أبو حكيم باختصار / زيد الطهراوي

أبو حكيم باختصار / زيد الطهراوي في كل مرة يزداد حب الصدق في قلبي و لكنني قد لا أحب الصادقين فقد يسعى المرء لأن يكون صادقاً و لا يكون ذلك أن الحقيقة تغيب أحيانا فيظهر الوهم على شكل حقيقة و قد يكون صادقاً و لكنه لا يتقن الحكمة في بذل الصدق بدون إحداث مفاسد و لذلك فإن طالب الحق لا بد ان تتوافر فيه صفات ؛ منها : أن يكون راجح العقل غير سفيه و ان لا يظن انه وحده الذي يفهم و أن يشعر مع الناس كما يشعر مع نفسه فلا يكلفهم ما لا يطيق هو و أمر آخر هو في غاية الأهمية و هو : أن المخطئ له حقوقه و كرامته الإنسانية فيجوز لك أن تردعه عن ظلمه و لكن لا يجوز لك أن تظلمه بحجة أنك مستاء من ظلمه و إساءاته و الحكمة مطلوبة في كل الأمور فقد تزال المشكلة بصمت و ستر و لا يدري الكثيرون أن هناك جهدا قد بذل و لا يدرون أيضاً أن هناك مشكلة و أبو حكيم مسؤول عن حل المشاكل باتزان و ان يعلم أن المسؤولية الملقاة على عاتقه ليست نزهة أو مسابقة ترفيهية فواجب عليه أن يتعب في طريق الحصول على الحكمة و لكنَّ كل الدلائل تشير إلى أن أبا حكيم لم يكن حكيما ؛ أراد أن يحمل الجرة ليرفعها عن المارة فكسرها ، و لو أنه لم يرفعها و نبَّه الناس بلطف و رفق لتجاوزوها بسلام

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال