المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف كاظم أحمد أحمد

زبرجدات العيون / كاظم أحمد أحمد

زبرجداتِ العيون سال حبرُ الليل؛ غرقتِ الدروب غطّتْ في نومها الظلال حالمة رغم زفافات الهررة البعيدة صمتت على مضض ديوك الصباح غابت جوقات ثعالب البراري ثمّة محاق للقمر يُنتظر أسواق السماء في صمت تحتفلُ تبتاع دررا و أنوارا وخيراتٍ  تُهلل لولادة هلال الرحمة  على وقع ضحكات اللوز  و نثره درر الثغور و نغمات طنين النحل الولود ليهدي العشاق عيونه الخضر وعدا بخيرات قَوادمَ فجرالشهر الكريم  كاظم احمد احمد_سورية

عين القلب / كاظم أحمد أحمد / سورية

عين القلب تحصن في قلعته  خلف أسوار له فيها مأربة وزّع المهام في غرف مُحكمة وِفْقَ ممرّات وقنوات منه و إليه استثمر الجهات كيفما اتجه و مال التحف السماء مُتنكرا بشَعره المنساب تَعرّشَ هيكله الذي كان هلاما قسا بُعيد أسابيع و بضع شهور نما و اكتمل بعد عشرين عام وحولين هكذا تعلمنا العلم و الكلام بينما من شمال تَحتِه كان ما كان ملعقا ينبض مع كلّ شهيق وزفير احتمى خلف أضلاع سائبةَ النهاية يُؤتمر بمن اعتلاه ما دام التَّمام لكن ما حيّر الإنسان روحا لا تُرى مقيمةٌ في جسد و هامة أتسكنُ القلبَ؟ أم في غيره تُقيمُ خان العقلَ في شتّى قضايا احتكم القلبَ مُشَتتا في هذيان تاه الطريق الغارق في الظلام ينتظر قبسا ينشر السلام ينير الدرب  يُنصفُ الإنسان  كاظم احمد احمد-سورية

يدان / كاظم أحمد أحمد / سورية

يَدَان بلعتِ الأرض شهيقها على مضض تناهى زفيرها البارد بهدوء على صمت رياحٌ لفّتِ الأديم مُنذرة كي يحتجب من قَرٍّ و مطر أغلق بها الجهات  موج البحر علا بجنون و صخب على استهزاءِ زبدٍ طافٍ مفترش دارتِ الدوائر على مسار الزمن نَهشتِ الباغين التهمتِ الطاغين  دواليك دواليك أَلا مَنْ تاب و اعتبر من سين السماء و من ردِّها المُنتظر اختفتِ النجوم والكواكب والشمس عن بصر العيون؛ لكنها بالبصيرة بدرٌ كلٌّ ولج نزلَه و تكوَّرَ يرتقب يدُ الله بيضاء يبسطها سلاما تُدرجها حمراء يدُ البشر يُمْهَلُ الخلقُ طويلا لكنْ هيهات هيهات أنْ يُهْمَل كاظم احمد احمد _ سورية

نعيق الغربان / كاظم أحمد أحمد / سورية

نعيق الغربان هاج و ماج أديم الأرض غُربانٌ تحفر  دموعٌ تُبلل أصابع الريح تَعزف ارتفع جدار العجاج رمادٌ تطاير قذى في العيون غمامٌ حجب عنا بهاء القمر تَتَالى السقوط بتلاتٍ ثُم ثمراتٍ ماتت الأشواك واقفة  أنيابها تَلْتَفُ بارزة تحبكها خيوط العنكبوت تَتَلَقَفُ أوراقَ الزيتون الصُّفر لتَتَدَلَى على حبال مشانقها تنتظر أحضان الريح أو شهقات الأرض العطشى تُرتلُ تَراتيلَ الرّحمة  مع أَنَّ السماء غافيةٌ  غَفلتْ من فِعلِ الإنسان مَلأَ الأرضَ دُخانا من بعد جُورٍ وطُغيان ما سعفتهُ القلوبُ  بل زَادتهُ كدرا وفسادا قَطَعَ حَبلُ الرُّبان كاظم احمد احمد-سورية

قطار الصيف / كاظم أحمد أحمد / سورية

قطار الصيف على مفارق المطر انتظرنا القُدوم... كُلّما تَكورتْ غيمةٌ سُرّتِ القلوب... ما إن اسوّد وجهها بَدَدَها الغرورُ... نِتَفَ قُطنٍ بَعْثَرها الشرود... والشجرُ قطف من لهيب الشمس...  جذوته وَ لَوَّنَ أوراقه بماء الرحيل .. الريحُ شُلَّتْ بنانُها وَ صَمَتَ النسيم... خمسون بعد مئة يوما بعد يوم... تَتعفرُ الرياح و الأشجار والأديم... وَ تنتظر رعشة الفجر كي تَتَيَمَمَ ... بِبضعَِ دُدرِ طلِّه الشحيح ... حتى السماء قد سُدَّتْ دروبُهابالغمامِ تَنتظرُ بفارغِ الصبرِ تَعزيلَ الكوانينِ... كي تصحو النجوم وتتلألأ من بعيد ونحن لسنا سوى ذرات من ذاك... الأديم ننتظر رعشة السماء... كي نحيا - رغم موتنا - من جديد . كاظم احمد احمد-سورية

و أنت من / كاظم أحمد أحمد / سورية

وَ أنتَ مَنْ تطاول الغياب مُفتشا جعبة الأفكار... انكوتْ بنانه من لظى جمر الفراغ... اِسْوَدَتْ من عتمة ظلام الظلال... وحدها تَضجُّ بالصمت معاول الزمن.. أَغلقتِ الموانئ ... سَدّتِ الثغور... أَعفرتِ الحروف في مهب الريح...  لتسقط بلا رحيق فَاقدةَ العبير... تنتظر وميض الرعد ولمع الخواطر... فوجه الأرض أضحى هشيما ... والبحر تعكر قاعه من درن الرُكبان... والقلوب حيرى من الفقدان... فلا حَلَّ طلُّ السماء ضيفًا... ولا انعتق المطر من السَجان... ومرّتْ سحبُ الصيفِ عقيمةً... وحده الغبار يكتب رسالة الموت... على نفسها جَنتْ براقش... وأنت أنت مَنْ يا إنسان!!!. كاظم احمد احمد_ سورية

قلبان / كاظم أحمد أحمد

قلبان قلبٌ سَالَ جَمره نارًا تَلَّظى... أَبكى سماءه ... فاضت أنهارًا ... غمرتِ الأديم ... باح الأشعارَ... قَصائدَ شكرٍ ...  مُختلفَ الألوان... أَنبتَ قلبًا من طين الغُبار... أُجَّ حريقًا من عشقٍ وهيام... أَبكى العيونَ... وجدٌ وأمانيّ... نجوى وأنين... بنى الأرضَ حُبًا... مَلأَ السبعةَ بحارٍ... فتحَ المدى بَابًا... سَمَا السبعَ سمواتٍ... ولاه الأرضَ إرثًا... كاظم احمد احمد - سورية

مراسم البحر / كاظم أحمد أحمد

مراسم البحر أحكم الليل حزم جلبابه على الآفاق عزفتِ الثعالب سيمفونية المساء و سعت تقطف سنابل الظلام... ارتعشت رعبا الطيور النائمة... اهتزتِ الأفنان مداعبة أصابع الريح مع الفجر سكب القنديل دموع شمعه وأنشد الطير أروع لحنه ... عادتِ الحياة للدروب... وأنبضتِ الفراشات الرحيق... ففاح العبير... وأثمل العشاق على المفارق... وحده طائر النورس بزيّه الأنيق استقبل الحضور بحفاوة الودود. بقلم كاظم احمد أحمد _ سورية