حين يضطرم المداد / محمد خيري رشيد

حين يضطرم المداد:
***********************

أنا المشنوقُ في حبلِ القصيدِ
يُوجّجُني ويُطفئُني العنادُ

زرعتُ الحرفَ وهجًا في حياتي
فلا نبتٌ أفادَ ولا حصادُ

يلاحقُني الكلامُ، وفي احترابٍ
معَ المضمونِ يضطرمُ المدادُ

يحاولُ من خلالِ الحرفِ طعني
يزيدُ الجمرَ في نفسي الوقادُ

ألوذُ بصبرِهِ، أجتـرُّ حزني
فيسخرُ من هوى نفسي الفؤادُ

كوابيسُ الخيالِ تجوبُ فكري
ويلعقُ في شتاتاتي السوادُ

يحاصرُني بذودِ الحقِّ ظلمٌ
فأخشى البوح، والبوحُ يُرادُ

ويبقى اللفظُ رهن الأصغَرَينِ
يحارُ الصبرُ، يرتجفُ المدادُ

ولستُ بآمِنٍ هذا وذاكَ
ففي النفسِ اشتياقٌ أو مرادُ

وتهوى النفسُ لفحًا من وِراقٍ
فلا قربٌ يهمُّ، ولا بعادُ

فمن عينيّ يخرجُ ألفُ حرفٍ
كغرسِ الأرضِ يرعاهُ العبادُ

بغيرِ الشعرِ تنقصُني حياةٌ
كمثلِ الموتِ يملِكني الرقادُ

محمد.خيري رشيد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال