أحزان شاردة / محمود أحمد أسد

صوت العروبة
أحزان شاردة ..
الشعــر / الشعر
التاريخ: الأربعاء, 13 أكتوبر, 2010 - 07:46 07:46
محمود محمد أسد - سوريا
أحزان شاردة
أتفضحني دموعٌ لا ترقُّ
وذاكَ القلب صُلْبٌ لا يُدقُّ
فكيف الحزنُ أبدى كلَّ نابٍ
لِيفْتكَ
بي ؟ كأنّي أستحقُّ
وكيف النّفسُ ترنو للأماني ؟
ونحن على
عُضابٍ يسْترِقُّ
فعند الشّمالِ ركعنا.
وعند بلاد الصّقيع
أضعنا الوجودا..
تركْناهُ فرداً,يناجي الجدودا
ورحْنا نجوبُ بلادَ الضّبابِ
عساها تردُّ الخطوبا
لِمنْ أزرعُ القلبَ ورداً؟
فلا تسْألَنَّ المزيدا.
أتفْضحني سهامُكَ يا حبيبي
ونزْفُ القلبِ
جمْرٌ في القلوبِ
بُعَيدَ الهجرِ أمسيْنا رمادا
ودفْءُ القرْبِ عذبٌ ,يا طبيبي
حبيبي والفؤادُ بلا رنينٍ
دعوْتُكَ في
الشّروقِ وفي المغيبِ
اهذا الفراقُ يُعيدُ صفاءً جفانا ؟
ويبعثُ فينا الأمانا..
أراكَ أمامي بعيداً
كغيْثٍ دعانا
أراكَ قريباً كلغزٍ,ونحن ألفْنا السّقاما
فكيف تُداوي الجراحَ؟
وكيف تُزيحُ أسانا ؟؟
أنا المُشْتاقُ,والأشعارُ نزْفُ
أنا المفتونُ,والأنسامُ عْزفُ
تُجَرِّحُني لحاظُكَ كلَّ فجرٍ
وهلْ تدْري بأنّ الصّمْتَ حتْفُ ؟
أجلْ, فالذّكرياتُ نسيمُ عمري
وقلْبي حولها
طيْرٌ , يرفُّ
وعند الشّمالِ بكيْنا
سهرْنا, عشقْنا العويلا
وللوعي , نحن هجرْنا
فلن تلحقونا .
وبين الشمال ,وذاكَ الجنوب سقطْنا
وكلّ الجهاتِ عشقْنا ,
جريْنا إليها ,نعادي الحوارَ
ونعدمُ همسَ السّجالِ ِ
ألسْنا بتلْك الطّباعِ عُرفْنا ؟؟
فأشْعلْنا حروباً من فراغٍ
وعند الحقِّ ,قد ضاع الحسامُ
تباكينا على مجدٍ جفانا
تساءلْنا:متى يُمْحى الظّلامُ؟
فليس لنا خلاصٌ من عدوٍّ
وقولُ الحقِّ منهوكٌ ,مُضامُ
سفكْنا دماءً أمام العبادِ.
أضعْنا رجالاً ,وضعنا
زرعنا الأراضي رياءً,ورعبا
ورحْنا,نغنّي بكلّ النّوادي..
أبعد البوح عذْرٌ؟يا صحابي؛
وقد سطَّرْتُهُ قبل الخرابِ
لمنْ أحكي وأهلُ الحيّ صُمٌّ
فلا تسْألْهُمُ حمْلَ الحرابِ
Mahmoudasad953@gmajl.com
***
12-10-2010

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال