من ذا يكفكف / عبد العزيز أبو خليل

من ذا يكفكف 

(من ذا يُكَفْكفُ عنْ قلبي مواجعه 
ومنْ يُعيدُ الهوى في عوده النَضِرِ)

كيف السبيلُ لهمٍّ باتَ يمْلكه 
فازدادَ يأساً مع الأحزانِ والكَدَرِ

قلبي حزينٌ ففي السودانِ مجْزرةٌ
حُزْنٌ أتاه منَ الأهوالِ والخَطَرِ

وقَد غَدَا شَعبُهُ المَظلُومُ فِى كُرَبٍ  
  ويَشتَكِى لِلوَرَى مِن شِدَّةِ الضَرَرِ

وكم رأيتُ على ( التلفازِ ) محرقةً
في هولها عَجَبٌ منْ غلظةِ البَشَرِ

ماتَ الضميرِ بأهلِ الأرضِ وا أسَفي
وزادَ قلبُ الورى منْ طبعه الحَجَري

والله عيني منَ الأحزانِ في أرقٍ
فصورةُ الطفْلِ كمْ رقَّتْ لها بصري

شخْصٌ وضيعٌ أتى السودانَ يحرقها
منْ أجْلِ مالٍ دماءُ النَّاسِ كالمَطَرِ

 لله نشْكو أناساً منْ مساوئها
يا ربُّ عَجِّل هلاكَ الماكرِ الغَجَرِ

وارفع إلهي عنَ السودانِ كبْوته
واكتبْ له يا إلهي فرحةَ الظَّفَرِ

لم يبق عندي بقوس الصبر مُتَّسَعٌ
لكنْ يقيني بأنَّ الخيرَ في القَدَرِ

عبدالعزيز أبو خليل

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال