و جئت محمد بالهدي تهدي/ محمد خيري رشيد
لمناسبة مولد الرسول الأعظم
وجئت محمّد بالهَدْيِ تهدي:
*******************
"وأحسنُ منكَ لم تَرَ قَطُّ عَيني
وَأجمل منكَ لم تلدِ النِّساءُ"(١)
لقد أوجزتَ ياحسّان قَولاً
عَن المُختارِ والقولُ اهتداءُ
وقولكَ يابديع اللَّفظِ شعراً
يَليق بمن تخاطبه احتفاءُ
جميلٌ وَصفُهُ خُلُقاً وخَلْقاً
نَبيٌ في وجاهتهِ بهاءُ
رسول اللهِ قد ساكنتَ قلبي
وسخَّرتَ الفؤادَ كما تشاءُ
وجئتَ محمّد بالهَدْيِ تهدي
وكلّ سِماكَ يرويها النقاءُ
بِفضلِ هُداكَ دُنيانا تجلَّتْ
بها الأنوارُ وانبثقَ الضّياءُ
وعادَ لمكةَ الإيمانِ مجدٌ
أَضاعتهُ الجَّهالةُ والخَواءُ
وجلجلَ في ربوعِ الأَرضِ صوتٌ
وأبرقَ للورى نورٌ زهاءُ
وفاضَت أرضُها قِسطاً وعدلاً
وأسّسَ دولةً غُمِرَتْ إباءُ
فَلاعبدٌ تَمَلَّكَهُ شريفٌ
ولانَفسٌ ينازِعها الثّراءُ
وقد طغتِ العدالةُفي رُباها
وظلمُ الفَرد عُقباهُ الهَباءُ
ومن هدْيِ الرسولِ أفاقوا فجراً
على دُنيا يُناغمهاالوفاءُ
وقد عاشوا حياتَهُمُ بزُهدٍ
وَسادوا الكونَ للحقِّ رِعاءُ
وأحمّدُ رَحمَة هُديتْ إلينا
منَ الرحمن كانَ هُو الدّواءُ
فعلَّمَنا المعزَّةَ والبطولة
تُحيطهمُ المودَّةُ والإِخاءُ
ونفسي إذ تتوق إليهِ شوقاً
ومن رؤياهُ ينطلقُ الدّعاءُ
وأَرقب في ليالي الشوقِ حتّى
أرى طيفَ الرسولِ وذاالرجاءُ
رأَيتُكَ يارسولَ اللهِ طيفاً
فَكنت كخير ماوُصِف الضياءُ
فَوجهك نَوَّرَ الدُّنيا شعاعاً
وَلمسك لي يُرافقُهُ الشَّفاءُ
بقلمي✍@:
محمد الرشيد
(١) البيت الاول إحسان بن ثابت
تعليقات
إرسال تعليق