المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف الشاذلي دمق

الحبر على أوراق خلوية / الأستاذ الشاذلي دمق

🌸 ✒️ الحِبْرُ عَلَى أَوْرَاقٍ خَلَوِيّة ✒️ 🌸  لا يَهُم من وضع الحِبْر .. ربّما هو ! ربّما هي ! .. المُهم أنّ أحدَهما أمْلَى مُهجةَ روحه ، و الآخَر كَتبها بِنَجيع قلبه .. فاقرَأْ أنتَ بمجامع وجدانك  - لو سمحت - فلعلّك تكون أنت هو من وضع :    🌸 ✒️ الحبر على أوراقٍ خَلَوِيّة ✒️ 🌸 مِن وراء تُروس الوعي و مِن خَلف مَنافذ الصَّحْو .. و في غفلة المُحاذِر ، و سِنَة الوَسْنان  اِجتاحني الإعصار و اكتسحتْ أنواؤُه ضِفافيَ المَحْظيّة .   كَماردٍ بالأنسجة الحيّة تغلغل في الخلايا النّائمة و نَفذ إلى تلافيفي النّامية فَخَلخلَ قناعاتي  و بَلْبَل أنساقِيَ الفكريّة . مثل الكَهَنوت عَرّى إحجامي .. تردُّدي و ارْتيابي ..   حَذري و انْحِساري ..  و اقتحم حُصونَ المناعة  مِن ثغورها الخلفيّة .    هو من كسّر حاجز خوفي .. و رمَّمَ أحلامي ، و لَمْلم حُطامي ، و نفى عزلتي  و أسقط أقنعتي الخفيّة . خاتلني في الزّمن الجاحد  و فُتور وِدِّيَ التّالِد ..  و للنّخاع و العظم ، توغّل في جسمي كالشّظيّة . و بداخلي ، زرع ألغامه .. ! و ...

الإهداء / الشاذلي دمق

الإهداء :  ربّما من طرافة الأشياء هو إسمي الذي يؤرقني ! نعم ، يؤرّقني ألاّ أجد له في اللّغة اشتقاقا أو معنى . بالإضافة إلى ما يعتريه من قِدَمٍ و إبلاء فيوشك أن ينقرض ، حتّى أغاثَتْنِي .. فأحبَبْتُه . فإليها .. تلك الّتي فيّ ( .... )  بحضورها السّرمدي  و سَليلة الخَلْق الأوّلِ .. أُهدي هذه القصيدة   🍁أخيرا ، اسْتُجْلِيَ إسمي!!🍁          .. في البداية ،           اُكتبيه سؤالا         يفتّش عن إجابة        نعم ، هكذا : " شاذلي ؟ "             فما شَاذْلِي؟               أُحْجِية         تبحث عن عرّابة          اُرْسُميه بارقَ اللّون ،                  مُجَلَّى       على صحيفة عذريّة ،               غير مرتابة                ...

أسرار تحت الوسادة / الشاذلي دمق

🍁 أسرار تحت الوسادة 🍁  (باغَتَها ... ثم خاتَلَها ، وسحب القصيدة من تحت الوسادة ) . هذا الرّجل يستحوذني ..  يلتهمني .. يَزْدَرِدُنِي بلا هضم .. و يبتلعني كالعادة    كيف أنجو منه؟  أينما ولّيْت ألْفيْته قِبلتي ، حتى عبير حلمه ،  ينساه فوق الوسادة بصماتُه..  وَشْمُها ،  فوق أساوري ... على الخاتم ..  على الأقراط .. على القلادة .. رسْم بنانه ، على دُملجي على الشّال الوردي .. و الفستان المِزهري .. نَفَسُه المُتَلَظِّي ، .. على قميصي القرمزي  والمنديل البنفسجي ..  هذا الرّجل  ثَوَّارٌ أبدا ، على "حصان طروادة " عيناه ،  مَشْنوقتان خلف ظهري  على المرايا ..  نظراته ،  مَرْشوقتان على ضفائري و أمشاطي ..  حتى عطوراتي ، أسيرة أحكامه .. دعاؤه ، في مَسْمعي  يتذلّل على السّجّادة ..   غَضوب ، حِمَمُه تسري في عظامي .. رؤوم ، ذِمَمُه تجري في أوردتي .. و زيادة . أحلامه ،  تخترقني .. تتسلّق على جدران بيتي .. تزحف على السّتائر ،  بلا هَوادة  نبضات قلبه ،  تسبقه  طَرْقا على الباب عِ...

نفثة وطني يحتضر / الشاذلي دمق

🇹🇳 نفثة وطنٍ يحتضر 🇹🇳                قَدَري             موطن الوَجَع ..              يا وجعي            يا قلما في أزلي ،             خَطّ أُمنيتي          و أخْصَى لها زمني ..          فإلى متى انتظر ؟            يا شِقوةَ الأديم            المُعنَّى بالأشقياء           من سُدُم التاريخ               لِشَهقة العِتق               فأين المفر ؟               يا نكسة الغُبن              يا وَكْسة الحُرّ                 ما أوعرها ! ..              ما أعسرها ! ...

زمن التهاوي / الشاذلي دمق

( .. قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي اُلْأَرْضِ قَالُوا أَلْمْ تَكُنْ أَرْضُ الله وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا .. )                                         صدق الله العظيم .                            الآية ٩٧ من سورة النساء لقد عشتُ في هذا الوطن ، وشهدتُ فيه كلّ مواسم المِنَن . واليوم ، أدركتُ فيه زمنا غير الزّمن " زمن التّداعي و التّهاوي " حتّى وافاني الضّجر . فعبّرتُ عنه بهذا العبث النّضيد و أنا أرصُد في الآية الكريمة هذا الصّدى في نفسي ، الّذي هزّني و خَلْخل قناعاتي القديمة برفض فكرة الهجرة الّتي تنتاب أبنائي و جيلَ الأزمات .  و لستُ أدري إن كنتُ مُحقّا الآن أم سيكذّبُ الزّمن تَبرُّمي و يفنّد نَزَقي . فإلى ذلك الحين ،  هذا هو الآن :                🕥 زَمنُ التّهاوي 🕥   ثَلْجٌ مِدادُكَ يَراعِي  والكلام ضنِينٌ  يأْب...