ثقوب الوجع / محمود محمد أسد

ثقوب الوجع

بإمكانكِ اليومَ سيِّدةَ الحزن

أن تغسلي ثوبَ تلك الحقيقةِ

يمكنكِ اليوم

سيِّدةَ العصرِ أن ترقصي للصّباح..

وأن تشتري نبضَ أشعارنا

دفْءَ كلِّ المحابر .

بإمكانكِ اليوم أن تبحري

في المسافاتِ برّأً وبحراً

وأن تصنعي فيلقاً

من حروف المنابر..

**********
ونحن الرّعاعُ

بإمكاننا أن نكونَ السيوفَ

تغرّدُعشقاً كما تشتهينْ

ولكن بغير مقابلْ..

وننظُمُ جمرا يُبدّدُ

دمعَ الصّغارِ المكابرْ..

بإمكانكِ اليوم أن تصنعي

دواوينَنا أُغنياتٍ

تُرافقُ كلّ ولادةْ

برغم الظّلام تسافرُ

بين الدفاترِ

تسكنُ أقمارَ عمرٍ بهيٍّ

ألستمْ سحابَ الأماني؟

تُنادي لحصدِ الرغيف

كغصنٍ نديِّ المشاعرْ

**********
قريبٌ من النبع قلبي

قريبٌ من الحقِّ نبضي

ألستُمْ ربيعَ الطيور؟

لجمع الأقاربْ..

**********
مواجعُ أهلي أهرّبُها من ثقوبٍ

وأدفنُها في الشّفاه

أهرّبها للرّياح ، لأرضٍ

تعجُّ بنزف الفراق

لطفل يُفتِّشُ عن أمَهِ في الحرائقْ

**********
مواجعُ حرفي ستبكي لحينٍ

قريبا ستُخصِبُ

تُنْبتُ جيلاٌ

ستمضي بهِ للحياةْ

ستمضي بهم للربيعِ

تُغرّدُ حتّى انتهاء الوصايةْ

**********

محمود محمد أسد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال