أسئلة مباغتة / محمود محمد أسد
أسئلة مباغتة
من حقِّنا أن نسأَلَ أنفسَنا : إلى أين نسيرُ ؟ و ما هي خطواتُنا لردأ الخطرِ و صدِّ العدوِّ الذي دخَلَ نفوسنا و جيوبنا و بيوتنا ؟ أين تكمن مسؤوليّتُنا ؟ و هل يتحقّق ما نريد بالأمنيات و الدعاء و التنظير وراء الطاولات و في المقاهي و الحانات و على شاشات التلفاز عبر اتّهامات و أصوات مزعجة نرفع أصواتنا ، و نخوِّن بعضنا و نجرِّد الآخرين من انتماءاتهم و وطنيّتهم ، و نمنح الآخرين ما نشاء من صكوك الغفران و البراءة و الانتماء ؟… نعم إنّنا بحاجة ماسَّةٍ لمواقف جذريّةٍ و اعيةٍ فاعلةٍ بعيدةٍ عن التشنُّجٍ و الانبهار و الانفعال و قريبةٍ من الذات الواعية و الواقع الملموس المعاش .
هذه إشارات عابرة و سريعة لواقع ملموس ، يكوينا و يلسعُنا بشروره و شراسته ، هذا الواقع الذي يشير إلى حجم الأضرارِ اللاحقة بنا في الحاضر و المستقبل و من طرف آخر هي دعوة جادّة للعودة إلى الذاتِ النقيَّةَ و النهوضِ بها لمواجهة هذا الخطر الداهم . و هذه الإشارات الموخزة تَبْعَثُ فينا الأسئلة المتلاحقة و هي أسئلة محرِّضة و موقظة أين نحن ؟ و إلى أين نسير ؟ و ما هو موقفُنا و مصيرُنا ؟ و ماذا تعملُ ؟ و أين كنّا ؟ و كيف نكون ؟ و من يرفعُ حجاب بصيرتِهِ؟ و من يشمّر عن زنديه و ينطلق ؟ هذه الأسئلة و غيرُها تدفعنا للعملِ و التفكير عمَّا مضى..
محمود محمد أسد
تعليقات
إرسال تعليق