تنهدات القصب / كاضم أحمد أحمد / سورية
تَنَهداتِ القصب قَصدتُ الدروبَ العتيقة أتعبق على يمين ويسار الغازياتِ أسير رحيقٌ جَفَّ و بتلاتٌ تَدَلَتْ ذابلةً ضَوعُ عبيرٍ و افتقادُ طنين و فراشاتٌ تَأمُّ حصى الطريق سماءٌ شَحَّتْ و توارتِ المعالمُ حتى مائدةِ الحروفِ بلا طعمٍ و لون ثَمّةَ تَهَامس صامت لجذوع الأشجار شَوشتْ عليه وزوازاتُ الكروم نَزيفُ الدررِ ما تَوقفَ بل ازداد وتيرة أفنانٌ ضعيفةٌ توسدتْ أخواتِها اليابساتِ حروفٌ مَحَتها تشققاتُ اللحاء وجدٌ أهرقَ الدموعَ قَطَعَ تواردُ صُّورِ الذكريات كثيرة هي أمَّهاتُ اشجارٍ انقرضت تَغَلبَ عليها الدود و استوطنها الهجر وزحفت إليها الزاحفاتُ متعرشاتٍ تلاشتْ دوافعُ البقاءِ ازدادَ حُضورُ البوم والنواحُ وخَيَّم الظلام على طريق الواد فتَرنحَ العَودُ و حَضرَ الهَذيانُ وحدَها عقاربُ الوقتِ لا تبالي بماضٍ سحيقٍ و حاضرٍ قاسٍ والرُّوح تشرأب للغدِّ گطفلٍ رضيعٍ لثَدي أمه يَهرعُ وتهزأ بإقْتِتَال الناس وَ صراعِها على جِيْفَةِ الأرضِ و الدمِ كاظم احمد احمد-سورية