تلاطم الأمواج / لميس سلمان صالح

تلاطم الأمواج.. يا أنت يا رمزَ التَّناقضاتِ المتصاعدة أيها الرماديُّ المتربِّعُ على سحنةِ عتبي أخبرني.. بحقِّ ما تؤمنُ به من أقدار عن سرِّ هذا الائتلاف وكلِّ ذاك الاختلاف وكيف أننا متداخلان مكرُكَ بليلي بياضيَ بسُؤددك نورُ حلولِك و عِتمَةُ ظني كيفَ صِرتُ مِنكَ... و صِرتَ مِني؟ وكيف هكذا بفكرة الحبر توحَّدنا؟ لو تَفَتَحَتْ... براعمُ الحياةِ في دمي لأَينعَتْ في فمك وبدأَتْ تَهطِلُ من يدي كصرخاتٍ حبلى بجيناتك كقطراتِ الندى فوقَ أزهارِ الحبق تُريدُ انبثاقَ فجرِ العطرِ تتصاعدُ بازدحامٍ تضجُّ في داخلي تكادُ تُمزّقُ شراييني لتخرجَ... وتشقَّ الهواءَ خاطفةً عطرَ السُّطورِ لتهدأَ فصولُ الحياة ..... أتيتُ يا زمني على عتبةِ الطموحِ لن أنتظرَ مكوثاً ضمنَ قضبانِ الذاتِ رحلةُ الحياةِ تُذيبُ مرارةَ الشُّجونِ لترويَ حديقةَ الأملِ فتُثمِر شجرةُ العمرِ أرفضُ أن يَقرَأني الغروبُ ويَرحلَ بي اللا محدود أنا من تَزهو بالشمسِ تعرِّشُ بين شعيعاتها لتمتطيَ ذاكَ الغسقَ تِلك الذاتُ المبحرةُ في عبابِ الضوء ........ أنا أنثى... يُريدها السكونُ روحٌ... تنسلُّ من قضبان الجسد تلفظُ بحّةَ لغته تُريدُ انبثاقَ فجرِ ابتسامتها لن تركعَ لرضابٍ تُثملُها ولا.... لأحضانٍ تُنعِشُها ثم تُقْطَفُ زهرةً...زهرة فقط أسمو لأرسوَ على الشاطئ المفقود حزينةٌ أنا... عائمةٌ في بحرِ الصمتِ ضَيَّعني المرسى أتلاطمُ بين أمواجِ القهرِ أصارعُ غرقَ النسيانِ لن أكونَ كالماءِ يتخذُ شكلَ الإناءِ استثنائية أنا سيلٌ جارفٌ بالحبِ... لا يحجبُ عاطفتي إناء ....... أيها الأمل... إني أنظُركَ كما ينظرُ الرَّاهبُ إلى الشموع كما ينبري لجينُ القمر عبرَ انعكاس الشمسِ شغفي وَجَعي أيها البعيدُ لمستُ جِراحَكَ قرأتُ أنَّاتِكَ أعلنتُ أنكَ معنايَ الباقي فلا ترحلْ يا سدرةَ الخلود و تفاحةَ القصيد ... لميس سلمان صالح

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال