في مقابر الورد / كلثوم حويج

في مقابر الورد 
بقلمي ؛ كلثوم حويج 
ترنح الوتر " كقطرة ندى
على غصن وردة
تدلى في كف الصباح 
كخريف الشجر 
يدنو حزينًا " يقرع
طبول الحنين
أَيُسمع للمطر الصدى 
قرنفلة تحبو 
لمستنقع الوهم 
تظنه من بساتين الورد عبير
كمرآة سحرية بين يديها
تسرح شعرها الطويل "
صورة تجمدت 
بين يديها تمرح الثلوج
في ظل جولة مع الصقيع
كيف تذوب نار 
الحشا الجليد 
عشرون طفلًا و خمسون
كفنًا "في ساعة ويوم 
يزيد " للشمس 
صورة في ظل مدفأة 
في عيون الشريد 
تتراقص الأطراف 
تصطك الأسنان فهل 
من طبيب ؟!
فكيف حال أم 
في خيمة أجهضت وليدًا " ؟!
وكيف حال بيوت الطين 
ووحشة المساكين 
والعابرين في الطريق ؟!
يتوقف النبض 
والحلم يغفو مثقل الرأس 
على وسائد 
في غرفة الإنعاش " 
وداعه الأخير " كان 
حلمًا يلفه الفقير بمنديل
في جيبه الصغير
ففي مقابر الورد . . . يدفن 
يغفو الشهيد . . . ليضيء 
اللحد ألف مدفأة و قنديل 
بقلمي 🦋
كلثوم حويج 
الجمهورية العربية السورية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال