المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف سامي ابو شهاب

بين الأروقة الطينيه / سامي أبو شهاب

بينَ هَذِه الأروقَةُ الطينيه  ‏كُلُ شيء يغيب ...  ويندثر ... ‏التُرابُ يغمُر التُراب ... ‏والشَعرُ النَهريُ الأسود ... ‏يغيبُ تحت طيات ... الوِشاح الأسود ...  المُحكَمُ حول العُنق ... ‏حتى الصوت ... ‏ما إن يتصاعد ... مِن إحدى الحَناجِر ...  ‏حتى يغيبَ بين الحُجرات ... ‏الصغيرة ... المظلمه ... ‏حتى الفَرح ... ‏يغيبُ بين طَيات الغُبار ... ‏وكأنما هو رماد ... ‏منفيٌ من داخل المواقِد ... ‏لا فائدة تُرجى ... ‏كُلُ شيء يتجاوز ...  مقاطِع هذه المساحةُ البيضاء ... ‏يشعُر بالحياةِ الراكضة ...  اللاهثه ... ‏الدُجاج ...  ‏يركُض خَلف الحَب ...  المنثور من يد السيده ... ‏والأغنام ... ‏لها مُرورٌ يوميٌ من هنا ... ‏في الصباح ... ‏قبل الشروق ... ‏والمساء ... ‏مع رحيل الشمس ... ‏وقبلَ سُقوط الليل ... ‏يبدأُ الأنين ... ‏يُداعبُ الأجفان التَعِبَه ... ‏سامي ابو شهاب  ‏

طفلة فلسطينة / سامي أبو شهاب

‏طفلة فلسطينيه ‏ مُتعلقة بدميتها الصغيرة ... ‏ تقضي برفقتها معظم وقتها ... ‏ تبوح لها بكل أسرارها ... ‏ وكل ليلة تُهديها ... ‏ قبلة بريئة ... ‏ وهي تعلم ... ‏ بأن هذه الدمية لا تسمع ... ‏ ولا تشعر بشعورها ... ‏ حين تبدأ بالتعبير لها ... ‏هذه الطفلة الفلسطينيه ... ‏ مُنغمسة ... ‏ومُدركة لكل ... ‏ ما يجري حولها ... ‏ تشعر بالحرب القذرة ... ‏ التي حلت ببلدتها العظيمة ... ‏ وعاصمتها العريقة ...  ‏وما حل بالمدن والشوارع ... ‏ التي كانت مضيئة ... ‏تشكو لدميتها ... ‏حكم الظلام الباهت ... ‏ والذي فرضه عليها ... ‏ أشخاص قد صلبوا ... ‏ ضمائرهم ... ‏على منصة الصهاينة ...  ‏وتخلوا عن أنسانيتهم ... ‏ نتيجة خوفهم ... ‏ على كرسي حقير ...  ‏تشكو لدميتها ... ‏ وتقول لها ... ‏أرفعوا الظلم عني ...  ‏أُريد حقي ... ‏ وحق عائلتي ... ‏ أُريد حرية بلدي ... ‏ وهي ما زالت صغيرة ... ‏ تجهل لماذا تشكو ... ‏ لدمية ... ‏ لا تسمع ولا تشعر ... ‏ وتعلم علم اليقين ... ‏ لماذا لا يوجد ... ‏ دمية عربية تُغيثها ... ‏ تعيش هذه الطفلة ... ‏ الفلسطينيه وقلبها ... ‏متألم لقلوب مغلقة ... ‏ مفاتيحها مفقوده .....