في ظلال اللغة (٤٢) /محمد السروري

في ظلال اللغة (٤٢)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحض / والحظ
بين الحث والنصيب 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحضيض: هو أسفل الجبل ومنخفض الوادي وكل ما سفل من الأرض فهو حضيض... يقال وصل بهم الحال إلى الحضيض... أي وصل مستواهم إلى درجة متدنية... في الرداءة والدناءة... 
وقد يقال شعر بمعنوياته في الحضيض.. أي هبطت همته وتدنت عزيمته ووهنت قواه... 
وحضيضك هو كل ما تملكه يدك.. 
ويقال أخرجت إليه حضيضتي وبضيضتي أي كلما تملكه يدي.. 
والتحضيض هو الحث والتحريك.. 
يقال حض القائد جنده، أي حثهم ودفعهم للقتال... 
جاء في التنزيل: 
{وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ} 

والحَضيِضُ (عند أهْل الْفَلَك) : أقرب نقطة في مدار القمِر من الأرض. وهو مقابل للأوْج.. الأوج القوة.. 

 واما التحضيض (عند النحاة) : طلب عمل الشيء بقوة ومن أدواته : هلا ، ألا ، إلخ

ـــــــــــــ
نأتي إلى (الحظ) (بالظاء) : فهو النصيب، والبخت، والجمع حظوظ... 
ولعل أسوأ حظ هو حظ هذا الشاعر السوداني إدريس جماع إذ يقول: 

[إنّ حظّي كدقيق ٍ
فوقَ شوكٍ نثروهُ
ثمّ قالوا لحُفاةٍ
يومَ ريح ٍ إجمعوهُ
صعُبَ الأمرُ عليهمْ
قلتُ يا قوم ِ اتركوهُ
إنّ من أشقاهُ ربِّي
كيفَ أنتم تسعدوهُ؟] 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إلى اللقاء 
محمد السروري 
١٢ / ١ / ٢٠٢٣م

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال