ربع قصيدة / محمود أسد
محمود محمد أسد
ربع قصيدة
يا سيِّدي!
هلاّ مسكْتَ دفاتري
لا تكترِثْ بالنّائحاتِ
فشِعْرُنا قد هجَّنوهُ و صارَ
مَخْصيّاً لِيُؤْمَنَ جانبُهْ..
لا تكترثْ يا سيِّدي
شكوى العبادِ منَ الأزلْ.
لم يَشْبعوا،لن يقنعوا
هذا النّحيبُ إلى الأبدْ..
الأرْضُ تبسُطُ ظلَّها
خيراتُها موفورةٌ من فضّةٍ
من حنطةٍ
لكنَّهمْ لم يُحْسنوا قبضَ السَّببْ
فتحوَّلَ المحصولُ في أيديكمُ
لرهينةٍ حتّى ذهبْ..
***
شكراً
لأنَّك سوف تُخفْي قصَّتي
و تميتُها،و تُريحني مِنْ ثَوْرتي
لنْ يقرَأَ الأولادُ ما فيها
و لنْ تبقى الأريجَ لغرفتي
فغداً أموتُ على يديكَ
و في المساءِ تزورُهمْ
أمُّ الكتابِ تُعيدُها
و تخصُّهمْ بِمُرَتَّبٍ يُخْفي
وراءَه لَعْنتي
و تقولُ في حزنٍ:
ـ لقد كان الفقيدُ منارتي
كانَ الفقيدُ بجانبي..
في السرِّ قُلْ:
كانَ الفقيدُ تجارتي
***
تعليقات
إرسال تعليق