لماذا نجح أسامة أنور عكاشة / أحمد حافظ
لماذا نجح أسامة أنور عكاشة ؟
بقلم / أحمد حافظ ..
بداية أسامة أنور عكاشة حالة خاصة ينبغي الوقوف عندها وأمامها وتحليل تلك الشخصية برؤية وعدم إستنتاج شخصي لأن عند سرد حياته سوف تكتشف لماذا إنفرد أسامة أنور عكاشة بملك الفيديو . فأولا نقترب من بداية حياته العملية نجد أنه حصل علي ليسانس من قسم الدراسات النفسية والإجتماعية وعمل أخصائي إجتماعي في مؤسسة لرعاية الأحداث ثم عمل مدرسا في مدرسة بأسيوط ثم عمل بإدارة العلاقات العامة بديوان محافظة كفر الشيخ ثم عمل أخصائي إجتماعي في رعاية الشباب ثم تفرغ للكتابة عام 1966 ومن ذلك السرد تتولد عبقرية أسامة أنور عكاشة في الكتابة فقد درس الشخصية المصرية بداية من الدراسة أعقبها تطبيق عملي بمؤسسة الرعاية والأحداث ثم مدرسا بالتعامل مع الطلبة ثم العلاقات العامة حيث تتطلب الوظيفة نوعا ما من التعامل مع كبار القوم فأخصائي إجتماعي لحل مشاكل الشباب بمركز الشباب هذا الخلط المتدرج سواء خطط له أو صادفته الصدفة فقد تمت داخله دراسة دقيقة لنفس الإنسان المصري لتخرج منه أفضل وأسوأ ما فيه ويكون التعبير عن الشخصية التي يكتبها هي الحقيقية وليست أقرب لها ثم تأتي في المرحلة الثانية ثقافته الشخصية للتاريخ والمراحل العمرية لمصر كما قسمها لتجعل من أشخاص كل مرحلة كأنك جزء منها تعيش فيها وتتعايش معها تسكت أحيانا وتصفق أحيانا وقد تبكي وقد تندم علي هذه المراحل السابقة كما سردها بإتقان شديد بأنك لست جزءا منها. تلك الخلطة جعلته منفردا عن غيره من الكتاب فقد جعلت كل مسلسل يخرج من تحت يديه يثير الدهشة والإبهار والسعادة لكل من يعمل معه من ممثل أو مخرج ومن هنا فرض شخصيته التي وضحت بقوة وشراسة الديكتاتورية لعظمة الكلمة فقد حجم الممثل وعرف طريقه أنه يقوم بتشخيص الشخصية التي يقوم بتمثيلها دون الخروج عن النص مهما كان إسمه أو شخصيته وكذلك المخرج الذي كان يعيش كل كلمة فيعيش النص المكتوب بتاريخ أحداثه ومواقفه وأشخاصه كما رسمها المؤلف فتخرج لوحة فنية رائعة تجذب الأنظار والعقول وتجبرك علي الجلوس في المنزل لمتابعة الحلقات التلفزيونية خصوصا في رمضان وبالأخص حلقات ليالي الحلمية التي أبهرت العالم العربي بأكمله وأخلت الشوارع من المارة أثناء عرض المسلسل وهذا نوع أيضا من الخصوصية لهذا الكاتب. أما عن إنتماءه فكان ينتمي إلي التوجه الناصري ولكن في نهاية حياته لم يعد مؤمنا بالفكر الناصري وطالب بحل جامعة الدول العربية وإنشاء منظومة كومنولث الدول الناطقة بالعربية مبني علي أساس التعاون الإقتصادي كما هاجم شخصية عمرو بن العاص ورفض الكتابة عنه.
وأخيرا نتسائل جميعا هل يمكن تكرار مثل ذلك النجاح المتفرد مهما إتفقنا أو إختلفنا عليه ؟ والإجابة لديكم يرحمكم الله.
تعليقات
إرسال تعليق