مسائي هذا حكاية شوق تائه / أحمد سلامه

مسائي هذا :

حكايةُ شوقٍ تائهٍ
يُبحرُ في طرقاتِ الحنين
أبحثُ عن طيفِكِ بينَ الظلال
أمتطي جوادَ الخيال
مسافراً نحوكِ
وأنتِ ... بعيدة

وفي هذا الشتاء
يرعبني صمتُ البردِ حينَ تنفرجُ بتلاتُ الربيع
وأنتِ لستِ هنا
حينَ تغيبُ الشمسُ عن دفءِ القلب
وأنتِ بعيدة ...

يرسمُ الشوقُ قلبَ حبٍ على فنجانِ قهوتي
وينادي صوتُ فيروزَ بحنين :
"يا جبلَ البعيدِ خلفك حبايبنا."

وأنتِ ما زلتِ بعيدة ...  
تمرُّ سنواتُ العمر
وأنتِ بعيدة
وما زلتُ هنا
أجوبُ ذكرياتٍ تفيضُ بعطركِ
بأيامٍ تراقصَ فيها همسُكِ  
مع أنغامِ الحياة

فيا لهذا المساءِ !  
القلبُ يهفو إليكِ
ينبضُ انتظاراً للقاءٍ طال شوقُه
تعالي ، فقلبي نهرٌ يفيضُ بحبِّكِ
على ضفافهِ يغردُ الحسون
وتزهرُ الورود
تناديكِ بتلاتُها ... زهرةً زهرة

تعالي نصنعُ من الحبِّ نوراً 
يشعُّ كما نشاء
 وأكثر !  
نعانقُ الورود 
ونقطفُ من بساتينها  
ما يليقُ بعينيكِ بيدراً

تعالي ، فكلُّ الأشياءِ بدونِكِ باهتة 
تفقدُ طعمها ، ولونها ، وعطرها
وكلُّ شيءٍ، بعدَكِ
يُفقدُ كيانَه ...

أحمد سلامه

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال