حيث ينسكب السواد / محمد السروري

حيث ينسكب السواد 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ(٥١)

إنه المدى؛ 
خافقٌ وَجِبُ
يترنحُ
عَلَّ قوانينَ هذا الدجى
تهبْهُ مسحة من حزن
تُسجِّيهِ إذا ما الليلُ 
ناجاهُ وغازلَهُ الألمْ 
أما لهذا التفَجُّعِ من منتهى؟!! 
أما لهذي المنافي دُروبٌ
تُرتجى أو تُظنْ

ويشرعُ الليلُ أهدابَهُ
مادًا بساط عينيه لكل 
هذيان العشاق، 
وآهاتهم... وأحلامهم.. 

يدير عليهم كؤوس التعَلُل 
والتدلل والتذلل والعناق 
ويحُفُّهم بمخزونِ
 التخاطبِ 
والعتابْ 
يُذيقهم شَغَفًا
_ ظَلَّ يخبَّئُه لهم على مفرقِهِ
حيثُ ينسكبُ السواد 
سِتْرًا وكِنّا
يُدفئُهم مناجاةً
وسُكرا
ـــــــ
الليلُ _ كما كُنْتُهُ _ ظَرفٌ كلُّهُ 
يحنو بشغافه على الأمكنة 
ويسمو بفيضٍ على الأزمنة 
زواياه تلاشت 
في حنايا 
القلوب 
ودقات الثواني
وجيبٌ 
يسامرُ سبحات النجوم 
والأمنيات.. 
من راحِهِ يثمل 
كل الوجود.. 

والذكريات،، 
أرواحٌ تَعُبُّ من خَتْمِهِ
 انتشاءَ التداني
همسًا 
وأُنسا،،، 
أُنسًا وهمسا ... 
ـــــــــــــــــــــــــــــ
محمد السروري 
اليمن: ١٣ / ١ / ٢٠٢٣ م 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال