في موكب الخيام / د. أشرف الفضالي
🌲 في موكب الخَيّام 🌲
🪷 قصيدة للشاعر أشرف الفضالي 🪷
اسمع نداء الدّيكِ في وقتِ السَّحَرْ
والدِّيكُ كالناقوس حرَّكه القَدَرْ
كم قال هذا الديكُ في أسماعِنا :
إن الليالي كالمطايا للسفر
ركابها لم يملكوا في سيرهم
وقف الليالي وهي حُبلى بالعِبر
والسير مضنٍ ياحبيبي فانتبه
ولنلهُ عن سير الليالي بالسَّكَر
فأدر على هذي الروائع خمرةً
فالخمر جزءٌ من جَمال المشهدِ
أوما تراها كالضياء تألَّقت
في خَدِّ فاتنةٍ وعينِ مُعربِدِ ؟
وأنا وأنت الصاحيان كأننا
لحنٌ نشاذٌ في غِناءِ المُنشِدِ
إن كنت تخشى شربها من إثمها
فأنا وأنت عن اثمها لم نبعِدِ
أوما ترانا قد سرقنا نظرةً
مِن ناعماتٍ مُشرقاتٍ في الرُبى
مِن كلِّ ساطعةِ الجَبينِ كأنها
فلق الصّباحِ تزفّه ريحُ الصَّبا
الساحراتِ من الغصون المثقلا
تِ من الفتونِ المترعاتِ من الصِّبا
فإذا صددتَ عن المُدامةِ عِفَّةً
فأرى الصدود عن الغواني أوجبا
إنَّا بنينا مسجدا في حيّنا
والحي وظف للصلاة إماما
فغدا يؤم الضارعين لربهم
ويؤم منهم جلةً وعِظاما
فإذا الإمامة لا تقيه بجبَّةٍ
برد الشتاءِ وما وقته زُكاما
وأشد من هذا وحقِكَ لم يجدْ
لعياله بعد الصلاة طعاما
قتلوا الإمام بشُحِّهم وبِظُلمِهٍم
فقضى وجاور جندلا ورغاما
فإذا الأُولَى قتلوا الإمام تعاونوا
وبنوا عليهِ قُبَّةً ومقاما
وبكوا الفقيدَ بنثرهِم ونظيمِهِم
قالوا : وكان النَّاسِكَ الصَّوَّما
يازارفين على الفَقيدِ دموعَكم
لِمَ في الحياةِ منعتموه ثُماما ؟
بالله ربِّكَ مَنْ يُردُّ لِجَنَّةٍ
المؤمنون أم الألى ما آمنوا ؟
والأمنُ والإيمانُ أين تخبَّئا
ألدى الذين عن الصلاةِ تهاونوا ؟
أم عند قومٍ أرهقوا أجراءهم
وعلى الفجورِ بكُلِّ غالٍ عاونوا ؟
إن كنتَ تؤمنُ بالإله ودينِهِ
فاقرأ لنا مِن آيه ( وتعاونوا )
د. أشرف الفضالي شاعر وصحفي
تعليقات
إرسال تعليق