ملبس / أحمد أبو حميدة / ألمانيا / غوسلار
بقلمي
أحمد أبو حميدة
المانيا/غوسلار
*
ملبس
*
بعد الغارة على السوق الرئيسي في بلدتنا (ترشيحا) عام 1948م
وتدمير أغلب محلاته ،طلبت جدتي من أختي وداد وهي باكورة أسرتنا أن تذهب لمحل والدي (الأحذية )المدمر تبحث لها عن (صرموجه )،انطلقت بسرعة تسير بين الردم صادفها محل مهدم تعرفه بشكل جيد ،تشتري منه المبلس وحلويات الاطفال ،وجدت أمشاط وحبات مربا وقضامة محلاة لملمت ماتحب ،تناولت بعض الحبات في فمها بعد ان نفخت على بعضها لتزيل عنه غبار الردم ، وضعت ماتبقى في جيبها ونسيت ماوصته عليها جدتها ، وتنبيهاتها إذا سمعت أصوات في السماء لاتتحركي ،عادت خائفة من هول الدمار للسوق وفرحة أنها وجدت أشياء تحبها ، وصلت منهكة رغم قصر المسافة ،استفسرت منها جدتها أين الصرموجه (شحاط نسائي) بدأت تخرج من جيبها ماجلبته وهي متوقعه أن كل تلك الأشياء لن تعفيها من الكلام واللوم.
*
أحمد أبو حميدة
المانيا / غوسلار
04/08/2024
تعليقات
إرسال تعليق