وجد و التياع /صالح الشويعر
وجْدٌ والتياع
أحببتها هل ياتُرى
في قلبها حبِّي سرَى
أو كالذي عشق الثريا
وهو يحبو في الثرى
أو كالذي عشق الجُمانه
ولا يغوص الأبحُرا
أحببتُها وخشيتُ فيها
ًجبرة وتصعُّرا
مُزج الجمالُ بهيبة
فغدا الوصال مُعسَّرا
الوجهُ فيها ضاحكٌ
كالصبح يبدو سافرا
وجبينها بدرٌ مضت
من عمره سبعٌ وراء
فبدا هلالاً فوقه
ليلٌ تضرَّج عنبرا
وعشقتُ فيها طرفها
الوسنان اكحل احورا
والخدُ فيها لم يُر
تالله من بين الورى
والثغرُ فيه مَلاحة
في ثغرغيرها لم تُر
والجيد خلتُ شبيهه
ظبياً شروداً نافرا
والصدرِ آآآآهٍ فوقه
لُغزٌ أحار الناظرا
والخِصرُ يُرثى لحاله
من ماعليه تكسرا
وأناملٌ لو داعبت
زهراً بهيجاً عاطرا
لرأيته من حسنها
خجلاً أمامها صاغرا
والعجزُِ فيهِ خُيِّرت
فكما أرادت صُوِّرا
والقدُ سبحان المُصوِّر
مثل حسنه ما برا
تالله عيني لم تر
حسناً بديعاً ساحرا
إلا التى ألهو بها
وغدوتُ فيها شويعرا
صالح الشويعر
تعليقات
إرسال تعليق