ورطة / محمود محمد أسد

ورطة
على جانبٍ من طريقٍ 
مُلَعْثَمةٍ خطُواتهْ.
أخذْتُ لفافةَ تَبْغ 
تئنُّ من الصَّمْتِ
عند الظَّهيرةْ.
تلفَّتُّ حولي، تجهَّمْتُ
أبديتُ بعض احتجاجٍ
تحدَّيْتُ كلَّ جهاته.
وقبل اشتعالِ النهارِ 
رأيتُ جداراً عتيّاً
أمام السرير يزُفُّ البِشارةْ.
ونمْتُ اللَّيالي
على نصفِ جنبي
أُحَادِثُ حرّاسَ تلك الموائدْ.
وحيناً أحاورُ جدرانَ
زنزانتي بالإشارةْ.
ومازلْتُ أجْهَلُ ذنبي
وأجْهَلُ أين جهاتي
وأينَ دعاةُ الحضارةْ..
ومازلْتُ أُحْصي عيوبي
وأرقُب لُثْغَةَ طفلٍ
تركْتُه دون وداعٍ
أخيراً بدأتُ
أعُدُّ القليلَ القليل
    محمود محمد أسد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ريح هوجاء

إن غاب قالت جائبا غلابا / خالد بلال