حب العادات الأصيلة فسعد الشاعر لأنه تحرر في حيفا و يافا و الجليل  و كانت الشيوعية ثقافة بلا هوية و قيم و مع أن الأمر قاتم و كئيب إلا أن الحق الذي يقال : هو أن أعداءه هزموا القيم و الموروثات و النقاء و لكنهم لم يهزموا حبه للوطن ......... و ما زال العاشق الأبدي يرهقهم  كما كان و هو في فلسطين ؛ يقفز هنا و هناك و هو يغني و يصرخ و يتألم  فهو أيضاً في شتاته في بيروت و باريس يخبرهم  أنهم عابرون  و هو في قبره كذلك يصرخ في وجوههم :  (أنا ما ضيعت ينبوعي و عنواني و اسمي و لذا أبصرت في أسمالها مليون نجمة)

عدل بعد الممات /زيد الطهراوي

عدل بعد الممات / زيد الطهراوي  حين يخالفون عادة من عاداتها في بيته كان يغضب و يقول : أمكم لا تحب هذا هو يصدق انها ماتت و لكنه يشعر بأنها ما زالت تحيا معه و كلهم يشعرون بحزنه و وحدته  يبكون عليها كثيرا و لكنهم ينشغلون عن الحزن قليلا بالأبناء ( لماذا تتركون بيوتكم و تأتون لمساعدتي؟ لا تأتوا إلا ضيوفا ) و في إحدى زياراتهم ألح عليهم كعادته  فقالوا له : سوف نفعل ذلك و لكن بشرط أن تتزوج  بكى و بكوا معه  زار قبرها و قال لها :  لم أكن أريد أن أتزوج ، و لكن الأبناء أرهقوني و أرهقوا أنفسهم بكثرة اهتمامهم بي  قلت لهم يا زوجتي العزيزة : لست أول رجل فقد زوجته  و لكنهم كانوا يتركون عائلاتهم ليساعدوني و يجلسوا معي و كنت أشعر بالحرج قلت لهم : أنا لست وحيدا و أخبرتهم أنك ما زلت تعيشين معي و لكنهم أصروا  سالت دموعه فأحس بأنها قد عذرته فاطمأن قليلا و انصرف و حين كان يقدم لزوجته الجديدة طوقاً من الذهب كان يتصدق بمثل ثمنه عن روح زوجته الراحلة ، و حين كان يعامل زوجته الجديدة معاملة حسنة كان يعمل أعمالاً صالحة و يهب ثوابها لروح زوجته الراحلة أيضا  زوجته ماتت ب...

القدس أرض الرباط / زيد الطهراوي

القدس أرض الرباط / زيد الطهراوي  إن القوافي في المدى تزداد طهراً و تغدق همسها فيعاد منذ احترقنا كالذبالة أينعت أحلامنا فتزينت أبعاد فالقدس فجر لا يطاوله العدى كلا و لا تئد السنا أصفاد  هل تحسبون القدس موطن شاعر يبكي عليه و تُدفن الأمجاد   هي أم هالات السمو و مركب الحب السخي و زهرة و ضماد الله طهرها و أعلى ذكرها فلتحتضر في ساحها الأحقاد لا لا مكان لظالم متغطرس يرنو له و يجله الأوغاد  أما المرابط فهو حلم طامح أصغى إليه تسابق و عناد أقبل إليه مقدماً بشرى بأن  رباطهم و صمودهم ميعاد

أبو حكيم باختصار / زيد الطهراوي

أبو حكيم باختصار / زيد الطهراوي في كل مرة يزداد حب الصدق في قلبي و لكنني قد لا أحب الصادقين فقد يسعى المرء لأن يكون صادقاً و لا يكون ذلك أن الحقيقة تغيب أحيانا فيظهر الوهم على شكل حقيقة و قد يكون صادقاً و لكنه لا يتقن الحكمة في بذل الصدق بدون إحداث مفاسد و لذلك فإن طالب الحق لا بد ان تتوافر فيه صفات ؛ منها : أن يكون راجح العقل غير سفيه و ان لا يظن انه وحده الذي يفهم و أن يشعر مع الناس كما يشعر مع نفسه فلا يكلفهم ما لا يطيق هو و أمر آخر هو في غاية الأهمية و هو : أن المخطئ له حقوقه و كرامته الإنسانية فيجوز لك أن تردعه عن ظلمه و لكن لا يجوز لك أن تظلمه بحجة أنك مستاء من ظلمه و إساءاته و الحكمة مطلوبة في كل الأمور فقد تزال المشكلة بصمت و ستر و لا يدري الكثيرون أن هناك جهدا قد بذل و لا يدرون أيضاً أن هناك مشكلة و أبو حكيم مسؤول عن حل المشاكل باتزان و ان يعلم أن المسؤولية الملقاة على عاتقه ليست نزهة أو مسابقة ترفيهية فواجب عليه أن يتعب في طريق الحصول على الحكمة و لكنَّ كل الدلائل تشير إلى أن أبا حكيم لم يكن حكيما ؛ أراد أن يحمل الجرة ليرفعها عن المارة فكسرها ، و لو أنه لم يرفعها و نبَّه النا...

علامات للناقدين/ زيد الطهراوي

علامات للناقدين / زيد الطهراوي لم أكتب عبثاً أو تسلية فصداقتي للكلمات صداقة مصلحة و أسلوبي كالشمس لذلك حملت على كتفي الأعشاش و أريتها كل ما حجبوه عنها من سماوات و كلماتي - خاصة -تلبس البياض فلا تبحث فيها عن ممرات ضيقة أو مغارات موحشة يختبئ في أعماقها الكنز و لا تحرج الغيوم بالسؤال عن الموعد ما دامت في كل عام تأتي و لقد جاء لهذه الكرة الأرضية من يلعب بالكلمات كانها دمية و جاء من يشهر الحدائق بما فيها من طيبة و نقاء و جاء من يدعي أنه يحرر القوارب من قيود الغرق أما كلماتي فقد نبتت من أرضها و هطلت مع الشتاء قد أخطئ في الوصف حين تطير الذاكرة إلى مكان مجهول فلا تبحث عني إلا في عصافير الشعر باكية أو ضاحكة فقد تكاثرت مذاهب القوم و هي تحاصر البساتين المغردة و لا يسعفها بعد البحث المضني إلا بوح الكلمات

حمام زاجل / زيد الطهراوي

حمام زاجل / زيد الطهراوي أجفف دمع الشعوب بكل براءة وحيداً و أحمل نظارة للقراءة و أقرأ بالصمت بعض اعترافات نسر يحوم بكل جراءة و عندي حمام يجنِّح في الخارطة و يأخذ نظارتي للشعوب و يكشف سر القراءة أنا المتهيئ لليل لا نجم عندي يحاورني بالوضاءة ليرسم كفاً تقنن خيراتها ثم كفاً كمثل السما باسطة و يرسم جوع الملايين في درب كل القوافل و يهزأ بالمترفين تمادو ببهرجة ساقطة أرطب وجه الشعوب و أنزع عن كل دُبٍّ فراءه و عندي حمام يطير و يعلن حرب الرسائل بأجنحة ترسم الحزن في شرفات الغنى الفارطة

صراخ الحلم المجروح/زيد الطهراوي

صراخ الحلم المجروح / زيد الطهراوي يا من يجرِّد من أيامنا أََلَقاً و يسحق العطر في قلب البساتينِ ماذا تؤمل منا بعد ما انكسرت فينا نجوم تسامت في الميادينِ كل الطيور أطلت بابتسامتها و نحن نغرق في أشعار تحزينِ الشمس تشرق في الأبعاد ناشرة صفو الشروق على وجه الملايينِ و لست تدرك حجم الظلم تحمله مُمَوَّهاً باعتذاراتٍ و تزيينِ شتان بين بشير يرتقي صُعُدا نحو المباهج في بذخ الرياحينِ و نافخٍ كيرَه مستملحٍ نكداً كأنّ طلته ذبح السكاكينِ ما جرم حلمٍ سخيِ الوعد تحسبه غيثاً تساقط في كف المساكينِ

سلال الذكرى/ زيد الطهراوي

سلال الذكرى / زيد الطهراوي كالبيلسان سلال أيام مضت تحكي الصباح إذا أريق و كسائح لما سقاني حرقة الشوق البليغة في الطريق فهتفت : أنت متيم مثلي و قلبك كالرحيق كالفضة انهالت عليَّ سلال أيام مضت مثل العقيق و كأنني البدوي أنسى ثم أبحث عن دليل راحت سطورُ الحب خارت وردة و نأى السبيل و الحلم يشرد و الحبيب خرير ماء في مسارات الرحيل يا مركب الترحال كن وطناً لقلبي باذخاً مثل الهديل ضنوا عليَّ بحسن دالية لها ثمر و ظل و انسجام و رأيت أقماري تموت مع العواصف و الغمام صبوا على رئتي الدخان و لم ينادوا بالسلام يا سعدَ طاووسٍ تسامى فوق اشلاء الظلام وحدي قطفت الشمس فارتجل الضياء حنينه و الشهد سال و الأوفياء يثرثرون فيطفئون الشمع بالأيدي الثقال وحدي عبرت و ذكرياتي كونت أغلى السلال و الأنقياء يهرولون ليدفنوا ثمري بأعماق الرمال