بين الأروقة الطينيه / سامي أبو شهاب
بينَ هَذِه الأروقَةُ الطينيه كُلُ شيء يغيب ... ويندثر ... التُرابُ يغمُر التُراب ... والشَعرُ النَهريُ الأسود ... يغيبُ تحت طيات ... الوِشاح الأسود ... المُحكَمُ حول العُنق ... حتى الصوت ... ما إن يتصاعد ... مِن إحدى الحَناجِر ... حتى يغيبَ بين الحُجرات ... الصغيرة ... المظلمه ... حتى الفَرح ... يغيبُ بين طَيات الغُبار ... وكأنما هو رماد ... منفيٌ من داخل المواقِد ... لا فائدة تُرجى ... كُلُ شيء يتجاوز ... مقاطِع هذه المساحةُ البيضاء ... يشعُر بالحياةِ الراكضة ... اللاهثه ... الدُجاج ... يركُض خَلف الحَب ... المنثور من يد السيده ... والأغنام ... لها مُرورٌ يوميٌ من هنا ... في الصباح ... قبل الشروق ... والمساء ... مع رحيل الشمس ... وقبلَ سُقوط الليل ... يبدأُ الأنين ... يُداعبُ الأجفان التَعِبَه ... سامي ابو شهاب