كن صبورا / صبري مسعود

هذه القصيدة تعيدني إلى الماضي الجميل ، حيث تتداعى الذكريات الغابرة ، أيام المراهقة والشباب والمشاعر المتأججة والمتقلبة .

   ( كنْ صبوراً )

قدّمتْ لي الوردَ أحمر ْ
مِثْلَ خَدَّيْها وَأَكْثَر ْ

حِمْرةُ الّخدّينِ أبهى 
مِنْ وُريْداتٍ وَأَنْضر ْ

وَاحمِرارُ الشَفَتَيْنِ
تُشْعِلُ النارَ وَتُسعر ْ

فَمُها ينطقُ لحناً
يُنْعِشُ الروحَ وَيُسكِر ْ

جيدُها جِيدُ غزالٍ 
شَعرُها المجْدولُ أشقر ْ

مِشْيَةُ الطاؤوسِ تمشي 
في دلالٍ ، تَتَبَخْتر ْ

غَطَّتْ الصدرَ بِشالٍ
مُصفرٍ زاهٍ وَأَحمر ْ

راحَ قلبي في هواها 
قلتُ يا قلبي تَصَبَّر ْ

وَانتظرْ ماذا سَتُبدي
وَتَكَبَّر ْ ، وَتَجَبَّر ْ

كُنْ صبوراً وتحمّلْ
فَالوريداتُ سَتُزْهر ْ

خَجَلٌ يبدو عليها
عندما تأتي وَتحضر ْ 

عندما أسعى لِلَمْسٍ
تتحاشاني وَتَنْفُر ْ

حيّرتْني لستُ أدري
خوفها غير مُبرّر ْ

كيفَ تَهديني وروداً ؟
لِضِفافي ليسَ تَعبُر ْ

لستُ أرضى غيرَ حُبٍّ 
راسخٍ .........لا يتغيّرْ

أرتجي حبّاً مُفيداً
مثل كرمٍ حين يُثْمِرْ

هذهِ قِصّةُ حبٍّ 
لم تَدُمْ بِضْعة أشهُر ْ

وَانتهتْ ثمَّ طواها 
بَحَرٌ بالموجِ يهدر ْ

شعر المهندس صبري مسعود " ألمانيا "
القصيدة على بحر مجزوء الرمل .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال