ذكرى ميلاد # حماتي السعيد .. / د. حسام القاضي

ذكرى ميلاد #حماتي

السعيد ..

الدكتور / حسام القاضي
ارشاد نفسي وتربوي.

الإشارات النفسية بين الأشخاص هي اللغة الأولى المتبادلة بينهم، ودلالاتها تترجم بوسيلة التخاطب الحسي التي تترجم لأقول ينجم عنها إنفعالات وأفعال، وحتما أن تآلف الأرواح مرسال اللغة العصبية بين الأحباء والخلان.

هل يتفق الجميع في مسمياتهم على أن والدة الزوجة تسمى " حماه "، واذا اتفقنا على التسمية فلماذا سميت حماه، وما هو موقعها من الإعراب في حياة ابنتها وزوج ابنتها.

لا أتفق أبدا مع القائلين أنها تحمي زوج ابنتها من ابنتها، فمهما كانت غلاته فلن يصبح بغلاة ابنتها، وحمايتها لابنتها تكون بقدر عقلانيتها واتزانها وحكمتها في التعامل مع متقلبات الأمور، تكون ببعد نظرها في تقدير العواقب، تكون حامية لابنتها في منعها من غلول نفسها وشطحاتها الفكرية والعاطفية، بالحرص على ديمومة الود في علاقتها مع زوجها وأسرتها.

أنا من أكثر المطالبين بالاستقلالية في الحياة الزوجية، ومن أشد الماقتين لأدنى تدخل فيها، ومن المعيبين بشدة على ضآلة المساحة المخنوقة التي تترك لمعالجة الخلافات الأسرية، ومن المتهكمين على الحال الذي وصلت إليه كثير من الأحوال الأسرية، وحتما أن صمام الأمان هو التأثير الإيجابي الناتج عن حكمة الأهالي وبالأخص والدة الزوجة في توفير الأجواء الدافئة في فكر ووجدان وعواطف بناتهن في حياتهن الأسرية.

وأنا أنعم وأتنعم بذكرى ميلاد والدة زوجتي، أتساءل إن كان هناك مقياس يقيس شعور الود والحب والاحترام الذي أكنه لها، وأنا عاجز تماما عن موافاتها بمشلعري تجاهها، فهي الأصيلة والكريمة والعفيفة وصاحبة الأفضال وذات المقام الرفيع.

كل من يتابعون كتاباتي يشيدون بجمال نبرها، وأناقة مظهرها، وعظيم دلالاتها، لكن هذا المقال يربو عليها كلها بنظري، لأن الحروف تحاول أن تتجمل لكن جمالها خفي فجمال المكتوب فيها أجمل، تحاول أن ترتقي بمستواها وهيهات هيهات أن تصل لمستوى التي روست لأجلها هذه السطور.

( إتها حماتي الغالية التي أحب ) إنها الحنون العطوف جدة أولادي وأم زوجتي مهجة قلبي، وأتمنى أن تكون هذه ااسطور فاتحة خير لعشرات بل مئات بل ألوف الكتابات التي ستكتب في مدح الحموات، علنا ندفع الغباش عن كثير من المعروض الذي يهاجمهن ويصورهن بما لا يليق بقدرهن.

ولا يعتبن أحد على حماة لطالما أنه من أخطأ في وضع النقاط على الحروف، لطالما أنه من سمح بتداخل السطور، لطالما أنه عجز عن وضع الخيط في خرم الإبرة بالشكل السليم، وكم يسعدني أن أقرأ حروفكم التي ستكتبون، وحبذا أيضا لو تشارك أناملكم هذا المنشور فيما تشاركون.

كل عام وأنت بألف خير وعافية يا حماتي الغالية .

( ١٩٦٢/٨/١٠ - ٢٠٢٤/٨/١٠ )

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال