جزيرة الطيور المهاجرة / سامي أبو شهاب
جزيرة الطيور المهاجرة
وحدي على تلك الجزيرة ...
وحيداً على شواطئها ...
أصنع عُقداً من قواقعها ...
وأعُد أسراب الطيور المهاجرة ...
تسامرني تخومها ...
وتذرف الدمع غيومها ...
وشجيراتها تُساقط أوراقها ...
هناك في أُفق الغياهب ...
منغرساً ...
تحرق السطور دمي ...
أعتصر أفكاري ...
أتذكر وردة حمراء ...
قانية بلون دمي ...
وقد جف ماء الصبر ...
أُناجيها من البعيد ...
أنتِ يا ضوء القلب وفاتحته ...
كل عام وأنت الروح الذي تستمد منه النجوم ضياءها ...
يا أغلى وأعز بدر مُشرق في حياتي كلها ...
يا من لا يشعر بإشراقه نورك إلاي ...
يا أغلى حبيبة في الوجود...
بماذا أُقسم حبيبتي...
أأُقسم بطهارة حبنا الأبدي ...
بأن عينيك بوابتا حب ...
أنا والبحر نجوب طُرقاتها ...
لعينيك وجه الشاطئ حبيبتي ...
غداً سوف أعبر هذا البحر ...
لأرى شفتيك التي هي بلون الدم الوردي ...
وها أنا هنا أنسج لك القصائد ...
وتبكي على صدري الكلمات ...
حبيبتي ...
أجمل القصائد ما كتبته أناملك ...
سأجتاز تلك المسافات التي قَصرت خطواتي ...
سأجتاز تلك الدروب التي غبرتني ...
لأصل إليك ...
لاحتضانك ...
لأشعر باختلاجات صدرك ...
لأشعر من خلال حرارة أنفاسك بحلاوة اللقاء ...
لأعيش دفء حنانك الذي أبعدته الليالي طويلا...
وها أنا أجلس على شاطئ الجزيرة ...
أُخبر البحر عن سر الشقاء الذي شق صدري من البُعاد عنك ...
سامي أبو شهاب
تعليقات
إرسال تعليق