ذا الراهن / داود بوحوش
((( ذا الرّاهنُ )))
ذا الراهن
كم يحزّ في النفس تشوّفُه
لا البلاد بلاد
سحب ملبّدة مكفهرّة
قتامة ظلام حالك سواد
و لا العباد عباد
تيه ،قنوط، وتشرّد
منطاد تتقاذفه الرّياح
لا مِنوال و لا بوصلة
و لا استشراف لمستقبل أحفاد
ثقوب الحياة و إن كثُرت
فسدّادُها تفاؤل و جهاد
ذا الرّاهن
كم أضحى يؤرّقنا
و العلّةُ ...عن الكتاب ابتعادُ
لا تسلني
و سل أطلالا نبكيها
بالأمس كنّا روّادا
أبدا لا ... ما كان ذاك اعتدادا
غزونا الكون
و شيّدنا أمجادا
فما كان إذاك لنا الزّاد؟
أ عتاد؟
أو جحافل جند و طابور جياد؟
بلى...
وحده اعتصام
بمن بنى فوقنا سبعا شدادا
و صيّر لنا الجبال أوتادا
وبعث فينا من صان المكارم
و لم يكن بالأخسرين جلّادا
ذاك محمّد
و تلك سنّته و ذا الكتاب
منجانا من راهن الآن
ابن الخضراء
الاستاذ داود بوحوش
الجمهورية التونسية
تعليقات
إرسال تعليق