عن بعد / محمود محمد أسد

عن بُعد
 
نظرْتُ إليَّ فلمّعْتُ ذاتي.
ولمْلمتُ ذكرى أتاها الصّقيعْ
 وذكرى تعرّتْ أمام الحضورِ.
ونامت ْعلى قارعاتِ الطّريقْ..
وجئتُ كأيّ غريبٍ
كأيّ شريدْ 
يقودُ خطايَ وميضٌ بعيدٌْ بعيدْ..
فكحّلْتُ عينيَّ 
نصّبْتُ نفسي أميرْ..
لعلّي أطفِّئ حزني 
فإنّي على ضفّةٍ من سعيرْ..
وإنّي جمَعتُ مواجعَ نفسي
وأعددْتُ صوتا يضاهي الحريرْ..
ُبحثْتُ ..
هتفْتُ..
صرختُ.. 
فكلُّ الجهاتِ أتَتْ حافيةْ.
وقالتْ سعادُ : كأنّي رأيتُكَ
عبّأتَ شوقا وحلماً،
وهيّأتَ دربَكَ 
تدعو بلادا أتاها الجرادُ
  بدتْ واجفةْ...
        *****
  محمود محمد أسد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال